معاناة يومية في الحصول على المياه – والعزلة الصحية يثقلان حياة السكان – بكيبا شرق جبل مرة

تواجه منطقة كيبا الواقعة غرب دربات بشرق جبل مرة أزمة متفاقمة في الحصول على المياه الصالحة للاستخدام اليومي، في ظل ظروف معيشية صعبة وعزلة خدمية تعاني منها المنطقة منذ سنوات وتفاقمت مع موجات النزوح الأخيرة

وتعتمد غالبية الأسر في كيبا على بئر تقليدية عميقة تُستخرج منها المياه بوسائل بدائية باستخدام الحبال والجركانات وهي عملية مرهقة تستغرق وقتاً وجهداً كبيرين. وتقول السيدة فاطمة عمر عبد الله، إحدى سكان المنطقة ل { سودان سوا سوا} إن رحلة جلب المياه أصبحت جزءاً شاقاً من الحياة اليومية خصوصاً للنساء والأطفال الذين يتحملون عبء نقل المياه لمسافات طويلة.

وتشير فاطمة إلى أن البئر تعاني من تلوث ناتج عن العوامل البيئية المحيطة بها ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المياه التي يعتمد عليها السكان للشرب والاستخدام المنزلي. كما تفتقر البئر إلى وسائل حماية كافية الأمر الذي يعرّض الأطفال لخطر السقوط وهو ما يدفع الأهالي للمطالبة بتأمين البئر أو توفير صهاريج وخزانات مياه أكثر أماناً.

ولا تقتصر التحديات في كيبا على أزمة المياه فحسب إذ تعيش المنطقة عزلة خدمية واضحة مع غياب الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية. فمع توقف مستشفى دربات الريفي عن العمل بسبب نقص الكوادر والخدمات أصبحت رحلة العلاج أكثر صعوبة لسكان المنطقة.

ويضطر المرضى والنساء الحوامل إلى قطع مسافات طويلة نحو مناطق مثل طويلة أو قولو للحصول على العلاج غالباً عبر وسائل نقل بدائية أو على النقالات اليدوية والدواب ما يجعل الطريق إلى العلاج محفوفاً بالمخاطر خاصة في الحالات الطارئة.

وتدفع النساء الثمن الأكبر في ظل غياب خدمات الرعاية الصحية الأساسية حيث تزداد مخاطر المضاعفات الصحية أثناء الولادة، في وقت يصعب فيه الوصول السريع إلى المرافق الطبية.

كما يربط سكان المنطقة بين تلوث المياه وانتشار الأمراض المعوية وبعض المشكلات الصحية المزمنة الأمر الذي يزيد من هشاشة الوضع الصحي ويضاعف الحاجة إلى خدمات طبية ومصادر مياه آمنة.

ورغم هذه التحديات يأمل أهالي كيبا في تدخل الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لإيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه وتحسين الخدمات الصحية، عبر حفر آبار آمنة، وتأهيل المرافق الصحية وفتح الطرق التي تسهّل الوصول إلى العلاج.

ويرى السكان أن توفير هذه الخدمات الأساسية يمكن أن يخفف من معاناتهم اليومية ويمنح المنطقة فرصة أفضل لتحسين ظروفها المعيشية وتعزيز صمود المجتمع المحلي.

موضوعات ذات صلة