التقارير: إلقاء الضوء على واقع السودان
“نيرتتي – غرب جبل مرة: أوضاع إنسانية حرجة في مراكز إيواء النازحين”
2 فبراير 2026
تشهد مراكز إيواء النازحين بمدينة نيرتتي تفاقمًا مقلقًا في الأوضاع الإنسانية، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء والتعليم، رغم وجود عدد من المنظمات الإنسانية العاملة بالمنطقة. غير أن التدفق المستمر للنازحين منذ عام 2023 فاق قدرة تلك المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب إفادات ميدانية ل { سودان سوا سوا} قالت النازحة كلتومة آدم آدم الطيب إنها تعاني من أمراض لم تُشخّص بعد، إضافة إلى إصابة ابنتها بالمرض، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية القاسية تحول دون توفير أبسط متطلبات الحياة من علاج وغذاء وتعليم. وأوضحت أنها اضطرت إلى بيع بعض مواد الإيواء، مثل المشمعات التي وزعتها المنظمات، لتغطية احتياجات أخرى أكثر إلحاحًا. وأضافت أن النازحين يعتمدون كليًا على المنظمات الإنسانية، مطالبـة بتوفير البطاطين والفرشات والمشمعات والكساء، إلى جانب الغذاء والدواء.
وفي إفادة أخرى، ذكرت إحدى النازحات أن بعض الأسر لجأت للعمل في المزارع المجاورة مقابل محاصيل زراعية، يتم تخصيص جزء منها للاستهلاك وبيع الجزء الآخر في الأسواق لسد فجوات المعيشة. وأضافت أن ابنها مصاب بحروق منذ تسعة أيام، دون توفر علاج أو مستلزمات إيواء مناسبة، مؤكدة أن الأوضاع بلغت درجة العجز عن توفير الطعام والشراب للأطفال.
من جانبه، قال جمال حسن يعقوب إدريس، ممثل مجمع مدرسة الثانوية بنين، إن مراكز الإيواء في أمسّ الحاجة إلى دعم إضافي، موضحًا أن عدد الأسر النازحة بالمخيم تجاوز 165 أسرة، بعدد أفراد يُقدّر بنحو 690 شخصًا. وأكد أن المواد المتوفرة حاليًا غير كافية لضمان الأمن الغذائي والصحي، ما يضطر بعض الأسر إلى بيع جزء من المساعدات لتلبية احتياجات أخرى لم تشملها توزيعات المنظمات. ودعا جمال المنظمات الإنسانية إلى زيادة حجم ونوعية المساعدات، خاصة مواد الإيواء والغذاء والمياه، إلى جانب احتياجات الأطفال وكبار السن والفتيات في سن البلوغ.
وفي سياق متصل، روت النازحة محاسن داود هارون معاناتها بعد نزوحها من مدينة الفاشر، مشيرة إلى فقدان زوجها أثناء رحلة النزوح، وتأكد وفاته لاحقًا. وقالت إنها تعيش في نيرتتي دون أي معيل، وتواجه صعوبات بالغة في توفير الطعام والشراب لأطفالها. وأكدت أن المساعدات المقدمة، رغم أهميتها، لا تغطي كامل الاحتياجات، ما دفعها إلى بيع جزء منها لسد متطلبات أخرى. وأضافت أن ظروفها المعيشية تعقّدت بعد وفاة زوجها، إلى حد عدم قدرتها على إقامة عزاء له.
وأعربت محاسن عن أملها في وقف الحرب، معتبرة أن إنهاء النزاع كفيل بتحسين الأوضاع المعيشية وفتح فرص العمل. وأشارت إلى أن الأولويات الحالية للأسر النازحة تتمثل في الغذاء والمياه والكساء والفرشات والعلاج، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعاني فيها بعض الأطفال من العري والمرض.
ويجدد النازحون في نيرتتي مناشدتهم للمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بتكثيف التدخلات الإنسانية وتوسيع نطاق الدعم، بما يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة في مراكز الإيواء، في ظل استمرار موجات النزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
نازحو الفاشر بين المرض واليُتم : نداء إنساني من معاناة – نيرتتي غرب جبل

1 فبراير 2026
تعيش السيدة مريم أبكر آدم عبد البارئ، إحدى النازحات من مدينة الفاشر، أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة بعد فرارها من الحرب التي أودت بحياة زوجها، لتجد نفسها مسؤولة عن أطفال صغار أصبحوا أيتامًا، في ظل مرضٍ أقعدها عن الحركة منذ عدة أشهر.
وتحكي مريم ل { سودان سواسوا} أنها تعاني من أوضاع صحية متدهورة تمنعها من الخروج والعمل، ما فاقم من معاناة أسرتها التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، من علاج وغذاء ومياه صالحة للشرب، إضافة إلى البطاطين والفرش ومواد الإيواء. وتؤكد أن الأسرة خرجت من مناطق القتال دون أي متعلقات، وتعتمد حاليًا على زيارات إنسانية محدودة لا تفي بحجم الاحتياجات المتزايدة.
وفي سياق متصل أوضحت خديجة سليمان آدم موسى يعقوب، النازحة من الفاشر والمقيمة حاليًا في مدرسة الثانوية بنين، بصفتها ممثلة اتحاد المرأة، أن أوضاع النازحين منذ عام 2023 وحتى الآن لا تزال شديدة القسوة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، مع بُعد مصادر المياه عن أماكن الإيواء.
وأضافت خديجة أن الأطفال والمرضى هم الأكثر تضررًا، حيث تزداد حالات المرض في ظل غياب الخدمات الصحية الأساسية، مؤكدة أن الاحتياج الأكبر يتمثل في الغذاء ومواد الإيواء والرعاية الصحية، إلى جانب ضمان التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح.
وتأتي هذه الإفادات في إطار زيارة ميدانية قامت { سودان سوا سوا } لجمع المعلومات، وسط مطالبات عاجلة للمنظمات الإنسانية والجهات المعنية بالتدخل الفوري لتخفيف معاناة النازحين والاستجابة لاحتياجاتهم الأساسية، حفاظًا على الكرامة الإنسانية وحق الحياة.
استهداف مسيرات لسيارات مدنية في طريق الطينة–فروك – شمال دارفور
30 يناير 2026

تحوّل الطريق الرابط بين الطينة وفروك في شمال دارفور من شريان حيوي للتجارة والمعيشة إلى منطقة عالية الخطورة، عقب استهداف مسيرات لسيارات مدنية محمّلة ببضائع، في حادثة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كامل لوسائل نقل ورزق، ما أعاد إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تواجه المدنيين في الإقليم.
وبحسب إفادات محلية ل { سودان سواسوا} استهدفت الضربات أربع سيارات بضائع مدنية، ما أدى إلى احتراقها بالكامل ومقتل من كانوا على متنها. وأكدت المصادر أن الضحايا مدنيون غير منخرطين في أي نشاط عسكري، وكانوا في طريقهم لتأمين احتياجات أسرهم في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة.
ضحايا أثناء السعي لكسب الرزق
أسفر الهجوم عن مقتل:
فاطنة آدم يعقوب وابنتها الصغيرة من قرية أريدة.
سفيان إبراهيم حسين من منطقة فروك – قرية سندو.
علي إسحق من منطقة ملاقات.
كما أُصيب محمد حامد أمبروط من منطقة ملاقات بجروح متفاوتة، ونُقل لتلقي العلاج وسط نقص حاد في الإمكانيات الطبية وتدهور الخدمات الصحية في المنطقة.
خسائر تتجاوز الأرواح:
لم تقتصر آثار الحادثة على الخسائر البشرية، إذ أدى احتراق المركبات إلى تدمير البضائع والممتلكات التي تمثل مصدر الدخل الوحيد لعدد من الأسر. ويشير شهود عيان إلى أن ما جرى ضاعف من هشاشة المجتمعات المحلية، التي تعاني أصلًا من الفقر وارتفاع أسعار السلع وصعوبة الوصول إلى الأسواق.
مطالبات بالتحقيق والحماية
عقب الحادثة، جدّد أهالي الضحايا ونشطاء حقوق الإنسان مطالبهم بـ:
فتح تحقيق مستقل في استهداف المدنيين ووسائل نقل السلع.
تعزيز حماية الطرق الحيوية التي يعتمد عليها السكان للحصول على الغذاء والدواء.
توثيق الحادثة ضمن سجلات الانتهاكات بحق المدنيين في دارفور.
ويرى متابعون أن استهداف مركبات مدنية ووسائل نقل الإمدادات يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، لما له من أثر مباشر على حياة المدنيين وسبل عيشهم.
سياق إنساني متدهور:
تأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في أجزاء واسعة من دارفور، حيث يواجه المدنيون مخاطر متزايدة في ظل ضعف الحماية وانهيار الخدمات الأساسية.
وفيما يشيّع أهالي شمال كتم وقرى سندو وملاقات وأريدة ضحاياهم، تتجدد الأسئلة حول فعالية الاستجابة الدولية لحماية المدنيين وضمان سلامة طرق الإمداد والمعيشة في الإقليم.
رحم الله الضحايا، ونسأل الشفاء للجرحى، والصبر لذويهم.
“شمال دارفور: تحديات إنسانية وتعليمية تواجه العائدين والنازحين في منطقة كاقروا”

28 يناير 2026
تقع منطقة كاقروا بجبل سي – شمال دارفور، شرقي معسكر سرتوني للنازحين، وتحيط بها نحو 22 قرية. ومنذ اندلاع النزاع المسلح عام 2016، شهدت المنطقة موجات نزوح واسعة، دفعت جميع سكانها تقريبًا إلى الانتقال نحو عدد من المدن، أبرزها طويلة، الفاشر، نيالا، كبكابية، زالنجي، إضافة إلى معسكر سرتوني.
ومع اندلاع الحرب في 15 أبريل، اضطر عدد كبير من السكان إلى العودة القسرية إلى مناطقهم الأصلية، في ظل أوضاع إنسانية معقدة، تتسم بغياب شبه كامل للخدمات الصحية والتعليمية، ودمار واسع في البنية التحتية، إلى جانب فقدان الممتلكات نتيجة للهجمات السابقة وتداعيات الصراع الأخير، لا سيما في مدينة الفاشر.
تصاعد الاحتياجات الإنسانية:
شهدت منطقة كاقروا والمناطق المجاورة لها تدفقًا ملحوظًا للنازحين القادمين من مدينة الفاشر ومحيطها، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل غياب المنظمات الإنسانية التي تقدم خدمات أساسية في مجالي الصحة والتعليم.
ورصدت مراسلو {سودان سوا سوا} جهودًا شعبية متواصلة بذلها أهالي المنطقة لإعادة إعمار قراهم، حيث ركّزت هذه المبادرات على تشييد المساجد والمدارس والخلاوي، اعتمادًا على مواد بناء تقليدية مثل الحجر والعيدان والخشب والقش. غير أن ارتفاع تكلفة مستلزمات البناء الحديثة، كالمواسير والزنك، يفوق قدرات السكان في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الناتجة عن النزوح وفقدان مصادر الدخل.
مبادرات مجتمعية لإحياء التعليم:
رغم توقف العملية التعليمية في معظم أنحاء البلاد، تمكن أطفال منطقة كاقروا والمناطق المجاورة من العودة إلى مقاعد الدراسة منذ مطلع نوفمبر الماضي، بفضل مبادرات مجتمعية قادها أبناء المنطقة.
وقام المواطنون بنقل مواد البناء المحلية وتشييد رواكيب استخدمت كفصول دراسية، حيث تم إنشاء ستة فصول، والتحق ستة معلمين من أبناء المنطقة بالتدريس، ليتم افتتاح مدرسة كاقروا الابتدائية المختلطة في نوفمبر الماضي.
إلا أن المدرسة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات العملية التعليمية، بما في ذلك الأثاث المدرسي والوسائل التعليمية والمكتبية، ما يهدد استمرارية الدراسة في حال عدم توفير دعم عاجل.
الاحتياجات التعليمية العاجلة:
حدد القائمون على المبادرة جملة من الاحتياجات الضرورية لدعم العملية التعليمية، من بينها:
إنشاء مكتبة للمعلمين (5 ألواح زنك، 4 مواسير، باب، شباك).
ختم رسمي وجرس للمدرسة.
4 طاولات و12 كرسيًا للمكتبة.
48 فرشة لجلوس التلاميذ.
4 براميل مياه.
8 سبورات و7 علب طباشير.
دفاتر وأدوات تعليمية.
مكبر صوت.
توفير إعاشة للمعلمين لضمان استمرار التدريس.
وأوضح القائمون على المدرسة أنه تم فرض رسوم شهرية قدرها 3,000 جنيه على كل تلميذ/ة لتغطية إعاشة المعلمين وتوفير المستلزمات الأساسية، إلا أن غالبية الأسر غير قادرة على سداد هذا المبلغ، ما يهدد بتوقف العملية التعليمية.
مسجد كاقروا: مشروع غير مكتمل:
بالتوازي مع الجهود التعليمية، شرع أهالي المنطقة في بناء مسجد كاقروا باستخدام إمكانيات محدودة ومواد تقليدية. غير أن نقص التمويل حال دون إكمال المشروع، حيث يحتاج المسجد إلى:
40 لوح زنك (16 قدم).
36 ماسورة.
مكبر صوت.
بابين و4 شبابيك.
24 فرشة.
2 برميل مياه.
أدوات للوضوء.
منظومة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية (طاقتان شمسيتان وبطارية) للمسجد والخلوة.
نداء إنساني:
وفي ختام التقرير، وجّه القائمون على المبادرات المجتمعية نداءً إلى المنظمات الإنسانية والجهات الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء، للمساهمة في دعم جهود إعادة الإعمار، واستكمال بناء المسجد، وتوفير الاحتياجات التعليمية العاجلة لأطفال منطقة كاقروا والمناطق المجاورة.
ودعا المبادرون الراغبين في تقديم الدعم إلى المساهمة عبر الرقم البنكي: (1678575)
الاسم: أبوبكر إدريس آدم محمد
مدارس معسكر سرتوني – شمال دارفور تواجه تحديات تعليمية
27 يناير 2026
كشفت زيارة ميدانية أجراها فريق { سودان سوا سوا} إلى عدد من مدارس معسكر سرتوني للنازحين، الواقع شمال جبل مرة بغرب السودان، عن أوضاع تعليمية صعبة تعيق سير العملية التعليمية، في ظل نقص حاد في المعينات الأساسية وغياب الدعم المؤسسي.
وقال الأستاذ عزالدين آدم محمد، مدير مدرسة سرتوني الابتدائية المختلطة، إن المدرسة تضم نحو 840 تلميذًا وتلميذة، يشرف على تعليمهم ثمانية معلمين فقط، موضحًا أن المدارس داخل المعسكر تعاني من انعدام شبه كامل في الوسائل التعليمية، بما في ذلك السبورات، والكراسات، ودفاتر التحضير، والمعينات الأساسية الأخرى.
وأشار إلى أن آخر دعم تلقته المدارس كان في عام 2019، مبينًا أن توقف دعم المنظمات، بما فيها منظمة اليونيسف التي كانت تقدم مساعدات في السابق، أدى إلى تدهور البيئة التعليمية بشكل ملحوظ. وأضاف أن إدارة التعليم تعتمد حاليًا على مساهمات شهرية محدودة يجمعها المجلس التربوي من أولياء الأمور، لكنها لا تكفي لتلبية احتياجات المعلمين أو توفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ.
ووجّه مدير المدرسة نداءً إلى المنظمات الدولية والإقليمية والخيرين، داعيًا إلى دعم عاجل للعملية التعليمية في معسكر سرتوني، بما يسهم في ضمان حق الأطفال في التعليم.
وفي سياق متصل، أوضح الأستاذ أيوب آدم أحمد، مدير مدرسة سرتوني الابتدائية بنين (أ)، أن المدرسة تواجه نقصًا كبيرًا في الأثاث المدرسي، حيث يضطر التلاميذ للجلوس على الأرض لعدم توفر الكراسي، إضافة إلى شح الطباشير، والأقلام، والكراسات، والدفاتر، والأدوات المكتبية الخاصة بالمعلمين.
وأضاف أن البيئة التعليمية غير مهيأة، في ظل غياب الحوافز للمعلمين، وعدم قدرة أولياء الأمور على تقديم دعم مادي كافٍ، مشيرًا إلى أن ما يُقدَّم حاليًا لا يتجاوز مساعدات محدودة تساعد على استمرار الدراسة بالكاد.
وطالب الأستاذ أيوب عبر {سودان سوا سوا} بنقل صوت مدارس المعسكر إلى الجهات المعنية والمنظمات العاملة في مجال التعليم، داعيًا إلى تدخل عاجل لتوفير مستلزمات العملية التعليمية وتحسين أوضاع المدارس داخل المعسكر.
واختتم حديثه بدعوة المنظمات الإنسانية إلى تنفيذ زيارات ميدانية لمدارس معسكر سرتوني، مثمنًا دور منصة سودان سوا سوا في تسليط الضوء على قضايا التعليم في مناطق النزوح.
تدهور الاوضاع في الجزيرة يفاقم معاناة سكان ود مدني

26 يناير 2026
تشهد الجزيرة، وفي مقدمتها مدينة ود مدني، تدهورًا أمنيًا ملحوظًا، في ظل تزايد حوادث السرقات والاعتداءات والتهديدات داخل الأحياء السكنية، خاصة المناطق الطرفية التي تؤوي أعدادًا محدودة من السكان المتأثرين بالحرب. هذا الواقع فرض على المواطنين نمط حياة يسوده القلق، لا سيما خلال ساعات الليل، حيث بات التنقل خارج المنازل محفوفًا بالمخاطر.
وفي ساق متصل افادمواطنون ل { سودان سوا سوا } أن ما يحدث تجاوز حدود الجرائم الفردية، ليعكس حالة انفلات أمني أوسع، الأمر الذي انعكس مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية، وأضعف الشعور العام بالأمان والاستقرار.
اتهامات تزيد من حدة القلق:
وبحسب إفادات متطابقة أدلى بها مواطنون ل{ سودان سوا سوا} ، فإن حالة الفوضى الأمنية لا تقتصر على مجموعات إجرامية، بل تمتد – وفق رواياتهم – إلى تورط بعض المنسوبين لجهات رسمية في أعمال تهديد ونهب. وهي اتهامات وُصفت بالخطيرة، لما تحمله من دلالات على اتساع دائرة الانفلات، وما تسببت فيه من تصاعد الاحتقان الشعبي وتآكل الثقة بين المجتمع المحلي والجهات المسؤولة عن حفظ الأمن.
حادثة “الدفار”.. بلاغ قانوني يتطور إلى مواجهة ميدانية:
وفي واقعة أثارت جدلًا واسعًا، أفاد شاهد عيان بأن أفرادًا من الجيش أوقفوا صاحب عربة نقل (دفار) في أحد شوارع الولاية، وأجبروه على دفع مبالغ مالية تحت التهديد. وبعد مغادرتهم المكان، توجه صاحب العربة إلى الجهات المختصة ودوّن بلاغًا رسميًا ضد المتورطين، في خطوة وُصفت بالنادرة في ظل حالة الخوف السائدة.
فوضى أمنية وإصابات وسط قوة رسمية:
ووفقًا لمصادر، تحركت لاحقًا قوة حكومية بعربة رسمية للقبض على المتهمين، إلا أن العملية خرجت عن السيطرة بعد لجوء بعض الأفراد إلى استخدام قنبلة يدوية، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، بينما تمكن آخرون من الفرار. وخلال حالة الارتباك التي صاحبت الحادثة، أُحرقت العربة الحكومية، وسط ذعر واسع في المنطقة.
غياب البيانات الرسمية يثير تساؤلات:
وأكد شاهد عيان من حي “الدرجة”، في حديثه لـ {سودان سوا سوا}، أن الأحداث أسفرت أيضًا عن إصابة أفراد من الشرطة، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن أي بيانات رسمية توضح ملابسات ما جرى، أو تكشف نتائج التحقيق، أو تحدد المسؤوليات بصورة شفافة.
مطالب شعبية :
وتعكس هذه التطورات، إلى جانب تكرار حوادث الانفلات الأمني، حالة قلق متصاعدة وسط سكان الجزيرة، ويضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تهديد أمن المواطنين، بغض النظر عن صفته أو موقعه.
طويلة: التعليم الإلكتروني في دبة نايرة: تعيد التلاميذ إلى مسار التعلّم وسط تحديات الحرب
22- يناير – 2026
بعد سنوات من الحرب التي عطّلت العملية التعليمية في السودان، تبرز مبادرة التعليم الإلكتروني في دبة نايرة – بطويلة شمال دارفور بوصفها محاولة جادة لإنقاذ ما تبقّى من حق الأطفال في التعلم. المبادرة، التي انطلقت بإمكانات محدودة، استطاعت أن تعيد مئات التلاميذ إلى مسار التعليم، ولو عبر شاشات صغيرة وأجهزة قليلة، في ظل واقع تعليمي شديد التعقيد.
تقول فاطمة علي عبدالله، معلمة بمدرسة دبة نايرة، في حديثها لـ {سودان سواسوا }إن التعليم الإلكتروني أحدث تحولًا ملحوظًا في سلوك التلاميذ ونظرتهم للمدرسة، واصفة التجربة بأنها {نعمة حقيقية} خففت من آثار الحرب النفسية على الأطفال، وأسهمت في استعادة الحافز للمواظبة على التعلم. وتشير إلى أن أبرز التحديات تتمثل في قلة عدد الحواسيب مقارنة بعدد الطلاب، إلى جانب النقص في المعلمين والمواد التعليمية، مؤكدة أن معظم المعلمين تلقوا تدريبًا نظريًا فقط في الحاسوب، ما يجعل إنشاء مراكز تدريب وتأهيل مسألة ملحّة لضمان استدامة التجربة.
وفي سياق متصل يوضح أ.وليد علي أحمد، مشرف مركز التعليم الإلكتروني {الفجر الجميل}، أن انطلاقة المبادرة لم تكن سهلة، إذ واجه التلاميذ في البداية خوفًا واضحًا من التعامل مع الأجهزة. ويضيف أن كثيرين كانوا يترددون في لمس الحاسوب خشية إتلافه، غير أن هذا الخوف تلاشى تدريجيًا، وساهم التعليم الإلكتروني في تخفيف آثار الحرب النفسية عنهم. “بعد فترة قصيرة، أصبح الطلاب أكثر تعلقًا بالتعليم الإلكتروني مقارنة بالتعليم التقليدي”، يقول وليد، مشيرًا إلى أن المركز يستوعب حاليًا 120 تلميذًا موزعين على أربع مجموعات، بسبب محدودية السعة، حيث لا يتجاوز عدد الأجهزة 30 جهازًا فقط، ما يفرض نظام الحصص الزمنية ويحدّ من فرص التوسع.
أما عمر إبراهيم مدير مدرسة دبة نايرة فيربط أهمية هذه التجربة بتوقف التعليم لنحو ثلاث سنوات متواصلة نتيجة الحرب. ويؤكد أن عددًا كبيرًا من الأطفال تجاوزوا أعمارهم الدراسية دون تعليم منتظم، ما جعل التعليم الإلكتروني حلًا اضطراريًا لا يمكن الاستغناء عنه في المرحلة الراهنة. ويضيف أن الإقبال على هذا النوع من التعليم يفوق بكثير الإمكانيات المتاحة، إلا أن أثره النفسي والتعليمي بات واضحًا، إذ ساعد التلاميذ على تجاوز ذكريات الحرب، ووفّر بيئة مشجعة على التفاعل والتعلّم.
ويجمع المعلمون والمشرفون على أن قيمة التعليم الإلكتروني لا تقتصر على تعويض الفاقد التعليمي، بل تمتد إلى فتح آفاق معرفية جديدة، من خلال الاطلاع على الجغرافيا والتاريخ والمواقع الأثرية، واكتساب مهارات تقنية أساسية. كما أظهر بعض التلاميذ تميزًا لافتًا في استخدام الحاسوب، إلى درجة أنهم باتوا يقدمون الدعم لزملائهم وحتى لمعلميهم.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات قائمة، وفي مقدمتها نقص الأجهزة، محدودية الكهرباء، قلة الكوادر المؤهلة، وضيق المساحات المخصصة للمراكز التعليمية. ويؤكد القائمون على المبادرة أن استمرارها وتوسيع نطاقها يتطلب دعمًا حقيقيًا من المنظمات، لا يقتصر على توفير الحواسيب، بل يشمل إنشاء فصول دراسية ثابتة، ومراكز تدريب متخصصة، تخدم دبة نايرة والمناطق المجاورة.
في دبة نايرة، لم يعد التعليم الإلكتروني حلًا مؤقتًا فرضته الظروف، بل تحوّل إلى خيار واقعي لمواجهة آثار الحرب، وحماية الأطفال من الضياع، وبناء أمل جديد في مستقبل تعليمي ما زال ممكنًا رغم كل التحديات.
طويلة – شمال دارفور: تطلق دورة رياضية لتعزيز التماسك المجتمعي وبناء السلام
21- يناير 2025
انطلقت بدائرة طويلة، في 19 يناير 2026، فعاليات الدورة الرياضية التنشيطية التي تنظمها السلطة المدنية عبر مكتب الثقافة والإعلام والشباب والرياضة والآثار، والمنظمات والمبادرات الشبابية تحت شعار {بالرياضة نلتقي وبها نعبر نحو السلام، بمشاركة واسعة لفرق شبابية من مناطق وفدراليات متعددة، في مبادرة تستعيد دور الرياضة كمساحة جامعة في ظل واقع الحرب والنزوح.
وقال أ.دريج، ممثل المكتب ل (سودان سوا سوا) ، إن الدورة تأتي تأكيدًا على دور الرياضة في تعزيز التواصل الاجتماعي ونبذ الانقسام، موضحًا أن المرحلة الأولى تضم 36 فريقًا من شمال وجنوب الوادي، إلى جانب فرق من فدراليات تارني، مرتال، دوبو، كارتو، تينا، تبري وكونجا. وأشار إلى مشاركة أندية ذات تاريخ في المنطقة، بينها الانتفاضة، الأهلي، الجبل الأخضر، ثعالب دارفور، وأسود الشرقية.
وأكد دريج أن النشاط الرياضي في دائرة طويلة مفتوح أمام الجميع دون اعتبارات سياسية أو إثنية أو قبلية، ويهدف إلى ترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي. كما دعا المنظمات الدولية والإقليمية لدعم القطاع الرياضي، مشيرًا إلى أن عددًا من الفرق يضم لاعبين متأثرين بالنزوح ويعانون من نقص التجهيزات، مطالبًا بتأهيل الميادين وإنشاء ملاعب خماسيات لتلبية احتياجات الشباب.
وأوضح أن الانطلاقة الرسمية للدورة في 20 يناير، وتستمر حتى 15 فبراير، على أن تُقام المباريات في ميداني دبانايرة بالخط الجنوبي وقوال، مع رصد جوائز لبطل البطولة وأفضل لاعب وأفضل حارس مرمى. وانتهت مباراة الافتتاح بتعادل إيجابي بهدف لكل فريق وسط حضور جماهيري وتفاعل لافت.
وفي سياق متصل وصف محمد عبد الرحمن، كابتن فريق نسور الشرقية، الدورة بأنها متنفس حقيقي للشباب يسهم في التخفيف من آثار الحرب النفسية والاجتماعية، مؤكدًا أن مشاركة نحو 40 فريقًا تعكس تعطش المجتمع لمثل هذه المبادرات. وجدد مطالبته بتوفير الدعم والمعدات الرياضية، مشددًا على دور الأنشطة الرياضية في حماية الأطفال وتعزيز العلاقات الاجتماعية والحد من مظاهر العنف.
بدوره، اعتبر عمار عبد الباقي محمد، ممثل كابتن فريق كف الأسد (أ)، أن الدورة مناسبة مهمة لجمع الشباب في إطار إيجابي يعزز قيم الأخاء والاحترام، داعيًا الأجسام الثقافية والرياضية والمنظمات إلى التفاعل ودعم الأنشطة الشبابية بما يسهم في الاستقرار وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.
ومن المتوقع أن تحظى فعاليات الدورة بمتابعة من منظمات دولية ووطنية ومبادرات شبابية ونسوية، إلى جانب الإدارات الأهلية وممثلي السلطة المدنية، تأكيدًا على الدور المتنامي للرياضة كأداة للتواصل وبناء السلام في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات.
القضارف: إدانات مدنية لأحكام قضائية واعتقالات تطال نشطاء

19 يناير 2026
شهدت القضارف موجة إدانات واسعة من قِبل قوى مدنية ولجان مقاومة، عقب صدور حكم قضائي بحق الناشط أيمن حريري، اعتبرته تلك الجهات «تعسفيًا وانتقاميًا»، وقضى بسجنه لمدة ستة أشهر وتغريمه مليوني جنيه سوداني، على خلفية منشور نُشر على موقع فيسبوك قبل نحو عامين.
وأعربت الجهات الموقعة على بيانات الإدانة عن قلقها إزاء ما وصفته بتدهور منظومة العدالة، معتبرة أن الحكم يمثل سابقة خطيرة تعكس استخدام القضاء كأداة لمعاقبة الآراء السياسية والمواقف السلمية، بدلًا من محاسبة الأفعال الجنائية وفقًا لمبادئ سيادة القانون.
وأشارت البيانات إلى أن اللجوء إلى قانون جرائم المعلوماتية في ملاحقة النشطاء يُعد امتدادًا لسياسات تستهدف تقييد حرية التعبير، واستهداف القوى المدنية المناهضة للحرب والداعية إلى الحكم المدني، مؤكدة أن القضية ذات طابع سياسي ولا تستوفي معايير المحاكمة العادلة.
كما أوضحت أن محاكمة حريري سبقتها فترة طويلة من التأجيل والمماطلة، ما اعتبرته محاولة للاستنزاف النفسي والضغط عليه بسبب مواقفه الرافضة للحرب والمنحازة لقيم الحرية والكرامة الإنسانية. ولفتت إلى أن تبعات الحكم لا تقتصر على الناشط نفسه، بل تمتد إلى أسرته، خاصة في ظل كونه العائل الوحيد لطفلين.
وفي هذا السياق، حمّلت القوى المدنية لجنة أمن ولاية القضارف وسلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن سلامة وأمن أيمن حريري، مطالبة بإلغاء الحكم والإفراج عنه فورًا ودون شروط، وداعية المحامين ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة إلى التحرك العاجل لتسليط الضوء على ما وصفته بانتهاكات متصاعدة.
رسالة إلى الأجهزة الأمنية:
وفي بيان لجان المقاومة ، بولاية القضارف وجّهت رسالة مفتوحة إلى منسوبي الأجهزة الأمنية والاستخبارات العسكرية، دعتهم فيها إلى تحمّل مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية تجاه مجتمعهم، محذّرة من خطورة الاستهداف الممنهج لأعضاء لجان المقاومة عبر التهديدات الإلكترونية والاعتقالات والبلاغات الكيدية.
وأكدت الرسالة أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تهديد النسيج الاجتماعي للولاية، المعروفة تاريخيًا بالتعايش السلمي، مشددة على أن المجتمعات لا تنسى مواقف من يقفون إلى جانب قضاياها أو يتورطون في انتهاك حقوقها.
اعتقال ناشط آخر:
وفي تطور ذي صلة، أدانت لجان المقاومة اعتقال الناشط علاء الدين الشريف (وطن) مساء الخميس 15 يناير 2026، دون أوامر قانونية أو إجراءات عدلية معلنة، واعتبرت ذلك امتدادًا لنهج القمع السياسي الذي يستهدف منسوبي ثورة ديسمبر.وطالبت اللجان بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، محمّلة الأجهزة الأمنية والعسكرية المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومؤكدة تمسكها بخيار النضال السلمي.
تمسك بالمطالب المدنية:
واختتمت البيانات بالتأكيد على أن الأحكام والاعتقالات ذات الطابع السياسي لن تنجح في فرض الصمت أو كسر إرادة القوى المدنية، مجددة التزام لجان المقاومة بمواقفها الرافضة للحرب، والمنحازة لحقوق الشعب في السلام والعدالة والحكم المدني الديمقراطي.
شمال دارفور: الطينة تُفاقم النزوح وأزمة إنسانية

19 يناير 2026
تشهد منطقة الطينة بشمال دارفور، إلى جانب عدد من القرى المجاورة، تدهورًا إنسانيًا متسارعًا في ظل هجمات متكررة أسفرت عن سقوط ضحايا ونزوح واسع بين المدنيين، بحسب ما أعلنت غرفة الطوارئ المحلية.
وأفادت الغرفة بأن الهجمات التي وقعت خلال الفترة من 22 ديسمبر 2025 حتى 16 يناير 2026 طالت قرى قدير وساسا وأندور وجيرجيرة وهجو ومستورة وخزان باسو، وأدت إلى مقتل أكثر من 103 مدنيين، بينهم نساء وأطفال ورعاة، وإصابة نحو 88 آخرين.
ووفق مصادر محلية، ل {سودان سوا سوا} تسببت هذه التطورات في نزوح جماعي، حيث اضطرت أكثر من 18 ألف أسرة إلى الاحتماء على الشريط الحدودي في ظروف إنسانية قاسية، فيما لجأ آخرون إلى مناطق داخل الطينة أو عبروا الحدود إلى تشاد. وأشارت غرفة الطوارئ إلى أن بعض الأسر نزحت للمرة الثالثة خلال أسابيع قليلة، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية وغياب الاستقرار.
ودعت غرفة الطوارئ المنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية إلى تدخل عاجل لتوفير الحماية للمدنيين، وتقديم المساعدات الطارئة، ورصد الانتهاكات، محذّرة من أن بطء الاستجابة يزيد من تفاقم الأزمة ويعرض حياة آلاف المدنيين للخطر.
وتُعد هذه التطورات من أخطر الأزمات الإنسانية التي تشهدها شمال دارفور خلال الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار النزوح وتراجع الخدمات وانعدام الأمن، ما يجعل التدخل السريع ضرورة ملحّة لتخفيف المعاناة وحماية السكان المدنيين.
تفشي التهاب الكبد الوبائي يفاقم الوضع الصحي في الجزيرة

18-يناير2026
يشهد السودان توسعًا مقلقًا في انتشار التهاب الكبد الوبائي مع مطلع عام 2026، في ظل انهيار متواصل للخدمات الأساسية، ما يفرض ضغوطًا متزايدة على النظام الصحي الهش. وتبرز الجزيرة، ولا سيما مدينة ود مدني، في صدارة المناطق الأكثر تأثرًا، وسط ظروف بيئية وإنسانية تُسهم في تسارع انتقال المرض.
أرقام تعكس حجم الأزمة:
خلال الأسبوع الأول من يناير2026، سُجلت حالتا وفاة و19 إصابة جديدة، لترتفع الحصيلة التراكمية إلى 50 وفاة و2629 إصابة على مستوى البلاد، وفق بيانات حصلت عليها {سودان سوا سوا}من مصادر طبية. وعلى الرغم من توزيع الإصابات على عدة ولايات، فإن ولاية الجزيرة تسجل النسبة الأعلى مقارنة بغيرها.
لماذا تتصدر الجزيرة المشهد؟
أوضح طبيب بمستشفى مدني التعليمي لـ {سودان سوا سوا} أن ارتفاع الإصابات يعود إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها:التكدس السكاني الناتج عن النزوح الداخلي.تدهور شبكات المياه والصرف الصحي.الضغط غير المسبوق على المستشفيات والمراكز الصحية.وأكد أن هذه العوامل مجتمعة خلقت بيئة مواتية لانتقال الأمراض المنقولة عبر المياه والغذاء.
نسب الانتشار داخل الولاية:
تشير تقديرات كوادر صحية ميدانية إلى أن ولاية الجزيرة تستحوذ على ما بين ربع إلى ثلث إجمالي الإصابات المسجلة في السودان. وتسجل مدينة ود مدني النسبة الأعلى في الجزيرة ، خاصة في الأحياء الطرفية ومناطق تجمع النازحين. وتبقى هذه المؤشرات غير نهائية بسبب ضعف نظام الرصد الوبائي وتأثره بتداعيات حرب 15 ابريل .
أنواع الفيروس وطرق العدوى:
لا يقتصر التهاب الكبد الوبائي على نوع واحد، بل يشمل عدة فيروسات تختلف في طرق انتقالها:النوع (A): ينتقل عبر الطعام والمياه الملوثة، وينتشر في البيئات ذات مستويات النظافة المتدنية، لا سيما مراكز النزوح.النوع (E): مشابه لـ(A) في طريقة العدوى ومرتبط مباشرة بتلوث مصادر المياه، مع تسجيل حالات متزايدة في الجزيرة.النوعان (B) و(C): ينتقلان عبر الدم الملوث، الأدوات الطبية غير المعقمة، والعلاقات الجنسية غير المحمية، وهما موجودان في السودان منذ سنوات.
النوع (D): لا يصيب إلا المصابين أصلًا بالتهاب الكبد (B).
جدل طبي وحسم علمي
داخل الأوساط الطبية، برز اختلاف في تفسير طبيعة التفشي. إذ يرى اتجاه أول أن المرض وافد مع حركة النزوح ويصنفه كعدوى تنتقل عبر الرذاذ. في المقابل—وهو الرأي الأرجح علميًا—يربط مختصون الحالات الحالية بتلوث المياه والأواني، مؤكدين أن التفشي يعود أساسًا للنوعين (A) و(E)، وأن التهاب الكبد لا يُعرف طبيًا كمرض ينتقل عبر الرذاذ.
خريطة انتشار أوسع:
إلى جانب الجزيرة، رُصدت إصابات متفاوتة في ولايات الخرطوم (خاصة المناطق الطرفية)، والقضارف، وسنار، والنيل الأبيض، إضافة إلى مناطق من دارفور التي تعاني من شح المياه الصالحة للشرب.الوقاية أولوية في ظل الانهيار الصحيمع محدودية التدخلات العلاجية، تبقى الوقاية الخيار الأكثر واقعية، وتشمل:تأمين مصادر مياه نظيفة وآمنة.تكثيف التطعيم ضد النوعين (A) و(B).منع مشاركة الأدوات الشخصية.الالتزام الصارم بالتعقيم داخل المرافق الصحية.تعزيز حملات التوعية داخل مراكز النزوح.
ما تشهده الجزيرة ومدينة ود مدني ليس طارئًا صحيًا عابرًا، بل مؤشرًا على أزمة مركبة تتقاطع فيها الحرب مع تدهور البنية التحتية، لتنتج واقعًا وبائيًا هشًا. ومن دون تدخل عاجل في ملفي المياه والصحة العامة، يبقى تفشي التهاب الكبد الوبائي مرشحًا للتصاعد، مهددًا واحدة من أكثر ولايات السودان كثافة سكانية واستقبالًا للنازحين.
المنسقية العامة: وفيات متزايدة في مخيمات النازحين بسبب الجوع وسوء التغذية ونقص المياه النظيفة
16 – يناير 2026 
تواجه مخيمات النازحين واللاجئين في دارفور انهيارًا إنسانيًا شاملاً حيث يعيش مئات الآلاف في ظروف لا إنسانية تتدهور يومًا بعد يوم في ظل تراجع خطير في حجم المساعدات الإنسانية وعجزها التام عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. إن نقص الغذاء بلغ مستويات مميتة خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن، نتيجة مجاعة ممنهجة وانهيار اقتصادي شامل وتدهور غير مسبوق في قيمة الجنيه السوداني.
تشهد المخيمات حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية وانتشارًا واسعًا للأمراض المرتبطة بانعدام الغذاء والمياه النظيفة. ويعتمد السكان اعتمادًا كاملًا على المساعدات الإنسانية التي أصبحت نادرة، بينما تُترك المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة وحدها في مواجهة كارثة تتفاقم دون أي استجابة دولية تتناسب مع حجم المأساة. لقد عطلت الحرب سبل الإنتاج كليًا، ودفعت الملايين إلى حافة الموت البطيء.
إن الأولويات الإنسانية العاجلة واضحة ولا تقبل التأجيل: الغذاء أولًا، ثم مياه الشرب النظيفة، في ظل اعتماد الناس على مصادر مكشوفة وغير آمنة، إضافة إلى المأوى خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، والرعاية الصحية، والتغذية العلاجية، وخدمات الصرف الصحي وحماية الأطفال، والدعم النفسي للناجين من العنف والجوع والنزوح القسري.
تؤكد المنسقية العامة للنازحين واللاجئين ما يلي:
نحمّل جميع أطراف النزاع المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة الإنسانية ونطالب بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية ووقف الاستهداف الممنهج للمدنيين ومخيمات النازحين.
كما نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية وجميع الدول الفاعلة، بالتحرك العاجل والانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات ملموسة، تشمل فرض ضغوط حقيقية على أطراف النزاع وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة، وتوفير تمويل طارئ وكافٍ للاستجابة الإنسانية في دارفور.
إن ما يجري في دارفور يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم. ونؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الواسعة، وضمان العدالة للضحايا ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يشجع على استمرار هذه الجرائم.
إن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل الفاعل يجعل منه شريكًا أخلاقيًا في هذه المأساة الإنسانية المتواصلة.
آدم رجال
المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
شرق جبل مرة: نزوح متصاعد وأزمة إنسانية تفوق قدرات الاستجابة المحلية
15- يناير – 2026
رصدت تقرير سودان سوا سوا (الجزء الثاني)، تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية بدائرة ديرا بشرق جبل مرة، التي تضم مناطق دربات، ديرة، جاوا، وسوني. وتعيش آلاف الأسر النازحة أوضاعًا قاسية تفتقر إلى الغذاء والمأوى والمياه والخدمات الصحية، في ظل غياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية، واقتصار الاستجابة على مبادرات مجتمعية محدودة لا تلبي حجم الاحتياجات المتزايدة.
نزوح متواصل واحتياجات تتجاوز الإمكانات:
استقبلت دائرة ديرا موجات نزوح كبيرة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، حيث فرّ المدنيون من مدن ومناطق مختلفة بحثًا عن الأمان. إلا أن الواقع المعيشي للنازحين يتسم بحدّة غير مسبوقة نتيجة النقص الحاد في الغذاء، ومواد الإيواء، ومياه الشرب، والرعاية الصحية، وخدمات الإصحاح البيئي، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
أزمة خانقة في دربات:
تشهد دربات تدفقًا مستمرًا لمئات الأسر، تعيش في ظروف إنسانية بالغة التعقيد بسبب نقص الغذاء والمياه والمأوى. وحتى الآن، لم يتلقَّ النازحون دعمًا منظّمًا من منظمات دولية أو وطنية، فيما تقتصر المساعدات على تبرعات محلية بسيطة (الذرة، الدخن، البصل، الويكة)، لا تكفي لسد الحد الأدنى من الاحتياجات.
فقدان سبل العيش وتفاقم الجوع:
يقطن النازحون في 13 مركز إيواء داخل دائرة ديرا، بعد فقدان ممتلكاتهم ومصادر دخلهم. وتواجه الأسر جوعًا حادًا مع مؤشرات مقلقة على المجاعة، ما ينذر بارتفاع معدلات الوفيات في حال استمرار غياب التدخل العاجل.
ضغط مضاعف على المجتمع المستضيف:
تتفاقم الأزمة بسبب الأوضاع الهشة للسكان المحليين في دربات، وكارو، سوني، جاوا، والقرى المجاورة. فقد سبق لكثير منهم النزوح خلال حرب 2010، ثم عادوا في 2012، ليواجهوا مجددًا تداعيات حرب 15أبريل 2023. ويُقدَّر عدد الأسر المتضررة محليًا حوالى16,521 أسرة فقدت مصادر عيشها، ما حدّ من قدرتها على دعم النازحين الجدد.
أرقام النزوح (مؤشرات أولية):
داخل مراكز الإيواء: 907 أسر
خارج مراكز الإيواء (قرى وخلاء): 1,432 أسرة
التقدير الأولي: 2,351 شخصًا
بعد أحداث معسكر زمزم وسقوط الفاشر: 3,284 شخصًا
الإجمالي قبل وبعد حرب 15 أبريل: 18,560 شخصًا
ولا يزال التدفق مستمرًا بوتيرة أسبوعية.
تعزيز الاستجابة المحلية:
استجابةً لتزايد الأعداد، أُنشئت غرف طوارئ فرعية تابعة لغرفة طوارئ ديرا في كل من: ديات، جاوا، سوني، كارتو، وكورتي، لمتابعة أوضاع النازحين عبر قطاعات الدائرة الأربعة. ورغم ذلك، تبقى الإمكانات محدودة مقارنة بحجم الاحتياج.
نداء إنساني عاجل:
تجدد غرفة طوارئ إيواء النازحين بدائرة ديرا مناشدتها للمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والمانحين للتدخل الفوري. فالوضع لا يحتمل التأخير، ويستلزم مساعدات منقذة للحياة لإنقاذ مئات الأسر المهددة بخطر الجوع والبرد والمرض، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة في مناطق جبل مرة.
أبرز الاحتياجات العاجلة:
مواد غذائية أساسية
مياه شرب آمنة
مواد إيواء (مشمعات)
فرشات وبطاطين
أدوات طبخ
ناموسيات
رعاية صحية أولية وأدوية منقذة للحياة
خدمات الإصحاح البيئي والنظافة الشخصية؛
شهادات من قلب المعاناة:
شهادات نازحات من الفاشر والخرطوم ل ( سودان سوا سوا ) حجم المأساة اليومية: “برد قارس، انعدام غذاء ومياه، نقص الرعاية الصحية، نساء حوامل دون متابعة طبية، أطفال يعانون سوء التغذية والإعاقات، وغياب فرص التعليم بسبب الفقر وتكاليف التسجيل”. ورغم كرم المجتمع المستضيف، تبقى الاحتياجات أكبر من قدراته.يجدد المجتمع المحلي بدائرة ديرا دعوته للتدخل الإنساني العاجل والشامل لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للنازحين، والتخفيف من معاناة آلاف الأسر المتضررة. إن تأخير الاستجابة يضاعف المخاطر الإنسانية ويهدد الأرواح.
غلاء الغذاء في السودان: كيف تعمّق الحرب فجوة الأسعار بين الخرطوم وأبوحمد والعباسية؟



سودان سوا سوا – 14 يناير 2026
تشهد أسواق السلع الغذائية في عدد من المدن السودانية، بينها الخرطوم وأبوحمد والعباسية التقلى، موجة غلاء متواصلة وتفاوتًا ملحوظًا في توفر السلع وجودتها. ولا يبدو هذا الواقع نتيجة اختلالات عابرة في السوق، بل انعكاسًا مباشرًا لتشابك معقّد بين 15 حرب والإنتاج والنقل والأمن، وتأثير ذلك على دخل الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
رصدت «سودان سوا سوا» حركة الأسواق في المدن الثلاث، وخلصت إلى أن ارتفاع الأسعار الحالي يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستمرار 15 حرب وما ترتب عليه من تعطّل مصادر الغذاء الرئيسة وسلاسل الإمداد في البلاد.
الحرب والثروة الحيوانية: اختناق الإمداد وارتفاع الكلفة:
تُعد دارفور وكردفان ركيزتين أساسيتين للثروة الحيوانية في السودان، ومصدرًا رئيسًا لإمداد المدن باللحوم. غير أن استمرار الصراع المسلح جعل حركة الماشية محفوفة بالمخاطر، بل متعذّرة في بعض المسارات. كما أسهم النزوح الواسع، وانعدام الأمن على الطرق، وتراجع الخدمات البيطرية، في تقليص المعروض ورفع كلفة التربية والنقل. ونتيجة لذلك، شهدت الأسواق نقصًا حادًا في اللحوم، لتتحول من غذاء أساسي إلى عبء ثقيل على ميزانيات الأسر.
الزيوت والدكوة: موسم متعثر وسوق مضغوط:
لم يكن قطاع الزيوت والدكوة بمنأى عن الأزمة. فالموسم الزراعي للفول السوداني—المادة الخام الأساسية لهذه السلع—لم يجرِ هذا العام على النحو المعتاد، خاصة في مناطق الإنتاج المتأثرة بالنزاع. إذ عطّلت الحرب الزراعة، ومنعت المزارعين من الوصول إلى الحقول، وأضعفت التمويل وتوفر المدخلات. ومع تراجع الإنتاج، ارتفعت كلفة الخام، وانعكس ذلك مباشرة على أسعار الزيوت والدكوة، لتصبح من أكثر السلع تأثرًا بالغلاء.
عودة الشركات… أثر محدود:
على الرغم من عودة بعض الشركات إلى مزاولة نشاطها، فإن قدرتها على تلبية احتياجات السوق ما تزال محدودة. فالإنتاج أقل من الطلب، والتكاليف المرتفعة تُنقل بالكامل إلى المستهلك النهائي. كما أن غياب الرقابة الفاعلة، وتدهور العملة، وارتفاع كلفة النقل بين الولايات، عوامل تجعل أي استقرار سعري مؤقتًا وسريع الانهيار عند أول اختناق في الإمداد.
المواطن أمام خيارات متقلصة:
لا تتجلى الأزمة في ارتفاع الأسعار فحسب، بل في تقلّص الخيارات المتاحة للمواطن. سلع كانت في المتناول اليومي باتت تُشترى بكميات أقل، وأخرى خرجت كليًا من قائمة الاحتياجات. وفي مدن مثل العباسية وأبوحمد، حيث تعتمد المجتمعات على أسواق محلية محدودة، يظهر أثر الغلاء بوضوح أكبر، في ظل ضعف البدائل وغياب شبكات الحماية الاجتماعية.
ما تشهده الأسواق السودانية اليوم هو نتيجة مباشرة للحرب وتعطّل الإنتاج وسلاسل الإمداد، وليس خللًا عابرًا في العرض والطلب. ومن دون وقف القتال، وتأمين طرق النقل، ودعم الزراعة والثروة الحيوانية، سيظل الغلاء واقعًا يوميًا، وستبقى معركة المواطن الأساسية هي معركة تأمين سبل العيش.
مواسم ضائعة وأرض بلا مزارعين: الحرب التي لم تكتفِ بالأرواح، بل قتلت الزرع

سودان سوا سوا -13 يناير 2026
تقرير:حسين سعد
في زمنٍ كانت فيه البنادق أعلى صوتًا من المحاريث، وكانت الأرض تُروى بالخوف بدل الماء، اختار مزارعو الجزيرة والمناقل أن ينحازوا للحياة. وسط حربٍ مزّقت القرى، وقطعت سلاسل الإمداد، ودفعت الملايين نحو الجوع والنزوح، وُلدت حملة «لازم نزرع» بوصفها فعل مقاومة مدنية، وصرخة حقوقية، وموقفًا أخلاقيًا يقول إن الحق في الغذاء لا يسقط بالحرب، وإن الأرض التي أطعمَت السودان لعقود لا يجوز أن تُترك للفناء، لم تكن «لازم نزرع» مجرد دعوة للزراعة في موسمٍ معطوب، بل كانت دفاعًا صريحًا عن كرامة الإنسان وحقه في البقاء. أطلقها تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل في أحلك لحظات مشروع الجزيرة، حين تعطلت مؤسسات الدولة، وغاب الدعم الرسمي، وتحوّلت الحقول إلى مساحات مهددة بالإهمال والنهب والدمار. ومع ذلك، نهض المزارعون—رجالًا ونساءً—من تحت ركام الخوف، حاملين بذورهم كوثائق حياة، ومؤكدين أن الزراعة ليست نشاطًا اقتصاديًا فحسب، بل حقًا إنسانيًا أصيلًا، وجبهة صمود في وجه سياسات التجويع وانتهاكات الحرب، جسدت الحملة بُعدًا حقوقيًا واضحًا؛ إذ واجهت واقعًا يُنتهك فيه الحق في الغذاء، والعمل، والعيش الآمن، ووضعت المزارع في قلب المعادلة بوصفه حارس الأمن الغذائي، لا ضحية هامشية. وفي لحظةٍ تتفكك فيها الروابط الاجتماعية، أعادت «لازم نزرع» ترميم معنى التضامن، وربطت بين الأرض والناس، بين البقاء والعدالة، بين الزرع والسلام. كانت رسالة إلى الداخل والخارج بأن حماية مشروع الجزيرة ليست قضية إنتاج فقط، بل قضية حياة لملايين السودانيين، هكذا، تحولت الحملة إلى فعل أملٍ عنيد: أملٍ يزرع رغم الرصاص، ويطالب بالحقوق رغم الغياب، ويُصرّ على أن الحرب—مهما طال ليلها—لا تملك حق اقتلاع الجذور. «لازم نزرع» لم تُعلن موسمًا زراعيًا فحسب؛ بل أعلنت انحيازًا شجاعًا للحياة، وكتبت سطرًا إنسانيًا جديدًا في تاريخ مقاومة الجوع والخراب في السودان؟؟.
لازم نزرع:
وفي مواجهة هذا الواقع، برزت حملة «لازم نزرع» التي أطلقها تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل كمبادرة مقاومة مدنية سلمية، تهدف إلى التمسك بالأرض، وتوفير الغذاء، وحماية ما تبقى من أصول المشروع الزراعي. وأوضح مقرر التحالف عبد الرؤوف عمر في ورقته التي إستعرضها في مؤتمر الإغاثة، الذي نظمته (18) جسمًا نقابيًا ومهنيًا وسياسيًا خلال الفترة من 19 إلى 21 ديسمبر 2025م ، أوضح أن الحملة، رغم شحّ الموارد وظروف الحرب، حققت نتائج مشجعة في مرحلتها الأولى، باستفادة آلاف الأسر وزراعة آلاف الأفدنة بالزراعة الصفرية والزراعة المنزلية، وقال مقرر التحالف إن ما حدث في الجزيرة لا يختلف عن ما شهدته دارفور عام 2003، مشيرًا إلى تقارير أممية عن انتهاكات واسعة ضد السكان والمزارعين وتدمير أصول المشروع.ى وأوضح عمر أنه بالرغم من النزوح والنهب وفقدان البنية الخدمية بالمشروع أطلقنا حملة (لازم نزرع) التي تهدف للبقاء والدفاع عن الأرض ،وتوفير الغذاء وتقليل خطر الجوع ، وحماية ما تبقى من أصول المشروع، ومعالجة الآثار النفسية للحرب، وتمكين المجتمعات الزراعية المتضررة، وأوضح أن الحملة استهدفت في مرحلتها الأولى زراعة ثلاثة آلاف فدان بالزراعة الصفرية (من دون مدخلات إنتاج) و1500 منزل بزراعة خضروات منزلية، ووصف مقرر التحالف في ورقته التي قدمها في ختام جلسات مؤتمر الاغاثة وصف نتائج المرحلة الأولي بالمشجعة، حيث: شملت الحملة 9 أقسام، وو42 قرية، إستفادت منها 2540 أسرة، بواقع 20 ألف مستفيد، وبتمويل بلغ 16.655 مليار جنيه سوداني، ومن نماذج النجاح المحلية:قرية ود بهاي: في إنتاج البيوجاز، وإدخال أسمدة طبيعية، ودراسة لإنتاج الدواجن عبر الفقاسات، بينما كانت قصص النجاح في قرية مناقزا بمحلية الحصاحيصا في إنشاء مشتل لإنتاج الشتول، وتطبيق الزراعة المدرسية، في وقت تمثلت فيه النجاحات في قرية تنوب: من خلال نشاط مجتمعي واسع، وصول عدد المستفيدين إلى 270 أسرة.
الزراعة كفعل صمود:
وأوضح عمر ان المرحلة الثانية ان المرحلة الثانية من (حملة لازم نزرع ) بدأت منتصف أغسطس وحتى نهاية 2025، بعد عودة الحياة تدريجيًا للقرى والكنابي، وتهدف إلى:رفع عدد المستفيدين إلى 10 آلاف أسرة، وصيانة قنوات الري، وتنفيذ ورش للنساء والشباب، وإنشاء ثلاثة مشاتل، وإدخال 3 فقاسات لدعم تربية الدواجن، ودعم الزراعة المدرسية، وتأسيس بنك للبذور المحلية ، وقال مقرر التحالف إن منظمات إعلامية مثل “سلام ميديا” ومنصة “السودان للزراعة والأمن الغذائي” ساهمت في التدريب وإعداد تقارير وتغطية الحملة، وشملت الجهود الإعلامية: إصدار بوسترات تعريفية، وتنظيم ثلاث ندوات عبر الإنترنت، ونشر بيانات متعددة حول تقدم الحملة ، وقال التحالف إن إنجازات المرحلة الأول بالرغم من شح المياه وضعف الإمكانات ووجود معوقات كبيرة شملت انعدام المياه في القرى وقنوات الري، وضعف الوعي بالزراعة المنزلية. ومن جهتها قالت الدكتورة مواهب الطيب الخبيرة في الطاقة البديلة إن التركيز علي التعاونيات الزراعية والزراعة المنزلية توجه مهم ويساعد علي تحقيق الإنتاج للمزارعيين والمزارعات من جهته أشار الأستاذ محمد يوسف الي الإنتباه للمتغييرات المناخية والسيول والأمطار التي حدثت في العام 2024م مثل السحابة السوداء التي لم تحدث منذ نحو (50) عاماً والتي تسببت في هطول أمطار بمعدلات غزيرة ، وفي المقابل تسألت الدكتورة نعمات كوكو عن تكوين جمعيات بالجزيرة ، بينما شددت الدكتور إيمان أحمد علي ضرورة تكوين جمعيات تعاونية للمزارعين وكشفت عن تقرير لهم بصدد نشره قريباً خاص بتضمين النازحين في السودان لاسيما النساء خاص بدعمهن للانتاج وكسب سبل العيش ،وفي رده علي أسئلة المتداخلين في المؤتمر : قال الأستاذ عبد الروؤف ان مواجهة تداعيات خطر المتغييرات المناخية لاتقل عن الحرب الحالية وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود في ظل الهشاشة التي يعاني منها السودان في ظل التحديات وشواهدها العديدة مثل السحابة السوداء وأضاف المتغييرات المناخية تتطلب إنعقاد ورشة خاصة بها لمعرفة خطرها ووضع التحوطات الضرورية ، وبشأن الجميعات أشار مقرر التحالف إلي وجود جمعيات بعدد من أقسام مشروع الجزيرة والمناقل مثل قسم ود حبوبة والمسلمية وغيرها.
الخاتمة:(من المحرر)
إن إنقاذ الزراعة في السودان، وفي مشروع الجزيرة والمناقل على وجه الخصوص، لم يعد ترفًا تنمويًا أو بندًا مؤجّلًا في خطط ما بعد الحرب، بل هو معركة حياة ووجود، فكل يوم يتأخر فيه السلام وإعادة الإعمار، تفقد الأرض ذاكرتها الإنتاجية، ويفقد المزارع صلته بالأمل، وتبتعد البلاد أكثر عن قدرتها على إطعام نفسها بنفسها، إن إعادة الاعتبار للزراعة تعني أولًا إعادة الاعتبار للإنسان: للمزارع الذي يحتاج إلى الأمن قبل البذور، وإلى العدالة قبل التمويل، وإلى سياسات تحميه بدل أن تهمّشه. وتعني كذلك ترميم مشروع الجزيرة والمناقل بوصفه مشروعًا وطنيًا جامعًا، لا مجرد مساحات للزراعة، بل كفضاء اجتماعي واقتصادي يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، ويمنح الريف حقه في الحياة الكريمة، في خضم هذا الدمار، تظل الأرض قادرة على العطاء إن وجدت السلام، وتظل أيادي المزارعين قادرة على الزرع إن توقفت المدافع. فالحرب مهما طالت لا تستطيع اقتلاع الجذور، لكنها قد تقتل المواسم إن لم يُتدارك الأمر. من هنا، يصبح وقف الحرب، وحماية الزراعة، ودعم المزارعين، وإعادة تشغيل مشروع الجزيرة والمناقل، مسؤولية أخلاقية ووطنية وإنسانية، لا تخص السودانيين وحدهم، بل كل من يؤمن بحق الشعوب في الغذاء والحياة والكرامة، إن مستقبل السودان يبدأ من حقله، ومن قناة ري تعود لتجري، ومن فلاح يعود إلى أرضه دون خوف. هناك فقط يمكن للحياة أن تُستعاد، وللأمل أن يُزرع من جديد، وللوطن أن ينهض من بين الركام(يتبع)
شرق جبل مرة: أوضاع إنسانية متدهورة للنازحين – وسط غياب الدعم الإغاثي

سودان سوا سوا 10يناير 2026م
رصدت ” سودان سوا سوا ” خلال فترة 7 إلي 9 يناير 2026م .اوضاع الإنسانية وقضايا النزوح،حيث شملت عددًا من معسكرات النازحين في دائرة ديرا بشرق جبل مرة، ورصد أبرز التحديات الإنسانية، والاحتياجات العاجلة للأسر المتأثرة بحرب 15 أبريل 2023م.
وأفاد نازحون،لمراسلين” سودان سوا سوا” بأنهم لم يتلقوا أي دعم إنساني يُذكر منذ وصولهم إلى مناطق جبل مرة، الأمر الذي فاقم من معاناتهم اليومية، خاصة في ظل شح الموارد وغياب التدخلات الإغاثية المنظمة.
معسكرات تارينقا وتنيقا – فيدرالية دربات:
في معسكري تارينقا وتنيقا، رصد مراسلو «سودان سوا» أوضاعًا إنسانية هشّة، تمثلت في ضعف شديد في الإيواء ونقص واضح في الخدمات الأساسية. كما تم توثيق احتياجات ملحّة، لا سيما في مجالات السكن، والغذاء، ومياه الشرب.
معسكري ديوا وفالا – فيدرالية سوني:
وفي معسكري ديوا وفالا، استمع الفريق إلى إفادات الأسر النازحة التي عبّرت عن معاناتها اليومية، مشيرة إلى تدهور أوضاع الإيواء وصعوبة الحصول على مقومات الحياة الأساسية، في ظل أوضاع إنسانية متردية وغياب شبه كامل للدعم.
معسكر جاوا – فيدرالية جاوا:
كما شملت الجولات معسكر جاوا، حيث جرى الوقوف على أوضاع النازحين في مواقع الإيواء البديلة، وتقييم احتياجاتهم الأكثر إلحاحًا، مع تسليط الضوء على التحديات الميدانية التي تواجههم في تأمين سبل العيش الكريم.
معسكري كارو وكينج – فيدرالية كارو:
وفي معسكري كارو وكينج، تم توثيق حجم المعاناة الإنسانية والنقص الحاد في الخدمات الأساسية، وسط ظروف معيشية قاسية ومعاناة ممتدة تعكس عمق الأزمة داخل هذه المعسكرات.
الواقع الإنساني والتحديات:
وأظهرت نتائج الزيارات أن عددًا كبيرًا من النازحين اضطروا في وقت سابق إلى استخدام المدارس والمراكز الصحية والمؤسسات العامة كملاجئ مؤقتة. ومع عودة هذه المرافق إلى العمل، برزت حاجة ملحّة لإيجاد بدائل آمنة تضمن كرامة النازحين، وفي الوقت نفسه تحافظ على استمرارية العملية التعليمية والخدمات الصحية.وفي هذا السياق، جرت مشاورات بين النازحين والإدارات الأهلية وعدد من الفاعلين المحليين، أسفرت عن توافق على نقل النازحين إلى مساحات بديلة وبموافقتهم، في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات الإيواء واستمرارية الخدمات العامة.
أبرز التحديات الإنسانية في دائرة ديرا:
ورغم هذه المبادرات المحلية، لا تزال دائرة ديرا تواجه تحديات إنسانية جسيمة، من أبرزها:
نقص حاد في مواد الإيواء والغذاء
غياب مستلزمات الحياة اليومية الأساسية
انعدام شبه كامل لتدخلات المنظمات الإغاثية
غياب مشاريع إنسانية متكاملة قادرة على الاستجابة لحجم النزوح المتزايد
وتُعد دائرة ديرا من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المجتمعات المستضيفة وتعميق الأزمة الإنسانية، في ظل محدودية الموارد وضعف الدعم المتاح.
دعوات للتدخل الإنساني:
وفي ضوء هذه الأوضاع، تتصاعد الدعوات المجتمعية الموجهة إلى المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب الجمعيات الخيرية، من أجل التدخل العاجل وتكثيف الجهود الإنسانية في معسكرات النازحين بدائرة ديرا – شرق جبل مرة، عبر توفير دعم فعّال ومستدام في مجالات الإيواء، والغذاء، والخدمات الأساسية، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وضمان حياة كريمة للنازحين.
استمرار العملية التعليمية في بندسي رغم التحديات ودعوات مجتمعية لدعم المدارس

سودان سوا سوا – 9 يناير 2025م
أفاد مراسل سودان سوا سوا باستمرار العملية التعليمية في منطقة بندسي بوسط دارفور، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع التعليم، وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها المجتمع المدني، إلى جانب مبادرات شبابية تطوعية.
وأوضح المراسل أن هذه الجهود المشتركة أسهمت في ضمان استمرارية الدراسة بمدارس المنطقة، على الرغم من النقص الحاد في المستلزمات الدراسية الأساسية والاحتياجات التعليمية الأخرى، والتي لا تزال تشكّل عائقًا أمام تحسين جودة التعليم.
وأشار التقرير إلى أن المجتمع المحلي يواصل مساعيه لدعم العملية التعليمية، مؤكدًا أهمية تدخل المنظمات الوطنية والدولية المتخصصة لتقديم الدعم اللازم، بما يشمل توفير المعينات المدرسية وتحسين البيئة التعليمية، بما يضمن حق الأطفال في تعليم آمن ومستقر.
ويأمل الأهالي أن تسهم هذه الدعوات في تعزيز فرص التعليم في بندسي، ودعم صمود العملية التعليمية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
معسكر أمّ تيت في إثيوبيا: لاجئون سودانيون بين انعدام الأمن وشحّ الخدمات

سودان سوا سوا – 5 يناير 2025
يقع معسكر أمّ تيت في إثيوبيا، غرب قندهار، كإحدى المحطات الاضطرارية لآلاف السودانيين الذين اضطروا لمغادرة بلادهم منذ اندلاع الحرب في عام 2023. غير أن الوصول إلى المعسكر لم يكن نهاية رحلة الخطر، بل امتدادًا لمعاناة بدأت بالمنع الحكومي والتصنيف الجغرافي والعرقي ، مرورًا باعتقالات طالت بعض الفارين لثلاثة أيام، قبل وصولهم تباعًا في منتصف 2023، ثم على موجات متلاحقة خلال 2024.
خروج قسري وحرب إقصاء:
اندلعت الحرب في السودان في سياق إقصاء ورفض للاختلاف، وكانت نتيجتها تشريدًا واسعًا، لا سيما في غرب البلاد. وغيرها من المناطق، تحوّل المواطنون إلى لاجئين لا يحملون سوى ذاكرة المكان ومخاوف الطريق، ليجدوا أنفسهم في معسكر يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان.
أمان غائب داخل المعسكر:
يعاني معسكر أمّ تيت من انفلات أمني واضح، في ظل وجود مليشيات مسلحة داخل محيطه وخارجه. تنقّل اللاجئين بين معسكرات جعل من النهب واقعًا متكررًا؛ ففي أسبوع واحد فقط، سُجّل سرقة 37 هاتفًا. وتزداد المخاطر ليلًا، خاصة على النساء، في ظل غياب حماية فعّالة وانتشار التهديدات.
افادو لاجئو ل“سودان سوا سوا ” ان أوضاع اللاجئين السودانيين، من أن المعسكرات في إثيوبيا تشهد انفلاتًا أمنيًا متكررًا وضعفًا في إجراءات الحماية، لا سيما للنساء والأطفال، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يعرّض حياة اللاجئين لمخاطر جسيمة.
سكن هش وبنية متدهورة
المخيمات ضيقة وغير مهيأة للعيش الكريم. الأمطار دمّرت أجزاءً واسعة منها، ما فاقم المعاناة، في ظل انعدام الخصوصية وارتفاع الكثافة السكانية وغياب البدائل.
ماء غير منتظم وصرف صحي متردٍ
رغم وجود مصادر للمياه، إلا أن توفرها غير منتظم، ما يضطر اللاجئين إلى جلب المياه من الخيران في ظروف شاقة وغير آمنة. أما المراحيض، فغير صالحة في كثير من الأحيان بسبب ضعف النظافة وتكدّس الأسر، حيث تشترك نحو أربع أسر في حمام واحد.
غذاء شحيح وأمن غذائي مهدد
تُصرف الحصص الغذائية شهريًا، لكنها محدودة الكم والنوع (زيت، ذرة، صويا، عدس ودقيق)، ولا تلبي الاحتياجات الأساسية للأسر. وفي بعض الأحيان، يتأخر التوزيع لشهرين وفي سياق متصل تقليص الحصص وتأخرها دفع بعض الأسر إلى تقليل عدد الوجبات اليومية، ما عرّض الأطفال وكبار السن لمخاطر سوء التغذية.
صحة بعيدة وخدمات محدودة
توجد مراكز صحية علي بعد كيلومتر ونص لكن هنالك صعوبة في أدوات النقل فهم يقوموا بنقل المريض بجهد شعبي مع شحّ في الأدوية. الرعاية الصحية للنساء والحوامل غير كافية، ولا توجد سياسات حماية أو تمييز إيجابي للأرامل والمطلقات. وقد تفشّت أمراض، وبائية وسُجّلت وفيات تجاوزت 20 حالة بسبب الكوليرا.
شهادة من الداخل
يقول أحد اللاجئين في معسكر أمّ تيت:
> “خرجنا من الحرب، لكن الحرب لم تخرج منّا. الخوف مستمر، والنهب متواصل، والمرأة بلا أمان. إذا مرض طفل نقطع مسافة طويلة بحثًا عن دواء، وأحيانًا نعود بلا علاج.”
النساء الأكثر هشاشة
تُعد النساء الفئة الأكثر عرضة للمخاطر داخل المعسكر، في ظل انعدام الأمان ليلًا وغياب الدعم والخدمات المخصصة. وكان هذا الواقع أحد أسباب نقل المعسكر من كومار إلى أمّ تيت، دون معالجة جذرية للمشكلة.
إدارة متهمة بالتمييز
يشكو اللاجئون من تمييز في تعامل إدارة المعسكر مع القضايا اليومية، لا سيما في وسائل التنقل والمواصلات. وقد فاقم هذا التمييز مشاعر الإحباط، وترك اللاجئين بين خيار الشكوى والصمت، وسط شعور متزايد بانعدام العدالة.
التعليم رهينة اللغة
يواجه التعليم عائق اللغة، إذ يُدرّس المنهج بالأمهرية، بينما لا يتقنها المعلمون من اللاجئين. النتيجة كانت تسربًا مدرسيًا واسعًا، تفاقمه الأوضاع الاقتصادية التي دفعت الأطفال إلى أعمال شاقة بدخل محدود لإعالة أسرهم.
اقتصاد هش وفرص نادرة
توجد أعمال صغيرة محدودة، مثل الدرداقة، لكنها لا تكفي لتأمين الحد الأدنى من المعيشة. ومع غياب فرص العمل الحقيقية، يترسخ الفقر وتضعف القدرة على الصمود.
خلاصة
معسكر أمّ تيت ليس مجرد موقع جغرافي، بل صورة مكثفة لأزمة ممتدة: أمن مفقود، غذاء شحيح، صحة بعيدة، تعليم معطّل، وإدارة متهمة بالتمييز. اللاجئون هنا لا يطالبون بامتيازات، بل بأساسيات الحياة.
وبين حرب في الوطن وإهمال في المنفى، يبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى يستمر هذا الصمت؟
مدارس طويلة تصمد في وجه الحرب: التعليم يواصل مسيرته بإرادة المجتمع المحلي
سودان سوا سوا – 31 ديسمبر 2025
رغم الحرب المستمرة والتحديات الإنسانية المتفاقمة، استأنفت مدارس منطقة طويلة – بشمال دارفور الدراسة في 15 أكتوبر 2025، في خطوة تعكس إصرار المجتمع المحلي على حماية حق الأجيال في التعليم، باعتباره ركيزة أساسية للتعافي وبناء المستقبل.
ويواجه قطاع التعليم في المنطقة أوضاعًا بالغة الصعوبة، أبرزها تدهور البنية التحتية، النقص الحاد في الوسائل التعليمية، ضعف الكادر التربوي، وانعدام البيئة المدرسية الآمنة، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية واستقرارها. ومع ذلك، يواصل المعلمون والطلاب وأولياء الأمور جهودهم الجماعية للحفاظ على استمرارية التعليم، إيمانًا بدوره المحوري في تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
مدرسة أبو دجانة… تعليم بإمكانات شبه معدومة
في هذا السياق، نُظّمت زيارة تربوية إلى مدرسة أبو دجانة الابتدائية والمتوسطة والثانوية المشتركة، الواقعة في القطاع الجنوبي من طويلة، بحضور عدد من القيادات التعليمية. وأجرت شبكة سودان سوا سوا مقابلة مع الأستاذ الدين علي آدم عبدالله، مدير مدرسة أبو دجانة الثانوية، الذي أوضح أن المدرسة أُنشئت بجهود مجتمعية خالصة، ويعمل فيها معلمون نازحون من مختلف مناطق السودان.
وأشار الأستاذ الدين إلى أن المدرسة تضم أربعة معلمين أساسيين فقط، بينما يداوم بقية المعلمين وفق جدول زمني محدود، وجميعهم من نازحي معسكرات طويلة. وأكد أن البيئة المدرسية غير مهيأة للتعليم، حيث تفتقر المدرسة إلى أدنى مقومات العملية التعليمية.
وأضاف أن المدرسة تحتوي على فصلين مشيدين بالطوب، في حين أُنشئت بقية الفصول باستخدام مواد محلية بدائية مثل القش والأعمدة الخشبية، ما يضطر الطلاب للجلوس على الأرض لعدم توفر المقاعد أو المفارش، بل إن بعضهم يجلب جوالات من المنازل لاستخدامها كمقاعد.
رسوم دراسية تعجز عنها الأسر النازحة
وأوضح مدير المدرسة أن عدد طلاب المرحلة الثانوية يتجاوز 170 طالبًا وطالبة، معظمهم غير قادرين على دفع الرسوم الدراسية بسبب الظروف الاقتصادية القاسية للأسر النازحة. ورغم تشكيل مجلس تربوي لإيجاد حلول، إلا أن المجلس لم يتمكن من معالجة المشكلة في ظل انعدام الموارد.
وفي ساق متصل أيضًا إلى أن المعلمين يفتقرون إلى أبسط الأدوات المكتبية والوسائل التعليمية، وأن الدعم الذي قدمته بعض المنظمات الإنسانية كان محدودًا للغاية ولا يغطي سوى نسبة تتراوح بين 30% و40% من الاحتياجات الأساسية.
تحدي امتحانات الشهادة السودانية
وبيّن الأستاذ الدين أن التحدي الأكبر يتمثل في امتحانات الشهادة السودانية، حيث لم تُحدد حتى الآن آلية أو موقع انعقاد الامتحانات، رغم اقتراب موعدها في 13 أبريل 2026، وعدم تلقي أي رد رسمي من الجهات المختصة. وقال:نأمل أن يتم تأمين هذه الفرصة لطلابنا حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم الجامعي وعدم ضياع مستقبلهم
كما أشار إلى وجود أعداد كبيرة من الطلاب غير الملتحقين بالمدارس، يعيشون في مراكز الإيواء وخيام النازحين، ويفتقرون إلى المدارس والمرافق التعليمية.
المرحلة المتوسطة تجربة ناشئة تحت الضغط
وفي ساق آخر ، تحدث الأستاذ علي سليمان يعقوب، مدير مدرسة أبو دجانة المتوسطة المشتركة، عن التحديات الناتجة عن النزوح المستمر في مناطق شمال الوداي. وأوضح أن المدرسة تأسست لتخفيف الضغط عن المدارس القائمة وضمان استمرارية التعليم للطلاب المتأثرين بالحرب، مشيرًا إلى أن المرحلة المتوسطة تجربة تعليمية حديثة نسبيًا، لا يتجاوز عمرها أربع سنوات.وأكد أن احتياجات المدرسة الأساسية تشمل:
توفير مياه شرب داخل المدرسة
الطباشير
السبورات
فصول دراسية مجهزة بمقاعد مناسبة
وأوضح أن الفصول الحالية شُيدت باستخدام مواد بدائية بسبب نقص مواد البناء، وأن المدرسة لا تمتلك أي كتب دراسية أو مقاعد، مضيفًا: حتى أبسط المستلزمات، مثل الطباشير، تفوق قدرتنا المالية. نحن نناشد المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة التدخل العاجل”
التعليم… أمل يتجدد رغم الحرب
وتعكس تجربة مدارس طويلة، وعلى رأسها مدرسة أبو دجانة، نموذجًا حيًا للصمود المجتمعي، حيث يتكاتف المعلمون وأولياء الأمور والقيادات المحلية للحفاظ على حق الأطفال في التعليم، رغم قسوة الظروف وشح الإمكانيات.وفي ختام حديثه، شدد الأستاذ الدين علي آدم على أن التعليم يظل الأساس الحقيقي لنهضة المجتمع، قائلًا:كل جهودنا موجهة لضمان حق أطفالنا في التعليم والحفاظ على الأمل في مستقبل أفضل، مهما اشتدت التحديات
” التعليم في جبل مويه غرب سنار: مدارس تفتقر للمقومات وإرادة مجتمعية تصنع الصمود ”

سودان سواسوا – 27 ديسمبر 2025
في منطقة جبل مويه بولاية غرب سنار شرق السودان ، حيث تتداخل الزراعة المطرية مع نسيج اجتماعي يضم أكثر من 53 قبيلة، يواصل قطاع التعليم صراعه اليومي مع التهميش وضعف الخدمات، مستندًا إلى عزيمة المعلمين والمتطوعين ودعم المجتمع المحلي.
عادت المدارس إلى العمل في أغسطس الماضي عقب فترة من الاضطرابات الأمنية. ومع تحسّن نسبي في الأوضاع واستئناف الحياة العامة، برزت التحديات التعليمية بوضوح أكبر، خاصة في منطقة تبعد قرابة ساعتين عن مدينة سنار وتواجه كثافة سكانية متزايدة تضغط على مدارس تعاني أصلًا من هشاشة البنية التحتية وشح الموارد.
نقص الكتب وبنية تعليمية هشة:
تشير مصادر لـ«سودان سواسوا» إلى نقص حاد في الكتب المدرسية، ما يدفع بعض المعلمين لشراء الوسائل التعليمية من حسابهم الخاص. كما تفتقر معظم المدارس إلى دورات مياه صالحة وشبكات مياه شرب، حيث يعتمد العاملون على شراء المياه دوريًا. ويضاعف انقطاع الكهرباء من صعوبة المشهد، مؤثرًا مباشرة على بيئة التعلم والخدمات الأساسية.
رواتب متدنية ووجبات محدودة:
وقالت الخريجة المتطوعة سلمى سليمان لـ«سودان سواسوا» إن الظروف المعيشية للمعلمين لا تقل قسوة، إذ تتراوح الرواتب بين 70 ألفًا و110 آلاف جنيه حتى بعد الترقيات، وهي مبالغ لا تواكب كلفة المعيشة الحالية. وأضافت أن الوجبات المقدمة محدودة، وغالبًا ما تقتصر على العدس أو كميات قليلة من اللحم لعدد كبير من العاملين، مع غياب أي دعم منتظم، باستثناء رسوم رمزية لا تتجاوز جنيهًا واحدًا شهريًا يدفعها الطلاب.
متطوعون يسدّون فجوة النزوح:
رغم هذه التحديات، يواصل المعلمون أداء رسالتهم بدعم خريجين وشباب متطوعين يسدّون النقص الكبير في الكوادر الناتج عن النزوح وعدم الاستقرار. ويؤكد متطوعون أن جهودهم مستمرة منذ العام الماضي دون مقابل مادي، انطلاقًا من مسؤوليتهم تجاه الأجيال القادمة.
موارد واعدة وخدمات شحيحة:
تتمتع جبل مويه بمقومات اقتصادية واجتماعية مهمة؛ فهي من أبرز مناطق الزراعة المطرية في سنار، وتنتج الذرة والسمسم والدخن خلال الخريف، إلى جانب إمكانات سياحية طبيعية وتاريخية قادرة على دعم الاقتصاد المحلي إذا أُحسن استثمارها. كما يُعد التماسك الاجتماعي سمة بارزة تساعد المجتمع على مواجهة الأزمات.
التلاحم المجتمعي… ركيزة التحسن:
يرى فاعلون محليون أن التلاحم المجتمعي يمثل حجر الأساس لأي تحسن مستدام في التعليم، حيث يعمل الشباب والخريجون والمعلمون والأهالي معًا لدعم المدارس ورفع مستوى التعليم، رغم محدودية الإمكانات واستمرار التحديات ، في جبل مويه، لا يُنظر إلى التعليم كخدمة فحسب، بل كـمعركة يومية تُخاض بالإرادة والصبر، بانتظار دعم مؤسسي حقيقي يواكب طموحات مجتمع متمسك بحق أبنائه في التعلم مهما اشتدت الصعوبات.
تحت ضغط النزوح: شهادات توثق إجلاء آلاف الأسر ورفض إنشاء مخيمات
سودان سوا سوا – 23 ديسمبر 2025
عقب اندلاع حرب 15 أبريل، وتصاعد الأوضاع الأمنية في دارفور، ثم الأحداث التي شهدتها مدن الجزيرة ومدني، استقبل مجتمع مدينة سنار أعدادًا كبيرة من النازحين القادمين من ولايات ومناطق متعددة، شملت الجزيرة، نيالا، أجزاء واسعة من دارفور، الخرطوم، ومدني.
ووفقًا لشهادات ل ” سودان سوا سوا” ، تركز وجود النازحين في أحياء ومرافق عامة أبرزها منطقة سنار التقاطع، حيث لجأت الأسر إلى المدرسة، نادي التقاطع، ومنطقة الصينية، بعدد يُقدَّر بأكثر من 850 أسرة.
كما استقبلت مدينة سنار نفسها نازحين في عدد من المدارس، من بينها مدرسة سليمان الفارسي التي ضمت ما لا يقل عن 250 أسرة، ومدرسة سنار الثانوية التي آوت نحو 400 أسرة، إلى جانب مدرسة مديرية السلام والمدرسة النموذجية اللتين ضمتا أكثر من 30 أسرة.
وفي مدرسة سنار الشعبية الصناعية، تحولت المدرسة إلى مجمع كبير للنازحين تجاوز عددهم 600 أسرة، إضافة إلى وجود نازحين في مدرسة القلعة. كما أشارت مصادر إلى أن داخلية سنار كانت تضم أكثر من 1000 أسرة، شملت داخليتي البنين والبنات، فضلًا عن مدرسة القابلات التي استضافت نحو 500 أسرة، ومدرسة النور، ومدرسة أبو بكر الصديق.
وبحسب إفادات متطابقة ل ” سودان سوا سوا” طالب النازحون والمجتمع المحلي بإنشاء مخيم مخصص لهم في السوق الشعبي بالقرب من المدرسة الصناعية، حيث جُمعت بالفعل مشمعات ومستلزمات أولية للتخييم بدعم مجتمعي. إلا أن حكومة ولاية سنار رفضت إقامة أي مخيمات داخل الولاية، معتبرة أن وجودها قد يؤدي إلى “مشكلات وقضايا داخلية”.
ورغم وجود بعض المنظمات الإنسانية في الولاية آنذاك، إلا أن تدخلها ظل محدودًا، في ظل القيود المفروضة على عمل المنظمات ورفض الاعتراف الرسمي بوجود النازحين، بدعوى المخاوف الأمنية.
ومع استمرار الضغوط، اضطر عدد كبير من النازحين إلى مغادرة سنار مجددًا، حيث توجه بعضهم إلى القضارف وولايات أخرى مثل كسلا، بينما بقي آخرون لدى أقاربهم داخل الولاية دون استقرار حقيقي.
وتفاقمت الأوضاع لاحقًا مع استمرار النزوح من القرى المحيطة بسنار، خاصة من مناطق السكر، الجزيرة، وجبل موية. وبعد دخول الجيش السوداني إلى مدينة سنجة، استخدمت السلطات قوة الشرطة لإخلاء مراكز الإيواء، ما أدى إلى ترحيل معظم النازحين من سنار، ولم يتبقَّ سوى مجموعات محدودة، خاصة نازحي جبل موية وبعض المناطق الجبلية، وسط اتهامات وُجهت لبعضهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وتكشف هذه الوقائع عن تحديات إنسانية معقدة واجهها النازحون في سنار، بين ضيق الموارد، وغياب الحلول المستدامة، وتداخل الاعتبارات الأمنية مع الاحتياجات الإنسانية، في ظل حرب ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على المدنيين في مختلف ولايات السودان.
مقتل وإصابة مدنيين في قصف بطائرة مسيّرة استهدف سوقًا شمال دارفور
سودا
ن سوا سوا – 21 ديسمبر 2025
أفاد شهود عيان ل “سودان سوا سوا” من سكان محلية المالحة بشمال دارفور، بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، جراء ضربة نفذتها طائرة مسيّرة مساء السبت 20 ديسمبر، استهدفت سوق منطقة «الحارة» الواقعة شمال غرب المالحة، بالقرب من المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، شمال جبل عيسى.
ووفق إفادات متطابقة ل ” سودان سوا سوا” استهدف القصف شاحنة وقود صغيرة تابعة لقوات الدعم السريع لحظة دخولها السوق، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع أسفر عن احتراق أجزاء كبيرة من السوق، وتسبب في وقوع خسائر بشرية مباشرة وسط المواطنين المتواجدين في المكان، معظمهم من النساء والأطفال.
ورجحت المصادر أن تكون الطائرة المسيّرة المستخدمة من طراز «بيرقدار»، تابعة لجيش السودان دون صدور تعليق رسمي يؤكد أو ينفي ذلك حتى الآن.
حصيلة الضحايا الأولية
بحسب المعلومات المتوفرة، قُتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين، فيما أُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، نُقلوا إلى المرافق الصحية المتاحة في ظل أوضاع أمنية وإنسانية بالغة التعقيد.
أسماء القتلى الموثقة:
سارة عبدالرحمن مرجان
مشاعر عبدالرحمن مرجان
عرفة أحمد محمد جوادة
خديجة أحمد محمد جوادة
زينب فضل إدريس
فاطمة آدم حامد
عائشة عبدالله إسحق
نصر عيسى الحاج عثمان
أبوالقاسم أبكر عيد
آدم علي الحاج أبكر
أسماء الجرحى الموثقين (4 من أصل 6 حالات):
فاطمة أحمد محمد جوادة
بدرية حسن بحر
مريم حسن إبراهيم
حسينة موس عديل
دعوات للتحقيق وحماية المدنيين
وتأتي هذه الحادثة في ظل صعوبات كبيرة في الوصول إلى المنطقة، وانقطاع شبه كامل في الاتصالات، ما يعرقل عمليات الإسعاف والتوثيق. وفي السياق ذاته، تتصاعد الدعوات المحلية والحقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات، وضمان حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الإنساني الدولي.
“مستشفيات عطبرة تحت ضغط متصاعد بسبب ازدياد إعداد المرضى”
سودان سوا سوا – 17 ديسمبر 2025
تشهد مدينة عطبرة بولاية نهر النيل ضغطًا متزايدًا على المستشفيات نتيجة الارتفاع المستمر في أعداد المرضى، بسبب الحرب، وسط محدودية الإمكانيات الطبية، رغم استمرار تقديم الخدمات الصحية.
وأوضح طبيب، في حديثه لـ«شبكة سودان سوا سوا»، أن المستشفيات في عطبرة تعمل بصورة طبيعية، إلا أن حجم العمل بات «كبيرًا وثقيلاً» مقارنة بالإمكانات المتاحة. وأشار إلى أن غالبية المواطنون يصلون إلى المدينة دون مأوى ثابت أو غذاء منتظم، ما ينعكس سلبًا على أوضاعهم الصحية منذ البداية.
وأضاف أن مستشفى عطبرة التعليمي يواجه ضغطًا واضحًا في أقسام الطوارئ والعنابر، حيث تمتلئ الأسرة في بعض الأيام بالكامل، في وقت تستمر فيه الحالات بالتوافد دون توقف. وقال: «الكوادر الطبية موجودة وتبذل أقصى جهدها، لكن الأعداد الحالية لا تتناسب مع حجم العمل، كما نعاني أحيانًا من نقص في الأدوية والأجهزة الطبية».
وأشار إلى محدودية عدد أجهزة تخطيط القلب (ECG)، إلى جانب نقص بعض أدوية الطوارئ والمستهلكات الطبية الأساسية، رغم وجود دعم تقدمه بعض المنظمات الإنسانية.
دور المستشفيات الأخرى في تخفيف الضغط
وفي السياق ذاته، أوضح الطبيب أن مستشفى الجيش (السلاح الطبي) يساهم في استقبال عدد من الحالات، خاصة الطوارئ والتحويلات، ما أسهم في تخفيف جزء من الضغط على مستشفى عطبرة التعليمي، رغم محدودية طاقته الاستيعابية والعمل المكثف لكوادره.
كما أشار إلى أن مستشفى الشرطة يلعب دورًا داعمًا عبر استقبال الحالات البسيطة والمتوسطة، الأمر الذي يخفف العبء عن المستشفى التعليمي، على الرغم من محدودية إمكاناته.
دعم إنساني ومنظمات دولية
وأشاد الطبيب بالدور الكبير الذي يضطلع به الهلال الأحمر السوداني وعدد من المنظمات الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها قدمت دعمًا ملموسًا للنازحين شمل الغذاء، والرعاية الصحية، والدعم النفسي. وقال: «هذا الدعم خفف معاناة الكثيرين، خاصة النازحين من الفاشر الذين مروا بظروف قاسية، وساعد المستشفيات على التركيز على الحالات الحرجة».
وأضاف أن منظمات مثل «أطباء بلا حدود» تركز على أقسام الأطفال والنساء والتوليد، لافتًا إلى أن التحدي الأساسي لا يتمثل في انعدام الخدمات الصحية، بل في كثرة الحالات مقارنة بالإمكانات المتوفرة، وهو ما يستدعي دعمًا مستمرًا وتنظيمًا أفضل، مع وجود نحو 36 مستوصفًا داخل المدينة.
الوضع الوبائي والأمراض الأكثر انتشارًا
وحول الوضع الوبائي، أفاد الطبيب بانتشار ملحوظ للبعوض رغم فصل الشتاء، ما أدى إلى تسجيل حالات ملاريا وحمى الضنك، إلى جانب التهابات الصدر والسعال نتيجة البرد والازدحام. كما تم رصد حالات من الكبد الوبائي والسل والإسهالات بسبب ظروف النزوح، إضافة إلى أمراض الأطفال مثل الحصبة والسعال الديكي.
وأكد أن الكوادر الصحية تتخذ إجراءات وقائية، من بينها عزل الحالات المشتبه بها واستخدام القفازات والكمامات ووسائل الحماية المتاحة، حفاظًا على سلامة المرضى والعاملين.
توفر جزئي للأدوية والدعم النفسي
وبيّن الطبيب أن توفر الأدوية والمستلزمات الطبية في عطبرة يظل جزئيًا، مشيرًا إلى أن أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم متوفرة، وكذلك مستلزمات غسيل الكلى، إلا أن بعض المستهلكات تنفد أحيانًا بسبب كثافة الحالات.
وفي ما يتعلق بالدعم النفسي، أوضح أن الأوضاع النفسية للنازحين والمتأثرين بالحرب «حساسة للغاية»، إلا أنها تشهد تحسنًا تدريجيًا بفضل توفر العلاجات والدعم النفسي الأساسي، حيث تستجيب بعض الحالات بسرعة، فيما تحتاج أخرى إلى متابعة أطول.
وختم الطبيب حديثه بالتأكيد على أن الوضع الصحي في عطبرة يتحسن تدريجيًا بفضل جهود الكوادر الصحية والدعم الميداني، رغم استمرار الضغط وكثرة الحالات، مشددًا على الحاجة إلى مزيد من الدعم لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.
تشهد مدينة عطبرة بولاية نهر النيل ضغط كبير في المستشفيات نتيجة الزيادة المتواصلة في أعداد المرضى،
“غلاء متصاعد في أسواق ربك – ولاية النيل الابيض”

سودان سوا سوا – 15ديسمبر2025
تشهد أسواق مدينة ربك بولاية النيل الأبيض موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية، الأمر الذي فاقم معاناة الأسر، خاصةً محدودي الدخل، وأشاع حالة واسعة من القلق والسخط في أوساط المواطنين، في ظل تراجع واضح للقوة الشرائية واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
وأكد عدد من التجار في إفاداتهم لـ( شبكة سودان سواسوا) أن الارتفاع الحالي في الأسعار ليس طارئًا، بل نتيجة عوامل متراكمة، أبرزها الزيادات المستمرة في الضرائب والجبايات المفروضة على الأنشطة التجارية، في محاولة لسد العجز في ميزانية الولاية، إلى جانب الأعباء الأمنية والعسكرية المتزايدة.
وأشار التجار إلى أن عدم استقرار أسعار الصرف والارتفاع المستمر في سعر الدولار انعكسا مباشرة على تكلفة الاستيراد والتسعير، فضلًا عن ارتفاع تكاليف ترحيل البضائع بين الولايات، نتيجة تدهور البنية التحتية وزيادة أسعار الوقود، وهو ما ضاعف من أسعار السلع في الأسواق المحلية.
أسعار السلع الغذائية الأساسية في أسواق ربك:
سكر (كيلو): 3200 جنيه.
أرز (كيلو): 3500 جنيه.
عدس (كيلو): 4000 جنيه.
دقيق (كيلو): 2400 جنيه.
زيت (رطل): 4500 جنيه.
ثوم (رطل): 6000 جنيه.
كزبرة (رطل): 6000 جنيه.
بصل (ملوة): 3500 جنيه.
طماطم (كيلو): 2000 جنيه.
موز (كيلو): 2500 جنيه.
برتقال (دستة): 3000 جنيه.
سلطة خضار كاملة: 3000 جنيه
اللحوم والبروتين الحيواني:
لحم بقر (كيلو): 24000 جنيه.
لحم ضأن (كيلو): 9280 جنيه.
سمك (أقل سعر للكيلو): 2000 جنيه.
دجاج (كيلو): 6000 جنيه
سلع أخرى:
صابون غسيل: 1000 جنيه.
مكرونة (كيس): 1500 جنيه.
صلصة (علبة): 7000 جنيه.
صلصة (ظرف): 700 جنيه.
بن (رطل): 12000 جنيه.
شاي: 1500 جنيه.
فحم (جوال): 60000 جنيه.
اللحوم خارج حسابات الأسر:
يشكو مواطنون من أن أسعار البروتين الحيواني أصبحت بعيدة تمامًا عن متناول غالبية الأسر، حيث تحولت اللحوم إلى سلعة موسمية، تزامنًا مع أزمة متفاقمة في تكاليف الطهي، بعد الارتفاع الكبير في أسعار الفحم، ما ضاعف من الضغوط المعيشية اليومية.
واقع معيشي قاسٍ وتساؤلات مفتوحة:
يعكس هذا الارتفاع المتسارع صورة مقلقة للوضع الاقتصادي في مدينة ربك، ويطرح تساؤلات جدية حول فعالية السياسات الاقتصادية والرقابية، وغياب الدور الحكومي في ضبط الأسواق وحماية المستهلك. وبين استمرار الغلاء وتراجع الدخل، يظل المواطن الحلقة الأضعف، يواجه موجة الأسعار بموارد محدودة وصبر يقترب من النفاد.
” ربك تحت الضغط: انفلات أمني ونزوح وغلاء يفاقمون أزمات النيل الأبيض ”

سودان سوا سوا – 5 ديسمبر 2025
على بُعد أكثر من 300 كيلومتر جنوب غرب الخرطوم، تبدو مدينة ربك أكثر هدوءًا مقارنة بمدن السودان منذ حرب 15 أبريل. لكن هذا الهدوء لا يعكس حقيقة التعقيدات التي تواجهها الحياة اليومية هناك. فبحسب شهادات سكان ومصادر ميدانية تحدثوا إلى ” سودان سوا سوا ” ، عاشت المدينة خلال عامي 2024 و2025 أزمة مركّبة امتزجت فيها الاضطرابات الأمنية مع ضغط النزوح والانهيار الاقتصادي وتصاعد ظاهرة تجنيد الأطفال.
أولًا: انفلات أمني يبدد الإحساس بالاستقرار
ورغم أن المعارك لم تصل مباشرة إلى داخل ربك، فإن التفلتات الأمنية أحاطت بها من أطرافها وامتدت إلى عدد من أحيائها. وتُعد مربعات 27 و29 و30 من أكثر المناطق تعرضًا للنهب والاعتداءات.يقول أحد سكان مربع 29: ل ( سودان سوا سوا).“المشكلة ليست في السلاح… المشكلة أنه لا أحد يستجيب حين نحتاج المساعدة.”وبرغم استمرار الحركة التجارية مع المناطق المجاورة، فإن سكان ربك يعيشون يوميًا في حالة خوف مستمر.
ثانيًا: نزوح يفاقم ضعف الخدمات وارتفاع الإيجارات
أصبحت ربك محطة رئيسية للآلاف من الأسر النازحة من ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، وبقية ولايات الأخرى ،وهو تدفق يفوق بكثير قدرات المدينة المحدودة، مما أدى إلى تحويل المدارس إلى مراكز إيواء مزدحمة قبل أن تُخلى لاحقًا لإعادة فتحها.ويقول أحد النازحين:“بحثنا عن غرفة بأي سعر… وبعد الإخلاء وجدنا الإيجارات تقفز إلى مليون جنيه. كثيرون ناموا في العراء.”ففي حين كان متوسط إيجار الغرفة قبل الحرب نحو 50 ألف جنيه، تجاوز لاحقًا حاجز المليون، في واحدة من أكبر قفزات الإيجار في تاريخ المنطقة.وفي ظل محدودية استجابة المنظمات الإنسانية، تحمل المجتمع المحلي جزءًا كبيرًا من العبء رغم ظروفه الصعبة.
ثالثًا: أسواق بلا رقابة واحتكار يرهق الأسر
لم تتضرر ربك اقتصاديًا بسبب الحرب فقط، بل زاد غياب الرقابة على الأسواق من حدة الأزمة، ما خلق بيئة خصبة للمضاربات ورفع الأسعار بلا ضوابط.يقول أحد العاملين في سوق ربك:“السوق لم يخلُ من السلع… لكن القانون كان غائبًا، والأسعار يحددها مزاج التجار.”هذا الواقع أثقل كاهل العائلات التي تعتمد في مصادر دخلها على الزراعة والتجارة والثروة الحيوانية، وسط ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة.
رابعًا: تجنيد الأطفال… ظاهرة في الظل
رصدت “سودان سوا سوا” تمدد تجنيد القاصرين دون سن 18 عامًا عبر إغراءات مالية أو خطابات عاطفية تَعِد بـ“حماية المجتمع”.يقول شاب جُنّد في عمر 16 عامًا:“قالوا إننا سندافع عن أهلنا… لم نكن نعرف ما الذي يجري. كانوا يعاملوننا كأننا كبار، ونحن ما زلنا أطفالًا.”ساهم ضعف برامج الحماية وانحسار دور المنظمات في اتساع الظاهرة دون ضجيج، ما خلّف آثارًا اجتماعية ونفسية شديدة.
خامسًا: مدينة تقف على حافة الانهيار
تكشف مجمل هذه التحديات—الأمنية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية—عن مدينة تواجه فراغًا إداريًا وأمنيًا واضحًا، وتحاول الصمود بإمكانات محدودة. وبين هدوء ظاهر وواقع داخلي مثقل بالأزمات، في ظل الحرب المستمرة،ربك اليوم ليست مجرد محطة عبور، بل صورة مكثفة للأزمة الوطنية الكبرى التي يعيشها السودان.
“تدهور إنساني وأمني واقتصادي في مدينة الأبيض وسط تصاعد القتال بشمال كردفان”
سودان سوا سوا – 2 ديسمبر 2025
تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أوضاعاً إنسانية وأمنية واقتصادية في غاية الصعوبة، نتيجة للاشتباكات المستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ حرب 15 أبريل ، والتي امتدت لتشمل محليات بارا وأم صميمة وأم روابة. وقد أدت هذه الأحداث إلى موجات نزوح واسعة، فضلاً عن تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية.
اولا: المشهد الأمني: سيطرة هشة وسط استنفار مستمر:
تخضع مدينة الأبيض حالياً لسيطرة الجيش السوداني والقوات المساندة له، التي تضم عدداً من أبناء كردفان وجبال النوبة ودارفور إضافة إلى عناصر من مناطق أخرى. ورغم هذه السيطرة، تستمر الهجمات والقصف باستمرار من وقت لآخر على المدينة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وسط تصاعد من حالة الاستنفار العسكري والشعبي والاستقطاب المجتمعي . التوقعات تشير إلى استمرار المعارك لفترة أطول، مما يضاعف المخاوف بشأن الاستقرار الأمني وسقوط المدينة على يد قوات الدعم السريع .
ثانيا: النزوح: أزمة إنسانية متزايدة:
شهدت المدينة موجات نزوح كبيرة سواء من داخل الأبيض إلى المناطق الأخرى و إلى الولايات المجاورة مثل ولاية النيل الأبيض. ومع تزايد عدد النازحين، وتزداد الضغوط الإنسانية على مراكز الإيواء التي تقدم الدعم الطارئ للمتضررين. ورغم جهود المبادرات المجتمعية ومنظمات الإغاثة في توفير الإيواء والغذاء،وضعف الإستجابة الإنسانية، فإن الوضع يظل صعباً، خصوصاً للفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال.كما سجلت حالات تشرد لعدد من الأسر،والاختفاء القسري مما يزيد من خطر الانتهاكات الإنسانية وتفاقمت أزمة عمالة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 سنة، بعد فقدان العديد من الأسر لأبنائها ، ما يعرض الأطفال للاستغلال ويحرمهم من التعليم.
ثالثا: التراجع الاقتصادي وارتفاع الأسعار:
رغم استمرار بعض الأنشطة التجارية في مدينة الأبيض، فإن الوضع الاقتصادي يشهد ضغوطاً كبيرة نتيجة للأسباب التالية:
إغلاق الطرق الرئيسية التي تربط شمال كردفان ببقية الولايات.
صعوبة وصول السلع الأساسية مثل الغذاء والوقود والدواء.
الارتفاع الكبير في الأسعار بسبب التضخم، بالإضافة إلى تكاليف النقل المرتفعة والمخاطر الأمنية التي يتعرض لها التجار.تسبب هذا التراجع في تدفق البضائع في ندرة السلع وارتفاع تكلفة المعيشة، وهو ما أثر بشكل كبير على الأسر المقيمة والنازحة على حد سواء.
رابع: التوصيات العاجلة لمواجهة الأزمة:
في ظل هذه الظروف الصعبة، طالب أحد المواطنين من الأبيض (فضل حجب اسمه لأسباب أمنية) باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تدهور الوضع الإنساني في المدينة. أبرز التوصيات شملت:
1/ حماية المدنيين:
تأمين ممرات آمنة للنازحين.
حماية مراكز الإيواء من المخاطر الأمنية.
2/ دعم النساء والأطفال:
إطلاق برامج عاجلة لمكافحة عمالة الأطفال.
توفير الدعم النفسي والتعليم للأطفال المتأثرين بالصراع.
تعزيز الخدمات الصحية المتعلقة بصحة الأم والطفل، ومعالجة حالات سوء التغذية.
3/ تسهيل العمل الإنساني:
الضغط لإزالة العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية.
فتح الطرق المغلقة لضمان تدفق الإمدادات الحيوية.
4/ دعم المبادرات المجتمعية:
تمكين المبادرات المحلية الفاعلة من خلال توفير التمويل واللوجستيات اللازمة للاستجابة السريعة.
تواجه مدينة الأبيض وشمال كردفان مرحلة حساسة تتطلب استجابة إنسانية عاجلة وتنسيقاً أكبر بين المجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية والجهات الرسمية. ومع استمرار القتال وتوسع رقعة النزوح، يظل المدنيون، وخاصة النساء والأطفال، الأكثر تضرراً في هذه الأزمة المستمرة.
” مقتل مواطن في الضعين على يد مسلحين يرتدون زي الدعم السريع وسط تزايد الهجمات على المدنيين بشرق دارفور “
سودان سوا سوا – 1 ديسمبر 2025
قُتل المواطن عبدالحليم حسن محمد (جمعة)، البالغ من العمر 31 عامًا، متأثرًا بإصابته بعد تعرضه لهجوم مسلح مساء 28 نوفمبر 2023 أثناء مروره بالطريق المؤدي إلى مدينة الضعين في شرق دارفور، وفقًا لشهود عيان تحدثوا لشبكة سودان سوا سوا.
وبحسب الشهود، فإن المهاجمين كانوا يرتدون زي قوات الدعم السريع، وأطلقوا النار على الضحية قبل أن يفارق الحياة في اليوم التالي، 29 نوفمبر، حوالي الساعة 11 مساءً. وينحدر عبدالحليم من محلية سرف عمرة بشمال دارفور، وهو متزوج دون أطفال، ويدرس في جامعة زالنجي إلى جانب عمله كتاجر بمدينة الضعين.
وأشار أحد معارف الضحية إلى أنّ عبدالحليم يجسد واقع آلاف المدنيين في دارفور الذين يحاولون التوفيق بين الدراسة وكسب الرزق، لكنهم يقفون في خط المواجهة المباشر لانتهاكات العنف المسلح.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة هجمات متصاعدة تستهدف المدنيين في دارفور، حيث تزايد القتل العشوائي والاعتداءات في ظل الصراع المحتدم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وتشير تقارير ميدانية إلى أنّ الطلاب والتجار والنازحين باتوا الأكثر عرضة لهذه الانتهاكات، التي تشمل القتل والنهب والعنف الجنسي والتهجير القسري.
ويفاقم غياب المساءلة القانونية حالة الإفلات من العقاب في الإقليم، ما يعمّق الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر استمرار العنف ضد المدنيين. ويطالب ناشطون ومنظمات حقوقية المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف الهجمات العشوائية وحماية السكان في مناطق النزاع.
ويعكس مقتل عبدالحليم حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المآسي التي يعيشها الإقليم، وسط غياب الأمن واستمرار الانتهاكات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين اليومية.
” تدهور الوضع الإنساني في كردفان: تفاقم النزوح وتجنيد الأطفال وغياب الإغاثة في المجلد “
سودان سوا سوا -30 نوفمبر 2025
الوضع الإنساني في إقليم كردفان:
يشهد إقليم كردفان، ولا سيما محلية المجلد بولاية غرب كردفان، انهياراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية والأمنية منذ اندلاع النزاع في السودان في 15 أبريل 2023. ويستعرض هذا التقرير أبرز ملامح التدهور الأمني والمعيشي والاجتماعي، مع التركيز على التحديات التي تواجه السكان والنازحين في ظل غياب الدعم الإنساني الرسمي.
أولاً: هشاشة الوضع الأمني وسيطرة قوات الدعم السريع
سيطرة ميدانية كاملة: تخضع مدينة المجلد لسيطرة قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب، وتشكل العناصر المحلية—خصوصاً من قبائل المسيرية—القوة الأساسية المسيطرة، مع وجود محدود لعناصر من قبائل عربية أخرى.
اشتباكات وتصاعد التوتر: شهدت غرب كردفان اشتباكات عنيفة عقب انسحاب الجيش من بعض المواقع، ما أدى إلى تثبيت سيطرة الدعم السريع وتفاقم حالة الانفلات الأمني.
تجنيد الأطفال: رُصد تجنيد أطفال دون سن 16 عاماً مقابل مبالغ مالية كبيرة، في واحدة من أخطر الانتهاكات التي تشهدها المنطقة، بما يهدد مستقبل فئة واسعة من الأطفال ويعرضهم للعنف والاستغلال.
ثانياً: تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار جرائم النهب
تشهد المجلد ارتفاعاً كبيراً في جرائم النهب والسرقة، في ظل غياب سيادة القانون:
نهب الأحياء السكنية: وتحدث مصادر ل( سودان سوا سوا)تعرضت منازل المواطنين لعمليات نهب منظمة، وصلت في بعض الحالات إلى فقدان الأرواح عند محاولة الدفاع عن الممتلكات.
استهداف الأسواق والدكاكين: طالت الاعتداءات الأسواق، رغم ادعاء منفذيها أنهم يتولون “حراسة” المكان.
نهب الطرق الخارجية: أدى انفلات الأمن في الطرق المؤدية إلى المجلد إلى تقييد حركة التجار، وارتفاع أسعار السلع، وندرة المواد الغذائية الأساسية بسبب استهداف البضائع أثناء نقلها.
ثالثاً: أزمة إنسانية متفاقمة وحركة نزوح واسعة
موجات نزوح غير مسبوقة:
استقبلت المجلد موجات كبيرة من النازحين الفارين من مناطق عدة في كردفان، أبرزها:بابنوسة، بليلة (بكاملها)، الأبيض، النهود، وعدد من المناطق الريفية الأخرى.
تحديات اقتصادية وإنسانية:
فقد معظم النازحين مصادر دخلهم وممتلكاتهم، ما جعلهم عاجزين عن توفير الغذاء وسط ارتفاع الأسعار وانهيار السوق المحلي.لا توجد أي منظمة إنسانية دولية أو وطنية في المنطقة، ما يجعل الاستجابة الإنسانية محلية بالكامل.
الجهود المحلية المحدودة:
مبادرات شبابية ونسوية تقوم بتوفير مساعدات بسيطة رغم ضعف الإمكانيات.بعض التجار يقدمون دعماً محدوداً، لكنه لا يلبي حجم الاحتياجات المتزايدة.
أزمة الأطفال:
امتلاء المدارس بالنازحين، ما أدى إلى التفاف الأطفال في الشوارع وغياب فرص التعليم. دخول أطفال في أعمار 10–14 سنة إلى سوق العمل لإعالة أسرهم، ما يعرضهم لمخاطر الاستغلال ويحرمهم من حقهم في التعليم.
رابعاً: الخلاصة والتوصيات
خلاصة الوضع
تعيش المجلد حالة إنسانية حرجة تتسم بانعدام الأمن، وتجنيد الأطفال، وانتشار النهب، وتدهور أوضاع النازحين في ظل غياب كامل للمساعدات الخارجية، ما يجعل المنطقة إحدى أكثر بؤر الأزمة هشاشة في كردفان.
توصيات مجتمعية:
1. توفير الغذاء والمأوى الطارئ للنازحين مع التركيز على الأسر الأكثر ضعفاً.
2. حماية الأطفال وإنهاء تجنيدهم واستحداث برامج دعم للأسر التي تعتمد على عمل أطفالها.
3. دعم المبادرات المحلية بالمواد والتمويل اللازم لتوسيع نطاق المساعدات.
4. تأمين الطرق لضمان تدفق الإغاثة والسلع التجارية إلى المجلد والقرى المجاورة.
” 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة: جبال النوبة تكشف عمق المأساة وقوة الصمود ”

سودان سوا سوا – 28 نوفمبر 2025
تنطلق الحملة الدولية “16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي” من 25 نوفمبر حتى 10 ديسمبر كل عام، لتسلط الضوء على واحدة من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان التي تواجهها النساء والفتيات حول العالم. وبينما تحمل هذه الحملة طابعًا عالميًا، فإنها في جبال النوبة بالسودان تكتسب معنى أشد عمقًا، إذ ترتبط بتاريخ طويل من الانتهاكات التي مورست بحق المرأة خلال سنوات الحرب والنزوح والاستهداف العرقي.
المرأة في جبال النوبة… بين الانتهاك والصمود
تعرضت المرأة النوباوية، على مدى عقود من النزاع، لانتهاكات لم تكن فردية أو عابرة؛ بل جزءًا من نمطٍ ممنهج هدف إلى تفكيك المجتمع وإضعاف نسيجه. ورغم ذلك، بقيت النساء في هذه المناطق رمزًا للصمود، ومحركًا أساسيًا لبقاء الأسر والمجتمع.
أبرز أشكال العنف ضد النساء في جبال النوبة
العنف الجنسي كسلاح حرب: استخدم خلال الهجمات بهدف بثّ الرعب وإذلال المجتمع المحلي.
الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة: توقيف النساء دون تهمة واضحة مع تعرضهن لانتهاكات جسدية ونفسية.
التهجير القسري وفقدان المأوى: آلاف النساء نزحن إلى مناطق وعرة تفتقر إلى الأمن والخدمات الأساسية.
الاستغلال أثناء النزوح: ضغوط غير إنسانية للحصول على الغذاء أو الحماية.
العنف المنزلي خلال الحرب: تفاقمت حدّته نتيجة الفقر والضغط النفسي وتفكك الهياكل الاجتماعية.
كيف تحدث الانتهاكات؟
وقعت أغلب الانتهاكات في سياقات محددة أبرزها:
الهجمات المباشرة على القرى واقتحام المنازل.
نقاط التفتيش العسكرية التي شكّلت بيئة خصبة للابتزاز والعنف.
معسكرات النزوح الضعيفة الحماية.
العزلة الجغرافية التي منعت وصول الإعلام والدعم القانوني.هذه الظروف جعلت الكثير من الجرائم بلا محاسبة، ودفعت النساء إلى الصمت خوفًا من الانتقام أو الوصمة.
الأدلة والتوثيق… كيف وصل صوت جبال النوبة إلى العالم؟
رغم صعوبة الوصول للميدان، اعتمدت التقارير الحقوقية على:
شهادات مباشرة من ناجيات.
تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
تحقيقات طبية شرعية تثبت الإصابات الجسدية والنفسية.
تسجيلات وصور وثّقها ناشطون محليون.
جهود لجان المقاومة والجمعيات النسائية في التوثيق المجتمعي.
لماذا تصبح حملة “16 يومًا” مهمة لجبال النوبة؟
لأنها توفر منصة دولية لإبراز معاناة النساء في المناطق المنسية، وتعيد طرح مطالب أساسية مثل:
العدالة والمساءلة
توفير الحماية
دعم الناجيات
وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
إن قصة المرأة في جبال النوبة ليست فقط سجلًا للمعاناة، بل أيضًا شهادة على قوة البقاء والقدرة على إعادة بناء الحياة رغم الحروب. وفي هذا السياق، تأتي 16 يومًا كفرصة لتجديد الالتزام العالمي بأن العنف ضد المرأة جريمة يجب أن يُحاسَب مرتكبوها، وليس قدرًا يُفرض عليها.
صراع منسـي، أمة منسـية
هل سيصغي أحد ألصوات الضحايا في السودان؟
سودان سوا سوا 27 نوفمبر 2025

Excutive Summary AR Excutive Summary ENG Sudan_Report_AR READY Sudan_Report_EN READY
تفشي غامض يفتك بالحمير في محلية مكجر وسط دارفور وسط تحذيرات من كارثة بيئية واقتصادية
سودان سوا سوا – 25 نوفمبر 2025
تشهد محلية مكجر بولاية وسط دارفور انتشارًا مثيرًا للقلق لأمراض غامضة أصابت أعدادًا كبيرة من الحمير خلال الأيام الأخيرة، ما دفع الأهالي والمزارعين لإطلاق تحذيرات عاجلة من احتمال وقوع كارثة بيئية واقتصادية في المنطقة. وتُعد الحمير الوسيلة الأساسية للنقل والخدمات الريفية في ظل غياب البنى التحتية وضعف الخدمات البيطرية.
وبحسب شهادات السكان لـ”سودان سوا سوا”، ظهرت على الحمير المصابة أعراض متفاوتة، من بينها رجفة شديدة في الأرجل، وشلل جزئي، وفقدان ملحوظ للشهية تنتهي غالبًا بالنفوق. كما سُجلت حالات أخرى بدت سليمة في الحركة والأكل، لكنها تعرضت فجأة لنزيف في الأطراف والفم والأنف قبل أن تنفق على نحو مفاجئ.
وتضمنت الأعراض المبلغ عنها كذلك فقدان التوازن، والتفاف الرأس، وضعف التركيز، والامتناع التام عن تناول الطعام، ما يؤدي إلى سوء تغذية حاد ثم الوفاة. ولغياب مختبرات بيطرية متخصصة وضعف الإمكانات، لم يتمكن الأهالي حتى الآن من تحديد طبيعة المرض أو مسبباته بدقة.
وأكد عدد من أصحاب المواشي أن الأدوية المتوفرة في المحلية محدودة ولا تتعدى بعض الحقن المنشطة وحقن فتح الشهية، دون أن تحقق أي تأثير واضح على الحالات المصابة، الأمر الذي يزيد من مخاوفهم من اتساع رقعة الانتشار.
وفي تصريح لـ”سودان سوا سوا”، أوضح الطبيب البيطري بمحلية مكجر أن الفريق البيطري بدأ في جمع عينات من الحالات لفحصها معمليًا لتحديد نوع الفيروس أو البكتيريا المسببة للمرض. ودعا أصحاب الماشية إلى عزل الحيوانات المريضة عن السليمة إلى حين اكتمال الفحوصات ومعرفة طرق العلاج والوقاية المناسبة.
ويخشى السكان من أن يؤدي استمرار تفشي المرض إلى انخفاض حاد في أعداد الحمير، ما سينعكس مباشرة على حياة المزارعين والأسر الريفية، ويضاعف التحديات المعيشية في منطقة تعتمد بشكل شبه كامل على هذه الحيوانات في أنشطتها اليومية.
بيان :” المنسقية العامة للنازحين تحذّر: السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية مع تجاوز النازحين 7 ملايين وارتفاع معدلات الجوع والانتهاكات “

سودان سوا سوا – 22نوفمبر2025
أصبح السودان، الذي كان في يوم من الأيام بلدًا منتجاً ومصدرًا للغذاء، ساحةً للمجاعة والانهيار بسبب سياسات النخب التي نهبت الموارد ودفعت مجتمعات بأكملها إلى النزوح. وقد أدت الحروب المستمرة إلى تمزق البلاد وانهيار المؤسسات الصحية والخدمية والتعليمية مما خلق واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.اليوم، يحتاج ثلثا السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة سواء في مخيمات النازحين أو داخل المجتمعات المضيفة في القرى والأرياف والبوادي.
يُعد مخيم طويلة أحد أكبر المخيمات في السودان، وقد استقبل منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل أكثر من مليون نازحًا. وخلال أحداث الفاشر الأخيرة وحدها وصل مئات الآلاف من النازحين في أوضاع مأساوية، يعانون الجوع والإصابات وظروفًا إنسانية قاسية.
تشير البيانات الواردة إلى:
تعرض 1,600 شخص للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
إصابة 3,100 شخص بطلقات نارية.
معاناة 1,700 طفل من سوء تغذية حاد.
معاناة 3,600 مسن من سوء تغذية.
وصل عدد النازحين داخليًا في دارفور لأكثر من 7 مليون نازح بجانب المجتمعات المضيفة التي تعاني بدورها من الإنهاك.
إن الوضع يتدهور بسرعة مع استمرار تدفق النازحين وتفاقم الاحتياجات داخل المخيمات.
تؤكّد المنسقية العامة ما يلي:
نطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وكل أصحاب الضمائر الحية، بالتحرك الفوري لإنقاذ المدنيين في مخيمات النزوح من الجوع والحرب والأوبئة.
نطالب مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بالضغط على أطراف النزاع للالتزام بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط. الوضع على الأرض كارثي ولا يحتمل التأجيل. ونؤكد دعمنا للّجنة الرباعية ولكافة الجهود الإقليمية والدولية الساعية لإنهاء الحرب ووقف الانتهاكات بحق المدنيين.
نطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الجسيمة واسعة النطاق، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والقتل خارج القانون، والنهب، والاختطاف، والابتزاز، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتجويع المدنيين كسلاح حرب.
إن السودان يحتاج إلى سلام حقيقي ينهي الحرب والتهميش ويضع حدًا لسياسات التجويع الممنهج التي مارستها الأطراف المتحاربة ويعيد للنازحين حقهم في الأمن والكرامة والعودة الطوعية.
آدم رجال
المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
في اليوم العالمي للطفل… أطفال السودان يواجهون حرباً تخطف حق الحياة وتبدد المستقبل
سودان سوا سوا – 20نوفمبر2025

يأتي اليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر 2025 بينما يمرّ أطفال السودان بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخ البلاد الحديث. ففي الوقت الذي يحتفي فيه العالم بحقوق الطفل، يعيش ملايين الأطفال السودانيين واقعاً مأزوما تُنتهك فيه أبسط الحقوق: التعليم، الحماية، الرعاية الصحية، والعيش بسلام.
طفولة تحت أنقاض حرب تدخل عامها الثالث
منذ اندلاع الحرب، تعطلت العملية التعليمية في معظم أنحاء السودان. أُغلقت المدارس بسبب الدمار أو تحوّلت إلى ثكنات عسكرية ومراكز إيواء، ما حرم ملايين الأطفال من حقهم الطبيعي في التعلم. ومع نزوح آلاف الأسر وغياب بيئة آمنة، أصبح مستقبل الأطفال معلّقًا بين النزوح والحرب، ما يهدد بفقدان جيل كامل لفرص التعلّم واكتساب المهارات الأساسية.
عنفٌ يطال الجميع… وطفولة بلا أمان
تتزايد الانتهاكات بحق المدنيين، ومن بينهم الأطفال، في الطرق العامة والمخيمات وحتى داخل البيوت المؤقتة. ولا يقتصر الخطر على العنف المباشر؛ فالأطفال يواجهون عنفًا غير مرئي يتمثل في الخوف المستمر، فقدان الاستقرار، رؤية مشاهد الدمار وفقدان الأهل. هذه التجارب تترك آثارًا عميقة على صحتهم النفسية ونموهم السليم.
غياب المساعدات الإنسانية… ومعسكرات بلا سند
إغلاق الطرق أمام المنظمات الإنسانية وتوقف المساعدات منذ شهور خلق بيئة شديدة الهشاشة داخل معسكرات النزوح. نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة أصبح واقعًا يوميًا، بينما تعجز كثير من الأسر عن استخراج الوثائق الثبوتية لأطفالها، ما يحرمهم من حقوق مدنية أساسية ويعرضهم لمخاطر أكبر.
تجنيد الأطفال… جريمة مستمرة
تفاقمت ظاهرة تجنيد الأطفال في الحرب الحالية، إذ يُدفَع أطفال في أعمار صغيرة لحمل السلاح بدل حمل الكتب. هذا الانتهاك الخطير يسلب الطفل طفولته، ويترك آثارًا نفسية وجسدية طويلة المدى، ما يهدد مستقبلهم وحياة مجتمعاتهم.
أطفال يواجهون صدمات الحرب بلا دعم نفسي
تتجاوز آثار الحرب تدمير المباني لتطال النفوس الهشة. ومع غياب برامج الدعم النفسي داخل المخيمات، يواجه الأطفال الصدمات وحدهم: القلق، اضطرابات النوم، السلوك العدواني أو الانطواء… وهي أعراض باتت شائعة بين أطفال النزوح. كما يفقد كثير من الأسر قدرتها على تقديم الدعم العاطفي نتيجة الفقر وفقدان الموارد.
ضعف المبادرات الموجهة لحماية الطفل
على الرغم من خطورة الوضع، ما تزال البرامج الإنسانية الموجهة للأطفال محدودة للغاية. غياب التعليم الطارئ، المساحات الصديقة للطفل، برامج التغذية، والدعم النفسي يفاقم هشاشة هذا الجيل ويزيد من مخاطر ضياع مستقبله.
دعوة لإنقاذ الطفولة في السودان
في هذا اليوم العالمي للطفل، لا يكفي إصدار بيانات التضامن؛ بل يتطلب الأمر خطوات عملية تشمل:
فتح ممرات إنسانية آمنة لوصول الغذاء والدواء والدعم النفسي.
إعادة فتح المدارس أو توفير بدائل تعليمية آمنة داخل المخيمات.
وقف تجنيد الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
عودة المنظمات الإنسانية للعمل دون قيود سياسية أو عسكرية.
تنفيذ برامج دعم نفسي واسعة لمعالجة آثار الصدمات.
تحسين أوضاع الأسر داخل معسكرات النزوح وتمكينها اقتصاديًا.
خاتمة
اليوم العالمي للطفل هو لحظة لمراجعة الضمير الإنساني. طفل السودان لا يطالب بالكثير: مدرسة، طعام، أمان، وطفولة طبيعية. لكنه اليوم محروم من أبسط حقوقه. إن وضع الأطفال في صدارة الأولويات الإنسانية هو بداية الطريق لإنقاذ مستقبل السودان، فمصير الوطن يبدأ من مصير طفله.
تدهور أمني ومعاناة إنسانية في معسكر الحميدية بزالنجي: نازحون يعيشون بين الخوف والجوع وانعدام الخدمات الأساسية
سودان سوا سوا – زالنجي – 7 نوفمبر 2025
يشهد معسكر الحمدية للنازحين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور تدهوراً أمنياً وإنسانياً متصاعداً، حيث تحوّل الملاذ الآمن الذي لجأ إليه عشرات الآلاف من المدنيين إلى منطقة محفوفة بالمخاطر، وسط تصاعد نشاط المجموعات المسلحة وضعف الخدمات الأساسية.
انفلات أمني داخل المعسكر
أكد سكان المعسكر لشبكة سودان سوا سوا أن مجموعات مسلحة تدخل المعسكر يومياً دون إذن، وتمارس أعمال قتل ونهب واغتصاب، مستخدمة الذخيرة الحية داخل الأحياء والأسواق.
وقال أحد النازحين إن “الناس ما بقت تأمن على أرواحها، كل يوم في إطلاق نار وتهديد، وما في جهة بتحمينا”.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة خلقت حالة من الخوف الدائم والهلع، خصوصاً في أوساط النساء والأطفال، في ظل غياب الحماية الرسمية أو وجود قوات نظامية فعّالة.
أزمة مياه وخدمات صحية منهارة
من الناحية الخدمية، يشكو السكان من انقطاع إمدادات المياه، حيث لا تصل سوى يومين في الأسبوع وأحياناً تنقطع لأيام متتالية، ما أجبر الكثيرين على الاعتماد على مصادر غير مأمونة.
أما القطاع الصحي، فبحسب الأهالي، يعاني من نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية، خصوصاً في تخصصات النساء والتوليد، مما يضطر النساء إلى المخاطرة بعبور “الخور” نحو مدينة زالنجي بحثاً عن العلاج، في ظروف أمنية خطيرة خاصة أثناء الليل.
نساء يواجهن الخطر في سبيل لقمة العيش
تقول نساء في المعسكر إنّ فرص العمل شبه معدومة، وإنّ خروج النساء لجمع الحطب أو العمل في المزارع يعرّضهنّ لخطر النهب أو الاغتصاب.
وأضافت إحداهن: “مجرد ما تطلعي من المعسكر، ممكن تتعرضي لأي شيء… ما في أمان لا للنساء ولا للرجال”.
تراجع التعليم وازدياد التشرد
الوضع التعليمي لا يقل سوءاً، إذ يوجد أكثر من 20 ألف طفل خارج منظومة التعليم، في ظل محدودية دعم المنظمات.
وأشار النازحون إلى أن منظمة NRC افتتحت مركزاً تعليمياً واحداً فقط، فيما يعتمد بعض الأطفال على التعليم التقليدي في الخلاوي، الذي لا يغطي احتياجاتهم السلوكية والتعليمية.
ويحذر الأهالي من أن انعدام التعليم أدى إلى تفشي سلوكيات غير مألوفة بين الأطفال، منها السرقة والتشرد، ما ينذر بجيل ضائع بلا مستقبل.
إغاثة محدودة واستجابة ضعيفة
رغم وجود بعض المنظمات الإنسانية، إلا أن تدخلاتها ما زالت محدودة ولا تغطي سوى نسبة ضئيلة من احتياجات النازحين.
وقال أحد قادة المجتمع المحلي إنّ “الإغاثة تصل متقطعة، وفي الغالب غير كافية، ولو الناس اعتمدت عليها بس، كانوا ماتوا من الجوع”.
وأضاف أن نداءات النازحين لم تجد استجابة حقيقية من السلطات أو المنظمات، رغم تكرار المناشدات.
مطالب بالمحاسبة والعدالة
أعرب عدد من النازحين عن أملهم في تحقيق العدالة بعد محاكمة المتهم علي كوشيب، معتبرين ذلك خطوة إيجابية لكنها غير كافية.
وطالبوا بمواصلة محاكمة كل من ارتكب جرائم ضد الإنسانية في دارفور، وبأن تواكب العدالة جهوداً ميدانية لتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية داخل المعسكرات.
ختاماً
تتواصل المعاناة في معسكر الحميدية وسط انفلات أمني، تدهور صحي وتعليمي، وغياب شبه تام للخدمات، في وقتٍ يطالب فيه النازحون بتدخلٍ عاجل يعيد لهم الأمان والكرامة والحق في الحياة.
” معسكر حميدية… أكثر من عقدين من المعاناة الصامتة في قلب دارفور “
سودان سوا سوا – 4 نوفمبر 2025
يعيش آلاف النازحين في معسكر حميدية بمدينة زالنجي أوضاعًا إنسانية وأمنية متدهورة منذ أكثر من عشرين عامًا، وسط نقص حاد في الغذاء والماء وغياب تام للخدمات الصحية والتعليمية، ما يجعل حياتهم معلقة بين الخوف والجوع والانتظار.
تقول إحدى النازحات لـ”سودان سوا سوا”:
“نعيش منذ عام 2003 على الأمل فقط لا طعام، لا دواء، ولا أمان. أطفالنا ينامون جائعين، والنساء يواجهن المرض بلا علاج.”
أزمة متجددة: الجوع وانعدام الخدمات
يواجه سكان المعسكر أزمة إنسانية متصاعدة نتيجة شح الغذاء والمياه النظيفة، وتدهور الأوضاع الصحية بسبب غياب المرافق الطبية والأدوية الأساسية.كما لم ينجح الموسم الزراعي بسبب ضعف الأمطار، مما زاد خطر المجاعة في المعسكر وبقية مخيمات وسط دارفور.“كنا نعتمد على الزراعة لنعيش، لكن الأرض لم تعطِ هذا العام شيئًا، والمجاعة تقترب منا كل يوم”، تضيف نازحة أخرى.
أطفال بلا تعليم ولا مستقبل:
يعاني الأطفال داخل معسكر حميدية من انقطاع شبه تام للتعليم بعد إغلاق معظم المدارس، بينما لجأ بعضهم إلى التعلم في “الخلاوي” فقط. تقول إحدى الأمهات أطفالنا يكبرون بلا تعليم ولا مستقبل، بعضهم لا يعرف حتى كتابة اسمه.”
انفلات أمني يهدد الحياة اليومية:
الأمن الغائب جعل من المعسكر بيئة خطرة. وتفيد شهادات نازحين بتكرار الهجمات المسلحة وحوادث النهب والاعتداء داخل المعسكر ومحيطه. النساء والفتيات هن الأكثر عرضة للخطر، إذ تتكرر حوادث العنف الجنسي والجسدي أثفي أثناءروجهن لجلب الماء أو الحطب.
“الخروج من المعسكر صار مغامرة…د لا تعود الفتاة أو الأم إلى أطفالها”، تروي نازحة بحزن.
غياب الحماية والمسؤولية:
يشعر النازحون بأن السلطات المحلية عاجزة عن توفير الحماية، فيما تغيب أي قوة أمنية فعالة داخل المعسكر.
ورغم الإدانات الدولية المتكررة، فإن النازحين يرون أن المجتمع الدولي لم يتحرك فعليًا لإنهاء معاناتهم أو ضمان وصول المساعدات الإنسانية. تختم إحدى النازحات حديثها بمرارة: “نحن هنا منذ عام 2003… أننا خارج حسابات العالم. لا أحد يسمع ص… أننا ضجيج الحروب الكبرى.”
نحو حلول مستدامة:
تؤكد منظمات محلية وشبابية على ضرورة التحرك العاجل لإعادة تقييم الوضع الإنساني في معسكر حميدية، وضمان عودة المساعدات، مع تعزيز الأمن والخدمات الأساسية.
ويأمل النازحون أن تتحول أصواتهم إلى أفعال حقيقية تُعيد لهم الكرامة والأمان بعد عقدين من الانتظار.
“توترات في بِنْدِسي: مزارعون يطالبون بحماية موسم الحصاد من اعتداءات الرعاة المسلحين.”

سودان سوا سوا – السبت 1 نوفمبر 2025م
تشهد محلية بِنْدِسي بولاية وسط دارفور حالة من التوتر مع اقتراب موسم الحصاد، بعد دخول مجموعات رعوية مسلحة إلى المزارع وإطلاق ماشيتها داخل الحقول، مما تسبب في تلفٍ واسعٍ للمحاصيل التي يعتمد عليها الأهالي كمصدر رئيسي للغذاء والدخل.
وأكدت مصادر محلية لـسودان سوا سوا أن الحوادث تكررت خلال الأيام الماضية في شمال وشرق وغرب وجنوب بِنْدِسي، في ظل غياب واضح لإجراءات الحماية والمساءلة. وأوضح أحد الشهود – فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية – أن بعض الرعاة يحملون أسلحة خفيفة، ما أثار حالة من الخوف بين المزارعين، ودفع كثيرين إلى التزام الصمت خوفًا على حياتهم.
ويقول سكان المنطقة إن تكرار هذه الاعتداءات في كل موسم حصاد دون تدخل فعّال يهدد الأمن الغذائي المحلي، ويعمّق الأزمة الإنسانية التي تعيشها مناطق وسط دارفور جراء الحرب الدائرة.
وطالب الأهالي السلطات المحلية والإقليمية بـتحرك عاجل لوضع ترتيبات أمنية واضحة لحماية المزارعين وممتلكاتهم، وتأمين عملية الحصاد بما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي، ويعزز فرص التعايش السلمي بين المزارعين والرعاة في المنطقة.
نقص المستلزمات المدرسية يهدد استمرار التعليم في معسكر سورتوني شمال جبل مرة

سودان سواسوا – 31 أكتوبر 2025
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، أطلق مكتب التعليم بمعسكر سورتوني للنازحين شمال جبل مرة نداءً إنسانيًا عاجلًا عبر شبكة “سودان سوا سوا”، دعا فيه إلى دعم العملية التعليمية بعد تزايد التحديات التي تواجه آلاف الطلاب والتلاميذ داخل المعسكر.
ويعاني الطلاب من نقص حاد في المستلزمات المدرسية الأساسية مثل الزي، والحقائب، والدفاتر، والأدوات التعليمية، إلى جانب تدهور البيئة المدرسية، ما يهدد بارتفاع معدلات التسرب من المدارس هذا العام.
وأوضح مكتب التعليم أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وضعف مصادر الدخل لدى معظم الأسر النازحة جعلت من الصعب على أولياء الأمور توفير احتياجات أبنائهم الدراسية، رغم الجهود المحلية المبذولة من قبل الأهالي وبعض أعيان المجتمع لدعم استمرار التعليم داخل المعسكر.
وأكد المكتب في بيانه أن دعم التعليم لا يُعد عملاً إنسانيًا فحسب، بل استثمارًا في مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية، مشيرًا إلى أن استمرار الدراسة يسهم في بناء جيلٍ واعٍ قادر على تجاوز آثار الحرب والنزوح والمشاركة في تحقيق التنمية المستدامة.
وجدد مكتب التعليم عبر شبكة “سوا سوا” نداءه للمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية، إلى جانب المبادرات الوطنية والخيرين، للاستجابة العاجلة وتوفير الاحتياجات التعليمية العاجلة، لضمان بقاء الأطفال في مقاعد الدراسة، مؤكدًا أن التعليم حق أساسي لكل طفل وركيزة أساسية لبناء السلام في السودان.
غلاء الأسعار ترهق مواطني عطبرة بولاية نهر النيل
سودان سوا سوا – 29 أكتوبر 2025م
تشهد مدينة عطبرة بولاية نهر النيل أزمة معيشية خانقة تعكس عمق التدهور الاقتصادي الذي يعانيه المواطن السوداني، حيث أصبحت الحياة اليومية أكثر صعوبة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية.
يقول مواطنون أن الأسعار باتت تتغير بشكل شبه يومي، ما جعل الحصول على احتياجاتهم الأساسية تحديًا حقيقيًا، خاصة مع تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية وتدني القدرة الشرائية للأسر.
وتبرز الأزمة بشكل واضح في الأسواق الرئيسية بالمدينة، مثل السوق الكبير والسوق الشعبي وسوق المَلْجة، حيث قفزت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة دون وجود رقابة فعالة من الجهات المحلية.
ويشير تجار إلى أن السلطات بدلا من ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، فرضت رسوماً وجبايات متعددة على المحال التجارية والبائعين الصغار، ما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطن البسيط.
فيما يلي أسعار بعض السلع في عطبرة بحسب جولة ميدانية داخل الأسواق:
السلعة السعر بالجنيه السوداني
جوال سكر 50 كجم،150,000 جنيه سوداني
كيلو سكر 3,000
كيلو دقيق 2,000
جركانة زيت 240,000
كيلو بن 25,000
جوال بصل 240,000
جوال فحم 90,000
رطل ثوم 7,000
شاي ظرف 2,500
كيلو لحم بقر 26,000
كيلو لحم ماعز 40,000
دستة برتقال 5،000
قطعة بطيخ 20,000 جنيه
كيلو موز 4,000
كوم بطاطس 15,000
كوم طماطم 10,000
ربطة جرجير 2,000
كوم بامية 3,000
ملوة بلح 14,000
هذه الأسعار تعكس واقعًا اقتصاديًا قاسيًا يزداد سوءًا يوماً بعد يوم، في ظل غياب سياسات واضحة لضبط الأسواق أو دعم الشرائح الضعيفة.
ويطالب المواطنون السلطات في الولاية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار، وتفعيل الرقابة على الأسواق، وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر التي لم تعد تقوى على مجاراة موجة الغلاء المتصاعدة.
تدهور إنساني غير مسبوق في الفاشر يدفع آلاف الأسر إلى النزوح القسري إلى طويلة بشمال دارفور

سودان سوا سوا – 28 أكتوبر 2025
تشهد مدينة الفاشر أوضاعًا إنسانية هي الأسوأ منذ تصاعد الحرب ، حيث يعيش المواطنون في ظروف قاسية دون مأوى أو غذاء أو مياه صالحة للشرب، وسط موجات نزوح جماعي بحثًا عن ملاذ آمن خارج المدينة والذين وصول مدينة طويلة، بشمال دارفور.
وبحسب إفادات شهود عيان، ل{سودان سوا سوا} فإن الخروج من الفاشر بات رحلة محفوفة بالموت والخطر، إذ يفقد البعض حياتهم قبل أن يتمكنوا من مغادرة المدينة، بينما يعجز آخرون عن السير بسبب الإعياء أو الإصابة. كما أفاد الشهود بوجود جثث ملقاة على الطرقات، دون أن تُوارى الثرى حتى الآن، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية وانهيار الخدمات الأساسية.
ووصفت إحدى الشاهدات ما رأته بأنه “من أصعب المواقف في حياتها”، إذ شاهدت انتهاكًا لكرامة الموتى وتعرّض بعض الجثث للكشف في وضح النهار، في ظل غياب أي قدرة على التدخل أو تغطيتهم بسبب الخوف والظروف الأمنية.
وفي 26 أكتوبر، بلغ عدد الأسر الفارة من الفاشر نحو 300 أسرة، أي ما يفوق 1000 فرد، وفق تقديرات ميدانية. إلا أنّ الأوضاع الصحية للنازحين وصفت بأنها “متدهورة للغاية” مقارنة بالفترات السابقة، نظراً لغياب الرعاية الطبية ونقص الاحتياجات الأساسية.
كما يفيد شهود بأن نسبة كبيرة من الشباب الذين تمكنوا من الهرب يعانون إعاقات أو إصابات خطيرة، بينما اُحْتُجِز الشباب الأصحاء أو قتلهم داخل مناطق الاحتجاز التابعة لقوات الدعم السريع، بحسب ما ورد من روايات متطابقة من فارّين.
هذا ويطالب ناشطين ومنظمات محلية المجتمع الدولي والجهات الإنسانية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتوفير ممرات آمنة للمدنيين، ودعم جهود الإسعاف والإيواء للنازحين القادمين من الفاشر.
انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار؛ بسبب تدهور الأوضاع الأمنية

“قراءة في أكتوبر: أربع سنوات على الانقلاب: السودان بين حلم الثورة وجحيم الحرب”

سودان سوا – 25 أكتوبر 2025
في شهر أكتوبر، استيقظ السودانيون على وقع انقلاب عسكري أنهى الشراكة الهشة بين المكوّن المدني والعسكري، ليعيد البلاد إلى المربع الذي سبقت ثورة ديسمبر المجيدة كانت تلك اللحظة القاسية بمثابة صدمة لأحلام ملايين السودانيين الذين آمنوا بأن الانتقال الديمقراطي بعد ثورة 2019 سيقود إلى دولة مدنية مستقرة. وفي سياق آخر أن تراكم الأزمات التاريخية، إضافة إلى الانقلاب كان الشرارة التي مهدت الطريق لأعنف حرب يشهدها السودان في تاريخه الحديث.
من انقلابٍ مشؤوم إلى حربٍ:
لم يكن انقلاب 21 أكتوبر مجرد حدث سياسي عابر، بل محطة فاصلة أعادت أزمات التاريخية وذاكرة المؤلمة وإنتاج الشكوك وانعدام الثقة بين القوى المدنية والعسكرية، وزرعت بذور الانقسام داخل مؤسسات الدولة نفسها، وبينما ظل الشارع متمسكًا بمطلبه في الحكم المدني.تفاقمت الخلافات داخل الجيش والدعم السريع حول السلطة والإصلاح الأمني، لتنفجر بعد عام ونصف في حرب 15 أبريل 2023، تلك الحرب التي دمرت البنية التحتية للبلاد، وشردت أكثر من عشرة ملايين مواطن داخل السودان وخارجه، وخلّفت جروحًا لا تندمل في جسد الوطن.
اقتصاد منهار وخدمات مشلولة:
تزامن اشتعال الحرب مع انهيار شبه كامل للاقتصاد، حيث توقفت أغلب الأنشطة الإنتاجية، وتراجعت الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.وطرقت المجاعة أبواب مناطق واسعة، لا سيما في دارفور والدلنج وكادوقلي وجنوب كردفان، وبقية أرجاء السودان حيث اضطر المواطنون إلى الاعتماد على بقايا الفول السوداني (الأمباز) وجلود الأبقار كمصدر للغذاء، فيما تفاقمت أمراض سوء التغذية بين الأطفال وكبار السن، الحرب لم تلتهم فقط موارد الدولة، بل التهمت ما تبقى من أمل في حياة كريمة.
ما هو الطريق إلى إيقاف الحرب وإنقاذ المواطن؟
لا يمكن وقف نزيف السودان بالسلاح، بل بالإرادة الشعبية الحقيقية.الحل يبدأ بـوقف فوري لإطلاق النار تحت ضغوط دولية فعّالة، وفتح ممرات إنسانية آمنة لوصول المساعدات إلى المدنيين في المناطق المنكوبة.
الحوار السوداني مع كل مكونات ذات إرادة ومشاريع حقيقة، عبره يُخَاطَب جذور الأزمة التاريخية، ويجتمعون في طاولة واحدة جميع مكونات المجتمع: منظمات المجتمع المدني، النساء، الشباب، النازحين، اللاجئون، والضحايا وكل فئات مجتمع ما عدا وجهات حركة الإسلامية، أن ا يبقى حكراً على صانعي الانقلابات وحراس السلطة.إن السلام الاجتماعي والمحاسبة العادلة لمن ارتكبوا جرائم الحرب هما الركيزتان الأساسيتان لبناء الثقة، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الكفاءة والشفافية بعيدًا عن المحاصصة والولاءات الضيقة.
دروس الثورة والذكرى:
في الذكرى الرابعة لانقلاب 21 أكتوبر، والسودان يعيش أوج مأساته بين الحرب والانقسام، لا بد من التمسك بروح ثورة ديسمبر ومبادئها في الحرية والسلام والعدالة.فليست الذكرى مناسبة للّوم والبكاء على الأطلال، بل لحظة تأمل صادق وإرادة سياسية جادة لإنقاذ الوطن من دوامة العنف والانقلابات المتكررة.إن الدرس الأهم بعد أربعة أعوام من الانقلاب هو أن الانقلابات لا تصنع استقرارًا، وأن السلام لا يولد من فوهة البندقية، بل من إرادة الشعب الذي يرفض الخضوع، ويصرّ على بناء وطن يليق بتضحياته.
تدهور الأوضاع الاقتصادية في زالنجي: شح السيولة وتذبذب الأسعار يشلان حركة الأسواق بولاية وسط دارفور
سودان سواسوا -24أكتوبر2025
تشهد مدينة زالنجي، حاضرة ولاية وسط دارفور، حالة من الركود التجاري والاضطراب الاقتصادي الحاد، نتيجة انعدام السيولة النقدية وتذبذب الأسعار اليومية للسلع الأساسية، ما أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين وصعوبة حصولهم على احتياجاتهم الضرورية من الغذاء والدواء والخدمات.
ا:معاناة يومية في الأسوق
رغم توفر بعض السلع في الأسواق المحلية، إلا أن الارتفاع المستمر في الأسعار جعل القوة الشرائية للمواطنين في تراجع واضح، إذ باتت الكثير من الأسر عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية في ظل ضعف الدخول وانهيار النشاط التجاري.
انعدام السيولة يعطّل المعاملات:
منذ حرب 15 ابريل ، تعاني زالنجي من شح حاد في السيولة النقدية، ما أدى إلى توقف عدد كبير من المعاملات التجارية اليومية. وأكد عدد من التجار أنهم اضطروا إلى إيقاف البيع بالدَّين، فيما أغلقت بعض المتاجر أبوابها لعدم توفر رأس المال اللازم لتسيير النشاط اليومي.
تأثير مباشر على الغذاء والدواء
الأزمة لم تقتصر على السلع الغذائية فحسب، بل امتدت إلى القطاع الصحي، حيث ارتفعت أسعار الأدوية الأساسية واختفت بعض الأصناف من الصيدليات، مما فاقم معاناة المرضى وأدى إلى تدهور الوضع الصحي في المدينة.
ركود في الحركة التجارية والنقل
كما انعكس تدهور الأوضاع الاقتصادية على قطاع النقل والحركة التجارية، إذ ارتفعت أسعار المواصلات بشكل كبير بسبب نقص الوقود، ما تسبب في صعوبة التنقل داخل المدينة وخارجها، وعزل بعض الأحياء والمناطق الريفية عن مركز المدينة.
نداء عاجل للتدخل
يطالب المواطنون في زالنجي السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية بـ التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، عبر توفير السيولة النقدية ودعم الأسواق بالمواد الأساسية، إلى جانب تثبيت الأسعار وضمان وصول الخدمات الصحية للمواطنين.
وفي ظل غياب حلول واضحة أو تدخل فعّال، تتواصل معاناة سكان وسط دارفور، بينما يظل السؤال المطروح: إلى متى سيستمر هذا الانهيار الاقتصادي؟ ومن يتحرك لإنقاذ حياة الناس في زالنجي؟
مقتل شاب في هجوم مسلح بمنطقة كالا – سرف عمرة – بشمال دارفور

سودان سواسوا – 23 أكتوبر 2025م
شهدت منطقة كالا التابعة لمحلية سرف عمرة في ولاية شمال دارفور مساء الخميس 9 أكتوبر 2025، حادثة مأساوية راح ضحيتها المواطن آدم يحيى آدم جدو (25 عامًا)، إثر عملية نهب مسلح أثناء عودته إلى منزله عقب أداء صلاة المغرب.
تفاصيل الحادثة
ووفقًا لشهود عيان ل{ سودان سوا سوا} فقد اعترض طريق الضحية شخصان مسلحان في الساحة الجنوبية لمدرسة كالا حوالي الساعة 6:47 مساءً، وقاما بتهديده بالسلاح مطالبين إياه بتسليم هاتفه المحمول. وعندما حاول مقاومتهما، أطلق أحد الجناة رصاصتين أصابتاه بجروح خطيرة.
تم نقل المجني عليه إلى مستشفى سرف عمرة التعليمي، حيث خضع لعملية جراحية في اليوم التالي (10 أكتوبر). إلا أن حالته الصحية تدهورت لاحقًا، ليُفارق الحياة فجر السبت 11 أكتوبر 2025 متأثرًا بإصاباته.
الضحية والسياق الاجتماعي
يُذكر أن القتيل آدم يحيى جدو متزوج وأب لطفلين، وكان معروفًا بين أهالي المنطقة بحسن الخلق والسمعة الطيبة، ما جعل خبر وفاته يصدم المجتمع المحلي ويثير موجة حزن وغضب واسعة.
الأوضاع الأمنية في سرف عمرة
أثارت الحادثة ردود فعل غاضبة وسط المواطنين الذين طالبوا السلطات المحلية اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانفلات الأمني المتصاعد في شمال دارفور.
وأفادت مصادر {سودان سوا سوا} أن الفراغ الأمني الذي تشهده محلية سرف عمرة ساهم بشكل كبير في انتشار الجرائم المسلحة، مشيرة إلى أن هذه الجريمة تُعد واحدة من أبشع الحوادث التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف المدنيين.
حصار الفاشر يدفع مئات الأسر للنزوح إلى طويلة وسط أوضاع إنسانية متدهورة
سودان سواسوا – 22أكتوبر2025م
تعيش مدينة الفاشر أوضاعاً إنسانية مأساوية نتيجة الحصار المفروض عليها منذ نحو عامٍ ونصف، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان ودفع أعداداً كبيرة منهم إلى مغادرة المدينة بحثاً عن الأمان.
وفي 19 أكتوبر، وصلت إلى منطقة طويلة 214 أسرة نازحة من الفاشر، من بينهم 68 جريحاً، بحسب مصادر ميدانية. وأفادت التقارير بأن حالة الوافدين الصحية حرجة للغاية، إذ يعاني الأطفال من سوء التغذية، فيما يواجه كبار السن مشاكل جسدية وصحية حادة نتيجة الإرهاق ونقص الغذاء والدواء.
وذكر شهود عيان ل { سودان سوا سوا}من بين النازحين أن العديد منهم أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، وأن الأوضاع داخل الفاشر لا تزال تزداد سوءاً، مع الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية، حيث بلغ سعر كيس الدقيق نحو 50 ألف جنيه سوداني.
وأضاف الشهود أن قوات الدعم السريع قامت بعزل 60 شاباً من بين الفارين من المدينة، ولا تزال أماكن احتجازهم مجهولة حتى الآن، ما أثار مخاوف واسعة بين الأسر النازحة.
وأكدت منظمات محلية أن الوضع الإنساني في الفاشر وطويلة يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات الإغاثية الدولية لتقديم المساعدات الطبية والغذائية للنازحين، وإنقاذ من تبقّى داخل المدينة من خطر المجاعة والمرض.
“سرف عمرة بين النزوح وسلطة السلاح: مدينة تواجه الانهيار الإنساني والأمني”
سودان سواسوا – 21أكتوبر2025م
تشهد مدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور أوضاعًا إنسانية وأمنية متدهورة، جعلتها واحدة من أكثر المناطق هشاشة في إقليم دارفور بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. تقع المدينة غرب الفاشر، وتُعد منطقة حدودية تربط بين شمال دارفور ووسط دارفور، وأصبحت اليوم المنفذ التجاري الرئيسي للإقليم، خصوصًا عبر منفذ أدري التشادي.
ويعتمد معظم سكان دارفور على سرف عمرة كمصدر رئيسي للغذاء والوقود والإمدادات، ما يجعلها شريان حياة للآلاف من النازحين الذين لجأوا إليها هربًا من مناطق النزاع.
تدهور أمني خطير :
عانت سرف عمرة منذ سنوات من تواجد قوات الدعم السريع، لكن الأوضاع ازدات سوءاً وتحولت السيطرة في المدينة إلى سلطات أمر واقع من المجموعات المسلحة، بينما تحاول الإدارات الأهلية جاهدة احتواء الفوضى وحل النزاعات، إلا أن الانتهاكات تتصاعد يومًا بعد يوم.
تكررت حوادث النهب والسلب في الأسواق والمنازل والمزارع، إلى جانب الاعتداءات الجسدية وحالات القتل التي تُرتكب في كثير من الأحيان على أسس عرقية.
وأكد أحد المسؤولين – فضل حجب اسمه – أن ما لا يقل عن 13 حادثة قتل تم تسجيلها مؤخرًا بدوافع عرقية، الأمر الذي فاقم التوترات القبلية وأشاع حالة من الخوف والذعر بين السكان.
كارثة إنسانية تتفاخم يوماً بعد يوم:
أدت حالة الانفلات الأمني إلى انهيار شبه كامل لمقومات الحياة في سرف عمرة.
فالمدينة أصبحت ملاذًا لآلاف النازحين الفارين من مناطق الحرب، ما زاد الضغط على الخدمات الشحيحة أصلًا.
الوضع الصحي:
المرافق الصحية تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، فيما يعتمد الأهالي على مساعدات طارئة محدودة لعلاج الإصابات الخطيرة.
الوضع الاقتصادي:
عمليات النهب المتكررة أدت إلى انهيار سوق سرف عمرة، وأصبحت الأسواق تعمل بشكل جزئي وسط مخاوف أمنية مستمرة.
الوضع التعليمي:
النشاط التعليمي متوقف تمامًا، ولا توجد أي جهة رسمية أو مدنية تتبنى مبادرات لإعادة فتح المدارس أو دعم التعليم في المدينة.
توصيات عاجلة
يدعو الأهالي والمنظمات المدنية إلى الضغط الفوري على جميع الأطراف المتحاربة من أجل ضمان وصول آمن للمنظمات الإنسانية إلى سرف عمرة، لتقديم الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمدنيين والنازحين الذين يعيشون في ظروف بالغة القسوة.
موجات نزوح جديدة من الفاشر إلى طويلة… قصص الألم تتكرر والهروب من الموت مستمر

سودان سوا سوا – 20 اكتوبر 2025م
تواصلت حركة النزوح من مدينة الفاشر باتجاه منطقة طويلة، مع وصول دفعة جديدة من الأسر الهاربة من تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور. وبين الوافدين نساء وأطفال وذوو احتياجات خاصة، يروون ل { سودان سوا سوا }قصصًا مؤلمة عن رحلة محفوفة بالخوف والجوع بحثًا عن الأمان.
تجلس رانيا عبدالله قرب مركز الاستقبال في طويلة، منهكة بعد رحلة شاقة قطعتها برفقة والدتها وطفلها المعاق. تقول بصوت يختلط بالتعب والدموع: نحن متعبين، ما عندنا حاجة ناكلها. امباز بقى بـ35 ألف، بقينا نعمل منه النشا والدشيشة. الناس في الفاشر ماتوا كتار، وما في زول يرفع الأموات.”
تروي رانيا كيف اضطرت إلى مغادرة المدينة بعدما فقدت الأمل في النجاة:
لقينا عربية قال بيوصلنا بمئتين لطُرّة، لكن بعد ما وصلنا السلك، قالوا لازم تدفعوا مليار، وأنا ما عندي. زوجي غايب ليه أربعة شهور، ما عارفة وين.”
وتضيف بحزن أن ليالي الطريق كانت مليئة بالخوف:
البنات بيتعرضن لانتهاكات في الليل، مقابل إنو الناس يوصّلوهم مجانًا.”
أما إبراهيم أحمد أبكر، الذي نزح من معسكر أبو شوك، فيحكي عن رحلة استمرت عشرين يومًا عبر الوديان ومناطق هشابة:طلعنا من يوم 15 رجب، الطريق مليان ضرب ونهب. العربات كانت ترفع الناس مجان، لكن لما وصلنا السلك فرضوا علينا ندفع مليار، 800 ألف، 700 ألف، والما عندو ما بيمر. قعدنا عشرين يوم في الطريق لحدي ما وصلنا طويلة.”
في معسكر طويلة، تحاول لجان الطوارئ التخفيف من معاناة الوافدين. يقول مصعب الزين عمر، مسؤول غرفة الطوارئ بالمنطقة:نحن متأسفين على الناس الفقدناهم، وربنا يشفي الجرحى ويعيد المفقودين. هدفنا الأساسي مساعدة الناس. الحرب خلفت آثار كثيرة، لكن الأهم إننا نكون إنسانيين. النازحين الجدد كتار، والمياه والأكل مسؤوليتنا مع الجهات الشريكة، وإن شاء الله نتعاون كلنا.”
وبحسب تقارير ميدانية، تحصلت عليها { سودان سوا سوا}استقبلت دائرة طويلة يوم الأحد 18 أكتوبر نحو 213 أسرة (حوالي 620 فرداً)، بينهم 22 جريحاً وعدد من الأطفال المصابين بسوء التغذية والأمراض الناتجة عن انعدام الرعاية الصحية.
ويشهد الطريق الرابط بين الفاشر وطويلة تدفقاً يومياً لعشرات الأسر، بينما تتحول المدينة إلى ساحة قتال طاحنة جعلت المدنيين وقوداً لصراعٍ لا يرحم.شهود عيان أكدوا ل { سودان سوا سوا} أن أعداداً من المدنيين لقوا حتفهم جوعاً وعطشاً أثناء محاولتهم الفرار، فيما لا تزال بعض الجثث ملقاة في الشوارع دون دفن. وارتفع سعر كيلة “امباز” إلى 50 ألف جنيه سوداني، في مؤشرٍ على الانهيار الكامل للأوضاع المعيشية.
أحد السكان قال بمرارة:”الموت بقى أقرب من الحياة… كل شيء انهار حتى قيم الإنسان.”
وحذرت منظمات إنسانية من تفاقم المأساة، داعيةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لفرض هدنة إنسانية في الفاشر، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المتضررين.في ظل هذه الظروف، يعيش النازحون في معسكر طويلة على أملٍ ضعيف بالاستقرار، فيما تبقى قصصهم شاهداً حيّاً على مأساة إنسانية تتجدد كل يوم في شمال دارفور.
التعليم في دارفور بين الحرب وظلال النزوح: جيلٌ ضائع يبحث عن الأمل”

سودان سوا سوا – 19 اكتوبر2025
يشهد إقليم دارفور، الواقع في غرب السودان، مأساة إنسانية وتعليمية عميقة منذ اندلاع النزاع المسلح في عام 2003، والذي أجبر الملايين على النزوح عن ديارهم. فبعد أكثر من عقدين من الصراع، لا يزال المواطنين يدفعون ثمن الحرب والتهميش، حيث تحولت المدارس إلى مراكز إيواء، والجامعات إلى أطلالٍ خاوية، فيما يقف جيلٌ كامل على حافة الضياع.
التعليم في مهب الحرب:
فقدت دارفور خلال سنوات النزاع معظم مقومات الحياة، وكان التعليم من أكثر القطاعات تضررًا. إذ تعاني المناطق التعليمية من انعدام البنية التحتية، ونقص الكوادر المؤهلة، وغياب المواد الدراسية الأساسية.وبعد اندلاع حرب 15 أبريل الأخيرة، تضاعفت الأزمة، حيث دُمّرت المدارس والجامعات، وتوقفت الدروس في معظم المناطق. كثير من المؤسسات التعليمية تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين، فيما حُرم الآلاف من الطلاب من الجلوس لامتحان الشهادة السودانية بسبب غياب مراكز الامتحانات وانعدام الأمن وصعوبة التنقل.
انقطاع التعليم العالي وتحديات التعليم عن بُعد:
لم يكن طلاب الجامعات في دارفور أفضل حالاً، فقد انهارت معظم الجامعات أو أغلقت أبوابها بالكامل. أما التعليم عن بُعد، الذي كان يمكن أن يكون بديلاً، فقد عجز عن الصمود في ظل انقطاع الكهرباء وشبكات الاتصال وغياب الأجهزة الإلكترونية لدى معظم الطلاب الذين يعيشون في مخيمات النزوح.
جراح نفسية عميقة:
واضافة نضال موسى استاذة في المدرسةالمتوسطة بمدرسة الزعيم بزالنجي تحدث ل سودان سوا سوا ان الحرب تسببت في جروحٍ نفسية لا تقل خطورة عن الأضرار المادية. فالطلاب يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، والخوف من المستقبل، وفقدان التركيز والدافعية للتعلم. كثير منهم شاهدوا مشاهد العنف أو فقدوا أحد أحبائهم، مما انعكس سلباً على تحصيلهم الأكاديمي.أما المعلمون، الذين يُعدّون خط الدفاع الأول عن العملية التعليمية، فهم يعيشون همّاً مضاعفاً بين معاناة الطلاب والتهديدات اليومية لأمنهم الشخصي.وأولياء الأمور بدورهم يشعرون بالعجز والذنب لعدم قدرتهم على تأمين حق التعليم لأطفالهم، وهو حقٌّ يعتبرونه أساس بناء المستقبل.
نزوح وهجرة… بحثاً عن التعليم:
دفع غياب الأمن وانهيار الخدمات كثيراً من شباب دارفور إلى الهجرة خارج السودان، طلباً للسلام والتعليم. بعضهم عبر البحر الأبيض المتوسط وفقد حياته في الرحلة، بينما استقر آخرون في دول شرق إفريقيا في ظروفٍ معيشية صعبة، لكنهم ما زالوا يحملون حلم التعلم.
نتائج الأزمة:
تدمير واسع للمؤسسات التعليمية.
تحويل المدارس إلى مراكز إيواء.
غياب التجهيزات والمستلزمات الدراسية.
ارتفاع معدلات التسرب والفاقد التربوي.
توقف الامتحانات وخاصة الشهادة السودانية.
هجرة الكوادر التعليمية وانهيار الإدارة التربوية.
آثار نفسية واجتماعية طويلة المدى على الطلاب والمعلمين.
توصيات عاجلة:
الإسراع في تنفيذ استجابة طارئة لضمان استمرارية التعليم في دارفور.
دعوة المنظمات الدولية والمانحين، خاصة منظمة اليونسكو، إلى دعم التعليم الطارئ في الإقليم.
إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية وإنشاء مدارس مؤقتة في مخيمات النزوح.
تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب والمعلمين.
تسهيل إجراءات الامتحانات للطلاب داخل دارفور وخارجها.
دعم الطلاب الدارفوريين في دول المهجر لاستكمال تعليمهم.
رؤية بعيدة المدى:
ربط التعليم بعملية السلام والتنمية المستدامة.
مكافحة عمالة الأطفال والزواج المبكر التي تعيق استمرار التعليم.
إعادة تأهيل الكوادر التعليمية وتوفير الحماية للمدارس.الالتزام الكامل بـ المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن التعليم حقٌّ للجميع.
اجريت التقرير بواسطة سودان سوا سوا واستند على شهادات من ميدانية
طالبة الشهادة السودانية: نور الشام أحمد حمزة أحمد
معلمة المرحلة الابتدائية: قسمة آدم محمد أحمد
تلميذة المرحلة المتوسطة: معذة صلاح الدين آدم
استاذة في المدرسة المتوسطة مدرسة الزعيم
تدهور أمني في كتم.. اشتباكات تخلف قتلى وجرحى
سودان سواسوا – 17أكتوبر 2025م
شهدت مدينة كتم الواقعة في شمال دارفور، يوم 14 / أكتوبر ، تصعيداً في الأوضاع الأمنية عقب اندلاع اشتباكات بين مجموعات مسلحة يُعتقد أنها تتبع لمليشيات محلية ، في مواجهة مباشرة مع مواطنين من حي القصر غرب المدينة.
وفقاً لمصادر ميدانية وشهود عيان، ل { سودان سوا سوا} بدأت الحادثة في منطقة الواي فاي، وهي نقطة تجمع شبابية معروفة في الحي، عندما أقدم اثنان من أفراد من العناصر المسلحة يرتدون ذي{ قوات الدعم السريع} على مهاجمة عدد من المواطنين بحجة التفتيش، قبل أن تتحول العملية إلى نهب للهواتف المحمولة ومقتنيات شخصية.
أثار التصرف غضب الأهالي، فاندلع شجار حاد بين الجانبين تطور سريعاً إلى استخدام السكاكين والعصي. ونتج عن ذلك إصابة اثنين أفراد من العناصر المسلحة بطعنات، أحدهما إصابته بالغة، فيما تحطمت دراجة نارية كانت بحوزتهما. أحد الجرحى تمكن من الفرار باتجاه قسم الشرطة للإبلاغ عن الواقعة، إلا أن مواطنين من الحي سبقوه ووصلوا إلى القسم حاملين شكاواهم حول الاعتداء.
وبحسب المصادر، ل { سودان سوا سوا}فإن البلاغ الذي وصل إلى مجموعة مسلحة العاملة في المنطقة أدى إلى تحرك تعزيزات مسلحة نحو مكان الحادث، حيث تجدد إطلاق النار بشكل عشوائي، ما تسبب في مقتل عدد من المواطنين والعسكريين في الموقع، دون أن تتوفر حتى الآن حصيلة دقيقة للضحايا بسبب استمرار التوتر.
وفي سياق آخر متصل اكدت مصادر { سودان سوا سوا } أن الوضع في المدينة ما يزال متوتراً للغاية، وأن القوات المسيطرة على المنطقة تواجه صعوبة في السيطرة على الموقف نتيجة انتشار المجموعة المسلحة داخل الأحياء السكنية. وأشارت المصادر إلى أن التعامل المنفلت وغير المنضبط من بعض العناصر زاد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي، خاصة بعد سقوط ضحايا من المدنيين.
ويرى مراقبون أن ما حدث في كتم يُعد مؤشراً خطيراً على هشاشة الوضع الأمني في الإقليم، خاصة مع تداخل الأدوار بين القوات المسيطرة ، وضعف آليات التنسيق الميداني. ويؤكد محللون أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يدفع بالمدينة نحو مزيد من الفوضى والانقسام المجتمعي، ما لم يتم التدخل العاجل من قيادة الدولة لإعادة الانضباط الأمني ومحاسبة المتورطين.
وفي ظل هذه التطورات، يعيش سكان كتم حالة من الخوف والترقب، وسط أنباء عن انتشار مسلحين في أطراف المدينة، وقيام بعض الأسر بإخلاء منازلها تحسباً لتجدد الاشتباكات.
تُعد أحداث كتم الأخيرة انعكاساً مباشراً لحالة التفلت الأمني المتصاعدة في دارفور منذ عام 2003 حيث تتقاطع الولاءات المسلحة المتعددة وتغيب على فرض السيطرة. فالصراع بين العناصر والمواطنين لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبح نتاجاً لتدهور الثقة بين السكان المحليين والقوات المنتشرة في الإقليم، خاصة مع تكرار الانتهاكات دون محاسبة واضحة.
ويرى خبراء في الشأن الأمني أن استمرار هذا النمط من المواجهات يهدد مستقبل الاستقرار في دارفور، ويقوّض جهود المصالحة التي تسعى إليها الأطراف السياسية والمجتمعية. كما أن الفراغ الأمني في المدن الكبرى مثل كتم والفاشر والجنينة قد يفتح الباب أمام عودة الصراعات القبلية والنهب المسلح، ما يعيد الإقليم إلى دوامة العنف التي حاولت اتفاقيات سلام كثر احتوائها.
في ظل هذه المعطيات، تبقى كتم صورة مصغرة لأزمة دارفور الأوسع، حيث يختلط الأمن بالسياسة، والسلاح بالحياة اليومية، في مشهد يحتاج إلى إرادة سياسية قوية، وإصلاحات أمنية جذرية تعيد هيبة القانون وتضمن حماية المدنيين.
المنسقية العامة للنازحين تدعو لمسيرات سلمية دعمًا لإدانة علي كوشيب وتؤكد: زمن الإفلات من العقاب قد انتهى

سودان سواسوا – 13 أكتوبر 2025
تُوجّه المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين جميع معسكرات النزوح واللجوء إلى تنظيم وإقامة مسيرات سلمية دعماً للإدانة التاريخية التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق علي كوشيب، زعيم ميليشيات الجنجويد في دارفور، وذالك اليوم الاثنين الموافق ١٣ اكتوبر ٢٠٢٥م.
تُمثل هذه الإدانة نقلة نوعية في تحقيق العدالة وإنصافاً للضحايا، وهو ما عجز القضاء السوداني في تحقيقه طيلة هذه السنوات.
إن تحقيق العدالة ومحاكمة المجرمين وتسليم كافة المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية يُشكّل خطوة ضرورية لإنصاف ضحايا نظام المؤتمر الوطني، وتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام بالسودان.
تؤكد المنسقية العامة ما يلي:
١. نقول لمن ظنّوا إنهم عظماء وقادرون على الإفلات من العقاب أو القصاص، قد ولّى زمن الإفلات من العقاب، ومهما طال الزمن، ستأتي العدالة يومًا لإنصاف الضحايا والمظلومين والفقراء.
٢. إدانة علي كوشيب هي بداية محاكمات طويلة، وقد أثبتت أن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب قد وقعت بالفعل في دارفور، مما يهدد الأمن الوطني والإقليمي والدولي.
٣. إدانة علي كوشيب ليست مجرد حدث عابر؛ بل هي تجسيداً للواقع، وتعيد الأمل للضحايا الذين يقف العالم إلى جانبهم، حتى بعد أكثر من عقدين من الزمان.
٤. لن يهدأ لنا بال حتى يتم تسليم بقية المطلوبين، الذين صدرت بحقهم أوامر قبض، وأبرزهم المجرم عمر حسن أحمد، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد محمد هارون، وآخرون.
يعقوب محمد عبد الله (فوري)
المنسق العام لمعسكرات النازحين واللاجئين
جريمة رورو بالنيل الأزرق: مقتل أبكر يحي إسحق يكشف وجه الاستبداد والقهر في مؤسسات الاستخبارات
النيل الأزرق – 11 أكتوبر 2025
ما جرى في منطقة رورو بولاية النيل الأزرق لم يكن مجرد حادثة عابرة أو تصرفاً فردياً كما حاولت بعض الجهات تبريره، بل جريمة مكتملة الأركان تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان،وفقاً لشهود اعيان ل {سودان سوا سوا} إنما هي جريمة ضد الكرامة والعدالة في السودان.
الضحية هو أبكر يحي إسحق، المعروف بين زملائه بـ“جرم”، مواطن بسيط يعمل في مهنة الشحن والتفريغ، يعيش على رزق اليوم باليوم، لا يملك سوى قوته وعرق جبينه. كان همه الوحيد أن يوفّر لقمة عيش كريمة لأسرته الصغيرة وسط الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المواطنون في المنطقة.
خلفية الجريمة: الرحمة التي قُتلت غدراً:
بدأت القصة عندما قرر أبكر أن يبيع كيلو السكر بـ5000 جنيه سوداني، في وقت كان فيه التجار يرفعون السعر إلى 8000 جنيه. بادر الرجل بفعلٍ إنساني هدفه التخفيف عن المواطنين ومواجهة جشع السوق، لكن هذه المبادرة لم ترق لأحد أفراد الاستخبارات في رورو، ويدعى عيسى جعلي.
وفقاً لشهود عيان، بدأ الجعلي يبتزّ الضحية، فطلب منه في المرة الأولى 3 كيلوغرامات من السكر دون مقابل، فاستجاب أبكر بسماحة. تكرّر الأمر مرة ثانية، لكن في الثالثة رفض أبكر وقال له بهدوء:
أخذت مرتين، دع المجال للمواطنين الآخرين:
هذا الموقف الإنساني قوبل بعنجهية واستبداد، إذ ردّ عليه الجعلي قائلاً: “إنت راسك وسخان”، واقتاده بالقوة إلى مكتب الاستخبارات، لتبدأ فصول الجريمة المروعة.
التعذيب الوحشي ونهاية المأساة:
داخل المكتب، تعرّض أبكر لتعذيب مروّع، شمل الضرب المبرّح، والإهانة، والإذلال. خرج بعدها جسدًا منهكًا لا يقوى على الحركة، وأُعيد إلى منزله مساءً كقطعة مهملة.
ظلّ يصارع جراحه ليومين كاملين، قبل أن تتدهور حالته الصحية أثناء محاولة نقله إلى مدينة الدمازين للعلاج. وفي طريقه، وتحديداً في منطقة أقدي، فارق الحياة يوم 1 أكتوبر 2025، متأثراً بجراحه، ليُسجَّل اسمه في قائمة ضحايا التعذيب في السودان.
تبرؤ قادة المكتب وتبريرات واهية:
بعد انتشار الخبر، حاول قادة مكتب الاستخبارات في رورو التنصّل من المسؤولية، مؤكدين أن ما حدث هو “تصرف فردي”. غير أن الوقائع، وشهادات الأهالي، وتكرار الانتهاكات المشابهة تشير إلى أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لثقافة الإفلات من العقاب التي سادت داخل مؤسسات الأمن والاستخبارات في المنطقة.
أسماء المتهمين:
وفقاً للمصادر المحلية وأهالي الضحية، تحصلت عليها {سودان سوا سوا }فإن الأسماء المتورطة في الجريمة تشمل:
وكيل محمد عبدالله أبكر علي (المتهم الرئيسي)
وكيل الهادي هاشم بيلو
جندي عيسى أحمد عيسى
جندي حسن آدم حسن
قاسم بشير أحمد
مجاهد محمد موسى
ردود الفعل: الغضب الشعبي والمطالب بالمحاسبة:
أثارت الجريمة غضباً واسعاً في الشارع المحلي وبين الناشطين في حقوق الإنسان، الذين اعتبروا ما حدث “وصمة عار” على جبين السلطة الأمنية في السودان، ودعوا إلى فتح تحقيق عاجل ومحاكمة المتورطين أمام القضاء.
كما طالب ناشطون المنظمات الحقوقية الدولية بـالتدخل لمراقبة الوضع في النيل الأزرق، حيث تتكرر حالات الانتهاكات دون رادع، فيما تظل الضحايا بلا عدالة ولا إنصاف.
جريمة إنسانية قبل أن تكون قانونية:
ما حدث في رورو لا يمكن اعتباره تصرفاً فردياً، بل هو تعبير عن حالة تسيّب أمني وغياب للمساءلة، وتحوّل مؤسسات يفترض أن تحمي المواطن إلى أدوات قمع وانتهاك.
الدم الذي سُفك في رورو لن يُمحى بالصمت، بل يجب أن يكون بداية لمحاسبة حقيقية تعيد الثقة في العدالة، وتمنع تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.
العدالة تنتصر في لاهاي: ضحايا دارفور يحتفون بإدانة علي كوشيب ويطالبون بمحاكمة البشير وبقية المجرمين
سودان سواسوا – 10 أكتوبر 2025
في مشهدٍ امتزجت فيه دموع الفرح بذكريات الألم، عبّر ضحايا الحرب في دارفور والسودان عن سعادتهم البالغة بالحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين السادس من أكتوبر 2025، بإدانة المجرم علي كوشيب بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقد صدر الحكم في تمام الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت لاهاي، ليشكل علامة فارقة في مسار العدالة الدولية، وبداية صفحة جديدة من الأمل لضحايا النزاعات في السودان عامة ودارفور خاصة.
وأكدت المنسق العام يعقوب عبدالله فوري ل{ سودان سواسوا } أن الحكم ضد كوشيب لا يمثل سوى البداية في طريق طويل نحو تحقيق العدالة الكاملة لكل الضحايا. وأوضح البيان أن نسبة الجرائم التي تُرتكب حاليًا في السودان “لا تساوي 2% من الجرائم التي ارتكبها نظام الكيزان في الماضي”، مشيرًا إلى أن لحظة الإدانة كانت لحظة إنصاف معنوي وتاريخي انتظرها الشعب السوداني طويلاً.
رسالة شكر للمحكمة والمدعين الدوليين
ووجّه المنسق العام رسالة شكر وامتنان عبر قناة “سودان سوا سوا” إلى المحكمة الجنائية الدولية وجميع من ساهم في تحقيق هذا الحكم، وعلى رأسهم المدّعون العامون لويس مورينو أوكامبو، فاتو بنسودا، وكريم خان، تقديرًا لجهودهم المستمرة في ملاحقة المجرمين وتحقيق العدالة.
وجاء التقرير :
“كنا نعتقد أن العالم ينظر إلينا كما كانت تنظر إلينا الحكومة السودانية التي وصفتنا بالحشرات، لكن بمحاكمة علي كوشيب أثبت العالم أنه يقف إلى جانب المظلومين، وأن العدالة لا مفر منها.”
العدالة عبر القانون لا بالانتقام :
وأضافت المنسقية أن إدانة كوشيب هي انتصار لدارفور وللسودان، وتعزز ثقة الضحايا في أن العدالة تتحقق عبر القنوات القانونية وليس بالانتقام، مؤكدة أن ما جرى هو دليل على أن العالم لم ينس الجرائم، وأن المجرم لن يفلت من العقاب مهما طال الزمن.كما شدّد حديثه على أن العدالة لا تتجزأ، وأنه لا بد من محاكمة بقية المجرمين وعلى رأسهم:
عمر البشير
عبد الرحيم محمد حسين
أحمد هارون
ودعت المنسق المحكمة إلى فتح جميع الملفات الخاصة بجرائم دارفور والسودان، وعدم الاكتفاء بملفات وادي صالح ووسط دارفور فقط، لأن الجرائم امتدت إلى مناطق أخرى لا تقل مأساوية.
استعداد لتقديم الأدلة والشهود:
وأكد يعقوب عبدالله فوري أن ممثلو الضحايا أنهم على استعداد تام لتقديم الأدلة والشهادات في أي زمان ومكان لإثبات الجرائم أمام المحكمة الدولية، موضحين أن الجهود التي بُذلت في توثيق الجرائم وجمع الأدلة من الشهود ساهمت في تمكين المحكمة من الوصول إلى الحقيقة.إشادة بدور لاهاي والمجتمع الدولي
وقدّم الضحايا صوت شكر خاص إلى دولة هولندا، وبالأخص إلى مدينة لاهاي مقر المحكمة الجنائية الدولية، تقديرًا لاحتضانها مسار العدالة الدولية، مؤكدين أن هذه المدينة أصبحت رمزًا للإنصاف ومركزًا للأمل لكل المظلومين في العالم.
العدالة تمنح أملاً جديدًا:
وختم البيان برسالة أمل موجّهة لكل السودانيين، جاء فيها:
اليوم نحن في حالة فرح لأن العدالة أنصفتنا معنويًا، وأعادت إلينا الأمل في مستقبلٍ يعيش فيه العالم بأمان. ندعو كل الضحايا في السودان إلى عدم القبول بالظلم أبدًا، ومواصلة السعي نحو محاكمة كل من ارتكب الجرائم بحق الأبرياء.”
معسكر كلمة للنازحين بدارفور: معاناة تمتد لأكثر من عشرين عامًا وتجدد الحاجة للدعم الإنساني
سودان سوا سوا 9- اكتوبر 2025
تحدث يعقوب محمد عبد الله {فوري }، المنسق العام لمعسكرات للنازحين واللاجئين، عن شكره العميق لشبكة «سودان سوا سوا» ولكافة الإعلاميين الذين زاروا معسكر كلمة، مشيدًا بدورهم في تسليط الضوء على معاناة النازحين المتواصلة منذ عام 2004.
قال يعقوب في حديثه ل {سودان سواسوا} إن المعاناة لا تزال حاضرة رغم مرور أكثر من عشرين عامًا من النزوح، موضحًا أن النازحين واجهوا الموت والدمار والجروح، ورغم محاولات السلطات السابقة لطمس وجودهم، إلا أنهم صمدواوتحمّلوا الصعاب بصمت.
الأوضاع الإنسانية والصحية:
أكد يعقوب أن النازحين لا يزالون يُعانون من انعدام سُبُل كسب العيش، ضعف في الخدمات االاساسية ، وشُحّ المياه الصالحة للشرب؛ لفت إلى أن معسكر كلمة تعرض لهجوم عنيف في عام 2008م راحت ضحاياها أكثر من 118 شخصًا، وأُصيب نحو 120 آخرين بأسلحة مختلفة، كما تعرض المعسكر لهجوم آخر في 2017 أثناء زيارة البشير لمحلية بليل التي تقع في مدينة نيالا ولاية جنوب دارفور ، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من النساء والأطفال والشباب، وإصابة 46 آخرين بجروح خطيرة. رغم ذلك، يستمر العمل الصحي داخل المخيم من خلال منظمات مثل منظمة العون الإنساني وأطباء بلا حدود، ومركز التأمين الصحي، رغم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية في دارفور ولكن ما زال جهود الشباب والعاملين في المعسكر يواصلون تقديم الخدمات .
التعليم والأمن:
بيّن يعقوب أن التعليم يعاني من نقص شديد؛ حيث أن من أصل 27 مدرسة داخل معسكر كلمة، افتُتحت مدرستان فقط حتى الآن. هناك حاجة مُلحّة للتدخل السريع لإعادة فتح المدارس وضمان استمرار التعليم لأطفال النازحين.
فيما يخص الوضع الأمني، قال ” يعقوب أن هناك تحسناً نسبيًّا مقارنة بالسنوات السابقة، وأن الشباب أصبحوا أكثر وعيًا، وتجاوزوا خطاب العنصرية الذي كان يُزرع سابقًا، وأصبح همّهم حماية المواطنين دون تمييز حزبي أو قبلي.
شهادات نازحين:
تحدثت حواء آدم ل{ سودان سواسوا }نازحة في معسكر كلمة إ ن الأوضاع “رديئة جدًا”، ووضحت أن الناس “يأكلون العصيدة المجففة ” وهي تعبير يُشير إلى الطعام غير الكافي . وفي سياق متصل اشارة موسى يونس نازح أيضًا أنه لا يملك مصدر رزق، وهو المسؤول عن أولاده، مما يزيد من وطأة المعاناة اليومية على أفراد أسرته.
نشاط المنسقية ودور المنظمات:
المنسق العام تُشرف على 175 معسكرًا للنازحين في دارفور، وتوضح أن جميع المعسكرات تعاني من ظروف مماثلة لمعسكر كلمة، من أمراض، نقص خدمات، ضعف المياه، وغيرها.
تحدث يعقوب عن أزمة الكوليرا التي اجتاحت المعسكرات خلال شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر الماضية، وأكد أن التطعيمات التي وفّرتها المنظمات ساهمت في السيطرة على تفشّي الوباء إلى حدٍّ كبير.
ناشد المنظمات الإنسانية العمل على دعم فتح المدارس داخل المعسكرات، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، وتحسين البُنى التحتية للمياه والصرف الصحي.
دعوة إلى الجهات المسؤولة والمجتمع الدولي:
دعا يعقوب السلطات المحلية إلى حماية المزارعين وممتلكاتهم مع اقتراب موسم الحصاد، ومنع أي اعتداءات على المزارع أو دخول للماشية فيها.
حذّر من أن بعض الجهات ما زالت تزرع الكراهية وتستغل الفوضى لإثارة الفتن، داعيًا للتعامل الحاسم مع أي من يحاول نشر المخدرات أو ارتكاب الجرائم.
ختم قائلاً: «نحن في معسكر كلمة مستمرون في الصمود، وسنقف مع كل من يسعى للسلام والعدالة والكرامة للنازحين في دارفور».
كارثة السودان الزراعية … بيانات التدمير (تحقيق استقصائي)
سودان سوا سوا – 23 سبتمبر 2025
إعداد : يُسر عبدالوهاب حسن
منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، لم يعد القطاع الزراعي، الذي يمثل مصدر عيش أكثر من 70% من السكان، مجرد ضحية للصراع، بل أصبح في قلب كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة. فبعيداً عن جبهات القتال، تكشف شهادات المسؤولين والخبراء، إلى جانب الوثائق الرسمية، أبعاداً مروعة لتدمير ممنهج يهدد مستقبل البلاد الغذائي.
تكشف وثائق رسمية وشهادات خبراء عن شبكة معقدة من التدمير الاقتصادي والإنتاجي شلّت قدرة السودان على إطعام نفسه:
الأزمة الإنسانية تتصدر المشهد؛ إذ يواجه أكثر من 25.6 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو رقم يتفاقم بفعل ارتفاع أسعار الحبوب إلى الضعف مقارنة بما قبل الحرب. هذا الانهيار الغذائي له ثمن اجتماعي باهظ، تجلى في نزوح وترك أكثر من 750 ألف أسرة للزراعة بالكامل في ولايات رئيسية (كدارفور وجنوب وغرب كردفان، والنيل الأزرق)، ليفقدوا بذلك سبل عيشهم.

حرب على الإنتاج والبنية التحتية: بحسب إفادات وكيل وزارة الزراعة، الدكتور صلاح شريف طمبل، الوثائق تُظهر أن الخسائر الإنتاجية تضاعف الأزمة؛ حيث تراجع محصول الذرة بنسبة تتراوح بين 65% و70%. هذا التدهور لا يقتصر على المحاصيل، ففي قطاع الثروة الحيوانية والدواجن، انخفضت تربية الدواجن من 150 مليون إلى أقل من 30 مليون دجاجة سنوياً. كما أفاد الوكيل أن أكثر من 25% من السلالات المحلية النادرة اختفت بسبب القتل والنهب ونقص الرعاية.
تضخم وتدمير متعمد: بينما تتعرض مقومات الأمن الغذائي للدمار، ينفجر تضخم مدمر في التكاليف؛ حيث قفز سعر جوال سماد “اليوريا” من 20 ألف جنيه قبل الحرب ليلامس 160 ألف و200 ألف جنيه في الأسواق الموازية. وأوضح صديق عبدالهادي، الرئيس السابق لمجلس إدارة مشروع الجزيرة والمناقل، “أن الانهيار الاقتصادي يتزامن مع حقيقة أن الأطراف العسكرية تسيطر بالفعل على 82% من اقتصاد الدولة”
ويضيف ” تراجعت حصة القطاع الزراعي والصحي الحيوي من الانفاق العام او الحكومي إلى أقل 5%.” باختصار، لم تقتصر الخسائر على الحقول والتمويل فحسب، بل امتدت لتطال البحث العلمي والموارد الوراثية وسلاسل الإمداد. إن ما تكشفه هذه البيانات هو انهيار ممنهج للبنية الإنتاجية الوطنية.

2. شلل سلاسل الإمداد وشبكات التمويل: انهيار السوق من الداخل
الدمار الذي يلحق بالحقول لا يضاهيه إلا الانهيار الكامل لشبكات الدعم التي تغذيها. فقد أدى الصراع إلى شلل مالي ولوجستي، جعل الزراعة عملية مستحيلة التكاليف. وفقاً لوكيل وزارة الزراعة، شهد سوق المدخلات الزراعية انهياراً كاملاً: “أكثر من 80% من الشركات المستوردة للمدخلات الزراعية توقفت عن الاستيراد بسبب الحصار المفروض على الطرق، وانخفاض القدرة المالية للحكومة، وانهيار العملة المحلية.” هذا الشلل أفسح المجال لارتفاع الأسعار بشكل جنوني، كما اتضح من القفزة السعرية لسماد اليوريا.
وازدادت الأزمة سوءاً بسبب فقدان آليات الجودة والرقابة. حيث أكد الأستاذ محمد طه، مدير جامعة الجزيرة السابق، أن بعد تعرض مؤسسات مثل المجلس القومي للمبيدات والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس للتدمير والسرقة وتوقف العمل بها، أدى ذلك إلى “تلاعب واحتكار من قبل بعض التجار، مما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعار البذور والمبيدات.” هذا الانهيار التنظيمي سمح بدخول تقاوٍ ومبيدات مغشوشة، ما يهدد الإنتاج حتى في المناطق التي تتمكن من الزراعة.
إن انهيار آليات الرقابة هذا، يترافق مع ظاهرة السيطرة على الإمداد. ففي ولاية القضارف، التي أصبحت مركز الثقل الزراعي البديل بعد انهيار مشروع الجزيرة، تشير وثائق إلى أن المخزون الأكبر من التقاوي المعتمدة يتركز لدى عدد محدود من الشركات، مثل الشركة العربية، وهارفست، و الأفريقية، وسرارات. هذا التركيز يثير تساؤلات جدية حول آليات منح التراخيص وتوزيع الدعم في ظل الفوضى.
كما تدهورت منظومة التمويل بشكل حاد، حيث ذكر الدكتور عبدالله الكنين، المهندس الزراعي ووالي الجزيرة السابق، أن “العلاقة بين الحكومة والمزارعين ومؤسسات التمويل تدهورت بشكل كبير، حيث توقفت البنوك عن تقديم القروض بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية.” هذا التوقف قضى على قدرة المزارعين على تأمين أي مدخلات، مما يعكس خسارة أكثر من 80% من المزارعين لمصادر دخلهم أو معداتهم. الخسائر الاقتصادية المباشرة التي توقعتها الحكومة تجاوزت 10 مليارات دولار، وهو رقم يرى الخبراء أنه مقلل جداً ولا يشمل الضرر طويل الأجل.
3. التدمير المعرفي: فقدان الأصول الوراثية والسلالات النادرة إلى الأبد
إن أخطر أبعاد الكارثة هو التدمير للبنيه التحتية المعرفية والوراثية الزراعية في السودان.
تحوّلت الموارد والعينات الوراثية ومحطات البحث إلى هدف للتدمير الممنهج. فبحسب وكيل وزارة الزراعة، “فقدت أصول وراثية مهمة من بنك الجينات.” وتشير الوثائق إلى أن وحدة الموارد الوراثية في مدني وبنك الجينات الرئيسي، الذي كان يحوي أكثر من 17 ألف مورد وراثي، تعرضت للتخريب والنهب، وتلفت أجزاء من المجموعات الوراثية بعد إغراق المعامل.
يؤكد الأستاذ محمد طه خطورة الموقف: “البحث العلمي الزراعي تضرر بصورة كبيرة. تمت سرقة الأجهزة وتدمير المعامل، وضاعت سلالات محلية ومطوّرة كان العمل عليها استمر لأكثر من عشرين عامًا.” ويضيف أن في مراكز بحوث مثل سوبا وجامعة الجزيرة، “تم نهب الأبقار، وقتل أخرى، وضاعت أصول وراثية كان يمكن أن تُحدث نقلة في إنتاج الخضر والفواكه.”
من جانبه، يؤكد الدكتور عبدالله الكنين أن “بنك الجينات بجامعة الجزيرة تعرض لتلف واسع، مما يعني فقدان سلالات محلية نادرة إلى الأبد.” هذا التدمير للبنى التحتية البحثية، وهجرة الكفاءات التي أشار إليها الأستاذ محمد طه، يفتح الباب أمام أزمة غذائية طويلة الأمد، حيث يعني فقدان التنوع الزراعي الوراثي الذي لا يُعوّض بسهولة.
4. الاستهداف الممنهج للمشاريع الاستراتيجية والتناقضات الدولية
كان مشروع الجزيرة، أكبر مشروع مروي في السودان، هدفاً رئيسياً للكارثة، مما يؤكد أن التدمير لم يكن عشوائياً.
يرى صديق عبدالهادي، أن استهداف المشروع كان مخططاً: “الحرب على الجزيرة لم تكن تكتيكًا عسكريًا بل تنفيذاً لخطة سياسية قديمة. قوات الدعم السريع دمرت شبكات الري ونهبت الآليات، وحوّلت المشروع من زراعة مروية إلى زراعة مطرية بدائية.” وهذا ما يهدد بتحوّل السودان من “سلة غذاء” إلى بلد مهدد بالمجاعة. وتظهر الأرقام حجم الضرر، فبينما كان التخطيط لزراعة 650 ألف فدان قمح، لم يتجاوز الفعلي 220–250 ألف فدان بسبب النهب وتوقف العمالة.
وعلى الرغم من محاولات إيجاد بدائل، يظهر التناقض بين الخطط المعلنة والواقع الميداني. كشف وكيل وزارة الزراعة أنه في عام 2024، وبعد سقوط مدني، فتحت ولاية القضارف حوالي 8 ملايين فدان للمزارعين، بينها 2 مليون فدان لمزارعي سنار كخطة طوارئ. ولكن كما تشير التقارير، فإن العديد من المزارعين لا يستطيعون زراعة حتى ربع المساحة المخطط لها بسبب التكاليف وانعدام الوقود والأمن.
كما ظهرت خلافات بين وزارة الزراعة ومنظمة الفاو حول عملية توزيع التقاوي، حيث اعترضت الوزارة على التوزيع دون إشراف مؤسسات الدولة. وكُشِفَ عن دخول شركات بعطاءات وهمية، وتوزيع 300 طن من تقاوي “ارفع قدمك“ في مشروع الجزيرة، رغم أنها مخصصة للزراعة المطرية ولا تناسب المنطقة المروية. هذه التناقضات تؤكد عمق الفوضى التي تحيط حتى بجهود الإغاثة والتعويض.
خاتمة: سنوات من العوز ونزيف لا يتوقف
ما بين تصريحات رسمية ووثائق داخلية، يتضح أن ما يتعرض له الزراع السودانيون هو أكثر من مجرد كارثة موسمية؛ إنه انهيار بنية إنتاجية وطنية، وخسارة معرفية زراعية.
فقدان السلالات والأصول الوراثية، وخروج آلاف المزارعين من الإنتاج، وهيمنة القوى العسكرية على الاقتصاد، كلها عوامل آثارها لن تقتصر على موسم واحد؛ بل ستُترجم إلى سنوات من العوز، وارتفاع التبعية للاستيراد، وتفاقم الأزمة الغذائية التي تتهدد ملايين السودانيين. وبينما تتقلص المساحات الزراعية المستهدفة من 60 مليون فدان إلى 36 مليون فدان، ويبقى قلب السودان الزراعي في غرفة الإنعاش.
” تزايد أعمال النهب المسلح يفاقم الأزمة الأمنية والمعيشية في محلية بندسي بوسط دارفور “

سودان سوا سوا – 21 سبتمبر 2025
تشهد محلية بندسي بولاية وسط دارفور تدهورًا أمنيًا متصاعدًا، يتمثل في تكرار حوادث النهب المسلح والاعتداءات على المواطنين والتجار داخل الأحياء وعلى الطرق الحيوية الرابطة بالمناطق المجاورة. ويعيش الأهالي في حالة من القلق والخوف المستمر منذ أكثر من عامين، وسط غياب حلول أمنية فعّالة.
حوادث نهب متزامنة:
وفقًا لشهود عيان تحدثوا لـ”شبكة سودان سوا سوا”، فقد شهدت المحلية يوم الجمعة 19 سبتمبر 2025 ثلاث حوادث متفرقة نُفذت بواسطة مجموعات مسلحة يرتدي بعض أفرادها زي قوات الدعم السريع:
1. داخل بندسي (بين بندسي فوق وبندسي تحت):
تعرّض المواطن موسى كسي لاعتداء عنيف من مجموعة مسلحة، نُهبت منه ثلاثة ملايين جنيه سوداني (ما يُعرف محليًا بثلاثة مليارات). وأصيب بجروح خطيرة استدعت نقله للعلاج خارج المنطقة.
2. طريق بندسي – قارسيلا:
اعترضت مجموعة مسلحة تستقل سيارة “لاندكروزر” عددًا من التجار، حيث نُهبت أموالهم وبضائعهم. كما تعرض اثنان منهم، حمودي ياسر وحمدي منو، لتعذيب جسدي قاسٍ.
3. طريق بندسي – مكجر:
استُهدف مواطن كان يستقل دراجة نارية ويحمل مبلغ ملياري جنيه سوداني. أوقفه مسلحان على دراجتين ناريتين، ونهبا المبلغ بعد الاعتداء عليه بالضرب.
تداعيات اقتصادية واجتماعية:
يؤكد السكان أن الانفلات الأمني المستمر أثّر سلبًا على النشاط التجاري في بندسي، حيث أصبحت حركة التجار محدودة بسبب المخاطر على الطرق. وأدى ذلك إلى نقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع الأسعار بشكل كبير.
كما أشار شهود عيان إلى أن غياب التواجد الأمني على الطرق التجارية ساهم في تفاقم الأزمة، ما جعل الأهالي يعيشون في عزلة اقتصادية وخدمية متزايدة.
مناشدة عاجلة:
يطالب مواطنو محلية بندسي السلطات والمنظمات الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل لتأمين حياتهم، وحماية الطرق التجارية، ووقف معاناتهم المستمرة مع التهديدات المسلحة التي تهدد استقرارهم وسبل عيشهم.
ارتفاع إصابات الكوليرا بشرق جبل مرة – دربات وسط تدهور الخدمات الطبية

سودان سواسوا – 12سبتمبر2025م
تشهد منطقة دربات شرق جبل مرة أوضاعًا صحية متدهورة بعد تفشي وباء الكوليرا بشكل متسارع، وسط ضعف البنية الصحية المحلية وغياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية الدولية. على حسب ما افاد مراسل { سودان سواسوا}
أرقام مقلقة وتفاقم للأزمة:
بحسب تقارير صادرة عن مكتب الصحة التابع للسلطة المدنية في دائرة ديرا، ارتفعت حالات الإصابة بالكوليرا بشكل لافت خلال الأيام الماضية، مع تسجيل وفيات بين المدنيين. ورغم صعوبة الحصول على إحصاءات دقيقة ، فإن المؤشرات المحلية تؤكد أن الوضع الصحي متفاقم. ويزيد من خطورة الأزمة النقص الحاد في المراكز الصحية المؤهلة، وغياب الإمدادات الطبية الأساسية، مما جعل الأهالي يعتمدون على جهود محلية محدودة لا تواكب حجم الكارثة.
نداء عاجل للتدخل الإنساني:
وفي ساق متصل وجهت السلطات الصحية والأهالي نداءات عاجلة إلى المنظمات الإنسانية والجهات المانحة بضرورة التحرك السريع لإرسال فرق طبية متخصصة وتوفير أدوية ومحاليل وريدية، إلى جانب إنشاء مراكز عزل مجهزة لاحتواء انتشار المرض.كما شددوا على أهمية إطلاق حملات توعية صحية للسكان والنازحين حول طرق الوقاية، في ظل انعدام المياه النظيفة وتدهور الأوضاع البيئية، وهي عوامل تشكل بيئة خصبة لتفشي الكوليرا وتهدد حياة الآلاف.
خطر كارثة إنسانية وشيكة:
يحذر مراقبون من أن تجاهل هذه الأزمة قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة في شرق جبل مرة، مما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتقديم المساعدات الطبية والإنسانية .
الأمطار الغزيرة تعزل قرى شرق جبل مرة وتفاقم معاناة السكان

سودان سواسوا 11سبتمبر 2025م
تواجه المجتمعات المحلية في شرق جبل مرة أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة ووعورة التضاريس ، ما أدى إلى انهيارات صخرية وانزلاقات أرضية في عدة قرى، أبرزها قرية توريني، وتسبب في عزل العديد من المناطق عن محيطها.
وأفاد مراسل سودان سوا سوا أن الأمطار أدت إلى تدهور حاد في شبكة الطرق الريفية، حيث غاصت المركبات في الطين وتعطلت حركة النقل، الأمر الذي أثر سلبًا على تسويق المنتجات الزراعية، خاصة الفواكه، وتسبب بخسائر فادحة للمزارعين المحليين.
كما زادت عزلة بعض القرى بشكل كامل، مما أعاق وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية والتعليمية. وفي ظل غياب حلول إسعافية عاجلة، لم يعد الوصول إلى بعض المناطق ممكنًا إلا سيرًا على الأقدام أو باستخدام الحيوانات.
المجتمعات المحلية تناشد السلطات المختصة والمنظمات الإنسانية بالتدخل السريع عبر:
صيانة وتأهيل الطرق الريفية بشكل يضمن استمرارية الحركة حتى خلال موسم الأمطار.
توفير جسور ومعابر صغيرة للحد من مخاطر الانهيارات والعزلة.
تأمين وصول المساعدات والخدمات الأساسية للسكان المتأثرين.
ويحذر الأهالي من تفاقم الأوضاع إذا استمر موسم الأمطار دون تدخل فعّال ومستدام يضمن حماية أرواح المواطنين وسبل عيشهم.
“تصاعد الانتهاكات الإنسانية في بندسي: اعتداءات جنسية ونهب وفساد يفاقم معاناة المدنيين “
سودان سوا سوا – 9 سبتمبر 2025م
تشهد مدينة بندسي ومحيطها أوضاعاً إنسانية مقلقة جراء تصاعد الانتهاكات من قبل مليشيات مسلحة وسط شكاوى متزايدة من المدنيين والنازحين.
ووفق مصادر محلية ، ل” سودان سوا سوا “تعرضت فتاتان هما حواء حسين آدم جمعة وأمينة خليل التبن للاعتداء الجنسي من قبل أربعة مسلحين يحملون أسلحة كلاشنيكوف، وذلك أثناء عودتهما من المزارع إلى منازلهما في المنطقة الواقعة بين أمار جيد وكابوك بتاريخ 7 أغسطس 2025م.كما أضافت المصادر أن الاعتداءات على المواطنين تصاعدت في الآونة الأخيرة، وتشمل نهب الهواتف في الشوارع، والضرب العشوائي، واقتحام المنازل وسرقة الممتلكات.
وفي سياق متصل، أصدرت إدارة قوات الدعم السريع قراراً يلزم المزارعين بدفع مبالغ مالية وصفت بـ”الضرائب الباهظة” مقابل توفير الحراسة خلال الموسم الزراعي، ما أثار استياء المزارعين وأدى إلى مضاعفة معاناتهم.
من جهة أخرى، انتقد مواطنون أداء بعض المنظمات الإنسانية، وعلى رأسها منظمة C.R.S، التي اتهمت بعدم إدارة عمليات توزيع المساعدات بصورة عادلة وشفافة، ما فتح الباب أمام تفشي الفساد في توزيع الكروت والمساعدات الإنسانية.
وأشار شهود ل سودان سوا سوا إلى أن لجنة التوزيع التي عُيِّنت من قبل المنظمة تضم مسؤولين أمنيين في المنطقة، استغلوا سلطاتهم في الاستحواذ على جزء من المساعدات (حبوب الذرة والناموسيات) لمصالح شخصية. وبدلاً من توزيع الجوالات والناموسيات على أساس فردي، تم تسليمها للأسر كوحدة واحدة، الأمر الذي حرم العائلات الكبيرة – التي قد تضم أكثر من 20 فرداً – من الحصول على حصص كافية.
وأكدت المصادر أن هذا النمط من الفساد في توزيع المساعدات تكرر مراراً في بندسي دون وجود حلول واضحة حتى الآن، مما زاد من حجم المعاناة الإنسانية للمدنيين والنازحين، ودفعهم للمطالبة بتدخل عاجل من المنظمات الإنسانية والجهات المعنية لضمان وصول المساعدات بعدالة وإنصاف.
” تزايد حالات الاعتداء الجنسي في معسكر الحميدية يفاقم معاناة النازحين وسط دارفور “
سودان سواسوا – 3 ستمبر 2023م
تشهد أوضاع النازحين في معسكر الحميدية بوسط دارفور تدهورًا مقلقًا مع تسجيل 290 حالة اعتداء جنسي منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م وحتى مطلع سبتمبر الجاري، بحسب غرفة حماية المرأة بالمعسكر. وتوضح الإحصائيات أن 190 حالة استهدفت فتيات، بينما تعرضت 101 امرأة بالغة لانتهاكات مشابهة، إلى جانب تسجيل حالات وسط أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا.
خلفيات الظاهرة:
تتركز معظم الاعتداءات، وفق تقارير محلية، ل سودان سوا سوا ، أثناء خروج النساء والفتيات إلى الأراضي الزراعية أو مواقع جمع الحطب، حيث تنعدم الحماية الأمنية. هذا النمط يكشف عن هشاشة الوضع الأمني المحيط بالمعسكرات، ويجعل النساء أكثر عرضة للاستهداف بسبب الأدوار التي يقمن بها لتأمين الغذاء والوقود لأسرهن.
تداعيات اجتماعية واقتصادية:
تكرار الحوادث أجبر الكثير من أولياء الأمور على منع بناتهم من التوجه إلى الأراضي الزراعية، وهو ما ألقى بظلاله على الأمن الغذائي داخل المعسكر، ورفع من معدلات الاعتماد على المساعدات الإنسانية. كما أفرزت هذه الاعتداءات أزمات نفسية واجتماعية خطيرة، أبرزها الوصمة المجتمعية التي تعاني منها الضحايا وأسرهن.
استجابات وجهود محلية:
غرفة حماية المرأة أكدت أنها تواصل توثيق الحالات وتقديم دعم نفسي وقانوني للضحايا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الحلول الجزئية لن تكفي ما لم تتدخل المنظمات الإنسانية الدولية بشكل عاجل لضمان حماية النازحين وتعزيز آليات الأمن في محيط المعسكرات.
الحاجة إلى تدخل عاجل:
تزايد هذه الانتهاكات لا يمثل مجرد تهديد مباشر للنساء والفتيات فحسب، بل يضرب البنية الاجتماعية والاقتصادية لمجتمع النازحين بأسره، ويهدد الاستقرار الإنساني في دارفور. من هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة شاملة تدمج بين الأمن، والدعم النفسي، والتمكين الاقتصادي للضحايا وأسرهن.
” اعتداء مسلح على طفلة في معسكر سيلو يثير القلق حول تصاعد العنف ضد المواطنين بمرشنج “
سودان سواسوا -1سبتمبر2025م
شهد معسكر سيلو بمحلية مرشنج في ولاية جنوب دارفور يوم الجمعة الموافق 29 أغسطس 2025م حادثة اعتداء مروّعة، راحت ضحيتها طفلة تبلغ من العمر 14عاماً،نذيره ابراهيم احمد.وبحسب المصادر الميدانية ،ل {سودان سوا سوا }، فإن الضحية كانت في طريق عودتها من المزارع برفقة جيرانها عند الساعة الثالثة والنصف عصرًا، على الطريق الجنوبي الغربي المعروف بـ”طريق أبروجو.
وأوضحت الشهادات أن الطفلة تعرضت للاختطاف من قِبل مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية، حيث أجبروا والدتها على الانفصال عنها تحت تهديد السلاح، ليقتادوا الضحية بعيداً ويحتجزوها لفترة طويلة، قبل أن تصل إلى منزلها في حالة صدمة عند الساعة الخامسة مساءً.تم تقييد بلاغ رسمي بقسم شرطة مرشنج، فيما لا يزال ذوو الضحية في انتظار نتائج الكشف الطبي.
الحادثة تعكس واقعًا مقلقًا يعيشه سكان المعسكرات، حيث تتكرر الاعتداءات والانتهاكات بحق الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها النساء والأطفال، في ظل غياب الحماية الأمنية الكافية. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل تهديدًا مباشرًا للنسيج الاجتماعي ولحياة المدنيين داخل مناطق النزوح، ويضع المجتمع الدولي والسلطات المحلية أمام مسؤولية عاجلة لتعزيز آليات الحماية والمساءلة.
“انتهاكات بمعسكر الحصاحيصا في زالنجي : أكثر من 230 حالة اعتداء جنسي “
سودان سواسوا – 29أغسطس 2025م
في أعقاب اندلاع الحرب في السودان بتاريخ 15 أبريل 2023م، شهدت مدينة زالنجي بوسط دارفور سقوطًا عسكريًا في 31 أكتوبر 2023، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مواقع الجيش السوداني. وفي سياق هذه الأحداث، تعرض معسكر الحصاحيصا للنازحين – الواقع بالقرب من مقر قيادة الجيش – لاقتحام رافقته انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
شهود عيان أفادوا لـ”سودان سواسوا” أن الاقتحام ارتبط بوقوع اعتداءات جنسية واسعة النطاق، شملت حالات اغتصاب مباشر بحق عدد من الفتيات والنساء داخل المعسكر، بينما كان الجيش السوداني حاضرًا في المنطقة دون تدخل يذكر.
مسؤولة من داخل المعسكر – فضّلت عدم ذكر اسمها لدواعٍ أمنية – أكدت أن الانتهاكات استمرت منذ سيطرة قوات الدعم السريع وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، مشيرة إلى توثيق أكثر من 230 حالة اعتداء جنسي داخل معسكر الحصاحيصا وحده.
تشير هذه الشهادات إلى أن النازحين في دارفور يواجهون أوضاعًا إنسانية وأمنية بالغة الخطورة، وسط غياب الحماية الرسمية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لتوثيق الجرائم وضمان محاسبة مرتكبيها.
“منظمة الصحة العالمية مدعوة للتدخل: دارفور تسجل آلاف الإصابات بالكوليرا وارتفاع الوفيات”

سودان سواسوا – 23أغسطس2025م
الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين.” ادم رجال ” يشهد تفشي الكوليرا في دارفور، وخاصةً في مخيمات طويلة، وجبل مرة، ونيالا، وزالنجي، ومحلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، ارتفاعًا مُقلقًا في عدد الحالات اليومية المُسجلة في مراكز النزوح. في منطقة طويلة، تتركز معظم الحالات في المخيمات، بينما تتركز البقية في منطقة مارتال جنوب طويلة ومنطقة طبرة. وقد بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 4,592 حالة، بما في ذلك 75 حالة وفاة. ويوجد حاليًا 76 حالة في مراكز العزل، مع تسجيل 55 حالة جديدة اليوم.
امتدّ الوباء أيضًا إلى منطقة طبرة، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 178 حالة.كما امتدّ الوباء إلى منطقتي روبيا وتبسة، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 209 حالات، بما في ذلك 13 حالة وفاة، مع تسجيل 15 حالة جديدة اليوم.كما انتشر الوباء إلى مناطق أخرى في جبل مرة، بما في ذلك قولو، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 1172 حالة، بما في ذلك 51 حالة وفاة؛ وجلدو، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 80 حالة، بما في ذلك تسع وفيات. وفي نيرتتي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 41 حالة، بما في ذلك أربع وفيات. وفي روكرو، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 111 حالة، بما في ذلك سبع وفيات. وفي فنقا، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 60 حالة، بما في ذلك ثلاث وفيات. في دربات، شرق جبل مرة، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 149 حالة، بما في ذلك تسع وفيات. ويوجد حاليًا 47 حالة في مراكز العزل. وفي منطقة فينا، تم تأكيد حالتي كوليرا.
كما انتشر الوباء إلى مخيم سورتوني، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 57 حالة، بما في ذلك ست وفيات.بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات في مخيم كلمة 435 حالة، بما في ذلك 64 حالة وفاة. وسُجلت 207 حالات، بما في ذلك 51 حالة وفاة، في مخيم عطاش. وسُجلت 117 حالة، بما في ذلك أربع وفيات، في مخيم دريج. هذا بالإضافة إلى الحالات المسجلة في مخيم السلام.وفي شرق دارفور، في محلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 85 حالة، بما في ذلك 18 حالة وفاة.
استمر تفشي الكوليرا في الانتشار إلى زالنجي. في معسكري الحميدية والحصاحيصا، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 75 حالة، بما في ذلك حالتي وفاة. وفي معسكر خمسة دقيق، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات ثلاث حالات، بما في ذلك حالة وفاة واحدة. وفي منطقة أزوم، غرب زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 109 حالات، بما في ذلك حالتي وفاة. وفي زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 89 حالة. وفي منطقة سد كامبو الزراعي، شرق زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات حالتين، وفي أوركوم، جنوب زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض أربع حالات.
تجاوز إجمالي الحالات اليومية منذ تفشي المرض في دارفور 7538 حالة، بما في ذلك 322 حالة وفاة.يواصل الوباء انتشاره في مناطق عديدة بدارفور، لا سيما في طويلة، وجبل مرة، وزالنجي، ونيالا، وخزان جديد بمحلية شعيرية، ومخيمات النزوح، حيث انتشر المرض بمعدلات غير مسبوقة. ورغم نقص المستلزمات الطبية ومراكز العزل، تبذل المنظمات الإنسانية والمتطوعين المحليين وغرف الطوارئ والسلطات المحلية جهودًا جبارة لمكافحة المرض. إلا أن صعوبات وتحديات كبيرة لا تزال قائمة بسبب تزايد معدلات الإصابة، مما يهدد حياة الناس ويمثل كابوسًا وكارثة إنسانية منسية في بلد مزقته الحرب والمجاعة والمرض. ندعو منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المعنية إلى اتخاذ تدابير فعالة وعاجلة لمنع هذه الحالة الصحية والإنسانية الطارئة التي تواجه المجتمع السوداني في مناطق النزوح حيث ينتشر الوباء.
مأساة أسرة في مكجر: ثلاثة أشهر من البحث عن المفقود عبدالسلام آدم عبدالله
سودان سوا سوا-22 أغسطس 2025م
يروي النازح آدم عبدالله موسى من قرية كودو دو بمحلية مكجر بولاية وسط دارفور، ل ” سودان سوا سوا “ مأساة فقدان ابنه الأكبر عبدالسلام آدم عبدالله موسى، البالغ من العمر 27 عاماً، والذي انقطعت أخباره منذ أكثر من ثلاثة أشهر وسط ظروف الحرب المستمرة.
خلفية عن المفقود:
عبدالسلام، المولود عام 1997، هو البكر في أسرته، وقد اجتهد والده الذي يعمل مزارعاً في تعليمه حتى التحق بجامعة غرب النيل الخاصة في أم درمان. وبعد تخرجه، تزوج من ابنة كلتوم عبدالله (شقيقة والده)، وكان يقيم معها في منطقة الصالحة بأم درمان .كان عبدالسلام يعمل مع عمه الطاهر إسماعيل في سوق ليبيا – أم درمان، بجوار مبنى الشرطة. عرف بين أسرته كقدوة وداعم رئيسي لوالديه وإخوته، حيث كان يتكفل بحل قضاياهم المعيشية .
تفاصيل الاختفاء:
بحسب رواية والده، ل ” سودان سواسوا ” خرج عبدالسلام في أحد الأيام لجلب الطعام، وأثناء عودته للمنزل تم القبض عليه. قضى تسعة أيام في الاعتقال قبل أن يتم الإفراج عنه، وأرسل حينها رسائل قصيرة لوالده ليطمئنه.
وبعد الإفراج، انتقل إلى منطقة مايو جنوب الخرطوم للقاء زوجته، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره كلياً. ورغم البحث المستمر من أسرته، إلا أنهم لم يتوصلوا لأي معلومة حول مصيره حتى الآن.
معاناة الأسرة:
تعيش والدة عبدالسلام، السيدة مريم آدم عبدالله، حالة نفسية صعبة، إذ تسقط مغشياً عليها في كل مرة تسمع فيها أن مصير ابنها ما زال مجهولاً. وتقول العائلة إن هناك احتمالات بوجوده في أحد السجون، مثل سوبا أو بحري أو كوبر.أما والده، فيؤكد أنه يعيش حالة من الحيرة المستمرة، ولا يعرف كيف يتصرف أو إلى أين يتجه في رحلة البحث.
مناشدة للمنظمات والجهات المعنية:
تطالب الأسرة، على ، جميع وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، وكذلك من اطرف النزاع ،بالمساعدة في كشف مصير ابنهم عبدالسلام، سواء كان حياً أو ميتاً، وإنهاء معاناة أسرته التي تعيش على أمل عودته.
غرفة طوارئ معسكرات رونقاتاس وشرق النيل ودوحة تطلق حملة لإصحاح البيئة ومكافحة ناقلات الأمراض
سودان سواسوا -21أغسطس2025م

أفاد مراسل ” سودان سوا سوا” في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة العامة والوقاية من المخاطر البيئية، نظمت غرفة طوارئ معسكرات رونقاتاس وشرق النيل ودوحة بوسط دارفور ،حملة واسعة لإصحاح البيئة، استهدفت القضاء على بؤر التلوث ومكافحة ناقلات الأمراض.
وشملت الحملة أعمال نظافة شاملة، ورشاً وقائياً، وإزالة المخلفات التي تُعد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، وذلك بمشاركة نشطة من الفرق الميدانية والمتطوعين وأبناء المجتمع المحلي.
وأكد القائمون على الحملة أن هذه المبادرة تأتي ضمن خطة متكاملة لحماية المجتمعات من المخاطر الصحية، مشيرين إلى أهمية تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لضمان بيئة نظيفة وآمنة.
” تفشي وباء الكوليرا في مناطق شمال نيالا ومبادرات شبابية لإنقاذ الأهالي ”

سودان سواسوا – 20أغسطس2025م
في ظل الظروف القاسية التي تشهدها ولاية جنوب دارفور جراء الحرب وتداعياتها، تفاقمت الأوضاع الصحية في مناطق شمال نيالا، خاصة في مناطق صولبة، سرمان جاقو، تانا، يارا، ومعظم أرياف محلية مرشينج، حيث سجلت تقارير محلية تفشي حالات إصابة بمرض الكوليرا وسط السكان.وفي سياق متصل يعاني الأهالي من نقص حاد في الإمدادات الطبية والدوائية، الأمر الذي يزيد من خطورة انتشار المرض ويهدد حياة المئات، خصوصًا في ظل غياب مراكز صحية مجهزة للتعامل مع حالات الطوارئ.

مبادرة محلية لإنقاذ المرضى:
رغم التحديات، أطلق أبناء هذه المناطق مبادرة شعبية تهدف إلى:
تقديم إرشادات صحية وتوعوية للمواطنين حول كيفية الوقاية من المرض.
تنظيم حملات تعقيم للمنازل، الشوارع ومصادر المياه.
نشر التوعية المجتمعية بخطورة الكوليرا وطرق الحد من انتشارها.
المبادرة جاءت استجابةً لغياب الدعم الرسمي الكافي، حيث يسعى المتطوعون المحليون للحد من تفشي المرض عبر جهود ذاتية وإمكانات محدودة.
دعوة للدعم والمساندة:
وجه منظمو المبادرة نداءً عاجلاً إلى أبناء هذه المناطق المتواجدين داخل وخارج السودان لتقديم الدعم المادي واللوجستي من أجل استمرار العمل الميداني وإنقاذ حياة المرضى. كما دعوا إلى تعزيز روح التضامن والتكافل في هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب تضافر الجهود كافة.
“دارفور في مواجهة وباء الكوليرا: وضع صحي مأساوي وتزايد الحالات اليومية”

سودان سواسوا – 19أغسطس 2025م
يشهد تفشي الكوليرا في دارفور، وخاصةً في مخيمات طويلة، وجبل مرة، ونيالا، وزالنجي، ومحلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، ارتفاعًا مُقلقًا في عدد الحالات اليومية المُسجلة في مراكز النزوح. في منطقة طويلة، تتركز معظم الحالات في المخيمات، بينما تتركز البقية في منطقة مارتال جنوب طويلة ومنطقة طبرة. وقد بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض ٤٤٢٠ حالة، بما في ذلك ٧٣ حالة وفاة. ويوجد حاليًا ٨٩ حالة في مراكز العزل، مع تسجيل ٧٥ حالة جديدة اليوم. انتشر الوباء أيضًا في منطقة طبرة، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 178 حالة.كما انتشر في منطقة روبيا، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 19 حالة.
كما انتشر الوباء في مناطق أخرى في جبل مرة، بما في ذلك قولو، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 1028 حالة، بما في ذلك 51 حالة وفاة؛ وجلدو، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 79 حالة، بما في ذلك ثماني وفيات. في نيرتيتي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 20 حالة، بما في ذلك أربع وفيات. في روكيرو، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 111 حالة، بما في ذلك سبع وفيات. في دريبات، شرق جبل مرة، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 149 حالة، بما في ذلك تسع وفيات. يوجد حاليًا 47 حالة في مراكز العزل. في منطقة فينا، تم تأكيد حالتي كوليرا.انتشر الوباء أيضًا في مخيم سورتوني، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 36 حالة، بما في ذلك حالتي وفاة.بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات في مخيم كلمة 435 حالة، بما في ذلك 64 حالة وفاة. وسُجلت 204 حالات، بما في ذلك 50 حالة وفاة، في مخيم عطاش. وسُجلت 117 حالة، بما في ذلك أربع وفيات، في مخيم دريج. هذا بالإضافة إلى الحالات المسجلة في مخيم السلام.وفي شرق دارفور، في محلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 68 حالة، بما في ذلك 18 حالة وفاة.
استمر تفشي الكوليرا في الانتشار إلى زالنجي. وفي مخيمي الحميدية والحصاحيصا، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 75 حالة، بما في ذلك حالتي وفاة. وفي مخيم خمسة دقيق، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات ثلاث حالات، بما في ذلك حالة وفاة واحدة. في منطقة أزوم، غرب زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 109 حالات، بما في ذلك حالتي وفاة. وفي زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 89 حالة. وفي منطقة كومبو وير الزراعية، شرق زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات حالتين، وفي أوركوم، جنوب زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض أربع حالات.تجاوز إجمالي الحالات اليومية منذ تفشي المرض في دارفور 7011 حالة، بما في ذلك 305 حالات وفاة.
يستمر الوباء في الانتشار في العديد من مناطق دارفور، ولا سيما في طويلة وجبل مرة وزالنجي ونيالا وخزان جديد بمحلية شعيرية ومخيمات النازحين، حيث انتشر المرض بمعدلات غير مسبوقة. ورغم نقص الإمدادات الطبية ومراكز العزل الصحي، تبذل المنظمات الإنسانية والمتطوعين المحليين وغرف الطوارئ والسلطات المحلية جهودًا جبارة لمكافحة المرض. ومع ذلك، لا تزال هناك صعوبات وتحديات كبيرة نتيجةً لتزايد معدلات الإصابة والسيطرة، مما يهدد حياة الناس ويمثل كابوسًا وكارثة إنسانية منسية. ندعو منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعّالة وعاجلة لمنع هذه الحالة الصحية والإنسانية الطارئة التي تواجه المجتمع السوداني في مناطق النزوح حيث ينتشر الوباء.
“تفشي الكوليرا في دارفور: أكثر من 6900 إصابة و297 وفاة وسط أوضاع إنسانية حرجة”

سودان سوا سوا – 17أغسطس 2025م
يشهد تفشي الكوليرا في دارفور، وخاصةً في مخيمات طويلة، وجبل مرة، ونيالا، وزالنجي، ومحلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، ارتفاعًا مُقلقًا في عدد الحالات اليومية المُسجلة في مراكز النزوح. في منطقة طويلة، تتركز معظم الحالات في المخيمات، بينما تتركز البقية في منطقة مارتال جنوب طويلة ومنطقة طبرة. وقد بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 4,377 حالة، منها 73 حالة وفاة. ويوجد حاليًا113 حالة في مركز العزل الصحي، مع تسجيل 75 حالة جديدة اليوم.
انتشر الوباء أيضًا في منطقة طبرة، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 128 حالة.
كما انتشر في منطقة روبيا، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 19 حالة.
كما انتشر الوباء إلى مناطق أخرى في جبل مرة، بما في ذلك قولو، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 1028 حالة، بما في ذلك 51 حالة وفاة؛ وجلدو، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 75 حالة، بما في ذلك 8 وفيات. وفي نيرتتي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 20 حالة، بما في ذلك 4 وفيات. وفي روكرو، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 86 حالة، بما في ذلك 5 وفيات. وفي ديرة، ودربات، وشرق جبل مرة، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 113 حالة، بما في ذلك 9 وفيات. ويوجد حاليًا 47 حالة في مركز العزل. في منطقة فينا، سُجِّلت حالتا كوليرا مؤكدتان.
كما انتشر الوباء في مخيم سورتوني، حيث بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات 32 حالة، بما في ذلك حالتا وفاة.
بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات في مخيم كلمة 435 حالة، بما في ذلك 58 حالة وفاة. وفي مخيم عطاش 202 حالة، بما في ذلك 50 حالة وفاة. وفي مخيم دريج117 حالة، بما في ذلك أربع وفيات. هذا بالإضافة إلى الحالات المسجلة في مخيم السلام.
وفي شرق دارفور، في محلية شعيرية بمنطقة خزان جديد، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 62 حالة، بما في ذلك 18 حالة وفاة.
واصل تفشي الكوليرا انتشاره إلى زالنجي. وفي مخيمي الحميدية والحصاحيصا، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 75 حالة، بما في ذلك حالتا وفاة. في مخيم خمسة دقيق، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات ثلاث حالات، بما في ذلك حالة وفاة واحدة. وفي منطقة أزوم، غرب زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 109 حالات، بما في ذلك حالتي وفاة. وفي زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض 89 حالة. وفي منطقة كومبو وير الزراعية، شرق زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات حالتين، وفي أوركوم، جنوب زالنجي، بلغ العدد التراكمي اليومي للحالات منذ تفشي المرض أربع حالات.
تجاوز إجمالي الحالات اليومية منذ تفشي المرض في دارفور 6909 حالات، بما في ذلك 297 حالة وفاة.
ويستمر الوباء في الانتشار في العديد من مناطق دارفور، ولا سيما في طويلة وجبل مرة وزالنجي ونيالا وخزان جديد بمحلية شعيرية ومخيمات النزوح، حيث انتشر المرض بمعدلات غير مسبوقة. رغم ندرة المستلزمات الطبية ومراكز الحجر الصحي، تبذل المنظمات الإنسانية والمتطوعين المحليين وغرف الطوارئ والسلطات المحلية جهودًا جبارة لمكافحة المرض. إلا أن صعوبات وتحديات كبيرة لا تزال قائمة بسبب تزايد معدلات الإصابة والسيطرة عليها، مما يهدد حياة الناس ويمثل كابوسًا وكارثة. ندعو منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعّالة وعاجلة لمنع هذه الحالة الصحية والإنسانية الطارئة التي تواجه المجتمع السوداني في مناطق النزوح.
” تفشي الكوليرا في دارفور يتسع إلى مناطق جديدة وسط تحديات الإمدادات الطبية ”

سودان سواسوا – 11أغسطس 2025م
شهد إقليم دارفور يوم الأحد 10 أغسطس 2025م، ارتفاعًا مقلقًا في حالات الإصابة بالكوليرا، خاصة في مخيمات النازحين ومناطق جبل مرة ونيالا وزالنجي، حيث واصل المرض انتشاره إلى مواقع جديدة بوتيرة كبيرة .
في منطقة طويلة، تركزت أغلب الإصابات في المخيمات، إضافة إلى مناطق مارتال جنوب طويلة وتبرا، حيث بلغ العدد التراكمي للحالات منذ بدء التفشي 3,761 حالة، بينها 71 وفاة، فيما يرقد حاليًا 137 مريضًا في مراكز العزل، مع تسجيل 110 إصابات جديدة اليوم. كما تم رصد ظهور المرض في تبرا بواقع 10 حالات مسجلة.
وفي جبل مرة، سجلت قولو أكبر عدد من الإصابات بواقع 758 حالة، بينها 49 وفاة، تلتها جلدو بـ 61 حالة و7 وفيات. كما سجلت نيرتيتي 5 حالات، وروكرو 18 حالة بينها 4 وفيات، مع وجود 5 حالات في العزل. وسجلت دربات 19 حالة، وفينا حالتين مؤكدتين. وفي مخيم سرتوني تم تسجيل 11 حالة، بينها حالتا وفاة.
أما في مخيمات نيالا، فقد بلغ العدد التراكمي في كلمة 435 حالة بينها 45 وفاة، وفي عطاش 191 حالة بينها 49 وفاة، وفي دريج 103 حالات بينها 4 وفيات، إلى جانب حالات أخرى في مخيم السلام.وفي زالنجي، سجل مخيم الحميدية 9 حالات بينها وفاة واحدة، وخمسة دقيق 3 حالات بينها وفاة واحدة، وتالولوا 30 حالة بينها حالتا وفاة، فيما شهدت منطقة كومبو وير الزراعية حالتين، وأوركوم 4 حالات.
وبذلك، ارتفع إجمالي الحالات المسجلة في دارفور منذ بداية التفشي إلى 5,412 حالة، بينها 235 وفاة.
وفي سياق متصل رغم شح الإمدادات الطبية ونقص مراكز العزل، تواصل المنظمات الإنسانية، والمتطوعون، وغرف الطوارئ، بالتعاون مع السلطات المحلية، جهودهم للحد من انتشار المرض، من خلال تعزيز التوعية الصحية وتوفير المياه النظيفة وأدوات التعقيم، في محاولة للسيطرة على الوباء وتقليل آثاره.
” تفشي الكوليرا في مناطق شمال معسكر سرتوني: وإحصاءات متزايدة في مناطق دارفور ”
سودان سواسوا – 6أغسطس 2025م
تشهد مناطق متفرقة من ولاية شمال دارفور تفشيًا مقلقًا لوباء الكوليرا، وسط نقص حاد في الموارد الطبية، وتزايد أعداد الإصابات والوفيات، خاصة في معسكرات النزوح والمناطق المحيطة به.
الوضع الميداني في معسكر سرتوني والمناطق المجاورة:
أكدت مصادر طبية وشهود عيان، ل ” سودان سوا سوا” ، تم تسجيل 5 حالات إصابة مؤكدة بمرض الكوليرا في منطقة ترنجي، إلى جانب 3 حالات وفاة في سيخير شملت طفلين وامرأة تبلغ من العمر 60 عامًا. كما أُعلن عن حالتي وفاة إضافيتين؛ إحداهما في طاوري شرقي معسكر سرتوني، والأخرى داخل المعسكر ذاته.
وأكد أحد الكوادر الطبية ل ” سودان سوا سوا” في مركز الصحي سرتوني أن الوضع أصبح حرجًا، حيث يتلقى المرضى العلاج داخل معسكر سرتوني في ظل نقص كبير في الكوادر والمستلزمات الأساسية. وقال أحد الأطباء العاملين في المركز الصحي”نواجه تحديات يومية في تقديم الرعاية ، من المنظمات وغرف الطوارئ المختصة للسيطرة على العدوى ومنع توسعها.”
إحصاءات متزايدة في مناطق دارفور:
تشير بيانات رسمية حديثة إلى استمرار تصاعد الإصابات في عدة مناطق بدارفور، أبرزها:
– منطقة طويلة: 3,252 حالة تراكمية، بينها 67 وفاة، و169 حالة قيد العزل، مع تسجيل 58 حالة جديدة خلال يومٍ واحد.
جبل مرة:
– قولو: 464 حالة، 45 وفاة.
– جلدو: 45 حالة، 7 وفيات.
– نيرتيتي: حالتان وافدتان من قرني.
– مخيم كلمة: 313 حالة، بينها 45 وفاة.
– مخيم عطاش: 190 حالة، بينها 48 وفاة.
– مخيمات دريج والسلام: سجلت أيضًا حالات جديدة لم يتم تحديد عددها بدقة بعد.
وبلغ إجمالي الإصابات بالكوليرا في إقليم دارفور منذ بدء التفشي أكثر من 4,266 حالة مؤكدة، بينها 212 وفاة، في وقتٍ تعاني فيه المرافق الصحية من ضغط هائل ونقص حاد في التمويل والاستجابة الإنسانية.
نداءات استغاثة ومسؤولية جماعية:
في مواجهة هذا التصعيد، دعت السلطات المحلية والكوادر الصحية مجددًا المنظمات الإنسانية والدولية إلى توفير الدعم الطبي العاجل، لا سيما في معسكر سرتوني الذي يأوي عددًا كبيرًا من النازحين. وأكدت أن الوضع يتطلب استجابة متكاملة تشمل:
– دعم المراكز الصحية بالمستلزمات والكوادر.
– حملات توعية صحية حول النظافة الشخصية وسلامة المياه.
– تحسين الوصول إلى المياه النظيفة.
– توفير نقاط عزل مجهزة للحد من انتقال العدوى.
فرص للتدخل وبناء الاستجابة:
رغم حدة الأزمة، يبرز الدور الفاعل لبعض المبادرات المحلية في التبليغ عن الحالات وتقديم الدعم الأولي، ما يمثل فرصة مهمة لتفعيل الشراكات مع المجتمع المحلي، وتنسيق التدخلات على نحو فعّال. كما تشكل هذه الجهود نواة يمكن البناء عليها لتعزيز البنية التحتية الصحية .
وفي سياق متصل في ظل تفاقم الأزمة الصحية بدارفور، تتعاظم الحاجة لتضامن محلي ودولي عاجل، لمنع تحول الوضع إلى كارثة واسعة النطاق. ويظل ضمان حق السكان في الرعاية الصحية والمياه النظيفة مسؤولية جماعية تستدعي تنسيقًا سريعًا وحاسمًا بين الجهات الرسمية، والمنظمات الإنسانية، والمجتمعات المحلية.
الغذاء العالمي المواطنون في الفاشر يواجه خطر الموت جوعاً
سودان سوا سوا -6أغسطس2025م
كتب:حسين سعد
أكد برنامج الأغذية العالمي أن العائلات العالقة في الفاشر –عاصمة الولاية شمال دارفور المحاصرة – تواجه خطر الموت جوعاً فالمدينة معزولة عن وصول المساعدات الإنسانية، مما يترك السكان المتبقين دون خيار سوى الاعتماد على ما تبقى لديهم من إمدادات محدودة من أجل البقاء على قيد الحياة، وقال البرنامج في بيان صحفي له أطلعت عليه مدنية نيوز اليوم إنه لم يتمكن البرنامج من إيصال المساعدات الغذائية إلى الفاشر برًا على مدار أكثر من عام، فجميع الطرق المؤدية إلى المدينة مقطوعة، ويواصل البرنامج تقديم الدعم النقدي الرقمي لنحو 250,000 شخص داخل المدينة.، حيث يمكنهم استخدامه لشراء أي طعام لا يزال متوفرًا في الأسواق، لكن هذا غير كاف لتلبية الاحتياجات الهائلة لسكان المدينة المحاصرة، وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة جنوب وشرق أفريقيا إريك بيرديسون: يواجه الجميع في الفاشر صراعًا يوميًا من أجل البقاء، فقد استنزفت الحرب الدائرة منذ عامين جميع آليات التأقلم التي يتبعها الناس، ودون إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام، سيموت الكثير من الناس، وأضاف البيان تسبب قطع طرق التجارة وإغلاق خطوط الإمداد، في زيادة تكلفة المواد الغذائية الأساسية مثل الذرة الرفيعة أو القمح، اللذان يُستخدمان في صنع الخبز والعصيدة التقليديين، بنسبة وصلت إلى 460 بالمائة في الفاشر عن باقي مدن السودان، وقد أقامت بعض المجموعات المحلية مطابخ خيرية محلية (تكايا) أثناء الحرب لتوفير وجبات ساخنة للجوعى، لكن لم يعد يعمل منها سوى عدد قليل جدًا، وتعرضت البنية التحتية المدنية –بما في ذلك الأسواق والعيادات– للهجوم، وتفيد التقارير بأن بعض العائلات تلجأ إلى تناول أعلاف الحيوانات ومخلفات الطعام من أجل البقاء على قيد الحياة، وأشار العديد ممن تمكنوا من الفرار من المدينة إلى تصاعد وتيرة انتشار العنف والنهب والاعتداءات الجنسية.
قالت سندس، وهي فتاة تبلغ من العمر ثمانية أعوام، للعاملين في البرنامج بأن: “هناك الكثير من القصف والجوع في الفاشر. ليس هناك سوى الجوع والقنابل، لهذا غادرنا الفاشر”، وقد فرّت سندس مع أفراد عائلتها الخمسة من الفاشر، ولم يُبقهم على قيد الحياة سوى الاقتيات على الذرة البيضاء، وهي واحدة من بين 400,000 شخص نزحوا مؤخرًا إلى مدينة طويلة ويتلقون الدعم من برنامج الأغذية العالمي. وقال البرنامج انه يدعم أكثر من أربعة ملايين شخص شهريًافي السودان – منهم 5.5 مليون شخص في شهر مايو وحده، في أكثر المناطق معاناةً من انعدام الأمن الغذائي وتضررًا في البلاد. ويشمل ذلك ما يقرب من 1.7 مليون شخص – حوالي 80% من الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في المناطق التي تم تأكيد المجاعة فيها أو التي تُعتبر معرضة لخطر المجاعة – وأكثر من 600 ألف امرأة وطفل يتلقون الدعم الغذائي، كما أسهمت المساعدات التي يقدمها البرنامج في الحد من خطر المجاعة في ست مناطق في وسط دارفور واثنتين في غربها، ولكن مع بدء موسم الأمطار، سنقطع الطرق المؤدية إلى دارفور قريبًا، ومن المحتمل أن تتراجع المكاسب الهشة التي تحققت في حالة انقطاع المساعدات
من جهتها قالت مديرة سلسلة الإمداد وإيصال المساعدات ببرنامج الأغذية العالمي كورين فلايشر: “حققنا تقدماً في ظل أصعب الظروف، ولكن الوصول إلى مناطق رئيسية مثل الفاشر لا يزال مقطوعًا، ويجب أن تُتاح لنا فرصة الوصول إلى جميع المدنيين المحتاجين، إعتبارًا من 1 أغسطس، حصل البرنامج على تصاريح من مفوضية العون الإنساني الفيدرالية السودانية لقافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى الفاشر. ولم تُعلن قوات الدعم السريع، التي تُحاصر عاصمة شمال دارفور منذ أكثر من عام، دعمها لوقف إطلاق النار للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وأضافت فلايشر: “برنامج الأغذية العالمي مُستعد بشاحنات مُحمّلة بالمساعدات الغذائية لإرسالها إلى الفاشر. نحن بحاجة ماسة إلى ضمانات لمرور آمن، وتعرضت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف كانت في طريقها إلى نقل الإمدادات الغذائية والتغذوية إلى الفاشر للهجوم في شهر يونيو، حيث قُتل خمسة من أفراد القافلة وتضررت الإمدادات، وأشار البيان إلي أن البرنامج يحتاج إلى 645 مليون دولار أمريكي على مدار الأشهر الستة المقبلة لمواصلة تقديم المساعدة الغذائية والنقدية والتغذوية الطارئة، ويتسبب انقطاع خطوط الإمداد بفرض تنازلات صعبة بالفعل، وبعض العائلات الموجودة في معسكرات النازحين في شرق السودان والتي كانت تعتمد على الدعم المقدم من البرنامج على مدار عامين لم تعد تتلقى أي مساعدات
شرق جبل مرة يواجه أزمة ولادة آمنة: ضعف النظام الصحي يهدد حياة النساء والأطفال
سودان سواسوا – 2أغسطس 2025م
في منطقة دربات شرق جبل مرة، باتت الولادة تمثل تحدياً وجودياً للنساء، بعد أن تحوّلت إلى تجربة محفوفة بالمخاطر في ظل غياب الرعاية الصحية الأساسية.
رحلة قاسية من أجل الحياة: حالة رانيا إسماعيل التي تبلغ من عمرها 24عاماً،
في 31 يوليو 2025م، شهدت منطقة “كارو سلنقا” واحدة من الصور المؤلمة لتدهور الوضع الصحي، حيث بدأت معاناة الشابة رانيا إسماعيل مع المخاض دون وجود أي مرافق طبية قريبة. ومع انعدام وسائل النقل، اضطرت أسرتها إلى نقلها على الأكتاف لمسافة طويلة نحو مركز دربات على أمل العثور على رعاية صحية.
لكن المستشفى الوحيد في المنطقة كان مغلقًا منذ شهور. لا كوادر، لا كهرباء، ولا تجهيزات. واضطرت نساء من المجتمع المحلي إلى مساعدة رانيا في وضع مولودها، في ظروف تفتقر لأدنى معايير الأمان الطبي. نجت رانيا وطفلها، لكن التجربة كشفت هشاشة الواقع الصحي في المنطقة.
أزمة متكررة.. وغياب الاستجابة:
الحالة التي واجهتها رانيا ليست استثناءً. نساء حوامل، مرضى، وأطفال يعيشون يومياً في مواجهة مصير مجهول، نتيجة غياب المرافق الصحية، ونقص الكوادر المدربة، وافتقار وسائل النقل والإسعاف.شهود عيان ومصادر محلية أكدوا لـ “مراسلو سودان سوا سوا” أن الأوضاع الصحية في شرق جبل مرة تشهد تدهوراً ، وسط تأخر استجابة المنظمات الإنسانية، في ظل ازدياد عدد السكان المتأثرين بالنزاع والنزوح.
دعوات ملحة لإعادة بناء الثقة بالنظام الصحي:
يطالب الأهالي والمنظمات المجتمعية في المنطقة بضرورة تدخل عاجل من المنظمات الصحية العاملة، لإنقاذ الأرواح، من خلال:
إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية.
توفير وحدات إسعاف أولي متنقلة.
تدريب الكوادر الطبية المحلية وتوفير الأدوية والمستلزمات الأساسية.
كما دعا المواطنون إلى تبني استجابة شاملة تراعي احتياجات النساء في سن الإنجاب، وتضمن الوصول العادل للرعاية الصحية في مناطق النزاع والقرى النائية . وفي سياق متصل ، رغم التحديات، لا يزال الأمل قائماً بفضل تكاتف المجتمعات المحلية وصمودها. لكن استمرار غياب التدخلات الجادة سيجعل من الولادة – هذا الحدث الإنساني الطبيعي – مخاطرة قد تُكلّف الحياة. إنقاذ النظام الصحي في شرق جبل مرة يعد ، ضرورة عاجلة لحماية مستقبل المدنيين .
رصاص على الكلمة، وترهيب للحقيقة!!
صوت الحق في مرمى النيران: من يُدافع عن المدافعين!!

سودان سواسوا – 25يوليو2025م
تقرير:حسين سعد
في قلب المعاناة التي يعيشها السودان اليوم، ومع تصاعد وتيرة الحرب والإنهيار المؤسسي، تبرز مأساة صامتة تطال أولئك الذين إختاروا ، أن يكونوا صوتًا للحق، وضميرًا حيًا لهذا الوطن الجريح، إنهم المدافعون عن حقوق الإنسان—الناشطون والناشطات، المحامون والمحاميات، الصحفيون والصحفيات، والعاملون في المنظمات الحقوقية والمبادرات المدنية—الذين أصبحوا هدفًا مباشراً للانتهاكات المتواصلة، لا لشيء سوى لأنهم آمنوا بأن الإنسان يستحق أن يُحترم، وأن تُصان حياته، وأن يُسمع صوته، في بلدٍ أنهكته النزاعات العسكرية والصراعات السياسية، أصبحت بيئة العمل الحقوقي محفوفة بالخطر، حيث تُمارس ضد هؤلاء المدافعين أساليب متعددة من الترهيب والتشويه والاعتقال التعسفي، بل وحتى الاختفاء القسري والتصفية الجسدية في بعض الحالات. ومع كل نداء يطلقونه من أجل وقف الانتهاكات، وكل تقرير يوثق الجريمة، وكل وقفة احتجاجية تنادي بالعدالة، يرتفع منسوب الخطر الذي يتهدد حياتهم وأسرهم، من الخرطوم إلى دارفور، ومن النيل الأزرق إلى جبال النوبة،ومن الجزيرة الي الشمالية ونهر النيل وشرق السودان الي سنار وسنجة والنيل الازرق، يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان قمعًا ممنهجًا تقوده أطراف متعددة، تشمل السلطات العسكرية، وقوات الدعم السريع، وتزداد المأساة تعقيدًا حين يُحاصرون داخل مجتمعاتهم بالصمت والخوف والخذلان، فلا يجدون من يواسيهم ولا من يحمي ظهورهم، ورغم كل ذلك، فإن هؤلاء الأبطال المجهولين يواصلون نضالهم في الظل، يكتبون الشهادات، يوثقون الجرائم، يداوون الجراح بالكلمات، ويقاومون بوسائل سلمية وسط العاصفة، قصصهم لا تُروى كثيرًا، لكن صمودهم يُلهم، وتضحياتهم ترسم معالم مستقبلٍ أكثر عدلاً وكرامة، فهم ليسوا مجرد مراقبين، بل شهودٌ على عصر الدم والقهر، وصنّاعٌ حقيقيون للتغيير.
حقوق الإنسان تحت الحصار:
في هذا التقرير، نسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في السودان، نستعرض أنماط العنف المسلط عليهم، ونسبر عمق التهديدات التي تحاصرهم، ونرفع الصوت عاليًا للمطالبة بحمايتهم، لأن حماية من يدافع عن الحقوق، هي أول خطوة في طريق استعادة الحقوق نفسها، إن الانتهاكات التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان لا تحدث في فراغ، بل تأتي في سياق من الإفلات المستمر من العقاب، وتآكل مؤسسات العدالة، وتسييس أجهزة الدولة، وتفاقم عسكرة الفضاء العام، لقد أصبح الدفاع عن الضحايا جريمة، والسعي لكشف الحقيقة يُقابل بالقمع، والحديث عن العدالة يُعد تمردًا، في ظل هذا الواقع، تحولت مكاتب المحامين إلى ساحات ترهيب، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي مصائد للناشطين، ومقرات المنظمات المدنية إلى أهداف للمداهمة أو المصادرة ، أعداد كبيرة من المدافعين والمدافعات اضطروا إلى الهروب من مناطق النزاع حفاظًا على حياتهم، بينما اختار آخرون البقاء في قلب الخطر، متحدّين الرصاص والملاحقات، ومصرّين على أن لا يكونوا شهود زور في بلدٍ تُزهق فيه الأرواح بلا محاسبة، كثير منهم يواصلون العمل في السر، يتنقلون بين البيوت، يخفون هوياتهم، ويواجهون الخيانة والخذلان من بعض الأقربين، فقط ليضمنوا إستمرار صوت الضحايا في الوصول إلى العالم، وصورة القهر في أن تُرى رغم محاولات الطمس.
السودان والضمير المطارَد:
وقال عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في حديثهم (سودانس ريبورتس )أن الأطراف المتصارعة تستخدم أساليب قمعية لإسكات الأصوات المستقلة، لا سيما تلك التي توثق الانتهاكات أو تطالب بمحاسبة المسؤولين عنها، ورددوا( من المستحيل العمل في مجال حقوق الأنسان داخل مناطق النزاع ، وكل من يحاول التوثيق أو حتي إيصال صوت الضحايا يصبح مستهدفاً، هنالك تهديدات طالت مافعون عن حقوق الإنسان ، ومن جهته قال المحامي والمدافع عن حقوق الانسان أمير محمد سليمان في حديثه مع (سودانس ريبورتس) إن المدافعون عن حقوق الإنسان مثل المحاميين والصحفيين والناشطين ، وغرف الطؤاري والتكايا ،وغيرهم ظلوا يتعرضوا لإنتهاكات عديدة منها القتل والإعتقال وهنالك تقارير عديدة موثقة تكشف تلك الإنتهاكات ، وأضاف سليمان عقب حرب منتصف أبريل 2023م تزايدة وتيرة الإنتهاكات وأشار أمير ان مركبات وفرق بعض المنظمات العالمية تعرضت لاطلاق نار فضلاً عن إعتقال ومحاكمة بعض المدافعين في مناطق سيطرة القوات المسلحة وإتهامهم بالتعاون مع الدعم السريع بينما توجد إنتهاكات مماثلة في مناطق الدعم السريع ولا توجد معلومات كافية عنها، وفي المقابل قال المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الباسط الحاج في حديثه مع (سودانس ريبورتس) قال إن السودان به تاريخ تليد من الانتهاكات التي تطال حريات المدافعين عن حقوق الإنسان وظلت الأنظمة المتسلطة تمارس تلك الإنتهاكات لاسكات اصوات المدافعيين والسياسيين ، وإتفق الحاج مع ما ذكره أمير سليمان حول وجود إنتهاكات تمارس من قبل طرفي الحرب علي المدافعيين والمدافعات عنم حقوق الإنسان تشمل القتل والإختطاف والإعتقال والمنع من السفر والمنع الكتابة كما كان يحدث للصحفيين والصحفيات والبلاغات الكيدية.
المدافعون بلا حماية:
وكان المرصد السوداني لحقوق الإنسان قد كشف في تقرير حديث صدر مؤخراً عن تصاعد الانتهاكات التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان، رجالاً ونساء، في السودان في مختلف أنحاء البلد، ووثق التقرير الصادر بعنوان (مدافعون بلا حماية) وثق أنماطًا واسعة من الإنتهاكات بحق المدافعين شملت القتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب الاستهداف الرقمي، وأكد المرصد أن هذه الانتهاكات تتم بشكل منظم، وبتواطؤ من الممسكين بزمام الأمور في مناطق النزاع، كما أبرز التقرير عدداً من الحالات من بينها مقتل المحامي صلاح الدين الطيب موسي تحت التعذيب في أحد مراكز الإعتقال بولاية الجزيرة ،وإعتقال الشيخ عبد الرازق سليمان بعد حديثه في أحد المساجد عن تدهور الأوضاع الإنسانية في دارفور ، كما أشار الي تعرض العشرات من النشطاء والناشطات لملاحقات وإحتجازات تعسفية دون توجيه تهم رسمية.
الخاتمة:
في وطنٍ تُهدر فيه الكرامة على قارعة النزاع، ويُطارَد فيه صوت الضمير كما يُطارَد الخارج عن القانون، يبقى المدافعون عن حقوق الإنسان هم الشعلة الأخيرة في هذا الظلام المتكاثف. هم ليسوا حملة أوراق وبيانات فقط، بل جنود الحقيقة، ورسل الأمل في زمن اليأس. إن حمايتهم ليست ترفًا ولا مطلبًا نخبويًا، بل هي خط الدفاع الأول عن المجتمع كله، عن أطفاله ونسائه ونازحيه ومقهوريه، وما لم تتم محاسبة من ينتهك حقوقهم ويلاحقهم ويكسر أقلامهم، فإننا نُمهِّد الطريق لمزيد من الجرائم، ومزيد من الصمت القاتل. فكل مدافع يُغتال، أو يُعتقل، أو يُشوَّه، هو ضحية وسيناريو متكرر لأمةٍ تكاد تفقد صوتها الأخلاقي الأخير، ليكن هذا النداء بمثابة وقفة تأمل، وصرخة مقاومة، بأن من يدافع عن حقوق الآخرين يجب أن لا يُترك وحيدًا في المعركة فالدفاع عن المدافعين، هو دفاعٌ عن المستقبل، عن السودان الذي نحلم به… حُرًّا، عادلًا، آمنًا، ويليق بأبنائه وبناته
جبل مرة: ” قولو “سكان “سوق الخضار – يواجهون أوضاعًا صحية كارثية بسبب نقص مواد الإيواء

سودان سواسوا 13 يوليو 2025م
في مشهد يختزل معاناة آلاف من سكان منطقة قولو بجبل مرة وثّقت كامير ” سودان سوا سوا ” صور حديثة من مركز سوق الخضار المعروف محلياً بـ”زنكي الخضار” في منطقة قولو – جبل مرة، الأوضاع المزرية التي يعيشها المواطنيين وايضا النازحون منذ توافدهم إلى المنطقة هرباً منذ بداية حرب 15 أبريل 2025 م في مناطق السودان المختلفة .
وبحسب إفادات مراسل ( سودان سوا سوا) من داخل السوق، يعاني مجتمع المنطقة من افتقار تام لمواد الإيواء الأساسية، وعلى رأسها المشمعات البلاستيكية التي تُعد ضرورية لحمايتهم من موسم الامطار الذي بدأت في السودان. ويؤكد السكان أن غياب هذه المواد فاقم من التحديات الصحية داخل السوق.
ويُعتبر “زنكي سوق الخضار” واحداً من المراكز غير الرسمية التي تحوّلت إلى مأوى اقتصاديل لعدد كبير من العائلات النازحة، وسط غياب شبه تام للدعم الإنساني من المنظمات المحلية والدولية.
ووجّه مواطنو المنطقة نداءً عاجلاً للسلطات والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل وتوفير المشمعات ومواد الإيواء الأساسية، للحد من المخاطر الصحية والبيئية المتزايدة.
يذكر أن هذه الأزمة تأتي في سياق تصاعد التدهور الإنساني في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في 15أبريل 2023م، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف وتفاقم معاناة المدنيين في مختلف مناطق السودان.
النازحة فاطمة تواجه فيضانات معسكر شرق النيل في دارفور: بداية مأساوية لفصل الخريف”
سودان سواسوا – 9 يوليو 2025م

مع بداية فصل الخريف، شهد معسكر النازحين في منطقة شرق النيل بمحلية وادي أزوم – ولاية وسط دارفور، موجة فيضانات المفاجئة من شهر يونيو ويوليو ، كشفت هشاشة البنية التحتية وانعدام مقومات الحماية الأساسية للنازحين، الذين يعيشون في أوضاع إنسانية قاسية.
النازحة فاطمة أمين تحكي قصتها ل ( سودان سوا سوا )، وهي أم لخمسة أطفال، حامل في شهورها الأخيرة، تعيش في مأوى بسيط مكوّن من القش والأقمشة، لا يقيها الرياح ولا المطر. تقول فاطمة إنها فوجئت بسقوط الأمطار لأول مرة هذا الموسم، ما أدى إلى فيضانات اجتاحت مأواها وأغرقت متعلقاتها القليلة.
تعاني فاطمة من تدهور حاد في وضعها الاقتصادي، وتعتمد على رزق اليوم باليوم، في ظل غياب تام لأي دعم إغاثي كافٍ. كما أن زوجها يعمل في منطقة نائية، لا توجد بها شبكة اتصال، ما يزيد من شعورها بالعزلة وعدم الأمان.
وتعكس هذه الحادثة واقع آلاف الأسر النازحة في دارفور، حيث لا تزال المخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الإيواء والصحة والغذاء، في وقت تتزايد فيه المخاطر المناخية والإنسانية.
دعوة ملحة للتدخل العاجل:
تدق معاناة فاطمة وأمثالها ناقوس الخطر، وتطرح تساؤلات جدية حول فعالية الاستجابة الإنسانية في مناطق النزوح. كما تؤكد على الحاجة الملحة لتوفير مأوى آمن، ورعاية صحية خاصة للنساء الحوامل، إضافة إلى ضرورة تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
وفي سياق آخر إن مأساة فاطمة ليست حالة فردية، بل صورة مصغرة لمعاناة جماعية ممتدة في ظل النزاعات والظروف البيئية القاسية. ومع استمرار الأمطار وتزايد الكثافة السكانية في معسكرات النزوح، يبقى التدخل العاجل من قبل السلطات والمنظمات الإنسانية ضرورة لا تحتمل التأجيل.
السودان في مرآة العالم:
حين تُقاس الكارثة بمقاييس المصالح

سودان سوا سوا – 9 يوليو 2025م
تقرير:حسين سعد
لم يعد الدمار مشهدًا عابرًا، في السودان بل صار واقعًا يوميًا، بلدٌ غني بثقافته وتاريخه وأهله الطيبين، يُمزّق اليوم بلا رحمة تحت وطأة حرب كارثية لا ترحم، تنخر في جسد وطن (هشّ)، وتكسر آخر ما تبقى من أمل لدى ملايين المدنيين، دخلت الحرب عامها الثالث ، وملايين السودانيين يعيشون مأساة مركّبة: جوع لا يُشبع، نزوح لا يتوقّف، ووجع لا يُسمع، المستشفيات خرجت عن الخدمة، وبعضها تحولت إلي ثكنات عسكرية، المدارس تحوّلت إلى ملاجئ أو ساحات معارك، والطرقات باتت شِراكًا للموت، الأطفال يموتون جوعًا، المرضى يموتون بصمت، والنساء يُدفنّ بلا صوت، أزمة إنسانية طاحنة تتفاقم كل يوم، وسط صمت عالمي يكاد يكون تواطؤًا أكثر منه حيادًا ، لكن، لماذا يصمت العالم؟ وكيف أصبح السودان، بثقله الإقليمي وتاريخه العريق، مسرحًا للحرب ومقبرة للعدالة؟ إن صمت المجتمع الدولي تجاه الكارثة الإنسانية في السودان لا ينبع فقط من الإهمال، بل من ديناميكيات سياسية معقّدة، تكشف توازنات هشة، ومصالح متضاربة، وتاريخًا من التجاهل المتكرر لمعاناة الشعوب الإفريقية، فمنذ إندلاع القتال بين أطراف النزاع في أبريل 2023، إكتفى المجتمع الدولي بإصدار بيانات الشجب والإدانة، دون خطوات عملية لوقف نزيف الدم. المبادرات الخجولة، مثل (محادثات جدة) و(المنامة) وغيرها، لم تثمر سوى عن تهدئات قصيرة، سرعان ما تهاوت تحت نيران الرصاص، ما يثير تساؤلات حقيقية حول غياب الإرادة السياسية الدولية لإنهاء الحرب، لا سيما في ظل ضعف التغطية الإعلامية مقارنة بأزمات أخرى، الولايات المتحدة، التي طالما قدّمت نفسها كمدافع عن حقوق الإنسان، بدت مترددة، منشغلة بإعادة ترتيب مصالحها في المنطقة، وربما غير راغبة في التورّط في (أزمة لا رابح فيها) بل مضت خطوات كارثية حيث أوقفت التمويل علي المنظمات العاملة في السودان ، الامر الذي أدي الي توقفها وتهديد (25) مليون بالمجاعة ، أما الغتحاد الأوربي فقد أبدي قلقاً ، وفرض عقوبات محدودة ، لكنها لم تغيير شيئاً علي الأرض، بينما روسيا والصين تراقبان عن بعد، وكل منهما تحتفظ بعلاقات مع أطراف في النزاع، بينما تواصلان الاستثمار في الرواية السياسية أكثر من الاهتمام بالأرواح، أما الدول العربية، فانقسمت بين وساطات باهتة، ومواقف حذرة، وأجندات داخلية لا تسمح لها بتحمّل عبء السودان، هذا الصمت الدولي لا يحدث في فراغ، بل هو إمتداد لتاريخ من التهميش السياسي، حيث يُترك السودان وشعبه لمصيرهم، كما تُركوا من قبل في دارفور، وكما تُركوا في جبال النوبة، وفي كل مرة، كانت الإنسانية تُهان، ثم تُنسى، لكن السؤال الأصعب: إلى متى؟ إلى متى سيبقى السودانيون يُدفنون تحت الأنقاض ؟، ويُنسَون في التقارير الأممية ؟، ويُهمَشون في طاولات التفاوض؟ ومتى يُعاد للإنسان السوداني إسمه، صوته، وحقه في الحياة الآمنة الكريمة؟
حين تصرخ الملايين ويصمت العالم: السودان بين الجوع والنسيان:
وفي الوقت الذي تتسابق فيه الأزمات العالمية على نيل إهتمام المجتمع الدولي، يجد السودان نفسه على هامش أولويات العالم، ما يُنذر بتحوّله إلى (أزمة منسية) وبينما يزداد عدد المحتاجين إلى مساعدات عاجلة، لا تزال الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والتمويل المتاح تتسع يوماً بعد يوم، مما يستوجب استجابة فورية ومنسقة تضع حياة المدنيين فوق الحسابات السياسية ، وأضافوا إن إنقاذ السودان من هذه الكارثة المتصاعدة يتطلب تحركًا دوليًا حاسمًا لا يقتصر فقط على الدعم الإنساني، بل يشمل كذلك الضغط من أجل وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ودفع الأطراف المتنازعة نحو حل سياسي شامل يعيد الاستقرار للبلاد ويمنح شعبها فرصة للحياة بكرامة، ويزداد القلق من إستمرار هذا الصمت الدولي والتقاعس الإقليمي قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والإنهيار الشامل، ليس فقط في السودان، بل في المنطقة بأكملها، في ظل ما يمثله النزاع من تهديد للاستقرار الإقليمي وتدفقات اللجوء عبر الحدود، إذ تشير التقارير إلى تزايد أعداد اللاجئين إلى دول الجوار، مثل تشاد، وأثيوبيا ، وجنوب السودان، ومصر، وكمبالا ما يفرض ضغوطًا إضافية على أنظمتها الهشة أصلاً، ويهدد بخلق أزمة إنسانية إقليمية ممتدة.
قضية تتطلب تحرك يتجاوز البيانات:
في وقت يعاني فيه الملايين من إنعدام الأمن الغذائي الحاد، وإنهيار الخدمات الصحية والتعليمية، كما يواجه العاملون في الحقل الإنساني تحديات هائلة تتراوح بين إنعدام الأمن، وصعوبة الوصول للمناطق المتأثرة، إلى جانب نقص التمويل الذي يهدد بوقف العمليات الإغاثية بالكامل، هذه الأزمة الإنسانية الكارثية تجعلنا نتسأل : فما الذي يمنع المجتمع الدولي من التعامل مع الأزمة السودانية على قدر فداحتها؟ وما هي الآليات الكفيلة بوضع السودان على خارطة الأولويات العالمية ؟، بعيدًا عن منطق التجاهل أو ردود الفعل المؤقتة؟ وهل بإمكان أدوات الدبلوماسية الإنسانية، وتحالفات منظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام العالمية، أن تُحدث ضغطًا حقيقيًا يغيّر من ملامح الاستجابة الدولية؟ هذا التقرير والتقرير القادم، يسعى إلى تفكيك هذه الأسئلة، وتحليل ديناميكيات التفاعل الدولي مع الأزمة السودانية، من خلال الغوص في جذورها، ؟ وإستعراض مواقف الأطراف الدولية، ورصد أدوار الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، إضافة إلى تسليط الضوء على المبادرات الشعبية، والنداءات الحقوقية، والحملات الإعلامية التي تسعى لكسر حاجز الصمت وجلب الأنظار إلى ما يحدث في السودان، ليس باعتباره مجرد (أزمة منسية)، بل كجرح مفتوح في ضمير الإنسانية جمعاء، لا يجوز تجاهله، ولا يمكن تركه ينزف دون حراك فعّال وجاد.
أزمة لا تنتظر مزيدًا من التجاهل الدولي:
في السودان، لا يُقاس الوقت بالساعات، بل بعدد الصرخات في الليل، وعدد الأمهات اللواتي ينهضن فجأة مذعورات لأن القصف بات أقرب، هناك، حيث تتوقف الحياة عند أبواب المستشفيات المغلقة، وتُولد الطفولة تحت القصف، لا يتغير شيء سوى أسماء الضحايا، وألوان الأكفان، في قلب الخراب، ثمة صوت طفل يبحث عن والدته في معسكر أو مركز للإيواء لا يعرف له إسمًا، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ نشر صور لاطفال مفقودين وأخرين لا يعرفون مكان أهلهم ، وإمرأة تُرضع طفلها من جسدٍ لم يتناول الطعام منذ أيام ثمة من يموت بصمت، لا لأن الموت مفاجئ، بل لأنه معتاد، هكذا أصبح المشهد في السودان: أنين مستمر، ودمار بلا إنقطاع، وعالم ينظر من بعيد، كما لو أن هذه البلاد لا تنتمي إلى خريطة الإنسانية، فقد أصبحت (المجاعة) كلمة تتردّد كثيرًا، لكنّها هنا وجهٌ حيّ، لا مصطلح في تقارير، يُمكنك أن ترى عيونًا غائرة، وضلوعًا بارزة تحت ملابس بالية، وطفلًا يأكل من الأرض، لا لأن ذلك مشهدًا رمزيًا، بل لأنه واقع يومي ،والتعليم؟ تحوّل إلى حلم ترفيهي، دفاتر الأطفال إحترقت، ومقاعدهم خُلعت لتُستخدم حطبًا، لا أجراس مدارس هنا، بل صفارات المسيرات وهدير المدافع الثقيلة ، وإن وُجد معلم، فهو يعلم الأطفال كيف يختبئون لا كيف يقرؤون، ومع كل هذا، لا تزال عائلات تُصرّ على البقاء، تُمسك بخيوط الحياة المتهالكة، وتقول في كل يوم: لن نغادر، هذا وطننا ، أنهم لا يريدون سوي شئ بسيط :أن يعاملوا كأناس ان تري مأساتهم لا كمجرد أزمة إنسانية ، بل كجرح مفتوح في ضمير العالم ، فكم من مأساة نحتاج كي يُرفع صوت الضمير؟ وكم من طفل يجب أن يُدفن، قبل أن تتحرّك الإنسانية من مقعدها البارد في قاعات المؤتمرات؟ إن السودان لا ينزف فقط من الحرب… بل من الصمت، من التجاهل، من اللامبالاة المميتة.(يتبع)
مرشنج تحت السيطرة: تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين وسط غياب المساءلة في جنوب دارفور”
سودان سواسوا – 8 يوليو 2025م
تشهد محلية مرشنج بولاية جنوب دارفور تدهوراً مقلقاً في الأوضاع الأمنية، وسط تصاعد لافت في الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، يُتهم بارتكابها أفراد من قوات الدعم السريع، وذلك منذ يونيو الماضي وحتى الأيام القليلة الماضية.
ففي يوم الإثنين، الموافق 7 يوليو 2025، قُتلت الشابة تهاني محمد خالد، خريجة كلية التربية بجامعة الجنينة، داخل مدينة مرشنج عند الساعة السادسة مساءً، على يد عناصر يُعتقد بانتمائهم لقوات الدعم السريع، وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، ل (سودان سوا سوا).
وفي حادثة منفصلة، وقعت يوم 7 من يوليو، أقدم عناصر من القوة ذاتها على قتل المواطن سيف الدين محمد سيف الدين، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، داخل المدينة، في ظل أجواء من الرعب والتوتر التي يعيشها السكان منذ أسابيع.
وأفاد مصادر ل ( سودان سوا سوا) أن محلية مرشنج – التي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع – أصبحت مسرحاً لانتهاكات متكررة تشمل التعذيب، والاعتقالات التعسفية، والقتل خارج نطاق القانون، وسط عجز تام عن محاسبة المتورطين أو تقديمهم للعدالة، على الرغم من وجود مسؤول إداري مُعيّن للمنطقة.
وتُعَدّ هذه التطورات جزءاً من نمط أوسع للعنف والانفلات الأمني الذي تشهده عدة مناطق في إقليم دارفور منذ تصاعد النزاع المسلح في البلاد، وسط مخاوف متزايدة من تحول المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع إلى بؤر لانتهاك حقوق الإنسان في ظل غياب آليات رقابة فعالة ومساءلة قانونية.
دعوات للتحقيق والمحاسبة
يطالب نشطاء ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في هذه الحوادث، وإخضاع مرتكبي الجرائم للمساءلة القانونية، وضمان حماية المدنيين، كما يؤكد مراقبون أن استمرار الإفلات من العقاب يُفاقم الوضع الإنساني والأمني، ويهدد السلم المجتمعي في جنوب دارفور.
تدهور الصحة النفسية :ونقص حاد في العلاج والكوادر المتخصصة

سودان سوا سوا – 6 يوليو 2025م
كتب:حسين سعد
تعيش الصحة النفسية في السودان أزمة متفاقمة منذ إندلاع الحرب في أبريل 2023م، حيث أدت الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة إلى معاناة واسعة النطاق بين السكان من إضطرابات نفسية، في وقت تواجه فيه البلاد نقصًا حادًا في الكوادر الصحية المتخصصة في هذا المجال، وبحسب تقارير من منظمات إنسانية دولية ومحلية، فإن ملايين السودانيين يعانون من آثار الصدمة النفسية نتيجة النزوح القسري، وفقدان الأحبة، وتدمير المنازل، وإنعدام الإستقرار، وسط بيئة تفتقر إلى الخدمات الأساسية بما في ذلك الدعم النفسي والإجتماعي، ويشير أطباء ومختصون إلى أن أكثر الفئات تضررًا هم الأطفال والنساء، حيث إزدادت حالات الاكتئاب، والقلق وإضطراب ما بعد الصدمة في ظل غياب خدمات الرعاية النفسية الأولية ، ويُقدَّر عدد الأطباء النفسيين العاملين حاليًا في السودان ببضع عشرات فقط، بينما يعيش ملايين النازحين في مناطق نائية أو في معسكرات مكتظة، دون أي نوع من الدعم النفسي، وتفاقمت المشكلة بعد مغادرة عدد من الكوادر الطبية البلاد هربًا من الحرب أو نتيجة لإنهيار النظام الصحي، ويقول أستاذ علم النفس بجامعة بحري عبد الله شوالي :الوضع مأساوي لا توجد إمكانيات ولا أدوية ولا حتي بيئة آمنة نحاول ان نقدم ما نساطيع لكن الأعداد أكبر من قدرتنا بكثير ، وأوضح شوالي في حديثه مع (سودانس ريبورتس) ان عدد الإستشاريون وإختصاصي الطب النفسي قبل الحرب حوالي (23) أغلبهم يعمل في الخرطوم بمعدل طبيب لكل مائة ألف مواطن ، وأشار الي وجود مستشفيات تعمل في الطب النفسي مثل التجاني الماحي وطه بعشر والإدريسي، وعدد من المستفيات بالولايات ، ولفت الي عدم تضمين العلاج النفسي في التأمين الصحي الا في فترة الحكومة الانتقالية وذلك بعد ضغوط من قبل تجمع المهنيين النفسيين، وفسر شوالي هجرة الكوادر النفسية لعدم الإهتمام الحكومي بالصحة النفسية وضعف المرتبات وإفتقار بيئة العمل للدعم المطلوب ، وقال عبد الله ان الحرب فاقمت من نسبة المرضي النفسيين ، وشدد شوالي علي ضرورة دعم الصحة النفسية وتوفير المرتبات المجزية وتوفير التدريب المواكب لافتاً إلي وجود نقص حاد في الصحة النفسية وليس هنالك مراكز متخصصة والمعلومات القليلة هي جهد لإفراد ، وأوضح إن السودان يفتقر للقوانيين التي تلزم المؤسسات بنشر دراسات ذات صلة بالصحة النفسية ، ولفت الي وجود تحديات تعرقل عمل الكوادر النفسية مثل ضعف التمويل وتوفير الامن والسلامة وصعوبة الحركة والإتصالات، وقال أن إهمال هذا الجانب ستكون له عواقب وخيمة على المدى الطويل، خاصة لدى جيل كامل من الأطفال والشباب الذين نشأوا في أجواء العنف والدمار.
وسط زخات الرصاص : أصوات السلام تتقدم الصفوف وتتحدي البندقية (1-2)

سودان سوا سوا – 28 يونيو 2025م
تقرير: حسين سعد
وسط ركام القري والمدن المدمرة، والبيوت التي هجرها أهلها جراء الحرب المدمرة التي تعصف بالسودان منذ إندلاعها في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة، وقوات الدعم السريع، وبالرغم من الدمار الواسع الذي طال البشر والحجر، والتدهور المريع في الأوضاع الإنسانية، وسط كل ذلك تعلو أصوات لا تحمل سلاح بل ترفع رايات السلام نساء وشباب وشيوخ وأطفال ومجتمع مدني منهك لكنه لايزال صامد ينادي بالسلام، ووقف ألة الحرب التي مزقت البلاد ، وإنقاذ ما تبقى من الوطن ، أصوات خرجت من رحم الألم والمعاناة، وتنوعت بين مبادرات شعبية، ونداءات فنية، وجهود نسوية، وحملات شبابية وإعلامية، تسعى جميعها إلى إسكات صوت البندقية وإعلاء صوت الإنسانية، هذه الأصوات ليست مسلحة بالبندقية ولا مدججة بالقنابل، بل محمولة بالأمل، ومرسلة من الحناجر والقلوب والضمائر، إنها أصوات السلام، وبالرغم من الخراب والمصاعب الا إن السودانيين والسودانيات في المجتمع المدني ، والإعلاميين والفانيين المبدعيين عادوا للواجهة برسائلهم المؤثرة، عبر الأغاني، المسرحيات، والرسومات، التي ترفض الحرب وتبث الأمل، وقدمت فرق فنية أعمالاً جديدة تندد بالحرب وتعيد إحياء روح التضامن السوداني، ورسم التشكيليين جداريات علي أنقاض المباني المدمرة ، وتحولت بعض منصات التواصل الاجتماعي الي منابر وأصوات للسلام، ونشر البعض محتوى يدعو لحقن الدماء، ومواجهة خطاب الكراهية، والعنصرية، وتوثيق جرائم الحرب، إلى جانب حملات تطالب بوقف الحرب وإغاثة المدنيين وكتب أخرين عبارات مثل (الوطن يسع الجميع) و(لا للحرب نعم للسلام)
وجع الناس:
ورغم الألم العميق الذي يلف البلاد، إلا أن هناك ومضات أمل تنبض في مبادرات فردية وجماعية، يقودها شباب ونساء يؤمنون بأن الوطن يستحق فرصة ثانية، في الأحياء المنسية، وفي القري والأرياف وفي مخيمات النزوح، وفي ساحات الجامعات المُغلقة، تتشكل دوائر صغيرة للحوار، تُقام ورش التوعية، وتُبنى جسور من الثقة بين مجتمعات فرقتها الحرب، هذه الجهود ، تمثل اللبنات الأولى في بناء سلام حقيقي، لا يُفرض من فوق، بل يُصنع من القاعدة، من وجع الناس وكرامتهم المهدورة، أما النساء، رغم ما واجهنه من عنفٍ مضاعف، جسديًا ونفسيًا، أصررن على الوجود في مشهد التغيير، ليس كضحايا، بل كقائدات ومبادرات، يقدن مسيرات السلام، يؤسسن مراكز الدعم النفسي والاجتماعي، أما الشباب، فقد اختاروا أن يواجهوا ثقافة الحرب بثقافة الحياة،فنشطوا في التكايا وغرف الطؤاري ، يقدمون الطعام والعلاج ، وينشرون رسائل الأمل عبر منصات التواصل، ويقاومون التهميش بخلق مساحات بديلة للتعبير والمشاركة، إن أصوات السلام هي أصوات ترسم ملامح سودان متعدد بلا حرب ولا كراهية، سودان لا تُقرر مصائره البنادق، بل ينهض على أساس العدالة والمشاركة والاعتراف بالتنوع، إن السودان، هذا الوطن العريق الذي طالما كان منارة للثقافة والصمود، لا يستحق أن يُختزل في خريطة صراعات، ولا أن يُترك وحيدًا يواجه أوجاعه، فلتكن هذه الأصوات — أصوات الشباب والنساء — آخر الأصوات قبل أن يغمر الصمت كل شيء، وليكن السلام ليس مجرد شعار، بل مسارًا حقيقيًا تُعبّده الإرادة الشعبية، وتكتبه التضحيات التي لم تتوقف يومًا، في وطنٍ أنهكته الحروب وشرّدت نيرانه آلاف الأرواح، لا تزال أصوات السلام تُطلق من بين الركام، خافتة لكنها صادقة، تُنادي بوطنٍ يحتضن أبناءه لا يُمزّقهم، في السودان، تتعالى صرخات الأمهات الثكالى، وأنين الأطفال النازحين، وصرخات الشباب الذين حُرموا من الحلم والحياة، وسط هذا الظلام، تبرز مشاركة النساء والشباب والمجتمع المدني كشموع تقاوم الانطفاء، تحمل في يدها غصن الزيتون وفي القلب وطنًا مصلوبًا على أبواب النسيان، فالحرب التي لا تمييز بين صغير وكبير، لم تترك بيتًا إلا وخلفت فيه وجعًا، ولكنها أيضًا لم تستطع أن تُخرس نداءات المطالبة بالسلام، التي باتت اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، إن أصواتهم ليست مجرد أمل، بل ضرورة وطنية وأخلاقية، لإنقاذ ما تبقى من السودان وإنهاء دوامة الدم والمعاناة التي طال أمدها.
ذاكرة الألم:
وإن كنا اليوم نكتب عن الحرب، فغدًا نريد أن نكتب عن العودة، عن المصالحة، عن ميلاد وطن ينهض من تحت الرماد كطائر الفينيق، يحمل في عينيه ذاكرة الألم، لكنه يسير بثبات نحو مستقبل يستحقه، السودان لا يستحق هذا الصمت، ولا يليق به هذا الخراب، هو بلد الشعراء الذين غنّوا للحب والحرية، وبلد الكنداكات اللاتي دعون للسلام في كل صلاة، وبلد الأطفال الذين حلموا بمدارس لا معسكرات، لقد صار صوت السلام في السودان اليوم أشبه بنداء استغاثة من روح تنهكها المعاناة، تطرق أبواب العالم بدموع الرجال والنساء وصبر الأمهات وحناجر الشباب التي لم تفقد بعد قدرتها على الحلم، وفي زمن الحرب، يصبح التمسك بالأمل مقاومة، وتتحول الكلمة إلى سلاح في وجه الدمار، والحوار إلى طريق ضيق لكنه الوحيد الذي يمكن أن يفضي إلى الحياة، أما الشباب الذين خسروا فرص التعليم والعمل، ولم يعرفوا سوى أصوات البنادق بدل دفاتر المدرسة، لا يطالبون بالكثير، فقط أن تتوقف الحرب، أن تُمنح لهم الفرصة ليعيشوا كبقية شعوب الأرض. والنساء، اللواتي وجدن أنفسهن حارسات للبيوت الخالية، وممرضات لجراح لا تندمل، أصبحن اليوم فاعلات في كل ساحات النضال السلمي، يؤسسن مبادرات، ويوزعن الغذاء، ويبنين جسور الثقة في مجتمعات مزقتها العنصرية والكراهية والنزوح، لكن السلام لا يُولد من فراغ إنه يتطلب إرادة سياسية، وضغطًا شعبيًا، ومشاركة حقيقية لمن طال تهميشهم — وعلى رأسهم الشباب والنساء، ولهذا، فإن هذه الأصوات التي ترتفع اليوم وسط الخراب، لا تطلب صدقة، بل تطالب بحق حق الحياة، حق الأمان، وحق أن يُبنى السودان بسواعد كل أبنائه، على أنقاض أحلامهم، ما لم تُستجب هذه النداءات، فإن السودان ماضٍ نحو مستقبل أكثر قتامة، أما إن أُصغيت إليها، فإنها قد تكون بداية الخروج من النفق، وبداية كتابة فصل جديد، عنوانه: سلامٌ يصنعه أهله
سلام يكتب بالحب:
إن النساء اللاتي فقدن أبناءهن، والشباب الذين تمزّقت أحلامهم على خطوط النار، والفنانين الذين قاوموا بالرسم والنشيد — كل هؤلاء ليسوا مجرد ضحايا، بل هم حُماة الذاكرة وبُناة السلام القادم، صوتهم هو الحقيقة الوحيدة الباقية وسط أكاذيب الحرب، وهو الضوء الوحيد في آخر هذا النفق الطويل، فليكن هذا النداء آخر الكلمات لا للحرب، لا للموت المجاني، لا لخراب الأوطان. نعم للسلام الذي يصنعه الناس، لا الحكومات وحدها نعم للسلام الذي يكتب بالحب، لا بالرصاص، نعم لسودان جديد، يُسمع فيه صوت الشعر أعلى من صوت السلاح، وما يدمي القلب أن هذه الأصوات التي تطالب بالسلام، تُقابل أحيانًا بالتجاهل أو القمع، وكأن الحديث عن وقف الحرب جريمة، وكأن المطالبة بالحياة نوع من التمرد في بلد يتأرجح بين توقيع اتفاقيات سلام هشة وانفجار كبير، تحولت مطالب البسطاء — بالأمن والغذاء والتعليم — إلى رفاهية في عيون من يملكون القرار، بينما هي في حقيقتها أبسط الحقوق الإنسانية، فالنساء اللواتي فقدن أبناءهن وأزواجهن في أتون المعارك، لم يجدن وقتًا للحزن، فقد وجدن أنفسهن مضطرات لحمل مسؤوليات أكبر من طاقتهن إعالة الأسر، علاج المصابين، وتهدئة صرخات الخوف في صدور الصغار، ومع ذلك، لم تنكسر إرادتهن، هن من يشيدن اليوم لغة سلام جديدة، لغة تفهمها كل أم فقدت، وكل فتاة رأت الحرب تسرق طفولتها.
أما الشباب، فهم جيل نشأ في قلب الأزمات، ولم يعرف في كثير من الأحيان طعم الاستقرار، لكنهم لم يختاروا الانسحاب. بالعكس، تجدهم في الصفوف الأولى لكل مبادرة تطالب بالعدالة الانتقالية، لكل نداء ينشد التغيير، ولكل حلم ببلد لا تُحكم فيه الرقاب بالسلاح، بل تُصان فيه الحقوق بالقانون والدستور، وبالرغم من إن الطريق نحو السلام طويل ومرهق، إلا أن هذه الجهود، وهذه الأرواح المتشبثة بالأمل، تقول لنا شيئًا مهمًا السودان لم يمت ما زال فيه نبض، ما زالت فيه حياة، وما زال بإمكانه أن ينهض، إن أنصتنا جيدًا لصوت الناس، لا لصوت المدافع، لقد آن الأوان لأن يتوقف النزيف أن تضع الحرب أوزارها، لا فقط بقرار فوقي، بل بإرادة جماعية تخرج من عمق الشوارع، من دموع الأمهات، من كفوف الشباب التي رُفعت كثيرًا طلبًا للحرية إن مستقبل السودان لا يُبنى على الخراب، بل على المصالحة والاعتراف والعدالة، وهنا، لا بد أن نُصغي أكثر من أن نُبرر، ونتواضع أكثر من أن نتعالى. فكل لحظة تأخير تعني المزيد من الموت، والمزيد من التشظي، والمزيد من الأجيال التي تفقد ثقتها في فكرة الوطن، فهل يسمع العالم؟ وهل يصحو الضمير؟ السودان ينادي — بصوت أمهاته، وشبابه، ونسائه — فهل من مجيب؟ (يتبع)
جهود وقائية في جبل مرة: غرفة الطوارئ تطلق حملة تنظيف بيئية استعدادًا للأمطار

سودان سواسوا – 26يونيو2025م
في جهود مجتمعية تهدف للحد من آثار فصل الخريف وتفادي الكوارث البيئية والصحية المحتملة، أعلنت غرفة الطوارئ – دائرة لوينج بالتنسيق مع غرفة الطوارئ طويلة – جبل مرة عن انطلاق حملة واسعة لنظافة البيئة والشوارع، ابتداءً من شهر يونيو 2025.
وشملت الحملة عدة مناطق حيوية تقع في نطاق جبل مرة، من بينها كتي، بريو، جلدو ، ولوينج، حيث نظم أنشطة ميدانية مكثفة لتنظيف الأحياء، وإزالة النفايات، وفتح المجاري وتصريف المياه، كما شاركت المجتمع المحلي لأهمية الحفاظ على البيئة وسبل الوقاية من الأمراض المرتبطة بتكدس الأوساخ والمياه الراكدة؛وجاء هذا التحرك في ظل المخاوف المتزايدة من تفاقم الأوضاع البيئية مع بداية موسم الأمطار، لا سيما في المناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية مؤهلة لمواجهة السيول أو تصريف المياه.
تنسيق محلي ودعم مجتمعي:
وقال عضو الطوارئ ل (سودان سوا سوا )، إن التنسيق مع غرفة الطوارئ في طويلة كان أساسيًا لضمان توزيع الجهود وتكاملها، مع إشراك المجتمع المحلي في أعمال النظافة والوقاية الصحية”، مؤكدًا أن الحملة ستستمر لأيام عدة حتى يتم التأكد من معالجة أكبر عدد ممكن من بؤر التلوث والمخاطر المحتملة.
دعوات للمساهمة وتوسيع النطاق:
ودعت الجهات المنظمة للحملة كافة المنظمات المحلية والدولية، بالإضافة إلى الناشطين المجتمعيين، إلى المساهمة في دعم هذه المبادرات سواء بالمواد اللوجستية أو الدعم الفني والتوعوي، لضمان فعالية التدخلات واستدامتها.
وفي سياق متصل تؤكد هذه الحملة أن الاستعداد المبكر لفصل الخريف لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة، في ظل تغيّر المناخ وتزايد معدلات الهطول المطري الذي يهدد حياة السكان في العديد من مناطق السودان، وعلى رأسها منطقة جبل مرة التي تُعد من أكثر المناطق تأثراً بسبب طبيعتها الجغرافية والبيئية.
كيف أدي غياب الخدمات الصحية في دربات إلى وفاة مريضة ؟ مأساة شرق جبل مرة تتكشف

سودان سوا سوا – 25 يونيو 2025م
في حادثة مؤلمة تسلط الضوء على التدهور المأساوي في الخدمات الصحية بمناطق جبل مرة ، توفيت السيدة حليمة عبد الجبار نصر سليمان، البالغة من العمر 65 عامًا، في منطقة دربات بشرق جبل مرة، بعد أن تدهورت حالتها الصحية .
وبحسب ما أفادت به مراسل (سودان سوا سوا ) إن السيدة حليمة لم تتلقى الرعاية الطبية الكافية خلال الساعات الحرجة التي سبقت وفاتها، بسبب شح الإمكانيات الطبية بمستشفى دربات الريفي للنساء والتوليد، إضافة الى نقص حاد في الكوادر الطبية والتمريضية، وانعدام شبه كلي في الأدوية والمستلزمات الأساسية، مما أدى إلى عجز كامل عن تقديم أبسط الخدمات الصحية، خاصة للفئات الهشة كالمسنين والنساء الحوامل.
وفي سياق اخر ، كان موقع (سودان سوا سوا) قد نشر تقارير سابقة توثق حالات مشابهة، من بينها وفاة جنين داخل رحم والدته بسبب تعذر تقديم الرعاية الطبية اللازمة، حيث نُقلت السيدة، البالغة من العمر 25 عامًا، إلى منطقة طويلة لإجراء عملية جراحية، قبل أن يعلن الموقع وفاتها لاحقًا.
هذه الوقائع تسلط الضوء على الواقع الصحي المأساوي في دربات وشرق جبل مرة، حيث يغيب الدعم وتندر تدخلات المنظمات الإنسانية، رغم تفاقم الأوضاع المعيشية. وتثير هذه الحوادث تساؤلات حول المسؤولية المباشرة عن مثل هذه الوفيات، في ظل تقاعس واضح عن تدارك الانهيار الصحي المتسارع.
وفاة السيدة حليمة، وإن تمت في صمت، إلا أنها تحولت إلى صرخة إنسانية تطالب بالتدخل العاجل لإعادة الحد الأدنى من الخدمات الطبية إلى المنطقة، قبل أن تتحول دربات إلى بؤرة صحية منكوبة تُسجل فيها الأرواح المهدورة كأرقام لا تُحصى.
السودان: صراخ الجوع ..مأساة بلا نهاية.!!

سودان سوا سوا – 23يونيو 2025م
تقرير:حسين سعد
دخلت حرب السودان عامها الثالث علي التوالي ، مخلفة دمار، واسع في البنيات التحية لبلد مقرن النيلين، وحالة كبيرة من النزوح واللجوء للسودانيين والسودانيات ،وتوقف الصناعة والزراعة ، وإنقطاع التيار الكهربائي في الولايات المتاثرة بالحرب بينما تم قصف عدد من المحطات الكهربائية بالمسيرات فضلا عن تسبب الحرب في أزمة إنسانية كارثية، لكن هذه الفاجعة الإنسانية لم تحرك ساكن المجتمع الدولي للاستجابة الإنسانية ووقف الحرب العبثية ، وإذا أعدنا النظر في حرب غزة والأوضاع في سوريا نجد التدخل الدولي الإنساني عاجل حيث تم أبرز تلك الأزمة إنسانياً وإعلامياً ، ودبلوماسية ، فضلاً عن تدخلات عاجلة لحماية النساء والأطفال والمدافعين عن حقوق الإنسان ، لكننا نحن وللأسف في السودان لم نستطيع من خلق هذا المستوي من الدعم والإسناد ، بالرغم من الأزمات المتفاقمة التي وضعت أكثر من (26) مليون بحاجة للغذاء والدواء في مواجهة نقص الموارد، والمجاعة، وأزمة النزوح الجماعي وغيرها من الإنتهاكات التي أودت بحياة المدنيين الأبرياء، ومعاناة النساء والأطفال والمجازر، والنزوح الجماعي.
حروب متطاولة:
قبل حرب منتصف أبريل الحالية ،كان السودان يعاني بالفعل من حروب متطاولة في دارفور والمنطقتين ،وفشلت إتفاقيات السلام التي وقعت في وقف الحرب ونزيفها الدامي حتي إندلعت هذه الحرب اللعينة مفجرة أزمة إنسانية حادة اجبرت الملايين من السودانيين على النزوح والهروب ونقص في الأموال والثمرات والغذاء والدواء،وتفشي الأمراض والإسهالات التي فتكت بالمدنيين ، والإحتياجات تتزايد كل يوم، ونصف سكان البلاد بحاجة إلى المساعدة ،وهم لا يستطيعون الحصول على المأوى، أو مياه الشرب النظيفة، أو حتى الرعاية الصحية، وزيادة خطر العنف بشكل كبير علي كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والنساء والفتيات.
حقائق وأرقام:
الأرقام مرعبة وصادمة بصورة كبيرة، فإلى جانب الفظائع المروعة التي تمس حقوق الإنسان، والنزوح القسري لملايين الأشخاص منذ بداية الحرب، والافتقار إلى الخدمات الأساسية بالنسبة لفئة كبيرة من السكان فالأزمة لا تتوقف فقط عند نزوح السكان بل تمتد لتشمل مناطق أخرى كانت مستقرة، بالإضافة إلى أن وصول الملايين من اللاجئين والنازحين يفرض ضغوطًا على المجتمعات المضيفة لتصل إلى نقطة الانهيار،وبحسب تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر (25) مليون شخص في السودان يعانون من حاجة ملحة للمساعدة الإنسانية، ومن بينهم نحو (14) مليون طفل يواجهون نقصًا حادًا في الأمن الغذائي، وتدمير مايزيد عن (65%) من القطاع الزراعي بجانب نزوح عدد كبير من المزراعيين والمزارعات من مناطق الإنتاج، و خروج (3)مليون فدان الأراضي الزراعية، ودخول أكثر من (800)ألف مزارع في دائرة العوز الغذائي، وتوقف الإنتاج الزراعي وإنهيار سلاسل التوزيع والتموين في مناطق واسعة من البلاد. فقد تضررت مشروعات الري الكبرى، وتوقفت مراكز التخزين ، وعجز المزارعون عن الوصول إلى أراضيهم أو الحصول على مدخلات الإنتاج الأساسية، كالأسمدة والبذور والمبيدات، بسبب انعدام الأمن أو شُحّ الموارد
تصريحات بلا عمل :
من جهته حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الأطراف على الوقف الفوري للقتال، وإتخاذ خطوات نحو عملية سياسية شاملة لوضع السودان على طريق السلام والاستقرار، كما جدد دعوته للمجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لإنهاء هذا النزاع المروع، بينما وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك وصف ما يحدث في السودان بأنه إعتداء شامل على حقوق الإنسان وسط تقاعس عالمي، مما يُخلّف عواقب وخيمة على المدنيين، وأكد أن الصراع يتسم بتجاهل تام لقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث هاجم الطرفان بانتظام المناطق المأهولة وارتكبا انتهاكات جسيمة، وفي الأثناء قال :فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قال إن ثلث سكان السودان نازحون، وإمتدت عواقب هذا الصراع المروع والعبثي إلى ما وراء حدود السودان،وذهب يانس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، للقول أبن ملايين السودانيين بحاجة ماسة للمساعدة، وأن المدنيين وعمال الإغاثة يُقتلون دون معاقبة الجناة، وأن العنف الجنسي يتفشى.
لا تنسوا السودان:

في خضم هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وجهت كليمنتاين نكويتا – سلامي، منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، وجهت نداء عاجل إلى المجتمع الدولي: (الناس في وضع يائس) نناشد المجتمع الدولي ألا ينسى السودان، وألا ينسى الرجال والنساء والأطفال في السودان الذين وجدوا أنفسهم في هذا الوضع الصعب للغاية في هذه اللحظة الحرجة، ووجهت السيدة نكويتا – سلامي رسالة واضحة وعاجلة إلى العالم، حيث قالت: “ما زلنا بحاجة إلى جهد هائل. ما زلنا بحاجة إلى دعم من المجتمع الدولي من حيث الموارد، وما زلنا بحاجة إلى مزيد من التسهيلات من جميع الجماعات المسلحة المشاركة في هذا الصراع، وقالت سلامي أن الملايين من سكان السودان يعانون من جوع حاد يومياً،الوضع الإنساني في البلاد يتدهور بشكل مقلق،حيث يواجه الكثيرون تحديات كبيرة في الحصول علي الغذاء ،وأشارت سلامي في تغريدة لها علي منصة إكس إلي أن الأمهات يضطررن لتفويت وجباتهن الغذائية مما يؤثر سلباً علي صحتهن وصحة أطفالهن، الذين هم الأكثر عرضة للخطر،يعانون من الهزال ونقص التغذية ،ممايهدد مستقبلهم العائلالت في السودان تعيش علي حافة الإنهيار.
حالة الطوارئ معقدة:
الي ذلك أشارت ورقة المساعدات الإنسانية أثناء، وبعد نهاية الحرب التي قدمت في الذكري الأولي للعميد الأستاذ محجوب محمد صالح بالجامعة الامريكية بالقاهرة مؤخراً ،أشارت إلي وجود (30) مليون سوداني معدم و(13) مليون نازح و(16) مليون طفل مصاب بسوء التغذية الحادة ،و(19) مليون طفل خارج التعليم وإنهيار (70%) من القطاع الصحي وزيادة نسبة البطالة بمعدل(47%) ودخول (10) مناطق في حالة المجاعة،وتوقعت دخول (17) منطقة جديدة في حالة المجاعة.وقدرت الورقة التي أطلعت عليها (مدنية نيوز) حاجة السودان الى مبلغ (206) مليار دولار لإغاثة المتضررين من الحرب حالياً وعقب توقفها، وشددت الورقة علي ضرورة إعادة الإعمار والتنمية في المناطق المتضررة ودعم التعليم الحرفي والتدريب للمتضررين،وتقديم الدعم النفسي للمتضررين وإعادة إدماجهم في المجتمع ودعم القطاع الزراعي والرعوي ، ودعم الحرفيين والحرفيات فضلاً عن دعم المبادرات الشبابية وإعادة دمج وتسريح المقاتلين في المجتمع ونزع سلاحههم.
مخاطر عديدة:
أشارت الورقة التي أعدها الخبير في الشأن الإنساني الدكتور صلاح الامين الي المخاطر الامنية، التي تواجه العمل الإنساني ، والتي مثلت لها بوجود العديد من الفصائل المسلحة وإنتشار السلاح، وتسلح بعض القبائل وخطر الخطف ونقص البيانات والمعلومات، وتمدد الفساد، والرسوم المالية المفروضة علي مرور المساعدات والنهب المسلح ،وحول التمويل المطلوب قالت الورقة إن السودان يحتاج إلي (6) مليار دور لاغاثة المتضررين من الحرب،وبنهاية الحرب وحسب الحكومة في بورتسودان فأن السودان يحتاج الي (200) مليار دولار لإعادة الاعمار، ودفعت الورقة برسائل ومقترحات طالبت فيها بالتركيز علي شهادات المجتمعات المحلية كأدوات للتغير ، والمساءلة والمحاسبة وحماية السكان المتضررين وتمكين منظمات المجتمع المدني ،وتعزيز الخطاب الإنساني والتوافق مع دورة برنامج العمل الإنساني وتوسيع الروابط الإقليمية والدولية وتعزيز قيم العمل الإنساني.
العمليات الأنسانية المقترحة:
وصفت الورقة الحالة الإنسانية الحالية بأنها حالة طوارئ معقدة ،تتطلب الحماية العاجلة للاطفال والنساء وتقديم الغذاء والماء والماوئ والملبس والرعاية الصحية وتعزيز قدرات المجتمع المدني وتقديم المساعدات القانونية والطبية لضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي ،وإقترحت العمل مع المجتمعات المحلية والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الشعوب التي تدعو للسلام والقطاع الخاص المحلي والدولي، ودعت الي تعيين الامم المتحدة لمنسق بمسؤليات كبيرة ومقدرة مالية عالية ومعرفة بالشان السوداني يساعده فريق من الخبراء السودانيين والسودانيات ليكون مشرفاً والعمل مع دور الجوار لفتح ممرات إنسانية بينها والسودان لايصال المساعدات الإنسانية،وإبتدار عملية مركزية وبتنسيق عالي جداً لتوصيل المساعدات عملية أشبة (بشريان الحياة ) 1989-2005م بجنوب السودان وهي العملية ذات التنسيق العالي والتي ساهمت في توفير ممرات إنسانية لاغاثة الملايين خلال حرب الجنوب الثانية 1983-2005م.
انطلاق النفائر الشعبية لنظافة طريق ديرة – دربات شرق جبل مرة بمبادرة من فيدرالية كارو

سودان سوا سوا 13 يونيو 2025م
شرق جبل مرة – دربات
في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تصاحب بداية فصل الخريف، أطلقت فيدرالية كارو ، بالتعاون مع المجتمع المحلية، حملة نفير شعبي واسعة لنظافة وتسوية الطريق الرابط بين منطقتي ديرة ودربات، شرق جبل مرة.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد الإقليم دخول فصل الخريف بما يحمله من أمطار غزيرة تؤثر بشكل مباشر على شبكة الطرق الترابية، وتعيق حركة المواطنين، مناطق جبل مرة .
وعي مجتمعي واستعداد مبكر
توافدت الأهالي إلى موقع العمل، مستبقين آثار الخريف بتسوية الأتربة وتنظيف الحشائش والحفر على امتداد الطريق. وقد عبّر المشاركون عن وعيهم التام بخطورة ترك الطرق دون صيانة في هذه الفترة الحساسة من السنة.
وتحدث مواطنو المنطقة ل ( سودان سوا سوا)
“نحن نعلم أن الأمطار القادمة يمكن أن تقطع الطريق بالكامل إن لم نستعد لها من الآن، لذلك جاءت هذه النفرة بمبادرة فيدرالية كارو .
الطريق.. شريان حياة مهدد:
يمثل طريق ديرة – دربات شريانًا حيويًا لنقل المرضى والطلاب والمنتجات الزراعية، خاصة مع بدء موسم الزراعة. وتؤدي الأمطار عادة إلى فيضان المجاري الجانبية وجرف التربة، مما يحوّل بعض المقاطع إلى مستنقعات موحلة.
التوثيق والتحفيز المجتمعي:
رافقت الحملة “كاميرا سودان سوا سوا” فعاليات النفير، حيث وثقت مراحل العمل وشهادات المشاركين، في إطار إبراز جهود المجتمعات المحلية في إدارة شؤونها الذاتيًة.
نموذج للمجتمعات الريفية:

تشكل هذه المبادرة مثالًا يُحتذى في مناطق الريف السوداني، حيث تغلب الناس على التحديات المناخية والسياسية من خلال التضامن والعمل الجماعي. وقد وجّهت الفيدرالية دعوة للمجتمعات المجاورة للاقتداء بهذه التجربة.
الكوليرا تحصد الأرواح
سودان سواسوا 12يونيو 2025م
تقرير:حسين سعد

الأرقام التي نشرتها المنظمات العالمية والمحلية العاملة في الحقل الصحي، بشأن مرض الكوليرا في السودان، تكشف بوضوح حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع ،حيث لقي المئات من المواطنيين مصرعهم جراء الكوليرا ،وإصابة الآلاف منهم ، والذين نجو من الإصابة بالمرض، فهم عرضة للإصابة بالكوليرا أو أمراض أخري بسبب تلوث المياه، وتدمير مؤسسات الرعاية الصحية، وتدهور صحة البيئة ووجود مخلفات الحرب في الطرقات ، وفي كثير من النزاعات المسلحة وحالات الطواري فأن عدد الضحايا الذين يلقون حتفهم جراء المرض، وسوء التغذية اللذين يسببهما النزاع ، يعتبر أكثر من عدد الضحايا المباشرين للأعمال القتالية ، معاناة المدنيين في السودان لم تكتفي ، بقتلهم بالرصاص أو إعتقالهم من طرفي الحرب ، ونقص الغذاء والدواء ،فالمؤسسات الصحية والعلاجية دمرت وتعطلت الخدمات الصحية ، وهنالك الكثير من الأمراض التي كان يمكن الوقاية منها خلال فترات النزاع ، لكن إنتشار الوبائيات وعدم الوصول الي مراكز الرعاية الصحية فاقم حالة المرضي الأمر الذي يؤدي الي الوفاة وهذا ما كشفته الاحصائيات لحالات القتلي جراء الكوليرا، كما تسبب قصف المسيرات الإنتحاري لمحطات الكهرباء لإنقطاع التيار الكهربائي ، ودقت منظمة أطباء بلا حدود ناقوس الخطر في مستشفى النور لما وصل اليه الوضع الصحي للمرضى واستمرار انقطاع التيار الكهربائي.
كوارث صحية:
طالب سودانيون يمثلون قوي سياسية ونقابية وطبية وغيرها طالبوا بإعلان البلاد منطقة كوارث صحية وإستعجلوا المجتمع الدولي بتوفير الدعم العاجل لمجابهة الكوليرا التي حصدت الأرواح في العاصمة والولايات ،من جهته حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء في الخرطوم زادت من نقص المياه، مما أجبر السكان على استخدام مصادر غير آمنة، ما يعرض أكثر من مليون طفل لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، في ظل تفشي وباء الكوليرا، وأبدت (أوتشا) قلقها البالغ إزاء الموجة الأخيرة من الهجمات على المدنيين، والبنية التحتية في السودان، إلى جانب التدهور المستمر للأوضاع الصحية جراء تفشي وباء الكوليرا في عدد من الولايات، وتتزايد المخاوف بشأن إنتشار الأوبئة في ظل الظروف الحالية التي تعاني منها البلاد، مع بداية موسم الأمطار، الذي يفاقم من حالات الإصابة بالمرض في ظل توقف نحو (80%) من المرافق الصحية في مناطق النزاع ،وحوالي (45%) من المرافق في الولايات الأخري، حيث سجلت مئات الإصابات في مستشفي الرهد بولاية شمال كردفان منها (15) حالة وفاة ،وتتزايد الحالات في كل من الفاشر ومخيم كساب للنازحين ونيالا والجنينة وسنار والضعين، وتعكس هذه الأرقام الوضع الصحي المتدهور بالسودان مع وجود مخاوف من إنتشار أمراض اخري مثل الملاريا والحميات وحمي الضنك.
الأطفال في خطر:
وفي الأثناء قالت الأمم المتحدة إن مليون طفل في ولاية الخرطوم يواجهون خطر الكوليرا، وأوضحت إنه منذ مطلع العام تم الإبلاغ عن أكثر من (7700) حالة كوليرا بما في ذلك أكثر من ألف حالة بين الأطفال دون سن الخامسة و(185) حالة وفاة بالخرطوم، وبدوره قال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يات إنه في كل يوم يتعرض مزيد من الأطفال لهذا التهديد المزدوج المتمثل في الكوليرا، وسوء التغذية وكلاهما يمكن الوقاية منه وعلاجه إذا إستطعنا الوصول إلي الأطفال في الوقت المناسب.
تعدد الأمراض:
ويقول المواطن الطاهر سيف في حديثه مع (مدنية نيوز) ان الأمراض متنشرة بشكل واسع والعلاج غير متوفر، وأشار الي تكدس المرضي في المستشفيات العاملة في أمدرمان وتابع(بعض المرضي لايجد سرير) وناشد الطاهر الجهات الحكومية والمنظمات العالمية العاملة في الحقل الصحي بالتدخل العاجل لمحاربة الكوليرا التي قال إنها فتكت بالمواطنيين، وفي محلية كرري بأمدرمان قال المواطن أحمد محمد مع (مدنية نيوز) قال ان المواطن يواجه أمراض عديدة في ظل نقص الغذاء وعدم توفر الدواء ، وكذلك إرتفع سعر تذاكر السفر بين مدن ومحليات الخرطوم السبعة حيث قفز سعر برميل مياه الشرب إلي أسعار كبيرة، وقال المواطن جمال جبريل من السلمة في حديثه مع (مدنية نيوز) إنهم أصبحوا يحملون الدرداقة ،وعليها جركانة مياه لتعبئتها من أحد محطات المياه التي تعمل بالجازولين، وأشار إلي عدم مقدرتهم علي شراء المياه من عربة الكارو، أما حال الاحياء المجاورة للنيل الأزرق أو الأبيض بالخرطوم فقد صار النيل مصدرا لهم للحصول علي المياه، واقع الحال بالخرطوم يعاني منه المواطن بولاية الجزيرة من تدهور الوضعي الصحي وغياب العلاج بسبب تدمير المستشفيات ، وعدم وجود المياه النقية بسبب إنقطاع التيار الكهربائي ،وشهدت مواقع التواصل الإجتماعي مبادرات شعبية محلية للقري، والمدن الكبيرة للنفير والتبرع لشراء طاقة شمسية لتوفير الطاقة للحصول علي مياه الشرب النقية ، وكان وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم قد أشار إلى أن الزيادة الأخيرة تُقدَّر بمتوسط حالات مابين (600) إلي (700) حالة إسبوعياً خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وقال أن التوقعات تشير إلى انخفاض معدل الإصابات خلال الأسابيع المقبلة خاصة مع انطلاق حملة التطعيم ضد الكوليرافي عدد من المحليات خلال الايام القادمة.
تكدس للمرضي:
وفي المقابل أرجعت الدكتور أديبة إبراهيم السيد في حديثها مع (مدنية نيوز) تفشي المرض إلي إنقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود المياه الصالحة للشرب وتدهور البيئة لوجود مخلفات الحرب الذي فاقم من الاصابة بالكوليرا وحمي الضنك مشيرة الي مستشفي النو به حوالي (450) إصابة ،ولفتت لعدم توفر العلاج بالمستشفيات لاسيما الدربات والمحاليل حيث يحتاج مريض الكوليرا الي (50) درب في اليوم وتابعت(هذا غير متوفر لذلك هنالك مضاعفات شديدة وحالات موت واسعة وسط المرضي) وناشدة السيد المنظمات لتوفير العلاج. من جهتها أكدت وزارة الصحة بولاية سنار ظهور حالات إشتباه بالكوليرا بمدينة سنار وبحسب إعلام الصحة الإتحادية ، فأن الولاية قررت تجهيز مراكز للعزل تحسباً لأ طارئ أو ظهور حالات جديدة ،وإرسال عينات لفحصها في ولاية كسلا ،وقال المدير التنفيذي لمحلية سنار الزاكي أحمد إن فرقاً من إدارة الصحة ستقوم بعمليات الرش الضبابي وتطهير وتعقيم المنازل.
توقف المستشفيات:
وتشير الإحصائيات إلي تعطيل حوالي (70%) من المستشفيات والمراكز الصحية في ولايات الخرطوم، دارفور، كردفان، وبعض أجزاء الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، والنيل الأبيض. إضافة إلى تعطيل أكثر من (250) مستشفى في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك (20) مستشفى مرجعي، منها مستشفى الخرطوم التعليمي، مستشفيات جراحة القلب، الأورام، والجهاز الهضمي، كما تم إتخاذ المعمل المركزي للصحة العامة (استاك) ثكنة عسكرية منذ الأسبوع الأول من الحرب، كما توقفت خدمات جراحة القلب تمامًا بعد فقدان مراكز الخرطوم الخمس، ومركز مدني لأمراض وجراحة القلب، بخسائر تُقدر بنحو (83) مليون دولار، وخروج (62)مركزًا لغسيل الكلى عن الخدمة، ونهب مخازن الإمدادات الطبية في الخرطوم والجزيرة، مما أدى إلى وفاة (4,129) مريض من مرضى غسيل الكلى و(164) مريض من مرضى زراعة كلى، أما قطاع الإمدادات الطبية والخسائر الصيدلية حيث تم نهب الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بخسائر قُدرت بـنحو (500) مليون دولار، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة واللقاحات، وتدمير ونهب مخازن أدوية ومعدات طبية في مناطق مختلفة، بما في ذلك مدني وسنار. إضافة إلى خروج أكثر من (60%) من خدمة الصيدليات والمخازن الطبية إما بسبب النهب أو التلف، وقتل أكثر من (60) من الكوادر الصحية بينهم أطباء وممرضون أثناء أداء واجبهم، فضلاً عن نزوح جماعي للكوادر الصحية وتدهور صحة البيئة الأمر الذي أدي الي تفشي أمراض الملاريا والكوليرا وحمي الضنك والإسهلات وفي المقابل أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تضرر (70%) من مرافق المياه في (13) ولاية من أصل (18)، جراء تدمير البنية التحتية. وقالت في بيان سابق إن النزاع دمر البنية التحتية للمياه، أما واقع الحال في قطاع الكهرباء فقد تم تدمير معظم محطات توليد الكهرباء الحرارية ، وصارت خارجة من الخدمة، ومعظم المحطات التحويلية وما بها من محولات كهربائية تدمرت بفعل المسيّرات، ومعظم خطوط النقل والتوزيع أُسقطت أبراجها، ونُهبت أسلاكها خاصة أسلاك كوابل النحاس التي تم حفرها من مجاريها التحت – أرضية ومن الجدران.
” لا نشعر بالأمان… الحرب أخذت منا كل شيء. ”
سودان سواسوا 10 يونيو 2025م

في ظل استمرار النزاع المسلح وتفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور، ترسم مأساة النازحة عوضية، البالغة من العمر 37 عاماً، ملامح الواقع القاسي الذي يعيشه آلاف الفارين من ويلات الحرب.
عوضية، التي نزحت من معسكر “حصاحيصا” إلى “خمسة دقائق”، استقرت مؤقتاً في داخلية “حجار” بزالنجي، والتي تحولت إلى مركز إيواء مكتظ يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة. تروي عوضية قصتها لمراسل “سودان سوا سوا” إن الإحساس بالأمان معدوم، في ظل دخول غرباء يحملون السلاح إلى مراكز الإيواء ليلاً، مما يثير القلق ويزيد من حالة التوتر بين النساء والأطفال.

الوضع الصحي داخل المركز لا يقل سوءاً، حيث تغيب الخدمات الطبية تماماً، وتعتمد الأسر النازحة على العلاجات البلدية التقليدية، في ظل غياب المنظمات الإنسانية. وتشير عوضية إلى أن غرفة الطوارئ الوحيدة التي كانت تقدم بعض الدعم علّقت أنشطتها منذ أكثر من ثمانية أشهر، ما فاقم معاناة السكان.
من الناحية المعيشية، يعتمد معظم النازحين على أعمال يومية بسيطة لتوفير الغذاء. الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و10 أعوام يعملون في مهن هامشية، بينما يتوجه البالغون إلى المزارع لتأمين لقمة العيش، وسط ظروف قاسية وغير مستقرة.
وتؤكد عوضية أن الحرب لم تسلبهم فقط منازلهم وممتلكاتهم، بل حرمتهم من الأمان والصحة والغذاء، وتركت آثاراً نفسية عميقة. وتختتم حديثها بنداء مؤلم:
“نناشد بوقف الحرب… نريد فقط السلام والعودة إلى حياة كريمة تحفظ لنا ما تبقى من كرامتنا.”
مساكن من القش والأقمشة، والأشجار: نازحون في منطقة طويلة يواجهون تحديات الخريف في العراء

سودان سواسوا، 8 يونيو 2025م
يعيش النازحون في منطقة طويلة ظروفًا إنسانية غاية في الصعوبة، حيث يقيم معظمهم في مساكن بدائية مصنوعة من القش والأقمشة وفروع الأشجار، بينما يضطر البعض الآخر إلى النوم في العراء بلا أي مأوى يحميهم.
أظهر استطلاع ميداني من مراسل (سودان سوا سوا) أن اقتراب فصل الخريف زاد من مخاوف هؤلاء النازحين الذين يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الكريمة. حياتهم مهددة بالخطر الحقيقي نتيجة غياب الحماية.

لذا، عبر منصة (سودان سوا سوا)، يوجه هؤلاء النازحون نداءً عاجلاً للمنظمات الإنسانية العاملة في مجال الإيواء والمستوطنات للتدخل الفوري، من أجل إنقاذ حياتهم من خلال توفير المشمعات والمستلزمات الضرورية لتأمين مأوى يحفظ كرامتهم ويقيهم من الأمطار.
مكجر: بين 70 إلى 90 حالة وباء للإسهالات والالتهابات يومياً
سودان سوا سوا، 4 يونيو 2025م
كشف أحد أعضاء غرفة الطوارئ لـ (سودان سوا سوا)، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن الوضع الصحي في محلية مكجر قد شهد تدهورًا ملحوظًا منذ بداية هذا الأسبوع، حيث تتزايد الإصابات بشكل يومي. وأوضح الفريق الطبي في مستشفى محلية مكجر- بولاية وسط دارفور ،لـ (سودان سوا سوا)
أن عدد الحالات المسجلة يوميًا يتراوح بين 70 إلى 90 حالة، مما يضع ضغطًا هائلًا على المرافق الصحية التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية، إضافة إلى أجهزة الفحص الأساسية. وأشار إلى أن الأجهزة المتاحة حاليًا تقليدية، تقتصر على فحص الملاريا، وهي غير كافية لتشخيص الحالات المنتشرة حاليًا. وقد عبّر المواطنون في المنطقة عن قلقهم المتزايد حيال ارتفاع عدد الإصابات، مجددين مناشدتهم للجهات الإنسانية للتدخل العاجل لاحتواء هذه الأزمة.
اسعار المواد الاستهلاكية – دربات -شرق جبل مرة
فريق سودان سوا سوا – 3 يونيو 2025م


تدهور الوضع الصحي والإنساني في محلية مكجر بولاية وسط دارفور
سودان سواسوا 2 يونيو 2025م

أطلقت غرفة طوارئ محلية مكجر نداءً إنسانيًا عاجلًا، دعت فيه إلى تدخل فوري من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الإنساني والصحي، وذلك على خلفية التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي والإنساني في المحلية، وسط تصاعد حدة الأزمة جراء الصراع المسلح المستمر في الإقليم.
الوضع الصحي:
تدهور حاد في خدمات الإسعاف والطوارئ بالمراكز الصحية والشفخانات، مع غياب شبه كامل لوسائل الاستجابة السريعة.
نقص شديد في الأدوية الأساسية، المحاليل الوريدية، والمستلزمات الطبية الضرورية.
عجز واضح في الكوادر الطبية بسبب النزوح والظروف الأمنية، إلى جانب غياب الدعم اللوجستي للمرافق الصحية.
تفشي أمراض خطيرة مثل الحصبة، الإسهالات المائية الحادة، وسوء التغذية الحاد خصوصًا بين الأطفال.
تدهور خدمات الصحة الإنجابية وغياب شروط الولادة الآمنة، مما يهدد حياة النساء الحوامل.
غياب كامل للخدمات الوقائية مع اقتراب موسم الخريف، ما ينذر بتفشي الأوبئة مثل الملاريا.
ضعف أو توقف تام في عمليات توزيع الغذاء والمساعدات الإنسانية، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

نداء عاجل:
تطالب غرفة الطوارئ بـ:
1. تدخل فوري من المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المجال الإنساني والصحي لتقديم الدعم العاجل.
2. إمداد المراكز الصحية بالمستلزمات الطبية والأدوية والمحاليل الأساسية لإنقاذ الأرواح.
3. تنفيذ حملات عاجلة للتغذية والصحة العامة ومكافحة الأوبئة، خصوصًا في ظل تهديد انتشار الملاريا والأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
اسعار المواد الإستهلاكية -مدينة الفاو -ولاية القضارف
فريق سودان سوا سوا – ولاية القضارف 28 مايو 2025 م

اسعار المواد الإستهلاكية – روكرو – جبل مرة
فريق سودان سوا سوا – جبل مرة غرب السودان – 26 مايو 2025

اسعار المواد الإستهلاكية – روكرو – جبل مرة
فريق سودان سوا سوا – جبل مرة غرب السودان – 26 مايو 2025

اسعار المواد الاستهلاكية – امدرمان
فريق سودان سوا سوا – ولاية الخرطوم – 25 مايو 2025
بين ويلات الحروب وظروف إنسانية قاسية – معسكر شرق النيل (للنازحين) – محلية وادي أزوم بولايةوسط دارفور
سودان سواسوا 23 مايو 2025
يقع معسكر شرق النيل شمال غرب مدينة زالنجي، على بعد نحو 50 كيلومترًا، وجنوب غرب مدينة الجنينة. يحيط به من الشمال الغربي مدينة مورني التي تبعد عنه حوالي 5 كيلومترات، ومن الجنوب معسكر رونقاتاس الذي يبعد حوالي 2 كيلومتر، بينما تحده من الشرق والشمال محلية كرينك. يتكون سكان هذه المعسكر من نازحين هربوا من ولايات غرب ووسط دارفور، حيث بدأ نزوحهم الأول مع اندلاع الحرب في عام 2003، ومع تجدد النزاع في 15 أبريل 2023، وفدوا الى المعسكر أسر من مختلف ولايات السودان.
يعيش نازحو معسكر شرق النيل في ظروف قاسية، حيث يفتقرون إلى مصادر دخل مستقرة ويعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية من المنظمات والجهات المانحة. لا يتجاوز عدد الذين يمارسون الزراعة 10% من السكان. وتخضع المناطق المحيطة بالمعسكر لسيطرة قوات الدعم السريع. وقد أفاد سكان المعسكر لـ “سودان سوا سوا” بأنهم يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى، بسبب انقطاع الإمدادات من المنظمات منذ أكثر من ستة أشهر. لذا، يوجهون نداءً عاجلاً للمنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل وإنقاذهم من هذه الأوضاع المأساوية.
اسعار السلع الاستهلاكية في سوق محلية طويلة – شمال دارفور
فريق سودان سوا سوا – محلية طويلة 22 مايو 2025م

اسعار السلع الاستهلاكية في سوق محلية طويلة – شمال دارفور
فريق سودان سوا سوا -طويلة 22 مايو 2025م

اسعار السلع الاستهلاكية في سوق محلية طويلة – شمال دارفور
طويلة : فريق سودان سوا سوا 21 مايو 2025

اسعار السلع الاستهلاكية في سوق محلية طويلة – شمال دارفور
طويلة : فريق سودان سوا سوا 21 مايو 2025

مقتل تاجر في سرف عمرة – شمال دارفور
سودان سوا سوا، 18 مايو 2025
أفادت مصادر لـ”سودان سوا سوا” بأن محلية سرف عمرة – ولاية شمال دارفور تعاني من اضطرابات أمنية خطيرة. في مساء يوم الاثنين الماضي 12 مايو 2025 ، تعرض المواطن هارون يحيى بورو، الذي كان عائداً من السوق إلى منزله في حي السلام، لهجوم من قبل مسلحين قاموا بتهديده بغرض النهب. وأطلقوا عليه النار، مما أدى إلى وفاته. وكان هارون يعمل تاجراً للأحذية في سوق سرف عمرة.
اسعار السلع الاستهلاكية بمنطقة قولو – وسط جبل مرة

تحديات البنية الصحية في زالنجي
سودان سواسوا – 17 مايو 2025
يستقبل مستشفى زالنجي التعليمي يومياً حوالي 20 حالة من الالتهابات المزمنة، وفقاً لمصادر محلية نقلت أخبارها “سودان سوا سوا”. وقد أكدت المصادر أن المستشفى لا تزال تواصل تقديم خدماتها رغم الصعوبات التي تواجهها منذ بدء الحرب التي دخلت عامها الثالث، حيث تتولى إدارة المستشفى الإشراف على العمليات بدعم من منظمة أطباء بلا حدود وحماية قوات الدعم السريع.
يضم المستشفى مجموعة متنوعة من الأقسام، بما في ذلك قسم “السكري”، “الأطفال”، “الولادة”، “التغذية”، و”الجراحة”، بالإضافة إلى بعض الخدمات الصحية الأساسية التي تفتقر إليها المراكز الصحية الخاصة.
شهد المستشفى زيادة ملحوظة في حالات الالتهابات والإسهال بين الأطفال، إلى جانب انتشار الحمى الشديدة الناتجة عن التغيرات المناخية وسوء التغذية، مما جعل الحصول على العلاجات أمراً صعباً ورفع أسعارها بشكل كبير. حيث وصل سعر ملحقات الالتهابات إلى 20 ألف جنيه، مما يمثل زيادة بنسبة 15%، مما دفع الفئات الضعيفة إلى الاعتماد على العلاجات المحلية أو التخلي عن بعض احتياجاتهم اليومية لتلبية الضرورات الأساسية.
نيرتتي: فريق سودان سوا سوا 16مايو 2025
زالنجي: فريق سودان سوا سوا 15 مايو 2025


أوضاع النساء في مخيم حميدية زالنجي خلال الحرب
سودان سوا سوا، 2 مايو 2025م
لقد أفرزت الحرب نتائج مأساوية على النساء، حيث يعانين بلا رحمة وهنّ يكافحن من أجل البقاء. تشكل النساء حوالي 40% من سكان المنطقة، ويقمن بممارسة مختلف الأعمال الحرة مثل جمع الحطب، والغسيل، والزراعة التقليدية، وصناعة الطوب وغيرها.
انتهاكات النساء في المنطقة:
بدأت الانتهاكات بحق النساء منذ بداية النزوح في عام 2003، وما زالت مستمرة حتى اليوم. قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل، كانت الانتهاكات تحدث خارج المعسكرات، ولكنها الآن تمتد حتى داخل المخيمات، حيث تتعرض الفتيات، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و30 عامًا، لأبشع أنواع الاعتداءات دون أن يرتكبن ما يستحق ذلك.
قبل مغادرة منظمة IMC، كانت تقدم الدعم للضحايا في المراكز الصحية التابعة لها، ولكن بعد مغادرتها، لم يعد هناك من يمد يد العون لهم. لذا، يوجهون نداءاتهم إلى أصحاب الضمير والمنظمات الحقوقية للتدخل وحل الأزمات التي تعاني منها النساء في المخيمات.
مراسل “سودان سوا سوا” أجرى مقابلة مع نازحة، طلبت عدم ذكر اسمها، وهي تبلغ من العمر 45 عامًا، متزوجة، وتعيش في المخيم منذ بداية النزوح في 2003. لا تملك سوى الأعمال الحرة مثل جمع الحطب، والعمل كخادمة في منازل الأثرياء، والزراعة التقليدية، وصناعة الطوب.
أكدت أن النساء يواجهن العديد من التحديات، مثل الزواج المبكر والقصري للفتيات، والعنف الأسري، وقلة الفرص الاقتصادية والتعليمية، بالإضافة إلى نقص الحقوق والرعاية والخدمات الصحية. ولا تعرف إلى متى ستستمر هذه التحديات، ولا يوجد بديل عن هذه الأعمال والحياة القاسية.
عند حدوث انتهاك للنساء، يشعر الجميع بالغضب والقلق على سلامتهن. يتم تقديم الدعم النفسي للمتضررات والاستماع إليهن بعناية، مع تقديم بعض المساعدات الطبية، حيث تصف الوضع بأنه كارثي.
الصحة الجسدية:
للحفاظ على صحة القلب من خلال التغذية السليمة، وصحة الثدي من خلال الفحوصات الدورية، وصحة الجهاز التناسلي من خلال العناية بالنظافة الشخصية، أصبح ذلك في غاية الصعوبة بسبب إغلاق المراكز الصحية وصعوبة الحركة نتيجة غياب الأمن.
الصحة النفسية:
للحفاظ على الصحة النفسية خلال فترة الحمل، من الضروري إجراء مقابلات دورية والتعامل مع التوتر والقلق من خلال التمارين الرياضية. لكن نساء هذه المنطقة يفتقرن إلى الرعاية اللازمة، مما جعل صحتهن وحياتهن في خطر أكبر.
التغذية الصحية:
تفتقر المنطقة إلى الأغذية الصحية والمتوازنة، حيث لا توجد منظمات تعمل على دعم مجال التغذية. ومع استمرار الحرب، تزايدت الكوارث الغذائية حتى أصبحت تشبه المجاعة.
قُتل أكثر من عشرة أشخاص وأصيب 22 آخرون خلال مسيرات قوات الدعم السريع في عطبرة – ولاية نهر النيل، حيث شهدت مدينة عطبرة مشاهد مؤلمة أثناء تشييع شهداء معسكر الإيواء الذين فقدوا حياتهم صباح يوم 25 أبريل في مركز إيواء السكة الحديد. ووفقاً لمصادر من “سودان سوا سوا”، فإن معسكرات كتائب البراء تقع بالقرب من معسكر إيواء النازحين.

وفي حديثه لقناة “سودان سوا سوا”، أشار “السماني” إلى أن أسرته التي نزحت من بحري الوابورات إلى عطبرة هرباً من ويلات الحرب تتكون من:
زوجته زهور عمر وأبنائه الأربعة:
يثرب السماني،
ماريا السماني،
مآب السماني،
إيلاف السماني،
إضافة إلى ابن أخيه أحمد عبدالله.
آدم رجال: الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
طويلة: سودان سوا سوا، 16 أبريل 2025
شهدت مدينة الفاشر ومخيمات زمزم، أبو شوك، أبوجا، بالإضافة إلى شقرة وأم هجاليج ومناطق أخرى حول الفاشر، تدفقًا هائلًا للنازحين داخليًا، حيث بلغ عددهم 279,560 نازحًا أو أكثر في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الأسبوعين، من 3 إلى 15 أبريل. ويضاف إلى ذلك أكثر من مليون نازح كانوا قد غادروا قبل هذا التاريخ نتيجة النزاع الذي اندلع في 15 أبريل 2023، وجميع هؤلاء يحتاجون بشكل عاجل إلى خدمات الطوارئ، بما في ذلك الغذاء والماء.
مقتل قائد قوات الدعم السريع اللواء “أحمد بركة الله” في نيالا
جنوب دارفور،سودا سوا سوا 14أبريل 2025
في يوم 12 من أبريل، شهد السوق الشعبي في مدينة نيالا حالة من الاضطراب الأمني، كما أفاد مراسل (سودان سواسوا). وقد نشأت هذه التوترات نتيجة لتصريحات أصدرتها قوات الشرطة التابعة للدعم السريع قبل أسبوع، تتعلق بعمليات جمع السلاح والمطلوبين، والتي تم تنفيذها في إحدى ضواحي المدينة.
ووفقًا لمصادر محلية لـ (سودان سوا سوا)، وفي خضم هذه الأحداث، جاء جندي من قوات الدعم السريع، ينتمي إلى قبيلة بني هلبة، ليعبر عن استيائه من مصادرة سلاحه ويطالب باستعادته. وقد طلب شيوخ القبيلة حضور قائده والجهات المعنية، لكن الجندي انفجر غضبًا وبدأ في استخدام العنف. ووفقًا لتصريحات قائد الدعم السريع، أُطلقت رصاصة نحو الضحية الأولى، أحمد عباسية، الذي تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بعد فترة قصيرة، تم الإعلان عن وفاته، مما أدى إلى تجمع أفراد من قبيلته “بني هلبة” الذين استهدفوا قسم الشرطة في نيالا جنوب، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين استمرت لمدة ساعة ونصف، وأسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين.
وصل قائد الدعم السريع، أحمد بركة الله، رافعًا الراية البيضاء في محاولة للتوسط بين الطرفين. لكن أثناء محاولته إيصال رسالته، تعرض لطلق ناري في صدره، مما أدى إلى وفاته سريعًا. لا تزال الأسواق مغلقة والأوضاع الأمنية غير مستقرة.
المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين – السودان
سودان سوا سوا 12 أبريل 2025
يومي 10 و11 أبريل، تعرض مخيم أبو شوك لقصف مدفعي كثيف أودى بحياة 35 نازحا، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى عشرات الجرحى وتدمير المنازل والبنية التحتية. ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل تواصلت يومي 11 و12 أبريل بهجوم مروع على مخيم زمزم، خلّف مئات القتلى والمصابين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
مدينة نيالا: “تحديات اقتصادية وعواصف الحرب لا تتوقف”
نيالا: سودان سوا سوا، 17 مارس 2025 م
تعيش مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تحت وطأة أزمة خانقة في أسعار الخضروات، حيث تتفاقم الأوضاع الاقتصادية ويعاني السكان من تداعيات الحرب التي أضاعت مقومات الحياة في المدينة.
فقد شهدت أسعار الخضروات قفزات غير مسبوقة، كما أفاد مراسل (سودان سوا سوا) خلال جولة في أسواق نيالا، حيث جاءت الأسعار كالتالي:
– جوال البطاطس ارتفع من 80 ألف إلى 140 ألف
– جوال البامبي من 30 ألف إلى 60 ألف
– جوال البامية من 25 ألف إلى 95 ألف
– جوال الطماطم من 15 ألف إلى 40 ألف
في المقابل، تراجعت أسعار جوال البصل والسكر والذرة والمواد الغذائية الأخرى بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ضعف الحركة التجارية في المدينة، رغم فتح الأسواق على مصراعيها. ويعاني المواطنون من جشع التجار الذين يفضلون تصدير الخضروات إلى المدن المجاورة، مما تسبب في عدم استقرار الأسعار ونقص المواد بشكل مستمر.
كما أُشير إلى أن تراجع النشاط التجاري يعود أيضًا إلى عدم صرف رواتب معظم العاملين في المدينة منذ بداية الحرب، بالإضافة إلى توقف خدمات المياه والكهرباء والاتصالات، مما زاد من معاناة سكان نيالا.
مدينة” زالنجي ” تحت وطأة الحروب والنزوح الى متى؟
سودان سواسوا: 14 مارس 2025
أفاد مراسل (سودان سوا سوا) أن سكان دارفور يعانون منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2024 وحتى الآن، حيث فقد العديد أرواحهم وتعرضوا لانتهاك حقوقهم الإنسانية. في زالنجي، يواجه المواطنون ظروفًا قاسية بسبب غياب الخدمات الإنسانية الأساسية التي تضمن لهم الحياة، خاصة النازحين في المعسكرات. وقد شهدت هذه المعسكرات زيادة ملحوظة في عدد السكان نتيجة نزوح معظم سكان المدينة بحثًا عن الأمان.
تفاقمت المعاناة مع توقف الأنشطة الإنسانية للمنظمات العاملة في زالنجي. في مجال الغذاء، يواجه السكان نقصًا حادًا في المعونات الغذائية، حيث لا تصل المساعدات إلى معظمهم لتلبية احتياجاتهم. فعلى سبيل المثال، تعاني الأسرة المكونة من عشرة أفراد من الحصول على حصص غذائية لا تتجاوز فردين أو ثلاثة في الشهر، رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، مثل السكر الذي يصل سعره إلى 150 ألف جنيه سوداني، والخبز بـ 5 آلاف، ولحم البقر بـ 8 آلاف. هذه المساعدات لا تكفي لسد جوع المواطنين، مما أدى إلى وفاة آلاف الأطفال بسبب سوء التغذية، بالإضافة إلى النساء الحوامل والمرضعات.
وتحدث مواطن من مدينة زالنجي، طلب عدم ذكر اسمه، عن الوضع الصحي، حيث تعاني المراكز الصحية من نقص حاد في الأدوية وارتفاع أسعارها، فضلاً عن عدم كفاية المعدات المخبرية. وقد تفاقمت الأوضاع مع توقف أنشطة الدعم الصحي، التي كانت تمثل الأمل الوحيد في معسكرات النزوح. الصحة هي أساس الحياة، ومع ذلك، يموت العشرات، خاصة من الأطفال والنساء وكبار السن، بسبب نقص العلاج. كما أن محطات المياه غير العاملة تجعل المواطنين يعانون للحصول على الماء الصالح للشرب.
فيما يتعلق بالتعليم، فإن العملية التعليمية متوقفة تمامًا، مما أدى إلى ضياع مستقبل الشباب والأطفال. الكثير من الأطفال يدخلون سوق العمل في أعمار لا تناسبهم، بينما يعاني الشباب من البطالة وغياب الفرص.
أما في مجال الأمن، فكل يوم يشهد وفاة شخص أثناء بحثه عن الغذاء، مع تعرض النساء للاعتداءات. إن حياة سكان زالنجي تعتمد بشكل كبير على الأمهات، حيث يتعرضن للنهب والعنف، ويُقتل البعض في الطريق.
شنت طيران هجمات جوية على منطقة الكومة، مما أدى إلى إجهاض حوالي 100 امرأة.
سودان سواسوا: 11 مارس 2025
مصادر “تشير التقارير إلى استخدام مواد متفجرة كيميائية العمليات. في صباح هذا اليوم، استهدفت قوات الجيش السوداني مدينة الكومة في ولاية شمال شرق البلاد. لا يزال القصف متواصلاً باستخدام براميل متفجرة كيميائية، مما يستوعب في التطهير نحو 100 امرأة .
انفلات امنية وهجرات قسطية لمواطني “نيالا”
جنوب دارفور : سوا سوا 10 مارس 2025
وشهد مراسل سودان سوا أن مدينة نيالا، عاصمة ولاية الجنوب، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل وحتى اليوم، حادثة مأساوية تتكرر. لقد عانيت من عمليات النوم، حيث كان العديد منهم مسلحين في الأسواق وأطرافها.
وقال احدهم لقناة سوادان سوا: “الوضع الدقيق في هذه المدينة يتدهور يوما بعد يوم، وقد أنواع الفوضى غير غير سودان، مما يفسر يعيش في حالة من الخوف والقلق”. كما أن جميع الكراسي النسائية تشهد عمليات نهب وسرقة، خاصة في السوق الشعبي وموقف المديرة وسوق العاملات، حيث لا تستطيع أن تتبرع بكمية كبيرة من البضائع أو تأمينها في دكانه، حتى وصل إلى ذروته بحيث تعرض للتهديد أو نهب، حتى من أفراد يظهرون في هيئة عساكر أو على الدراجات النارية.
كما تحدث شاب آخر، طلب عدم ذكر اسمه، قائل اً : “تسيطر قوات الدعم السريع على المدينة منذ أكثر من عام، ومع ذلك لا يوجد أي جهد يدعو إلى هذه المؤثرات”. أصبح الطفل إلى أن الانفلات الأمنية أصبح أمراً طبيعياً في المدينة، حيث لا يوجد سلاح بين الأشخاص ليس لديهم علاقة بالصراعات، بالإضافة إلى استنفار الشباب غير المفيد.
مساء يوم السبت الماضي، أربعة مواطنين في سوق الكائنات، مما أحدث ضجة كبيرة بين قبيلتي المسيرة وسلامات، وأُعلنت حالة الطوارئ في السوق، حيث تم منعهم من العمل بالقوة وجلدهم.
ونتيجة لذلك، تغيرت المرويّة بشكل حقيقي لمواطن نيالا، حيث لم يتجاوز عدد السكان في المدينة 30٪، مما اضطرهم للهجرة إلى مناطق “طويلة” و”جبل مرة” بحثوا عن الأمان.
جهود إنسانية لدعم (300) فرقة نازحة في منطقة “ليبة” شرق جبل مرة
جبل مرة أخرى: سودان سوا 9 مارس 2025
في إطار المساعي جبل الحوثية الذي تعاونها المنظمات الإنسانية بالتعاون مع السلطات المحلية في منطقة “ليبية” التابعة لدائرة أمو شرق مرة، تم تنفيذ برنامج مساعد توزيعات غذائية يستهدف (300) أسرة نازحة وضعيفة، وذلك من قبل منظمة ميرسي كور (MC ). وقد تقدم المساعدات الإنسانية للمواد التالية:
– 50 كيلو من السكر
– جركانة زيت
– جوال من الأرز
– جوال من الدقيق
– كرتونة من الصابون
وقد ساهمت بشكل واضح( محلياً) في وصول المساعدات الإنسانية إلى المساعدات الإنسانية بشكل سيء في معظم المناطق إلى حد ما.
ويعاني النازحون من العقوبات القاسية في الأشهر الأخيرة بسبب ضعف المعونات المتاحة وصعوبة الحياة، خاصة مع الليبرالي شهر رمضان وما يلزمه من تلبية احتياجاتها، مما يسمح بالمساعدات الإنسانية لسبب واحد فقط في الحياة.
“آلاف النازحين في منطقة روكرو تحت ظروف إنسانية مأساوية”
تقرير
جبل مرة: سودان سوا، 7 فبراير 2025
وتشكل منطقة روكرو إحدى الوحدات الإدارية التي تقع شمال جبل مرة، وقد عانت هذه المنطقة من عقود طويلة من الإصابة بالتنافر. في الوقت الحاضر، أصبحت ملاذًا لآلاف النازحين الذين لجأوا إليها هربًا من الصراع المستمر الذي يستمر لفترة شهر كامل.
يعيش النازحون في مراكز الإيواء في روكرو في ظروف مأساوية، حيث يواجه تحديات كبيرة في التأمين الأساسي الأساسي. ولم تعد هناك سوى أبسط أشكال الحياة اليومية، بما في ذلك في مأكولاتها والإيواء والصحة العامة.
تم إيواء ضيوفه من النازحين ومن مناطق مختلفة ولايات خاصة، وخاصة من مدينة الفاشر، نتيجة للأحداث الرئيسية. إذا كان هناك أوضاع على هذا المنوال، في الحال سنواجه خطر إذا مجاعة فقط. لذلك، هناك حاجة ملحة لدخول وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى المنطقة، من أجل الشعور بالنازحين وسكان المنطقة. ومن ثم أخذ في الاعتبار أن هذه المنطقة الحيوية لسيطرة حركة/ جيش تحرير السودان عبد الواحد نور.
“المنسقية العامة للنازحين بيان حول القصف على المدن والعسكرات والقرى في _دارفور”
سودان سوا 6 فبراير 2025م
لليوم السادس على التوالي، واصل الجيش السوداني قصفه الجوي على أحياء مدينة نيالا، مستهدفًا مناطق مكتظة بالمدنيين العزل. وأسفر هذا القصف عن مجازر مروعة، راح ضحيتها أكثر من 32 شخصًا، إلى جانب عشرات المصابين، كما أدى إلى تدمير البنية التحتية وممتلكات المواطنين. وعلى الرغم من أن مواقع الخصم معروفة ومحددة، فإن الاستهداف تم بشكل مباشر ضد المدنيين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يعيشون في المدينة ولا يملكون القدرة على مغادرتها إلى مناطق أكثر أمانًا.
يهدف هذا القصف إلى تدمير حياة المدنيين بشكل إنتقامي، مستهدفًا حواضن إجتماعية معينة في محاولة لمحوهم من الوجود، وهو نهج متطرف يعكس وحشية أطراف النزاع. ففي الماضي، كانت مثل هذه الجرائم تُرتكب في الخفاء، لكنها اليوم تُنفَّذ علنًا دون أي رادع.
تدين المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بأشد العبارات هذه المجازر البشعة وعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المستمرة. إن هذه الممارسات، التي يرتكبها طرفا النزاع – الجيش السوداني عبر القصف الجوي والإعدامات خارج نطاق القانون، وقوات الدعم السريع من خلال القصف المدفعي والهجمات المستمرة – تؤكد أن الحرب المدمرة أفرزت واقعًا مأساويًا وأدخلت مفردات جديدة في المشهد السوداني، سيكون لها تأثير سلبي على تماسك المجتمع في المستقبل.
نجدد مناشدتنا لكل أطراف النزاع بضرورة وقف الحرب فورًا وإنهاء معاناة المواطنين، وتغليب مصلحة الوطن والمجتمع على المصالح الضيقة. كما ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وفعّال تجاه هذه الجرائم المروعة، وممارسة أقصى درجات الضغط لإيقاف الحرب وإنقاذ المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال الذين حُرموا من أبسط حقوقهم، مثل الرعاية الصحية والتعليم، حسب م جاء علي لسان آدم رجال /الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئيين.
‘تحديات إنسانية_ غرفة طوارئ جنوب الحزام”
الخرطوم: شبكة سودان سوا سوا 6 يناير 2025
أفاد غرفة طوارئ جنوب الحزام الواقعة جنوب الخرطوم، بأن الاوضاع إلانسانية بجنوب الحزام دخلت منحنى خطير ومحك حقيقي، واصبحت في زاوية متأخرة جدا من التدهور على خلفية الصراع الدائر بين طرفي الصراع في السودان وانعكست بشكل مباشر على معاش ومعاد المواطنين الموجودين في مناطق الصراع.
وان منفذ الضوء الوحيدة في عتمة إلاصقاع المنسية تلك كانت في ديسمبر من العام الماضي حينما وصلت المنطقة اول شحنة مساعدات إنسانية تدخل العاصمة الخرطوم بدعم من منظمة الغذاء العالمي WFP بالتنسيق مع غرفة طوارئ ولاية الخرطوم وتنفيذ الغرف القاعدية بتراتيبتها المعهودة بهرمية جبل أولياء وقاعدية غرفة طوارئ جنوب الحزام بقطاعاتها المختلفة.
وكان الهدف الأساسي من المساعدات الإنسانية مساعدة المتضررين وتوفير المواد الغذائية والتموينية للمتضررين من الحرب بمناطق سيطرة قوات الRSF تلك المساعدات الإنسانية خففت كثيراً من وطاة المعاناة لدي مواطن جنوب الحزام وتعشم المواطن خيراً بإستمرار تلك المساعدات الإنسانية بصورة شهرية وراتبة ولكن خاب ظنه بعد مرو شهر ونيف على وصول الشحنة ألاخيرة دون توابعها.
حيث تعاني منطقة جنوب الحزام من شح وندرة شديدين في المواد الغذائية والتموينية عطفاً على معطيات الصراع إلاخيرة بين طرفي الحرب في تخوم العاصمة خاصة في محوري بحري ونواحي القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم فغالبية التجار أصابهم القلق والهلع فسحبوا جزء كبير من بضائعهم المعروضة في ألاسواق الرئيسية والفرعية التي تخدم منطقة جنوب الحزام وهي (السوق المركزي الخرطوم سوق قورو _سوق ٦ الجديد والقديم _سوق لقلاق_سوق الصهريج _ سوق البقالة سوق العشايين _ سوق ابوجا ).
أضف إلى ذلك حالة إلاغلاق التام من قبل الجيش لمنافذ دخول المواد الغذائية من الشمالية ونهر النيل وشرق السودان إلى العاصمة الخرطوم تحديداً (مناطق سيطرة الRSF).
إن هذا الوضع المعقد ولد ندرة شديدة وشح في المواد الغذائية التي يعتمد عليها مواطن جنوب الحزام في غذائه اليومي والمتمثلة في الدقيق والسكر ألارز والعدس والمكرونة مع توفر البقوليات ألاخر القادمة من الجزيرة وسنار كالعدسية والكبكبي والفول المصري، ولكن بالضرورة فأن المتوفر من المواد الغذائية المذكورة أنفاً موجودة في مخازن التجار الذين إستغلوا ألاوضاع ألانية فرفعوا ألاسعار بصورة متصاعدة وأصبحت تلك السلع صعبة المنال على المواطن محدود الدخل.
وفي ذات إلاتجاه ظهرت بصورة متسارعة مسألة ندرة الخبز فغالبية المخابز أغلقت أبوابها بسبب عدم توفر دقيق الخبز (الخباز _سين_سولارا) والمتوفر في مخازن التجار اصبحت أسعاره لا تطاق.
فيما يخص المطابخ الشعبية بجنوب الحزام فهي مقسمة لقطاعين، قطاع النصر وقطاع الأزهري مطابخ قطاع النصر تعمل بصورة راتبة بدعم من منظمة الغذاء العالمي ال WFP، اما مطابخ قطاع الأزهري فمتوقفة تماماً منذ مايقارب الشهر بعد توقف دعم المانحين وعدم وجود بدائل متوفرة تغطي العجز .
أما من جانب الاوضاع الصحية بجنوب الحزام فهي متراجعة بصورة مقلقة فالمستشفى الوحيد الذي يخدم المنطقة وهو مستشفى بشائر يعمل بصورة جزئية إثر إلاضراب المعلن من قبل الكوادر الطبية والعمال على خلفية حادثة إطلاق النار داخل قسم الطؤارى من قبل أحد منسوبي الRSF وكان المستشفى يقدم خدمات طبية مجانية للمواطنين ولكن ظل الأطباء والمتطوعين يواجهون سلسلة اعتداءات وضغوطات متكررة، وإقتصر العمل في المستشفى على قسمي غسيل الكُلي والتغذية العلاجية للأطفال والحوامل والمرضعات،
الجدير بالذكر بعد خروج منظمة أطباء بلا حدود من المستشفى أصبحت في حالة يُرثى عليها بعد هجرة غالبية الكوادر الطبية وتناقص المخزون الدوائي وتلاحقت ألازمات بالمستشفى ففي بداية لأسبوع الجاري تعرض إلاسعاف الوحيد الذي يخدم المشفى للسرقة وفي اليوم التالي أيضا تعرض المولد الكهربائي إلاحتياطي للسرقة وكذلك تم سرقة بعض التموينات من غرفة طوارئ جنوب الحزام التي تتخذ من إحدي مباني المستشفى مقراً لها كل تلك الوقائع كانت نتاجاً للسيولة الأمنية التي تعم المنطقة.
ومن جانب الخدمات فهي الدرك الأسفل من السوء فخدمة الكهرباء متوقفة عن المنطقة لما يقارب العام وأما بخصوص المياه فقد أصبحت شحيحة ويواجه المواطنين فصول من المعاناة في سبيل الحصول على المياه ويدفع المواطنين مبلغ ١٠ الف جنيه مقابل الحصول على برميل المياه.
بالمقابل فإن شبكات الإتصالات والانترنت إيضا متوقفة لأكثر من عام وأصبح المواطن يعتمد بشكل أساسي على شبكات إلاستار لنك في التواصل ويدفع من قوت يومه الكلفة العالية للتنشيط وثالثة ألاسافي ان غالبية شبكات إلاستارلنك اضحت متوقفة على خلفية التطورات إلاخيرة وأنضمت لموجة الشح التي تضرب المنطقة في كل إلاتجاهات.
تقارير
السودان: سودان سوا سوا 31 يناير 2025
وجه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، البنوك التجارية بعدم تقليص كمية سحب الأموال أو السماح لأي طرف بالتجارة بالنقد، وذلك لتجنب التعاملات الربوية المتعلقة بالنقد.
كما اتفقت الآلية السياسية لتنسيقية “تقدم” خلال اجتماعها الرسمي على فك الارتباط بين الكيانات والأفراد الذين يصرون على تشكيل حكومة المنفى. وأكدت “تقدم” رفضها لتشكيل حكومة موازية، مشددة على موقفها الثابت ضد الحرب، حيث تظل منحازة للشعب وداعمة للتحول المدني الديمقراطي مع جميع السودانيين.
في الأيام الماضية، تم استقبال السودانيين العائدين من جنوب السودان بعد الأحداث الأخيرة، حيث أقاموا في مقر الشرطة لعدة أيام. وقد تمت عملية عودتهم بالتعاون بين السفارة السودانية وحكومة الجنوب، حيث وصل اليوم 125 شخصاً، وستستمر الرحلات حتى يتمكن الراغبون من العودة.
أطلقت لجان المقاومة في عدة مناطق هاشتاق “الثورة مستمرة”، وذلك بعد نشر فيديو لكتائب البراء يسخرون من الثورة في أحد شوارع العاصمة. وأكد الثوار والثائرات أن موقفهم واضح منذ البداية، حيث تهدف الحرب الحالية إلى القضاء على أفكار وتطلعات ثورة ديسمبر، مما يستوجب على الشعب الوعي بذلك.
أعلن معلمو ولاية كسلا عن إضراب مفتوح حتى يتم صرف جميع رواتبهم، وذلك بسبب عدم صرف مرتباتهم، حيث لم يكن أمامهم خيار سوى الإضراب، وفقاً لما ذكرته لجنة المعلمين السودانيين بالولاية.
اليوم، تم تدشين مبادرة “العودة للتعليم” من داخل قاعة السلام في ولاية البحر الأحمر (بورتسودان)، تحت إشراف والي الولاية، حيث تهدف المبادرة التي أطلقها الأستاذ سعيد أبو الحسن إلى القضاء على ظاهرة تشرد الأطفال، بالتعاون مع شركة الائتلاف السوداني ومنظمة اليونيسيف.
وجهت النيابة العامة في السودان اتهامات خطيرة لقادة حركة “تقدم”، حيث وصلت بعض هذه الاتهامات إلى حد المطالبة بعقوبة الإعدام، وعلى رأسهم “عبد الله حمدوك”. ومن بين التهم المذكورة: 190 و50 و130 و167. في سياق متصل، أصدرت المحكمة طلباً للشرطة الدولية “الإنتربول” لتعميم نشرة حمراء بحق المتهمين، بينما اعتبر هؤلاء المتهمون أن ما يحدث هو محاولة لإجهاض الثورة التي ضحى من أجلها الشباب بدمائهم، دون أن يحصدوا ثمارها بسبب هذه السياسات والاتهامات الزائفة.
طالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “كريم خان” السلطات السودانية بالكشف عن أماكن وجود الرئيس المخلوع “عمر البشير”، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، تمهيداً لمحاسبتهم أمام مجلس الأمن الدولي، الذي أعرب عن دعمه الكامل لطلب المحكمة، مشيراً إلى أن الإفلات من العقاب ساهم في استمرار الجرائم والانتهاكات في السودان.
في سياق الأحداث، شنت الطائرات الحربية للجيش السوداني غارات جوية على منطقة “منواشي” في جنوب دارفور، مستهدفة منازل المواطنين، مما أسفر عن إحراق المنازل وممتلكاتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها بسبب الحرب المستمرة.
أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن المزيد من المساعدات الغذائية في طريقها إلى مدينة “ود مدني” بولاية الجزيرة، مع إمكانية تقديم المزيد من الدعم للشعب السوداني إذا توفرت الممرات الآمنة، حيث تم تسليم المساعدات لأكثر من 50 ألف شخص خلال الأسابيع الماضية.
شهدت ولاية شمال دارفور والمناطق المجاورة لها هذا الأسبوع انتهاكات صارخة بحق المدنيين في منطقة بروش وغرب الفاشر، حيث استهدفت قوات الدعم السريع معسكر “أبوشوك”، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين، وأكدت غرفة الطوارئ في المعسكر أن هذه الجرائم لم تتوقف طوال الأسبوع.
كما قامت قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات على المستشفى “السعودي” في الفاشر، مما ألحق أضراراً جسيمة بالأرواح ومراكز الخدمات الصحية، حيث تعتبر هذه المستشفى من بين القلائل التي تقدم الخدمات لجميع سكان الولاية، مما يعرقل تقديم الرعاية الصحية.
عبرت شبكة أطباء السودان في بيان لها عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بترحيل الحكومة التشادية للاجئين سودانيين إلى السودان، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الحدود بين البلدين، داعية المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف عمليات الترحيل وتوفير الحماية اللازمة في مخيمات اللجوء.
أطلق حزب الأمة القومي مبادرة جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان من خلال التفاوض المباشر تحت إشراف هيئة قومية مدعومة بإجماع شعبي وتوجه وطني ودعم إقليمي ودولي، مع التركيز على المصالحة الوطنية لترميم الجراحات وتأمين وحدة الوطن، وطرح رؤية جديدة لترتيبات الانتقال المدني عبر شرعية توافقية ثم شرعية انتخابية قائمة على مبدأ التفويض الشعبي، وذلك في هذه الأيام.
أسعار سوق “أم دولو” في جبال النوبة
جبال النوبة: سودان سوا سوا، 26 يناير 2025م
أفاد مراسل سوا سوا من خلال جولة صباحية في سوق “أم دولو”، الذي يُعتبر من الأسواق البارزة في المنطقة، والتي تأثرت بشكل كبير بالأحداث الجارية في السودان. وقد تم رصد بعض أسعار السلع الأساسية على النحو التالي:
– كيس دقيق 50 كيلو: 150 ألف
– كيس سكر 50 كيلو: 200 ألف
– كيس أرز: 100 ألف
– كيس عدس: 103 ألف
– كرتونة صابون: 60 ألف
– كرتونة لبان: 95 ألف
– كرتونة دهانات: 65 ألف
– كرتونة خميرة: 120 ألف
– كرتونة حلاوة مصاص: 80 ألف
– كرتونة حجر بطارية: 125 ألف
– دستة بطاطير إضاءة: 18 ألف
– كيس ملح (100 قطعة): 50 ألف
– دستة فرش أسنان: 6 ألف
حرق ونهب ونزوح سكان حلة برتي جنوب غرب منطقة لبدو بولاية شرق دارفور
سودان سوا سوا 8 يناير 2025
بتاريخ 6 يناير 2025، تعرضت محلية لبدو الواقعة في ولاية شرق دارفور، وتحديداً منطقة حلة برتي التي تقع جنوب غرب لبدو، لهجوم عنيف نفذته مجموعات مسلحة. وقد تكرر دخول الماشية التابعة لهذه المجموعات إلى زرايب المواطنين، مما تسبب في حالة من الذعر والخوف بين السكان وزيادة ملحوظة في موجات النزوح. ووفقاً للمعلومات المستمدة من مصادر محلية، فإن هذا الهجوم أسفر عن احتراق ونهب ممتلكات وثروات المواطنين، مما أدى إلى تفاقم معاناتهم وأوضاعهم الإنسانية.
مجزرة المنطقة الصناعية السجانة في الخرطوم: أكثر من 31 إصابة خطيرة
سودان سوا سوا 8 يناير 2025
في يوم الثلاثاء السابع من يناير 2025، شهدت المنطقة الصناعية السجانة في الخرطوم حادثة مأساوية، حيث نفذ سلاح الطيران التابع للجيش السوداني هجومًا جويًا أودى بحياة العديد من المدنيين وأوقع إصابات خطيرة. ورغم عدم توفر حصيلة دقيقة للوفيات حتى الآن، تشير التقارير إلى وجود عدد كبير من الضحايا الذين سقطوا نتيجة لهذا القصف. فيما يلي قائمة تفصيلية بأسماء المصابين، مع توضيح مواقعهم ونوع الإصابات:
القطاطي:
1. ريم عريف – 20 سنة – أنثى – حروق في الرأس.
2. ملك فيصل – 25 سنة – أنثى – حروق في اليدين والرجلين.
3. خديجة موسى أحمد – أنثى – حروق متفرقة.
4. آسيا موسى – 16 سنة – أنثى – إصابات متفرقة (رايش).
5. ريم أبيق – 20 سنة – أنثى – رايش في اليد والرجل.
6. منارة جبرة – 42 سنة – أنثى – إصابات متفرقة (رايش).
7. فطومة يحى – 40 سنة – أنثى – إصابة في الجسم (حروق).
8. كافحة آدم – 18 سنة – أنثى – إصابات متفرقة (حروق).
مايو:
1. وصال محمد – 19 سنة – أنثى – حروق متفرقة.
2. ناصر رمزي – ذكر – إصابات متفرقة (رايش).
3. متوكل علي – 24 سنة – ذكر – إصابات متفرقة (رايش).
4. سمر – 20 سنة – أنثى – إصابات متفرقة (رايش).
5. داليا محمد – 32 سنة – أنثى – إصابة في اليد والرجل (رايش).
6. حسام آدم – 35 سنة – ذكر – إصابة في الرأس (رايش).
7. حازم يونس – 14 سنة – ذكر – إصابة في الرجل (رايش).
اليرموك:
1. تيسير محمد – 25 سنة – أنثى – حروق متفرقة.
2. داخل عبدالله – 26 سنة – أنثى – إصابات متفرقة في الرجل (رايش + حروق).
3. أحمد صلاح – 18 سنة – ذكر – إصابة في الرأس والظهر (رايش).
٤. أحمد إسماعيل – 35 سنة – ذكر – إصابة في اليد (رايش)
5. آمال – 30 سنة – أنثى – حريق
6. حنان عجيب – 40 سنة – أنثى – حريق
عد حسين:
1. عاطف خلف الله – 35 سنة – ذكر – حريق
2. إسلام عبداللطيف – 13 سنة – أنثى – رايش في الرجل الأيمن
3. عالية رمضان – 26 سنة – أنثى – إصابات متفرقة (رايش)
الإنقاذ:
1. صالح فضل – 27 سنة – ذكر – رايش في الرأس
2. صلاح حسن – 27 سنة – ذكر – إصابة في الرأس (رايش)
3. زكريا عبدالرحمن – 23 سنة – ذكر – إصابات متفرقة (رايش)
مواقع أخرى:
الأزهري: جون لون – 16 سنة – ذكر – إصابات متفرقة (رايش)
السلمة: موسى حسن – 50 سنة – ذكر – إصابة في الرجل (رايش)
الريان: إيناس مجد – 25 سنة – أنثى – إصابة في اليد والرجل (رايش)
عبد الرحمن: مناهل حمدين – 40 سنة – أنثى – إصابات متفرقة (رايش)
مجهولو الهوية:
23 حالة بإصابات متنوعة (رايش، حريق)، موزعة بين المواقع المختلفة أو بدون موقع محدد.
مقتل 25 شخصاً وإصابة العشرات في محلية الجبلين بولاية النيل الأبيض
#سودان سوا سوا 8 يناير 2025
تقرير: أحمد فاروق
شهدت محلية الجبلين في ولاية النيل الأبيض، وتحديدًا في قرية “أم كويكة” الواقعة شرق مدينة الجبلين، اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا.
تفاصيل الحادثة:
الهجوم على قرية أم كويكة:** في مساء يوم الاثنين، 6 يناير 2025، شنت قوات الدعم السريع هجومًا على قرية “أم كويكة”، مما أدى إلى مقتل أكثر من 25 شخصًا وإصابة العشرات. وكانت القرية ملاذًا للعديد من نازحي ولاية سنار الذين فروا إليها هربًا من الهجمات السابقة.
كمين في منطقة الشراك: أفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع نصبت كمينًا محكمًا لقوات الجيش والمستنفِرين في منطقة الشراك، مما أسفر عن مقتل 34 شخصًا من قرية “أم القرى”.
تداعيات إنسانية:
تعاني منطقة الجبلين من موجة نزوح كبيرة للسكان من المناطق المتأثرة بالصراع، حيث يواجه المواطنون نقصًا حادًا في الغذاء والماء والأمن. وقد حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مشيرة إلى تفشي الجوع نتيجة استمرار النزاع.
دعوات للسلام:
في خضم هذه الأحداث المأساوية، ترتفع الأصوات المطالبة بوقف الحرب والبحث عن حلول سلمية. يدعو الناشطون والمجتمع المدني الأطراف المتصارعة إلى إنهاء النزاع والجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تسلط الأحداث الدامية في محلية الجبلين الضوء على الحاجة الملحة لوقف الأعمال العدائية والعمل نحو تحقيق سلام دائم يحمي المدنيين ويضمن لهم حياة كريمة بعيدًا عن العنف والنزوح.
التهديدات الأمنية في مرشنج: واقع مؤلم
#سودان سوا سوا 6 يناير 2025
أفاد مراسل سودان سوا سوا بأن سكان مدينة مرشنج يعيشون تحت وطأة التهديدات الأمنية منذ بداية يناير 2025. يترافق هذا الوضع مع حالة من الخوف والذعر، حيث يسود الانفلات الأمني وتتعرض حياة المواطنين للخطر داخل منازلهم وعلى الطرق العامة.
في يوم الخميس الموافق 2 يناير، تعرض منزل المواطن عمر باري للنهب تحت تهديد السلاح من قبل عناصر الجنجويد، حيث تم سرقة جميع المحاصيل الزراعية من الذرة والفول والسمسم في حي الوحدة.
وفي 3 يناير، تعرض مجموعة من الشباب القادمين من نادي المشاهدة للنهب، حيث سُرقت هواتفهم وأموالهم تحت تهديد السلاح.
أما في 4 يناير، فقد تم اقتحام منزل المواطن حمادي الزين يعقوب في حي سد العالي، كما تم نهب بقالة المواطن صلاح أبكر إسحاق في حي الوحدة.
تتكرر هذه الحوادث نتيجة لغياب دور المسؤولين من الإدارات الأهلية والحكومة الفعلية، مما يترك المجرمين دون أي محاسبة.
قصف جوي يفاقم معاناة المدنيين في جنوب الحزام
#سودان سوا سوا 6 يناير 2028
شهدت منطقة جنوب الحزام يوم الأحد 5 يناير 2025 قصفًا جويًا عنيفًا نفذته قوات الجيش السوداني، مستهدفًا محطة السهريج وطرمبة أموانية. الهجوم أسفر عن مقتل 10 مدنيين وإصابة أكثر من 30 شخصًا، بينهم 5 في حالة حرجة يعانون من حروق من الدرجة الأولى.
تم نقل الجثامين المتفحمة والمصابين إلى مستشفى بشائر التعليمي، حيث يعاني الكادر الطبي من نقص حاد في الموارد اللازمة لعلاج الحالات الحرجة.
تصاعد الغارات الجوية
هذا القصف ليس الأول من نوعه، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الأخيرة هجمات متكررة استهدفت المناطق السكنية والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية. الوضع الإنساني في جنوب الحزام يزداد سوءًا مع تزايد النزوح، وانعدام الأمن، ونقص الغذاء والماء.
الجهود الإنسانية والمناشدات
منظمة الغذاء العالمي (WFP) تبذل جهودًا مشكورة لتقديم الدعم الإنساني لسكان المنطقة، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانيات المتاحة.
السكان المحليون يناشدون المنظمات الدولية والوطنية للتدخل العاجل وتقديم المساعدات الضرورية، بما في ذلك الغذاء، الدواء، والمأوى.
دعوات لوقف الحرب
في ظل هذه المأساة، يوجه أهالي جنوب الحزام نداءً عاجلاً للأطراف المتنازعة لوقف الحرب وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار.
“لا للحرب… نعم للسلام” هو النداء الذي يرفعه سكان المنطقة، مطالبين بوضع حد للنزاع وإنقاذ الأرواح المتبقية.
عمليات قتل واغتصاب واعتقالات تعسفية في منطقة فونو عين سرو بولاية شمال دارفور.
سودان سوا سوا 1يناير 2025
أفادت مصادر مطلعة أنه في صباح يوم 26 ديسمبر 2024، عند الساعة الرابعة، قامت قوات الجيش السوداني بإسقاط مظلي في منطقة فونو، غرب عين سرو بولاية شمال دارفور. وقد احتوى هذا الإسقاط الجوي على أربعة صناديق مليئة بالأسلحة والذخائر والزي العسكري، بالإضافة إلى مبالغ مالية. وبعد هذا الحدث، هرع المواطنون في المنطقة لاستلام الأموال، بينما لم يتم التعرف على الجهة الذي استولى على المعدات.
وفي يوم الأحد، 29 ديسمبر، وصل الشيخ موسى هلال من منطقة أم القرى، المعروفة بجانا في دار سريف، إلى فونو برفقة 25 عربة تابعة لمجلس الصحوة الثورية، بالإضافة إلى عربتين من قوات الدعم السريع تحت قيادة حامد عبدالرسول. وتحدث الشيخ مع سكان القرية مؤكدًا أن هذه الإمدادات تعود لمجلس الصحوة وتحت رعاية الدولة.
بعد ذلك، نفذت القوات التابعة لمجلس الصحوة اعتداءات مروعة، حيث اغتصبوا 12 فتاة تتراوح أعمارهن بين 12 و16 عامًا، واعتقلوا تعسفيًا أكثر من 65 مواطنًا، من بينهم اثنان من العمد وستة أطفال، كما قُتلت أربع نساء وثلاثة رجال. وتم ترحيل المعتقلين معهم، بينما أُطلق سراح ثمانية من الإدارات الأهلية بهدف استعادة الصناديق المفقودة. وقد تم تهديدهم بمهاجمة عين سرو في حال عدم دفع مبلغ قدره 2 تريليون جنيه سوداني.
“لجنة المعلمين السودانيين أن تنظيم امتحانات الشهادة بهذه الطريقة يمثل خطرًا على النسيج الاجتماعي”
#سودان سوا سوا 30 ديسمبر 2024
لم نتجن أو نرجم بالغيب عندما قلنا إن قيام امتحانات الشهادة في هذا التوقيت وبهذه الكيفية، سيكون مهددا لسلامة النسيج الاجتماعي، وخصما على هيبة ومكانة الشهادة الثانوية السودانية، وستترتب عليه آثار كارثية
قلنا إن الإصرار على قيام امتحانات الشهادة بجزء من الولايات، وبجزء من المراكز الخارجية، دون الأخرى، سيكون مدخلا لتقسيم الوطن، فظهرت بوادر ذلك، بحرمان الدعم السريع للطلاب بالمناطق الواقعة تحت سيطرته، من السفر إلى مراكز الامتحانات، بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش، وتأكد بحرمان 13 ألف طالب وطالبة بدولة تشاد من الامتحان، دون أن يطرف لوريث الوزارة جفن.
قلنا إن قيامها بهذا الشكل، سيوسع الهوة بين ابناء الوطن الواحد، وسيؤدي إلى تمزيق النسيج الوطني، فكان أن حرم طلاب ثمان ولايات من الجلوس للامتحان
– قلنا إن الترتيبات لقيامها بالمؤشرات التي رصدناها تنذر بكوارث فصدق ما توقعناه .
فقد أدى ضعف التنسيق إلى تغيير أحد مركز امتحانات السعودية قبل ساعات من الجلسة الأولى للامتحانات، وأدى ضعف الترتيبات وتنسيقها أيضا إلى تحويل زمن امتحان الشهادة من توقيته المعلوم منذ نشأته صباحا إلى توقيت لم يستح وزير الوصية، أن يجاهر صراحة في مؤتمره الصحفي بأن سبب تغيير التوقيت جاء استجابة لإرادة السلطات المصرية، وهو الذي مكث بمصر أسبوعا كاملا، فشل خلاله في إقناع السلطات المصرية بقيام الامتحان في توقيته، وقد فشل من قبل عندما لم يضع في حساباته وهو يحدد ٢٨ ديسمبر، أنه زمن لا يتماشى مع التقويم المدرسي للكثير من الدول، التي تشتت فيها السودانيون بسبب الحرب العبثية التي ينفخ كيرها أزلام النظام المباد، فضلا عن فشله في معالجة ملف المدارس السودانية بمصر.
قلنا إن قيام الامتحانات في هذا التوقيت، قائم على فقه رعاية المصالح الخاصة، وتعظيم المكاسب الذاتية، فتأكد ذلك بإيفاد وتسمية كبار مراقبين لمراكز خارجية بعضهم في المعاش، وآخرين أصحاب مدارس خاصة، ومعلمين بالتعليم الخاص.
– اجتهد الوزير فأراد ان يضخم أعداد الجالسين لهذا العام ليخفي خطأ فكرة الجلوس في هذا التوقيت وخلل الترتيبات المنظمة، فادعى إن عدد الجالسين من الطلاب لامتحانات هذا العام يتجاوز ال83% بينما الأرقام التي ذكرها الوزير نفسه واوردتها الجهات التابعة لوزاره، تؤكد أن نسبة الجالسين لهذا العام دون ال50% وحتى هذه النسبة شهدت غيابا عن الجلوس وفق اليوم الأول للامتحان لا يقل عن 25%.
– ستخلد ذاكرة التاريخ لمن أصروا على قيام امتحان الشهادة لهذا العام بهذا الشكل، أنهم قد حشدوا كل الأسباب التي تؤدي لفشله بدء من توقيته مرورا بزمن جلوسه ثم الترتيبات المتعلقة به
مع رفضنا لسياسة حكومة الأمر الواقع في التعليم، نظل داعمين لاستمرار العملية التعليمية، وحق اي طالب في اغتنام اية فرصة لمواصلة تعليمه، مطالبين _ دوما _ بالتزام العدالة والشمول في التعليم.
مكتب الإعلام
٢٩ ديسمبر ٢٠٢٤م.
تقارير 
سودان سوا سوا 28 ديسمبر 2024
انطلقت اليوم امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة للعام 2023 في المراكز المختلفة داخل وخارج السودان. وقد أعلنت وزارة الثقافة والإعلام عن قطع خدمات الإنترنت من الساعة 2:30 ظهراً حتى الساعة 6 مساءً طوال فترة الامتحانات.
من جهة أخرى، أفادت اللجان العليا لامتحانات الشهادة في ولايتي جنوب كردفان “الدلنج” وغرب كردفان “النهود” بتأجيل الامتحانات في الولايتين لأسباب أمنية حالت دون وصول أوراق الامتحانات وأرقام الجلوس. وأشارت اللجان إلى أنه سيتم تعويض الطلاب في العام المقبل، علماً بأن امتحانات العام القادم ستعقد في شهر مارس.
كما أوردت منصة نداء الوسط أن عددًا كبيرًا من الطلاب قد وصلوا إلى مدينة “الدويم” قادمين من القطينة لأداء امتحانات الشهادة، حيث خاضوا رحلات شاقة محفوفة بالمخاطر استمرت لمدة يومين عبر المراكب الشراعية لعبور الضفة الغربية للنيل. وفي سياق متصل، ذكرت إعلام الدعم السريع أنهم سمحوا فقط للطالبات بالسفر من مدينة الرهد إلى الأبيض.
عبرت الحكومة السودانية عن أسفها لعدم سماح السلطات التشادية بإجراء امتحانات الشهادة السودانية على أراضيها، حيث يقدر عدد الطلاب المتأثرين بحوالي 6000 طالب وطالبة. وقد اضطر بعض الطلاب للعودة إلى السودان للالتحاق بالامتحانات، ويمثل هؤلاء الطلاب نسبة كبيرة من مدن دارفور.
وأشارت لجنة المعلمين السودانيين إلى أن الهدف من انعقاد امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة ليس العملية التعليمية، بل تثبيت واقع الحرب الذي أدى إلى حرمان كلي لثماني ولايات وحرمان جزئي لثلاث ولايات من أصل ثماني عشرة ولاية. وقد حملت اللجنة الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي نتائج تترتب على إصرارها على انعقاد الامتحانات دون مراعاة شروط العدالة والشمولية والالتزام بإجراءات سلامة المعلمين والطلاب.
“الولاية القضائية العالمية وعدم الافلات من العقاب”
سودان سوا سوا 22ديسمبر 2024
تقرير: حسين سعد
أعرب بعض الخبراء القانونيين عن شكوكهم بشأن فعالية الولاية القضائية الدولية في تحقيق العدالة، خصوصًا في ظل عدم تعاون بعض الدول في إفريقيا وأوروبا وآسيا، إلى جانب التنافس بين القوى الكبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة. وأكدوا أهمية إدماج ميثاق روما في التشريعات الوطنية لتعزيز تنفيذ الاختصاص الجنائي الدولي.
كما أشار الخبراء إلى نجاحات سابقة للولاية القضائية الدولية، حيث تمت محاكمة رؤساء سابقين في إفريقيا وأوروبا بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تعذيب وحشية، مما يدل على إمكانية تحقيق العدالة من خلال التنسيق الدولي.
مفهوم الولاية القضائية الدولية
المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان بدر الدين حمزة يوضح أن مفهوم الولاية القضائية الدولية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم حقوق الإنسان كقضية دولية. نشأت حقوق الإنسان بعد نضال طويل لشعوب العالم، وهي مستمدة من فلسفة القانون الطبيعي التي تؤكد على الحقوق الأساسية مثل الحق في الحياة الكريمة، منع التعدي على الممتلكات، حرية الفكر، العقيدة، التنقل، والعمل، وغيرها. هذه الحقوق أصبحت، أو ينبغي أن تكون، محمية عالميًا.
ملاحقة ومحاكمة
يرى حمزة أن الولاية القضائية الدولية تُعد أداة أساسية لضمان منع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وقد تطور هذا المفهوم مع تطور الدول الحديثة التي يُفترض أن تعتمد على نظام عادل ومتوازن يضمن الفصل بين السلطات: التشريعية التي تسن القوانين، التنفيذية التي تخدم مصالح الشعوب، والقضائية التي تضمن تطبيق العدالة بفعالية.
ويشير حمزة إلى أن تطور العلاقات بين الدول ككيانات مستقلة، وما تتطلبه من تبادل المنافع وحماية الأمن والسلام، أدى إلى ضرورة التنسيق الدولي. وبعد الحروب الكبرى والفظائع التي شهدها العالم، برزت الحاجة إلى إطار قانوني دولي يُجرّم الانتهاكات ويُلزم الدول بملاحقة مرتكبيها. وقد تمثل هذا التنسيق في مواثيق الأمم المتحدة التي حددت حقوق الإنسان وفرضت حظرًا على الانتهاكات الجسيمة.
السودان والتطبيقات العالمية
يوضح حمزة أن السودان دخل نطاق تطبيقات الولاية القضائية الدولية بعد الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها دارفور بين 2003 و2005. آنذاك، برز القصور في التشريع الجنائي الوطني، مع عجز النظام القضائي عن ملاحقة المشتبه بهم في ارتكاب جرائم مثل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. أبرز هؤلاء كان عمر البشير، عبد الرحيم محمد حسين، وأحمد محمد هارون.
وأشار إلى أن عدم توقيع السودان على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية لم يمنع إحالة قضايا هؤلاء المتهمين إلى المحكمة عبر مجلس الأمن. وفي محاولة لتجنب المحاكمات الدولية، قام النظام السوداني في عام 2009 بتعديل القانون الجنائي الوطني لتقويض إمكانية ملاحقة المشتبه بهم بموجب الولاية القضائية الدولية.
لكن التعديلات تعارضت مع مبدأ “القانون الأصلح للمتهم”، إذ وقعت الجرائم قبل تعديل القانون، مما جعل محاكمتهم داخليًا غير عادلة وفقًا للمعايير القانونية الدولية، وفتح المجال لإفلاتهم من العقاب. وأكد حمزة أن محاكمتهم في الخارج باتت ضرورة إنسانية لتحقيق العدالة الدولية وإنصاف الضحايا.
القتل الممنهج
بحسب حمزة، فإن تعديل القانون الجنائي السوداني في 2009، مع المواثيق الدولية ذات الصلة، كان أساسًا لتحريك الإجراءات القانونية الدولية ضد البشير وأعوانه على خلفية انتهاكات دارفور (2003-2005). كما فتح المجال للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خلال الحراك الثوري منذ 2018، والحرب الوحشية المستمرة حاليًا.
وذكر أن الجرائم الموثقة، مثل القتل الممنهج للمدنيين، الاغتصاب، التعدي على المناطق السكنية، واستخدام المدنيين كدروع بشرية، تخضع لنطاق القانون الجنائي السوداني (المواد 186-1992). ومع ذلك، فإن عجز الأجهزة القضائية الوطنية عن ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم يجعل المسؤولية تقع على عاتق الولاية القضائية الدولية والشعب السوداني.
دعوة للعمل المشترك
حمزة شدد على أهمية دور المنظمات الحقوقية والقانونية، سواء داخل السودان أو خارجه، في توثيق الانتهاكات، رصد الضحايا والجناة، والضغط المستمر لضمان ملاحقة المتورطين وإنصاف الضحايا. وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب تعاونًا دوليًا منسقًا وجهودًا متواصلة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
الاختصاص المكاني:
المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، سمير مكين، يوضح أن مفهوم الولاية القضائية يعني في بعض الحالات أن تمتلك دول معينة، وفق شروط محددة، الحق في النظر في قضايا تتعلق بجرائم ارتكبها متهمون خارج حدودها. هذا المفهوم يعد استثناءً من القاعدة العامة في القانون التي تنص على محاكمة الجاني في مكان وقوع الجريمة. وقد تبنى الفكر القانوني الجنائي الدولي هذا الاستثناء لأسباب تتعلق بتحقيق العدالة، وهو ما تجسد في اتفاقيات دولية مثل اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تمنح الدول الموقعة عليها الحق في ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة.
فيما يخص الاختصاص الجنائي الدولي، يشير مكين إلى أن ميثاق روما يمنح الدول الموقعة عليه صلاحية ممارسة هذا الاختصاص على الجرائم التي تندرج ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، يتساءل مكين عن مدى تطبيق هذا المبدأ على الجرائم المرتكبة في السودان، سواء الحالية أو السابقة. ويرى أن ذلك يعتمد على إدراج ميثاق روما في القوانين الوطنية للدول الموقعة، وهو ما يواجه تحديات عدة، أبرزها عدم رغبة بعض الحكومات في تنفيذ التزاماتها، رغم توقيعها ومصادقتها على الميثاق. مثال على ذلك هو تهريب الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، من جنوب إفريقيا، رغم التزاماتها الدولية.
كما يشير مكين إلى أهمية دور منظمات المجتمع المدني في بناء قضايا تستند إلى أدلة واضحة وتحقيقات مهنية تشمل الضحايا والجناة المباشرين والمسؤولين عن الانتهاكات، وذلك وفق مبدأ “مسؤولية القائد”. وأكد أهمية التنسيق بين المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق العدالة.
وفيما يتعلق بالسوابق الناجحة، أشار مكين إلى محاكمة الرئيس التشادي الأسبق حسين حبري، ومحاكمة الجنرال أوغستو بينوشيه في إسبانيا، إضافة إلى محاكمات رموز النظام السوري السابق في ألمانيا، المتهمين بارتكاب جرائم تعذيب وقتل خارج إطار القانون.
“أسعار المحاصيل في سوق روكرو بشمال جبل مرة”
سودان سوا سوا – 16 ديسمبر 2024
مراسل سودان سوا سوا من قلب سوق المحاصيل في روكرو، الذي يقع في شمال جبل مرة، حيث يُعتبر من أبرز الأسواق النابضة بالحياة في ولايات دارفور. يتميز السوق بتنوع محاصيله الزراعية، التي تلعب دورًا حيويًا في تلبية احتياجات مدن دارفور وكردفان من المنتجات الأساسية.
أهم المحاصيل وأسعارها
شهد السوق عرضًا متنوعًا من المحاصيل، وجاءت أسعارها كما يلي:
– رطل الصلصلة: 1,000 جنيه.
– رطل الويكة: 2,000 جنيه.
– رطل الكسبرة: 3,500 جنيه.
– كيلو الفول المصري: 4,000 جنيه.
– جردل البطاطس: 12,000 جنيه.
– جردل البصل: 18,000 جنيه.
– كورة الذرة والدخن: 3,000 جنيه.
أهمية السوق
يعتبر سوق روكرو كمصدر حيوي يدعم استمرارية الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.نقطة تجارية حيوية تُبرز إمكانيات المزارعين المحليين في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية تلبي احتياجات السوقين المحلي والإقليمي. كما يعكس النشاط الاقتصادي في المنطقة، على الرغم من التحديات التي تواجه البلاد.
رسائل من قلب السوق
من داخل السوق، نقلت الكاميرا أصوات المزارعين والتجار الذين أعربوا عن رضاهم النسبي بمستوى الإقبال، لكنهم طالبوا بمزيد من الدعم الحكومي لخفض تكاليف الإنتاج والنقل، مما قد يُساهم في استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
“تنسيقية لجان المقاومة – الفاشر – حي أولاد الريف”
سودان سوا سوا 16 ديسمبر 2024
إليكم الإحصائيات المحدثة حول الشهداء الذين سقطوا جراء الأحداث المستمرة، مع العلم أن هناك إصابات وشهداء آخرين لم يتم التعرف عليهم بعد، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقاً.
1. محمد أحمد محمد شمو (تاتو)
2. ماما وجود علي محمود
3. عمر محمد عمر عثمان
4. عمر حسن علي سعيد
5. منيب إسماعيل (فور كوستي)
6. محمد قاسم أحمد علي فضل
7. عبد الحفيظ نجم الدين
8. تبن حفيد فاطمة محمد عجب
9. متولي الهادي حسن علي
10. أحمد هيثم حسن غنيم
11. زروة
قائمة بأسماء الجرحى والمصابين:
1. أحمد محمد أحمد شمو
2. مؤيد محمد أحمد شمو
3. أحمد عبدالله الفكي
4. عصام تليان
5. خالد محمد علي كلاي
6. معاذ صلاح كوري
7. محمود ود تونة بت أبو توجك
“تصفية مدنيين في أم القرى – ولاية الجزيرة”
سودان سوا سوا 15ديسمبر 2024
أفاد مراسل سودان سواسوا يوم السبت، 7 ديسمبر 2024، بأن قوات الجيش السوداني قامت باعتقال أكثر من 25 مدنياً في منطقة أم القرى بولاية الجزيرة. وزعمت القوات المسلحة أن هؤلاء المعتقلين ينتمون إلى مجتمعات دارفور ولديهم تعاون مع الدعم السريع. وبعد ذلك، تم نقلهم إلى منطقة بطانة، حيث تعرضوا لعمليات تصفية بالرصاص على يد الجيش السوداني.
أكد أحد الناجين من تلك المجزرة، الذي أصيب في كتفه، أن معظم الضحايا كانوا من المزارعين في أم القرى، ولم يكن لهم أي صلة بقوات الدعم السريع أو الجيش. وأوضح أن الاتهامات الموجهة إليهم كانت مدفوعة بدوافع عنصرية وعرقية، نظراً لأصولهم الدارفورية.
“انتشار حاد لسوء التغذية بين الأطفال في معسكر “كلمة” بولاية جنوب دارفور”
#سودان سوا سوا 14 ديسمبر 2024
تزايدت حالات سوء التغذية بشكل ملحوظ نتيجة لنقص الغذاء والدواء، حيث بلغ عدد الأطفال المتأثرين 592 حالة في أكتوبر، بينما انخفض العدد إلى 542 حالة في نوفمبر، مما يشير إلى حاجة ماسة لخدمات التغذية العلاجية.
كما أشار التقرير إلى وجود 26 طفلاً في المركز الصحي خلال أكتوبر، و29 طفلاً في نوفمبر.
وقد دعت المنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى تكثيف جهودها وزيادة الدعم المالي لتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع في مخيمات النازحين الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، وفقاً لما أفادت به منسقية معسكر كلمة.
تقارير تشمل قضايا سياسية، اقتصادية، قانونية، إنسانية،صحية، متمثلاً الأتي:
سودان سوا سوا 13 ديسمبر 2024
قضايا سياسية:
ذكر القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل “ابراهيم الميرغني” بأنه قد آن الاوان لتشكيل حكومة سلام تبسط سلطاتها علي كامل تراب الوطن كقوة مدنية شعبية لاعادة شرعيتها المسروقة من قبل حكومة بورتسودان.
من جانب آخر شدد وزير الداخلية “خليل باشا علي” إستكمال عجلة مراجعة الهوية السودانية وذلك عبر ضبط الوجود الاجنبي وتطبيق اللوائح والقوانين المتعلقة بهذه الشأن.
تم عزل إبراهيم محمود من رئاسة حزب المؤتمر الوطني وتكليف أحمد هارون بديلاً له، يعد إنقسام داخل حزب المؤتمر الوطني المحلول وعبر حرب البيانات بات يتصاعد.
تشكيل أجسام تحت مسمي “تنسيقية القوة الوطنية” بولايتي الشمالية وسنار، وذلك لتحقيق قيم الحرية والديمقراطية، والوقوف جمباً مع القوات المسلحة حسب م ذكرته اللجان التحضيرية.
قضايا إقتصادية:
وزير المالية ترأس وفد السودان للمشاركة في أعمال القمة المالية ألأفريقية بالمغرب خلال 9 الي 10 ديسمبر الحالي، جاءت تحت شعار “حان وقت القوي المالية الافريقية” والتي إنعقد أول مرة ضم قادة القطاع الخاص وممثلي الحكومات، تؤول علي تعزيز التحولات الضرورية وإزالة العقبات التي تحول دون تمويل اقتصادات القارة في زمن الاضرابات الاقليمية والدولية.
أعلنت إتحاد المصارف ببدأ عملية استبدال العملة من فئتي الألف والخمسمائة جنية عبر الحسابات المصرفية تسمتر حتي 23 ديسمبر الحالي، وشملت مناطق: نهر النيل، الشمالية، البحر الأحمر، القضارف، كسلا، سنار، النيل الازرق، النيل الأبيض، ومن يخالف هذا القرار يتم العقوبة بالسجن 5 أعوام ومصادرة العملة المحمول، مع التاكيد أن العملة الجديدة يهدف الي حماية الاقتصاد الوطني من الجرائم التي تضر بإقتصاد الدولة، والمحافظة علي الامن القومي وتقوية العملة.
علي الضف الآخر أعلن قائد قوات الدعم السريع بالخرطوم “إبراهيم بقال” بعدم إعترافيتهم بالعملة الجديدة وممنوع منعاً باتاً للاستخدام في جميع مناطق سيطرتهم، ومن يخالف ذلك يتعرض لمساءلة، وأنهم يعترفون بالعملة المعمولة قبل التغيير، وأن الحكومة الحالية بلا شرعية حتي يقوم بتغيير العملة.
قضايا قانونية:
أدان المحكمة الجنائية الدولية “علي كوشيب” المتهم بإرتكاب جرائم حرب في دارفور بالإدلاء بتصريحات خلال المرافعات الختامية لقضيته المقرر التي تم في 11 ديسمبر الحالي بمدينة لاهاي، ومن خلال فترة المحاكمة استمعت المحكمة علي 56 شاهداً والدفاع 18شاهداً وبلغ عدد الضحايا المسؤولين في التهم الموجهة لكوشيب 1593 شخصاً، حيث اغلب التهم تثبت إدانته بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية.
علي الصعيد الوطني أصدر النيابة العامة أوامر قبض في مواجهة سياسين وإعلاميين وتعلنهم متهمون هاربون أبرزهم “طه عثمان أحمد الحسين وتسابيح مبارك خاطر” وعشرون آخرون، ووجه النيابة بتسليم انفسهم لإقرب قسم او نقطة شرطة حول مدة لا يتجاوز أسبوع.
قضايا إنسانية:
أدانت منسقية معسكرات النازحين واللاجئين في السودان م حدث في بلدة كبكابية و معسكر زمزم بشمال دارفور، وذلك م ذكرتها أنها انتهاك صريح للمدنيين العزل، دعي أطراف الصراع بعدم تحويل الحرب وسط المدنيين، معبراً عن عميق اسفه م يحدث في دارفور، دعي المنظمات والامم المتحدة الصغط علي أطراف الصراع للعودة الي حل سلمي يجني الضحايا المدنيين من التشرد.
كما أدانت تنسيقية “تقدم” م وصفته بالجرائم الوحشية التي ارتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في أمدرمان الثورات والحارة 59 وموقف مواصلات الحارة 17 التي اسفرت عنها 22 سخصاً.
الطيران الحربي التابع للجيش شنت غارات جوية علي مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بجانبه اوضحت قوات الدعم السريع أن الغارات استهدفت الاحياء السكنية والمرافق العامة بما في ذلك المشافي الصحية، وذلك بشكل دوري.
وعبر بيان رسمي للجيش منوهاً المواطنين للإبتعاد عن مناطق تجمعات قوات الدعم السريع لتفادي ضربات قواته الجوية، دون ذكر الي اين يتجهون المدنين لكي يسلمو من الضربات.
المفوضية القومية لحقوق الانسان عقب إحتفاله باليوم العالمي لحقوق الانسان، عبر عن بالغ أسفها وحزنها العميق م يحدث في السودان للمدنيين من انتهاكات جسيمة وجرائم الفظيعة غير المسبوقة من قبل الاطراف المتحاربة، مأكداً عدم الافلات من القعاب، مستنكراً كافة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الانسان المرتكبة خلال الصراع المستمر.
قضايا صحية:
كشف مدير وزارة الصحة بالنهود بوجود 52 حالة إشتباه بحمي الضنك و2 حالة وفاة، مشيراً أن حالات الاشتباه وصلت حوالي 67٪
مقارنة بالاسبوع الماضي، مع تغطية 10محليات من اصل 14 ظل تحديات شبكات الإتصالات والظروف الامنية.
“تقرير حول النزوح في مدينة الفاشر الي منطقة طويلة”
سودان سوا سوا 12 ديسمبر 2024م
على حسب اعلام الناطق الرسمي بإسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
تقرير يوضح عدد الأسر الذين نزحوا من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة يوم الجمعة الموافق 6 ديسمبر الجاري، ان إجمالي عدد الأسر بلغ 510 أسرة ما يعادل حوالي 2550 فرد حيث إستقروا جميعهم في مدينة طويلة ومعسكراتها الستة، وهم قادمون من أحياء مدينة الفاشر الطرفية الذي نزحوا إليها من معسكر زمزم بعد تجدد القذف المدفعي العشوائي من قبل قوات الدعم السريع، مثل شقرة وجغي وقلول وغيرها.
الجدير بالذكر أن السلطات الأمنية في الفاشر منعت سكان معسكر زمزم من النزوح بمقتنياتهم الي خارج المخيم مثل طويلة ومناطق أخرى.
وفي تطور جديد وضعوا قوات الدعم السريع إرتكازات علي الطريق الرابط بين مدينتي الفاشر وطويلة للمرة الثانية بهدف منع دخول السلع الغذائية الي مدينة الفاشر.
ما يحدث في مدينة الفاشر للنازحين والمواطنين معيب علي أطراف النزاع الذي يعد جزء من تجليات الوضع المأساوي الذي صار أكثر إنزلاقاً وفزاعة نحو الفوضى الخلاقة من الحرب العبثية اللعينة التي تقودها أدوات النطام السابق ضد شعبها الأعزل، الذين ظلوا منذ أكثر من عقدين لدفع الثمن الباهظ قتل جماعي فرد بالقصف الجوي من قبل طيران الجيش السوداني وبالقصف المدفعي العشوائي من قبل قوات الدعم السريع، والإغتصاب ، والتهديد، والتعذيب، والاعتقال، والاختطاف وغيرها بالإضافة لمنع وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين الذي يعد جريمة حرب ، واستخدام النازحين والمواطنين كدروع بشرية، واستخدام الغذاء كسلاح للتجويع وهي أداء من أدوات أطراف النزاع، وممارسة التعذيب بحجة عدم الانتماء الي طرف ما.
من الناحية المثالية، يجب علي الأطراف المتصارعة بالإبتعاد عن معسكرات النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية قاسية وقاهرة ومعقدة التي تعاني منها الغالبية العظمى للمجتمع السوداني ولا سيما في إقليم دارفور ومعسكر النزوح واللجوء.
“الصدمة النفسية للحرب والتعافي”
تقرير: حسين سعد
ظل المدنيون في دارفور يعانون طوال عشرين عامًا من فظائع الحرب التي اشتعلت شرارتها الأولى في عام 2003. قتلت تلك الحرب أعدادًا كبيرة من المدنيين، وفرضت حالة نزوح واسعة، حيث لجأ الآلاف إلى معسكرات داخلية ومخيمات في الخارج. ورغم توقيع العديد من اتفاقيات السلام مع الحركات المسلحة، ما زال السلام بعيد المنال في هذا الإقليم المنكوب.
وعندما اندلعت حرب 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، انضم المدنيون في دارفور إلى قائمة الضحايا الممتدة من الخرطوم إلى الجزيرة وسنجة. وتشير التقديرات إلى أن عدد قتلى الحرب بلغ أكثر من 150 ألف شخص، مع إصابة الآلاف، فيما يحتاج أكثر من 26 مليونًا إلى الغذاء والدواء، بينهم 14 مليونًا يعيشون أوضاعًا بالغة السوء. ولم تقتصر آثار الحرب على الجوانب المادية، بل امتدت لتشمل صدمات نفسية عميقة أصابت المدنيين من رجال ونساء وأطفال، ما فاقم معاناتهم.
معسكرات دارفور
خلال عملي الصحفي، زرت معسكرات دارفور عدة مرات وكتبت مئات الأخبار والتقارير عن أزمة هذا الإقليم المنكوب. في معسكرات مثل كلمة، زمزم، وأبوشوك، رأيت أطفالًا يلعبون، وآخرين يحملون أواني لجلب المياه أو الحطب للطهي. كانت وجوه بعضهم تملؤها تعابير الفرح، بينما لجأ آخرون إلى صمت عميق.
أجريت مقابلات مع رجال ونساء في تلك المعسكرات حول أوضاعهم المعيشية والصحية والتعليمية. بعضهم كان يتحدث بهدوء، والبعض الآخر بصوت عالٍ أو بصعوبة بالغة، مع إجابات مقتضبة تتطلب تأنّيًا. المعاناة في تلك المعسكرات لم تقتصر على الفقر والنزوح، بل شملت فقدان الأحبة، الإعاقة الجسدية، حرق القرى، وانعدام أبسط مقومات الحياة. ولكن الأثر الأكثر خفاءً كان في اضطرابات الصحة العقلية التي تراوحت بين القلق، الاكتئاب، اضطراب ما بعد الصدمة، وفقدان الأمل.
الحرب في الخرطوم والجزيرة
بصفتي شاهدًا على تداعيات الحرب، أمضيت 14 شهرًا في الخرطوم وولاية الجزيرة. كانت أصوات الرصاص والقصف لا تهدأ، مع الدانات التي تلقي حممها على المدنيين، والقناصة الذين يعتلون البنايات العالية. الشوارع ضجت بنقاط التفتيش والمعارك العنيفة. كل طرف من طرفي الحرب مارس القتل العشوائي، واعتقال الأبرياء، ونهب المنازل والممتلكات.
فرضت هذه الأوضاع فوضى شاملة، حيث انتشرت أعمال النهب في المصانع، الأسواق، والمحلات التجارية. سيطرت لغة السلاح والعنف على المشهد، مما أدى إلى تهجير قسري للسكان من العاصمة التي مزقتها الحرب. تفككت الأسر، وانقطعت العلاقات الاجتماعية، وسادت الفوضى مع انقطاع الكهرباء والماء والخدمات االأساسية.
في يونيو 2023، غادرت الخرطوم برفقة أسرتي إلى ولاية الجزيرة. استقبلتنا الجزيرة كما استقبلت آلاف الفارين من جحيم الحرب، وشاركنا سكانها طعامهم وشرابهم. ولكن مع دخول قوات الدعم السريع إلى الولاية في ديسمبر، عاد كابوس الحرب إلى مناطق مثل التكينة، الولي، الحوش، الشيخ تاي الله، وأزرق، مما أجبر المزيد من السكان على االنزوح.
نزوح مستمر وأزمات متفاقمة
النزوح في دارفور والجزيرة لم يكن حالة مؤقتة بل موجات متكررة، حيث تحولت القرى إلى براكين تُفرغ سكانها بالآلاف. الحرب أخرجت أكثر من 70% من المناطق الزراعية من دائرة الإنتاج، مما تسبب في فشل الموسم الزراعي لعامي 2023 و2024، متجاوزة معايير المجاعة المعتمدة دوليا.
في ظل انهيار النظام الصحي في 13 ولاية، تفاقمت معاناة المواطنين بسبب نقص الأدوية، المعدات الطبية، والخدمات الصحية، مما أدى إلى وفيات بسبب الأمراض المزمنة والأوبئة الفتاكة.
الصحة النفسية وتأثيراتها
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن النزاع تسبب في تقليص عدد الأطباء النفسيين في السودان إلى الثلث، حيث لم يتبقَّ سوى 20 طبيبًا نفسيًا فقط، بمعدل طبيب لكل 2.5 مليون شخص. يعيش معظم السودانيين تحت ضغوط نفسية هائلة بسبب النزوح، اللجوء، العنف، وتعطّل سبل العيش.
التعافي من الصدمة
توضح د. مروة أحمد أن التعافي من الصدمة يتطلب تدخلات شاملة، تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، جلسات تفريغ المشاعر، ورفع مهارات التأقلم الإيجابي. كما تؤكد أيضًا أن المحاكمات العادلة للجناة ضرورية لتخفيف مشاعر الانتقام، مع تعزيز الشعور بالأمان لللناجين.
خاتمة
بين القتل والنزوح، الفقر والصدمات النفسية، يعيش السودانيون أسوأ أزمة إنسانية في العالم. تحتاج هذه الأزمة إلى جهود ضخمة لمعالجة آثار الحرب وإعادة بناء حياة المدنيين، مع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لضمان قدرتهم على مواجهة المستقبل.
“حملة العلمانية.. المساواة والعدالة للجميع”
سودان سوا سوا 6ديسمبر 2024
كتب.. حسين سعد
طالبت حملة العلمانية الديمقراطية باعتماد نظام علماني ديمقراطي في السودان يضمن المساواة والعدالة لجميع المواطنين بغض النظر عن جنسهم أو دينهم.
وأوضحت ان العلمانية توفر الأساس لبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان ويتيح للنساء فرصة المشاركة بشكل كامل ومتساو في جميع جوانب الحياة العامة
وطالبت في بيان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، باسم رئيس حملة العلمانية الديمقراطية.أماني جعفر السنهوري.المجتمع الدولي وجميع المنظمات الحقوقية إلى تكثيف الجهود لمكافحة العنف ضد المرأة والعمل على تعزيز الأطر القانونية التي تحمي حقوق النساء وتضمن معاملتهن بكرامة واحترام. نحث الحكومة السودانية وجميع المعنيين على اتخاذ خطوات فعالة للقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء وتعزيز مبادئ العلمانية التي تسمح بتحقيق العدالة والمساواة للجميع.
وأضاف البيان (بتاريخ 25 نوفمبر، يحتفل العالم باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وفي هذه المناسبة، تعبر حملة العلمانية الديمقراطية عن تضامنها الكامل مع كل إمرأة تعاني من العنف بأشكاله المختلفة. هذا اليوم يمثل منارة لتجديد العزم والإلتزام بمحاربة الظلم والتمييز الذي تعاني منه النساء حول العالم.
وأوضحت أن العنف ضد المرأة يشمل مجموعة واسعة من الإنتهاكات التي تتراوح بين العنف الجسدي والجنسي والنفسي والإقتصادي. هذه الأعمال العدوانية تجد جذورها في البنى الإجتماعية والثقافية التي تكرس التفرقة والتمييز ضد النساء، وتعمل على حرمانهن من حقوقهن الأساسية. وقالت ان العنف ضد النساء في السودان، يتخذ أشكالاً متعددة، من العنف البدني والنفسي إلى العنف الجنسي، بما في ذلك استخدام الإغتصاب كسلاح حرب في مناطق النزاع. النساء في السودان يواجهن أيضاً التمييز المؤسسي والقانوني، حيث تُستخدم القوانين والممارسات الدينية لتبرير وتعزيز العنف والتمييز ضدهن. واشار البيان الي تصاعد ثقافة تسيء وتقلل من قيمة المرأة كأم يعتز بها كل إنسان وبمكانتها العالية والغالية في المجتمع، فقد كافحت وناضلت من أجل إخراج أجيال أنجبت وسهرت وربت، غير إن ذلك أصبح نعت سلبي إذ يقال (ود المرة) وهذا غير مقبول ويجب أن يتوقف. كما يحب سن القوانين الرادعة التي تسيء إلى النساء وزجر الثقافة التي تقلل من شأنهن.
مجزرة أبوزريقة – جنوب الفاشر
شبكة سودان سوا سوا 4 ديسمبر 2024
في مشهد مأساوي، شهدت منطقة أبوزريقة الواقعة جنوب مدينة الفاشر مجزرة بشعة ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين العزل، مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة آخرين، وفقاً للتقارير الأولية من سكان المنطقة. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم:
1. محمد آدم إبراهيم
2. أصيل إبراهيم إسماعيل
3. أحمد محمد جمعة
4. عبدو إبراهيم إسحاق
5. عبدالرحمن جمال عبدالله
6. عبدالماجد عبدالله جدو
7. نورالدين محمد عبدالكريم
8. عمر يونس محمد مانيس
9. عبدالمنعم محمد عبدالرحمن
10. حسب الكريم إبراهيم محمود
11. موكل أبكر يونس
12. شيخ الدين حامد مناوي
13. الرشيد أبوه جلبه
14. آدم محمد جمعة نهار
15. عبدالحميد جمعة هارون
16. بابكر تابت حران
17. مبارك محمد آدم
18. أبكر عمر موسى عسام
19. هيثم إسماعيل سليمان
20. عبدالله عبدالقادر أحمد
أما الجرحى فهم:
1. عبدالله الطاهر إسماعيل
2. محجوب يحي محمد
3. هري إدريس جمعة
4. إبراهيم أحمد محمد
5. الصادق محمد إبراهيم
6. مبارك عبدالكريم حسين
7. مختار عبدالله إسحاق عربي
8. رشيدة عبدالله أبكر
9. عبدالرزاق أبكر طاهر
10. محمد يعقوب جمعة
11. يوسف عثمان مانيس
12. إسماعيل تكة وار
13. إسماعيل محمد قاني
14. حبيب إسحق محمد
وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية، يوجه سكان المنطقة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين.
“أعربت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان عن استنكارها الشديد لاستمرار القصف المدفعي على مخيمي أبوشوك وزمزم.”
سودان- سوا-سوا 3 ديسمبر 2024م

في ظل الحرب المستمرة، يُعتبر إقليم دارفور من أكثر المناطق تأثراً بالنزاعات القاتلة التي استمرت لأكثر من عشرين عاماً، نتيجة للسياسات التهميشية والإقصائية التي انتهجتها الدولة، مما أدى إلى موجات من النزوح واللجوء والتهجير القسري، فضلاً عن تدمير آلاف القرى في هذا الإقليم المنكوب.
وأشار آدم رجال إلى أنه منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل الماضي، تصاعدت الانتهاكات بشكل مروع، حيث أصبح النازحون ضحايا مرة أخرى وسط إهمال كبير لأوضاعهم الإنسانية المتدهورة. فقد تعرض مخيم أبوشوك لقصف مدفعي عشوائي في 1 ديسمبر الجاري، ليطال القصف مخيم زمزم ويستمر ليومين متتاليين على يد قوات الدعم السريع. وفي المقابل، نفذت قوات الجيش السوداني قصفاً جوياً استهدف المدنيين، مما جعل النازحين دروعاً بشرية في المناطق المزدحمة بالسكان. وقد أسفرت هذه العمليات العسكرية عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين الأبرياء.
وفي هذا السياق، أكدت المنسقية على النقاط التالية:
أولاً: إدانة القصف العشوائي:
أعربت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين عن حزنها العميق تجاه الانتهاكات الأخلاقية الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع من خلال القصف المدفعي العشوائي على مخيمي زمزم وأبوشوك، بالإضافة إلى القصف الجوي الذي ينفذه الجيش السوداني. نطالب جميع أطراف النزاع بالابتعاد عن معسكرات النازحين وعدم استخدامها كميادين للقتال، فهؤلاء الضحايا هم مدنيون مضطهدون تم تحويلهم إلى نازحين داخل وطنهم بسبب سياسات النظام السابق.
ثانياً: نداء إلى المجتمع الدولي:
جددوا دعوتهم للمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي ودول الترويكا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبرلمانات العالم، للضغط على أطراف النزاع لوقف العنف المستهدف ضد النازحين والمدنيين في دارفور وبقية مناطق السودان. كما دعوا إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين الذين يواجهون خطر المجاعة، وتوفير دعم مالي عاجل من المانحين لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
المقدمة
تُعد التقارير أدوات قوية لفهم تعقيدات أي دولة. في السودان، توفر التقارير تحليلات مفصلة للظروف الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، مقدمة رؤى حاسمة لصناع القرار، والباحثين، والمواطنين. تعمل منصة “التقارير” كمرجع للوصول إلى دراسات وبيانات شاملة، تُبرز تحديات وإنجازات وطموحات السودان.
التقارير الاجتماعية
تتناول التقارير الاجتماعية في السودان قضايا رئيسية مثل التعليم، والرعاية الصحية، وعدم المساواة الاجتماعية. تسلط هذه التقارير الضوء على الواقع المعيشي للمجتمعات في جميع أنحاء البلاد، مقدمة رؤى مبنية على البيانات حول احتياجات السكان وأولوياتهم.
من خلال تحليل هذه النتائج، يمكن لصناع السياسات والمنظمات غير الحكومية تصميم تدخلات مستهدفة تعالج التحديات الاجتماعية الملحة وتعزز التنمية العادلة.
التقارير السياسية والإدارية
توفر التقارير السياسية والإدارية نظرة معمقة على المشهد السياسي المتغير في السودان. بدءاً من مراقبة الانتخابات إلى إصلاحات الحوكمة، تُقيّم هذه الوثائق فعالية الأنظمة، والمؤسسات، والسياسات التي تشكل البلاد.
تُعد هذه التقارير أساسية لتعزيز الشفافية، والمساءلة، والمشاركة المدنية المستنيرة، مما يضمن دعم الطموحات الديمقراطية في السودان بقرارات تستند إلى الأدلة.
التقارير الاقتصادية
تقدم التقارير الاقتصادية نظرة شاملة على المشهد المالي في السودان، بما في ذلك تحليلات التجارة، والزراعة، والقطاعات الصناعية. تُقيّم هذه الدراسات تأثير السياسات، والعقوبات الدولية، واتجاهات السوق على الاقتصاد السوداني.
بالنسبة للشركات، والمستثمرين، وصناع السياسات، تُعد هذه التقارير موارد قيمة لفهم الفرص والتحديات في نمو وتطوير الاقتصاد السوداني.
التقارير البيئية والمناخية
واجه السودان ضغوطاً كبيرة بسبب تغير المناخ، فقدان الغابات، والصحر. عدم الالتزام بأداء رائع رؤى إلا أن هذه التحديات، قوة الضوء على الحاجة الملحة للممارسات والجهود المبذولة لتحقيق البيئة.
تُوجه هذه التقارير والمنظمات المحلية التي تساهم في حماية الموارد الطبيعية في السودان وتخفف من الأضرار الناجمة عن الأضرار البيئية.
الوصول إلى التقارير
ومنصة “التقارير” أن تكون هذه الموارد المهمة للجمهور الواسع. من خلال تقديم ملخصات، وترجمات، وتنسيقات قابلة للتنزيل، ومنذ ذلك الحين وصلت إلى طاولة المفاوضات من جميع الدقائق العشر على الإنجازات الرئيسية في السودان من نتائجها.
الخاتمة
للاحتفال بالذكرى لإلقاء الضوء على حقيقة السودان، متخصصة في تحليل البيانات ودعم التقدم وتلهم الحلول. من خلال توفير الوصول إلى دراسات شاملة في المجالات الاجتماعية، السياسية، الاقتصادية، والبيئية، تُعزز منصة “التقارير” قدرة الأفراد على التحديات واغتنام الفرص.
في الدولة التي تحدثت تطورات سريعة، بحكم هذه التقدير حسب الفهم، الممارسة، المسار العملي، مما يضمن أن يُبنى السودان المستقبلي على أساس من المعرفة والبصيرة.
