مدرسة كفاح بمنطقة مرتال – بشمال دارفور: عجز التمويل يهدد مئات التلاميذ وسط جهود مجتمعية مستمرة

تواجه العملية التعليمية في منطقة مرتال بشمال دارفور تحديات متصاعدة، في ظل نقص الموارد وضعف التمويل ما يضع مستقبل مئات التلاميذ أمام مخاطر حقيقية. وتسلط {سودان سوا سوا سوا} الضوء على أوضاع مدرسة كفاح الابتدائية التي تستوعب نحو 1500 تلميذ وتلميذة، بينهم 800 تلميذة و700 تلميذ في بيئة تعليمية تعاني من محدودية الإمكانيات.

ورغم الجهود المجتمعية الملحوظة لدعم استمرارية التعليم، لا تزال المدرسة تعتمد بشكل أساسي على مساهمات شهرية من التلاميذ لتغطية جزء من رواتب المعلمين، والتي تُقدّر بنحو 5,000 ألف جنيه سوداني. وقد شهدت هذه المساهمات زيادة مؤخرًا 7,000 الف جنيه سوداني إلا أنها لم تكن كافية لسد الفجوة المالية مما أدى إلى استمرار العجز في تغطية النفقات الأساسية.

ويعمل في المدرسة 25 معلمًا ومعلمة يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ضعف الرواتب وعدم انتظامها الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية وجودتها. وفي ظل هذه التحديات تبرز الحاجة إلى دعم مؤسسي أكثر استدامة، يضمن حقوق المعلمين ويوفر بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ.

وبينما تعكس التجربة روح التضامن المجتمعي وأهمية المبادرات المحلية إلا أنها تكشف أيضًا عن فجوة تمويلية تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني لتأمين استمرارية التعليم في المناطق المتأثرة بالأزمات.

ويؤكد مهتمون بالشأن التعليمي أن الاستثمار في التعليم خاصة في المناطق الهشة، يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية على المدى الطويل داعين إلى تبني حلول مبتكرة ومستدامة تضمن عدم انقطاع التلاميذ عن الدراسة، وتحافظ على حقهم في تعليم آمن وجيد.

موضوعات ذات صلة