نساء الطينة – بشمال دارفور يواجهن أعباء النزوح والانتهاكات

تواصل منطقة الطينة – بشمال دارفور استقبال أعداد متزايدة من النازحين القادمين من الفاشر وزمزم وأمبرو وكرنوي وبرديك وأبوقمرة وأبوليحا ولوكا وأورشي ومناطق أخرى في ظل استمرار النزاع وما ترتب عليه من تحديات إنسانية متزايدة.

ومنذ اندلاع حرب 15 أبريل عام 2023م .لجأت آلاف الأسر إلى المنطقة بحثاً عن الأمان إلا أن الضغط المتزايد على الموارد والخدمات الأساسية أوجد تحديات كبيرة أمام المجتمعات المستضيفة والنازحين على حد سواء خاصة النساء اللواتي يتحملن مسؤوليات إضافية في رعاية الأسر وإدارة متطلبات الحياة اليومية.

تحديات معيشية متزايدة

وقالت مسؤلة غرفة الطوارئ جويريه ل {سودان سوا سوا } إن النساء النازحات يواجهن صعوبات في الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الصحية، بعد وصول كثير من الأسر إلى المنطقة دون ممتلكاتها أو احتياجاتها الأساسية.

وأشارت إلى أن النساء الحوامل والمرضعات من أكثر الفئات تأثراً نتيجة نقص الغذاء والخدمات الصحية والأدوية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالحصول على المياه الصالحة للشرب.

كما تعيش أعداد كبيرة من النساء وأسرهن في مراكز ومواقع إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية والخصوصية، في وقت فقدت فيه العديد من الأسر مصادر دخلها وأنشطتها الاقتصادية خلال رحلة النزوح.

آثار نفسية واجتماعية

إلى جانب التحديات المعيشية، تواجه النساء آثاراً نفسية واجتماعية مرتبطة بفقدان أفراد من الأسرة أو الانفصال عن ذويهن أثناء النزوح.

كما يساهم استمرار المخاوف الأمنية في زيادة مستويات القلق والتوتر بين النساء والأطفال، وسط الحاجة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لمساندة المتأثرات بالحرب والنزوح.

الحاجة إلى الحماية والدعم

ووفقاً لمعلومات تم توثيقها خلال فترات النزوح، تعرضت نساء وفتيات لانتهاكات جسيمة أثناء محاولات الوصول إلى مناطق أكثر أمناً، ما خلف آثاراً جسدية ونفسية عميقة على الضحايا وأسرهن.

وقالت إحدى النازحات من منطقة أورشي إنها اضطرت إلى مغادرة منطقتها مع أسرتها بعد تدهور الأوضاع الأمنية، مشيرة إلى تعرضها لانتهاك خلال رحلة النزوح وما ترتب عليه من آثار نفسية مستمرة، داعية إلى توفير الدعم النفسي والمساعدات الإنسانية وتحقيق العدالة للمتضررات.

وتؤكد الجهات المحلية العاملة في الاستجابة الإنسانية أهمية تعزيز إجراءات الحماية داخل مواقع النزوح، وتوفير خدمات متخصصة للناجيات من العنف، بما يشمل الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.

أولويات الاستجابة

تتمثل أبرز الاحتياجات الحالية في توفير الحماية للنساء والفتيات داخل مواقع النزوح، وإنشاء مساحات آمنة تراعي الخصوصية، إلى جانب توفير مستلزمات الكرامة النسوية والفوط الصحية.

كما تبرز الحاجة إلى خدمات صحية وإنجابية تشمل متابعة الحوامل والمرضعات، وتوفير الأدوية الأساسية والرعاية اللازمة للناجيات من العنف.

وتظل المساعدات الغذائية والمياه النظيفة ومواد الإيواء من المتطلبات الأساسية، إلى جانب دعم سبل كسب العيش والمشروعات الصغيرة التي تساعد النساء على تعزيز قدراتهن الاقتصادية وإعالة أسرهن.

دعوات لتعزيز الاستجابة

ودعت غرفة الطوارئ في طينةإلى توسيع برامج الحماية والدعم النفسي والصحي الموجهة للنساء، وزيادة المساعدات الإنسانية المقدمة للمتضررين.

كما شددت على أهمية دعم المبادرات النسائية المحلية وغرف الطوارئ النسوية، باعتبارها من الجهات القريبة من المجتمعات المتأثرة والقادرة على متابعة الاحتياجات الميدانية.

وطالبت كذلك بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات الموثقة، بما يضمن إنصاف الضحايا وتعزيز الحماية للنساء والفتيات.

ختام

في ظل استمرار النزاع وتزايد أعداد النازحين، تبرز الحاجة إلى استجابة إنسانية أكثر فاعلية لدعم النساء في الطينة، وتعزيز فرص حصولهن على الحماية والخدمات الأساسية والدعم اللازم للتعامل مع التحديات التي فرضتها الحرب والنزوح.

موضوعات ذات صلة