هجمات على قرى قرب حزان أروشي بشمال دارفور تدفع آلاف الأسر إلى النزوح

تسببت هجمات مسلحة استهدفت خلال الأسبوع الماضي القرى المجاورة لمنطقة حزان أروشي بمنطقة أمبرو بشمال دارفور في تفاقم الأوضاع الإنسانية، بعد أن أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، إلى جانب نهب وإحراق السوق المحلي وسرقة أعداد كبيرة من الماشية، وفقاً لمصادر محلية.
وأفادت مصادر لـ”سودان سواسوا” بأن الهجوم الأخير يأتي ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، وشملت مناطق أمبرو وطينة وكرنوي، ما أدى إلى تدهور متسارع في الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وبحسب المصادر تسببت الهجمات في نزوح سكان أكثر من ثماني قرى بعد تعرضها للحرق والنهب حيث لجأت آلاف الأسر إلى المعسكرات والمناطق الحدودية داخل تشاد بحثاً عن الأمان. وتشير التقديرات إلى نزوح نحو 6500 أسرة خلال الفترة الأخيرة.
ويواجه النازحون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب والخدمات الأساسية فيما تعاني النساء من نقص مستلزمات النظافة الشخصية، ويواجه الأطفال ارتفاعاً في معدلات سوء التغذية وانتشار الأمراض.
كما شهد القطاع الصحي تراجعاً ملحوظاً بعد خروج عدد من المرافق الطبية عن الخدمة. وذكرت المصادر أن مستشفى أمبرو الريفي تعرض للاستهداف والنهب، كما سُرقت سيارة الإسعاف الوحيدة المخصصة لنقل المرضى، ما زاد من صعوبة حصول السكان على الرعاية الصحية.
وتعاني المنطقة كذلك من انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت نتيجة سرقة بعض أجهزة “ستارلينك” وتدمير أجزاء من البنية التحتية، الأمر الذي أعاق جهود إيصال المساعدات الإنسانية وتوثيق الأوضاع الميدانية.
وتقع منطقة حزان أروشي في الجزء الشمالي الغربي من بشمال دارفور بمنطقة أمبرو، وتكتسب أهمية لارتباطها بمناطق وادي هور والمناطق الحدودية، كما تتميز بتنوع بيئتها بين الأراضي الرملية والطينية والمناطق الجبلية.
وكانت المنطقة تنعم باستقرار نسبي قبل اندلاع الحرب في السودان عام 2023، إلا أنها شهدت منذ ذلك الحين موجات متتالية من العنف والنزوح، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الأوبئة وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء.
ويطالب الأهالي والمنظمات الإنسانية بتوفير الحماية للمدنيين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات العاجلة للمتضررين، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد النازحين.
