بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2026: رضية إدريس.. شابة من زالنجي تصنع الأمل بالحرف اليدوية من منزلها

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس 2026 تبرز قصص ملهمة لنساء استطعن تحويل التحديات إلى فرص ومن بينهن الشابة السودانية رضية إدريس التي اختارت أن تواجه صعوبات المعيشة بالإبداع والعمل اليدوي من داخل منزلها في مدينة زالنجي بوسط دارفور.
رضية البالغة من العمر 27 عاماً تقيم في حي التضامن بمنطقة الحميدية حيث تدير مشروعاً منزلياً بسيطاً لصناعة المنتجات اليدوية. وتخصص نحو ثلاث ساعات يومياً لممارسة هذه الحرفة التي أصبحت وسيلتها لتحسين ظروفها المعيشية وتنمية قدراتها الإبداعية.
بدأت رضية رحلتها مع الحرف اليدوية في 20 مايو 2025 مدفوعة برغبة في إيجاد مصدر دخل إضافي إلى جانب شغفها بالأعمال الفنية. وتعتمد في صناعة منتجاتها على مواد مثل بوهية المهندس والرملة ومادة القنيتر إضافة إلى البوهية الذهبية لتصميم قطع متنوعة مثل الكاسات الطويلة والمناظر الزخرفية.
وتعرض رضية منتجاتها بأسعار مناسبة للمجتمع المحلي إذ يبلغ سعر القطعة الواحدة من الكاسات أو المناظر أربعة آلاف جنيه سوداني بينما يصل سعر القنجيلي والشيالات إلى نحو ثمانية آلاف جنيه للقطعة مع إضافة ألفي جنيه لتغطية تكلفة شراء المواد.
إلى جانب ذلك، تمتلك رضية موهبة أخرى في صناعة سواني الجرتك وهي من الحرف التقليدية المرتبطة بمناسبات الأعراس السودانية وترى فيها فرصة واعدة لتطوير مشروعها مستقبلاً إذا توفرت الإمكانات اللازمة.
ورغم حماسها للعمل تواجه رضية عدداً من التحديات أبرزها عدم توفر مكان مخصص للعمل ما يضطرها إلى ممارسة نشاطها داخل منزلها. كما تعاني أحياناً من صعوبة الحصول على بعض المواد الأساسية مثل مادة القنيتر والبوهية الذهبية، التي لا تتوفر بسهولة في مدينة زالنجي، ما يؤدي أحياناً إلى توقف العمل مؤقتاً.
ومع ذلك تواصل رضية تطوير منتجاتها والبحث عن أفكار جديدة تلبي احتياجات الزبائن رغم أن العائد المالي ما يزال متواضعاً ولا يغطي جميع متطلباتها المعيشية.
وتجسد قصة رضية إدريس صورة حية لنساء سودانيات يواجهن التحديات بالعمل والإبداع ويؤكدن أن تمكين المرأة يبدأ بإتاحة الفرص ودعم المبادرات الصغيرة التي تصنع فرقاً حقيقياً في حياة الأفراد والمجتمعات.
