ترحيب سوداني واسع بالتصنيف الأمريكي للحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية

رحبت قوى سياسية وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني سودانية، بقرار وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في 9 مارس 2026، الذي صنف الحركة الإسلامية السودانية – المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين – كمنظمة إرهابية. واعتبرت هذه القوى القرار خطوة مهمة لدعم جهود السلام ومواجهة العنف في البلاد.
وأكدت حركة/جيش تحرير السودان بقيادة أ . عبدالواحد محمد النور أن القرار، رغم تأخره يرسل رسالة واضحة ضد التنظيمات المتطرفة ومن يمولها، مشيرةً إلى أن جهود القوى السودانية المختلفة، بما في ذلك قوى إعلان نيروبي، ساهمت في  دفع المجتمع الدولي لاتخاذ هذا التصنيف. وأضافت الحركة أن القرار يمثل رد اعتبار لضحايا الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الحركة خلال أكثر من ثلاثة عقود، ويعكس ارتباط استمرار الحرب بمحاولات إفشال الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لإحلال سلام دائم يقود إلى حكومة انتقالية مدنية.

ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى مواصلة محاصرة التنظيمات المتطرفة وتجفيف مصادر تمويلها، لتعزيز الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.

من جانبها، رحبت الحملة الشبابية لإيقاف الحرب ودعم الحوار السوداني بالقرار، معتبرةً أن أي خطوة دولية تهدف لوقف العنف وحماية المدنيين تمثل دعماً لمساعي إنهاء الأزمة. وأكدت الحملة على ضرورة وقف الحرب فوراً والانخراط في حوار سوداني شامل يرتكز على مصلحة الوطن، وصولاً إلى دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الحرية والعدالة والسلام.

وفي السياق ذاته، طالبت جهات سياسية ومدنية السودان منظمات دولية وإقليمية، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بالنظر في اتخاذ خطوات مماثلة، وتصنيف الحركة الإسلامية السودانية كمنظمة إرهابية، ومحاسبة كل من يدعمها أو يوفر لها الغطاء لممارسة أنشطتها.

بدوره، أصدر حزب المؤتمر السوداني بياناً حول القرار، مؤكدًا أن تصنيف الحركة الإسلامية وذراعها العسكري كتيبة البراء بن مالك كمنظمة إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين يمثل اعترافاً دولياً بدور هذه الجماعة في تقويض الاستقرار ونشر التطرف، وعلاقاتها المكشوفة مع النظام الإيراني وميليشياته. وأوضح الحزب أن القرار يعكس ضرورة محاصرة شبكات التطرف السياسي التي استغلت الدين للسلطة، ويعزز جهود تفكيك بنية النظام السابق ومنع رموزه من العودة للتأثير في مستقبل البلاد.

وجدد الحزب دعوته لوقف الحرب فوراً، والانخراط في عملية سياسية شاملة لمعالجة جذور الأزمة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لكل السودانيين بلا تمييز.

موضوعات ذات صلة