تصاعد انتشار الفئران في الجزيرة والقضارف يهدد الأمن الغذائي والصحة العامة

تشهد الجزيرة والقضارف خصوصًا مدينة الفاو ومناطق واسعة من ود مدني وريفها تزايدًا ملحوظًا في انتشار الفئران داخل الأحياء السكنية ومخازن الحبوب في تطور يثير مخاوف متنامية بشأن تداعياته على الأمن الغذائي وصحة السكان.
وبحسب إفادة مصدر محلي ل{ سودان سوا سوا} فإن هاتين الولايتين المعروفتين بإنتاجهما الزراعي واعتمادهما على الزراعة المطرية تأثرتا بشكل كبير جراء النزاع الذي اندلع في ديسمبر 2023 وما تبعه من سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة منهما قبل أن يستعيد الجيش السوداني بعض المواقع في يناير 2025.
وأشار المصدر إلى أن مخلفات الحرب إلى جانب تراجع الخدمات البيئية وضعف الرقابة ساهمت في خلق بيئة ملائمة لتكاثر الفئران بشكل غير مسبوق. وأضاف أن الفئران المنتشرة حاليًا تبدو أكبر حجمًا من المعتاد وتنتشر بكثافة في الحواشات والمناطق السكنية ما يزيد من احتمالات نقل الأمراض.
من جانبهم أفاد سكان محليون بأن تراكم النفايات والتلوث البيئي أدى إلى انبعاث روائح كريهة أصبحت جزءًا من الحياة اليومية بالتزامن مع تزايد قلق أصحاب المخازن وتجار الحبوب بعد تسجيل خسائر نتيجة تكرار هجمات القوارض على مخزون الغلال.
استجابة محلية وجهود احترازية:
في مواجهة هذه الظاهرة شرعت جهات محلية في تنفيذ حملات لأخذ عينات من القوارض بهدف التأكد من خلوها من مسببات الأمراض الوبائية، بما في ذلك بكتيريا الطاعون، كما أصدرت تقارير أولية لطمأنة المواطنين.
بالتوازي أُطلقت حملات توعية صحية ركزت على سبل الوقاية وتقليل المخاطر، فيما شهدت بعض المناطق استجابة مجتمعية عبر مبادرات “نفير” شملت حملات نظافة وتعقيم، إلى جانب جهود لحماية مصادر المياه والحد من انتشار القوارض.
ورغم أن بعض القرى لم تسجل تأثيرات واضحة حتى الآن إلا أن القلق لا يزال قائمًا لدى السكان خشية اتساع نطاق الظاهرة.
دعوات لتدخل عاجل:
في ختام المشهد دعا مواطنون ومزارعون الجهات المختصة إلى التدخل السريع من خلال توفير وسائل فعالة لمكافحة القوارض، ووضع خطة واضحة للحد من انتشارها مع أهمية إصدار تقارير دورية وشفافة حول الوضعين الصحي والبيئي.
وتبقى المخاوف قائمة من تفاقم الأزمة في ظل غياب استجابة رسمية واسعة ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحد من آثارها على الصحة العامة والإنتاج الزراعي.
