تحديات معيشية واقتصادية في سوق كونا – منطقة طويلة – شمال دارفور

تشهد منطقة سوق كونا أوضاعًا معيشية واقتصادية صعبة في ظل تدهور البنية التحتية وارتفاع تكاليف المعيشة ما انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ونشاطهم التجاري.
وتحدث موسى هارون رئيس الغرفة التجارية بالمنطقة ل { سودان سوا سوا}أن السوق يفتقر إلى شوارع مهيأة حيث تتسبب رداءة الطرق في تعطّل حركة المركبات ووقوع الحوادث أحيانًا الأمر الذي يعيق انسياب الحركة التجارية. وفي المقابل، أشار إلى أن الوضع الأمني مستقر نسبيًا، ما يتيح للمواطنين ممارسة أنشطتهم اليومية.
ويعتمد معظم السكان على أنشطة محدودة الدخل أبرزها قطع الأشجار لإنتاج الفحم، إلا أن هذا النشاط لا يفي بمتطلبات الحياة الأساسية. كما أدى خروج عدد من التجار من السوق واتجاههم إلى العمل في الغابات إلى تفاقم حالة الركود الاقتصادي وانخفاض حجم الطلب وارتفاع معدلات الديون.
من جهتهم يعاني صغار التجار من ضعف القدرة الشرائية حيث تكدست السلع مثل البصل والصابون دون تصريف كافٍ. وتشير تقديرات محلية إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار إذ بلغ سعر كيلو اللحم نحو 7000 بينما يصل اللحم الصافي إلى 12000 إضافة إلى ارتفا أسعار السلع الأساسية مثل السكر والصابون.
وفي سياق متصل أفادت عائشة حسن سليمان وهي من سكان المنطقة بأنها تضطر إلى قطع مسافات طويلة أسبوعيًا لجلب الخضروات من منطقة طينة باستخدام الدواب، في رحلة تستغرق يومين، مؤكدة أن ضعف المبيعات يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية.
وتتزايد الدعوات من قبل ممثلي المجتمع المحلي لتدخل المنظمات الإنسانية والجهات المعنية من أجل تقديم الدعم العاجل خاصة في مجالات تحسين الطرق وتوفير المياه ودعم الأنشطة الاقتصادية البديلة بما يسهم في تعزيز صمود المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية لا سيما مع اقتراب موسم الخريف.
