رواية متداولة في دارفور تربط الإله آمون بأصول غرب السودان وتدعو لإعادة قراءة التاريخ

كتب : محي الدين محمد
تتداول بعض الروايات الشعبية في إقليم دارفور، غرب السودان، سردية تاريخية تربط الإله “آمون” بأصول تعود إلى منطقة جبال كونجو الواقعة بالقرب من زالنجي، معتبرة أن الشخصية التي ارتبطت لاحقاً بعبادة آمون في وادي النيل كانت في الأصل تنتمي إلى تلك المنطقة قبل انتقالها إلى بلاد النوبة.
وبحسب هذه الروايات فإن آمون اكتسب مكانة دينية واسعة وسط شعوب وادي النيل في السودان ومصر وأجزاء من إثيوبيا قبل انتشار الديانات السماوية، وأصبح أحد أبرز الرموز الدينية في الحضارات القديمة. كما تذهب الرواية إلى أن كلمة “آمون” قد تكون مرتبطة بمفردة “همو” في اللغة الفوراوية، والتي تشير إلى حرارة الشمس أو وهجها.
ويرى أصحاب هذه السردية أن انتقال آمون إلى وادي النيل أسهم في انتشار نفوذه الديني والثقافي، حتى أصبح جزءاً من الموروث الحضاري الذي ارتبط لاحقاً بتاريخ الفراعنة والمعابد القديمة.
كما تتحدث الرواية عن وجود قبر يُنسب إلى آمون في منطقة كونجو بدارفور وتستند في ذلك إلى شهادات متوارثة بين بعض كبار السن والأعيان المحليين، إضافة إلى شواهد وقصص شعبية متداولة في المنطقة. غير أن هذه المزاعم لم تخضع حتى الآن لدراسات أثرية أو تاريخية موثقة تؤكد صحتها.
وتدعو هذه الآراء إلى توسيع نطاق البحث الأثري والتاريخي في مختلف مناطق السودان معتبرة أن العديد من المواقع والروايات المحلية لا تزال بحاجة إلى الدراسة والتحقيق العلمي، بما يسهم في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ السودان القديم وتنوعه الحضاري.
