رحلة نزوح ومعاناة مستمرة.. أم في نيرتتي – غرب جبل مرة تكافح لإطعام سبعة أبناء حرمهم الفقر من التعليم

تعيش حواء صديق وهي أم لسبعة أبناء أوضاعاً إنسانية صعبة بعد رحلة نزوح طويلة بدأت من مدينة الفاشر – بشمال دارفور بسبب حرب 15 أبريل.
تروي حواء أن أسرتها نزحت أولاً إلى معسكر زمزم ثم إلى طويلة عقب اتساع رقعة الحرب قبل أن تتجه إلى منطقة دربات حيث وجدت استقبالاً من الأهالي الذين قدموا لهم بعض الطعام والمساعدة رغم محدودية الإمكانات. وخلال رحلة النزوح تعرضت الأسرة، بحسب إفادتها لعمليات نهب واعتداء، ما زاد من معاناتها وفقدانها لممتلكاتها القليلة.
وبعد انتهاء موسم الحصاد في دربات انتقلت الأسرة إلى منطقة قولو – وسط جبل مرة ومنها إلى مدينة نيرتتي حيث تقيم حالياً ضمن تجمعات النازحين. وتشير حواء إلى أن وصولها المتأخر حرمها من الاستفادة من بعض المساعدات الإنسانية التي كانت قد وُزعت على النازحين في وقت سابق.
وتعتمد الأسرة بصورة كبيرة على دعم الأقارب والجيران في توفير الوجبات اليومية حيث تؤكد أن الفطور والغداء والعشاء غالباً ما تأتي من مساعدات الأهالي. كما تعاني الأسرة من نقص في أواني وخزانات حفظ المياه، إذ لا تمتلك سوى جركانات صغيرة لجلب المياه من المصادر القريبة.
وتقول حواء إن أبناءها حُرموا من التعليم بسبب الظروف الاقتصادية القاسية، حيث لا تملك الأسرة القدرة على توفير رسوم المدارس أو الخلاوي. ويعمل بعض الأطفال في نقل الطوب مقابل أجر يومي للمساهمة في توفير احتياجات الأسرة الأساسية.
وتضيف أن المسكن الذي تقيم فيه الأسرة شُيّد بمواد بسيطة وغير مكتملة، حيث تُربط أجزاء من الهيكل بقطع من القماش في ظل غياب المواد اللازمة للبناء. ورغم هذه التحديات، تعبر حواء عن امتنانها للمجتمع المضيف الذي يواصل تقديم الدعم والمساندة للأسرة.
وتناشد حواء الجهات الإنسانية والخيرية الالتفات إلى أوضاع الأسر النازحة حديثاً، خاصة تلك التي لم تتمكن من الحصول على المساعدات الأساسية، مؤكدة أن احتياجاتهم تشمل الغذاء والمياه والمأوى والتعليم لأطفالهم، بما يساهم في تحسين ظروف حياتهم واستعادة جزء من الاستقرار الذي فقدوه بسبب النزوح.
